أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة التاسعة
موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الخميس الموافق 16/ 2/
2006 م .
برئاسة السيد الأستاذ المستشــار / محمد رضا محمود سالم نائب رئيس المجلس ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشاريـن / محمد عادل حسن إبراهيم حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
و / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
و / أحمد سعيد مصطفي الفقى نائب رئيس مجلس الدولة
و / فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمين السر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم : 4003 لسنه 48ق . عليا .الـمـقامة من
1- محافظ الدقهلية "بصفته".2- وزير التربية والتعليم "بصفته".
ضد
نعيمه محمود محمود بدوي .في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – في الدعوى رقم 2291/ 217 ق .
– بجلسة 24/ 12/ 2001 .
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الثلاثاء الموافق 19/ 2/ 2002 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتيهما ، قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 4003/ 48ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 24/ 12/ 2001 في الدعوى رقم 2291/ 21 ق والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 519 بتاريخ 6/ 7/ 1985 فيما تضمنه من تعديل التسوية التي إجريت للمدعي قبل 30/ 6/ 1984 طبقا لأحكام القانون المذكور ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم :- بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدها بالمصروفات عن درجتي التقاضي .
وتم إعلان تقرير الطعن –علي النحو المثبت بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسبباً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى و إلزام المطعون ضدها بالمصروفات .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا علي النحو المبين بمحاضر جلساتها ، حيث قررت بجلسة 8/ 2/ 2004 إحالة الطعن إلي الدائرة الثامنة موضوع ، والتي نظرت الطعن بجلسة 18/ 3/ 2004 وتدوول أمامها علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، وتبعا لإنشاء هذه الدائرة أحيل الطعن إليها للاختصاص حيث نظرته بجلسة 22/ 12/ 2005 و قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة .ومن حيث ان الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية، فمن ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في ان المطعون ضدها – المدعية –أقامت الدعوى رقم 2291/ 21 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بإيداع عريضة بتاريخ 16/ 3/ 1999 طلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوىشكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 519 الصادر بتاريخ 6/ 7/ 1985 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالتها وتخفيض مرتبها من 86 جنيها إلي 78 جنيها ، و ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقالت شرحا لدعواها أنه عقب حصولها علي دبلوم المعلمين عينت بوزارة التربية والتعليم عام 1969 وتدرجت في الوظائف حيث شغلت الدرجة الثالثة بمرتب قدرة 86 جنيها بعد أن سويت حالتها بموجب القانون 58/ 1971 ورقيت إلي الدرجة الأولي في عام 1996 ، وأنها فوجئت بأن هناك قرار صدر برقم 519 بتاريخ 6/ 7/ 1985 متضمنا إعادة تسوية حالتها الوظيفية وخفضت مرتبها ، و نعت علي القرار ب مخالفته لأحكام أعمالا لأحكام القانون رقم 135/ 1980 لا يجوز تعديل مركزها القانوني بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 .
وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 24/ 12/ 2001 حكمها المطعون فيه وقد شيدت قضاءها بعد استعراض نص المادة رقم (11 مكرر) من القانون رقم 135/ 1080 بشأن علاج الآثار المترتبة علي تطبق القانون رقم 83/ 1973 والقانون رقم 112/ 1981 وأرتأت أنه لا يجوز بعد 30/ 6/ 1984 تعديل المركز القانوني استناد إلي أحكام التشريعات الواردة بالقانون رقم 135/ 1980 ألا تنفيذا لحكم قضائي وهذا الحظر ينصرف إلي جهة الإدارة والعامل لتعلقه بالنظام العام ، وأن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة المدعي عليها أصدرت القرار المطعون فيه رقم 519/ 1985 بتاريخ 6/ 6/ 1985 متضمنا سحب التسوية السابقة التي إجريت للمدعية وإعادة تسوية حالتها التسوية الصحيحة أعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7/ 1984 وأن هذا القرار صدر بعد 30/ 6/ 1985 ، وبذلك يكون مخالفا لحكم القانون ويتعين عدم الاعتداد به.
ومن حيث أن الطاعنين ينعيان علي الحكم المطعون فيه بمخالفته لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث أن المادة الثامنة من القانون رقم 7/ 1984 قد تضمنت النص علي الاحتفاظ بصفه شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون والناتجة عن تسوية خاطئة علي أن يتم استهلاك الفروق من ربع قيمة علاوات علاوات الترقية والعلاوات الدورية المستحقة للعاملين وكذا تضمنت المادة النص علي ان يختار العامل الذي سويت حالته عن طريق الخطأ أحدي الخيارين أولهما أعادة تسوية حالته بتسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون إذا كانت تنطبق عليه تلك الزيادة .
وثانيهما :- الإبقاء بصفة شخصية علي وضعة الوظيفي الحالي الناتج عن تسوية خاطئة مع عدم استحقاق الزيادة السابقة الذكر وعلي أن يعتد عند الترقية للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له وبافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها وان قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جري علي أنه وأن كان غير جائز بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 تعديل المراكز القانونية للعامل استنادا لأحكام قوانين التسويات والتي منها القانون رقم 7/ 1984 وتعديلاته ألا أن المشرع قد نص في ذات الوقت علي واجب علي جهة الإدارة بإعادة تسوية العامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقيته إلي الدرجة التالية وكذا استهلاك الفروق المالية الناتجة عن التسوية الخاطئة من ربع قيمة العلاوات وأن أمتد الأمر إلي بعد تاريخ 30/ 6/ 1985 حيث انه واجب ملزم علي جانب جهة الإدارة وفقا لصراحة ما أوردة المشرع وحتى تمام أعمال مقتضي النص ، وحيث أن الثابت من الأوراق ان الجهة الإدارية قد أصدرت القرار المطعون فيه بإعادة تسوية حالة المطعون ضدها بتسوية صحيحة أعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7/ 1984 وبذلك يكون القرار صدر صحيحا وأن الحكم المطعون فيه قد جانبه الصواب يتعين إلغائه .
ومن حيث أن المادة الثامنة من القانون رقم 7/ 1984 تنص علي أنه "0000000000 ويحتفظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة علي أن يستهلك الفروق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا مضافا إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولي من هذا القانون إذا كانو من المستحقين 000000 ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة علي أن يختار بين أحد الوضعين الأتيين :-
أ- إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحة الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة .
ب- الإبقاء بصفة شخصية علي وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية ا لخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها علي أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند أجرائها .
كما تنص المادة من القانون المشار إليه علي أنه " يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل علي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ، وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138/ 1984 .
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة المرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة علي أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانونا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7/ 1984 وقرر المشرع أيضا بالنسبة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية علي وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة علي أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون الساري وقت إجرائها ، ومن ناحية أخري فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعدل المراكز القانونية للعامل علي أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ، كما لا يجوز للعامل ان يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام القانون المشار إلية بعد 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7076/ 47ق. عليا بجلسة 3/ 7/ 2005 قد قضت بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجه من الوجوه إعمالا لحكم القانون رقم 7/ 1984 بعد 30/ 6/ 1985، إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ، واستندت في ذلك إلي أن المشرع حينما أورد نص المادة من القانون رقم 7/ 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ، قد هدف إلي المحافظة علي استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7/ 1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخيا محدد بقصد عدم زعزعه المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل ويسري في حقها دون مغايرة بين الحقين ، ومن ثم فلا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7/ 1984 حيث أن نص المادة هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده وهي استقرار الأوضاع والمراكز القانونية التي نشأت بمقتضي أحكام القوانين المشار إليها ، ومن ثم تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7/ 1984 بالميعاد المنوه به حتى 30/ 6/ 1985 يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ، ولا ينال من ذلك القول بإن هذا القيد يؤدي إلي إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7/ 1984 لأنه تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداد بها قانونا والتي تسري في حق العامل بعد أن استغلق علي الإدارة إجراء إي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985.
ومن حيث أنه بإعمال ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق ، أن جهة الإدارة الطاعنة قد سبق لها وأن قامت بتسوية الحالة الوظيفية للمطعون ضدها تطبيقا لأحكام القانون رقم 83/ 1973واعتبرت أنها شاغله للدرجة السابعة بتاريخ 16/ 8/ 1969 والدرجة السادسة اعتبارا من 31/ 12/ 1973 ثم أتضح خطأ تلك التسوية التي للمطعون ضدها فقامت بإصدار القرار المطعون فيه رقم 519 بتاريخ 6/ 7/ 1985 استنادا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7/ 1984 متضمنا سحب التسوية السابق اجرائها للمطعون ضدها وإعادة تسوية حالتها الوظيفية ، وحيث أن القرار المطعون فيه قد صدر بعد استقرار المركز القانوني للمطعون ضدها وبعد التاريخ الذي حدده المشرع في المادة 11مكررا ) من القانون رقم 7/ 1984 والسالف البيان والذي غايته 3061985 لتصحيح التسويات الخاطئة التي تمت بالمخالفة لأحكام قوانين التسويات والتي منها القانون رقم 83/ 1973 وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر مخالفا لأحكام القانون متعين الإلغاء وعدم الاعتداد به والإبقاء علي التسوية السابقة للمطعون ضدها .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلي ذات النهج فيما قضي به من عدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه رقم 519/ 1985 فيما تضمنه من تعديل التسوية التي اجريت للمطعون ضدها قبل تاريخ 30/ 6/ 1984 يكون قد صدر متفقا مع صحيح حكم القانون، ويكون الطعن الماثل عليه غير قائم علي سند سليم من القانون حريا بالرفض .
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته أعمالا لحكم المادة من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضعا ، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق السابع عشر من شهر المحرم لعام 1427هـ والموافق 16/ 2/ 2006 م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
