الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة

بالجلسة المنعقدة علناً
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسري مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أميـن السـر

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 3920 لسنة 47ق 0 ع

الـمـقامة من

1- محافظ الدقهلية ….. بصفته
2- وزير التربية والتعليم … بصفته

ضد

بشري محمد أحمد القصيفي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 27/ 11/ 2000
في الدعوى رقم 2290 لسنة 21 ق

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء 24/ 1/ 2001 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتيهما – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 3920 لسنة 47ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – بجلسة 27/ 11/ 2000 في الدعوى رقم 2290 لسنة 21ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وبعدم الاعتداد بالقرار رقم 519 لسنة 1985 فيما تضمنه من تعديل تسوية حالة المدعية مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي 0
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق 0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام جهة الإدارة الطاعنة المصروفات 0
وتدو ول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قررت بجلسة 23/ 5/ 2004 إحالته إلي الدائرة الثامنة عليا / موضوع وحددت لنظره جلسة 3/ 7/ 2004 حيث تدو ول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبإنشاء الدائرة التاسعة عليا / موضوع أحيل إليها هذا الطعن وبجلسة 18/ 5/ 2006 قدم محامي المطعون ضدها حافظة مستندات وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/ 6/ 2006 وقد تأجلت هذه الجلسة إداريا الجلسة 29/ 6/ 2006 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن الطاعنين يطلبان الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
ومن حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفياً لسائر أوضاعه الشكلية ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أنه بتاريخ 16/ 3/ 1999 أقامت المدعية ( المطعون ضدها ) الدعوى رقم 2290 لسنة 21ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالبة الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 519 الصادر في 6/ 7/ 1985 فيما تضمنه من إعادة تسوية حالتها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وذكرت شرحا لدعواها أنها تدرجت بالترقيات والعلاوات حيث وصل مرتبها الشهري إلي مبلغ 86 جنيها ثم فوجئت بصدور القرار رقم 519 في 6/ 7/ 1985 بإعادة تسوية حالتها وخفض مرتبها إلي 78 جنيها ونعت على هذا القرار مخالفته للقانون لصدوره بعد الميعاد المحدد بالقانون رقم 135 لسنة 1980 واختتمت دعواها بالطلبات المتقدمة 0
وبجلسة 27/ 11/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري الحكم المطعون فيه وذلك تأسيسا على أنه طبقا لحكم المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 1984 لا يجوز تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي والثابت أن الجهة الإدارية كانت قد قامت بتسوية حالة المدعية طبقا للقانون رقم 83 لسنة 1973 وبلغ مرتبها 86 جنيها شهريا وأنه بعد أن تبين لها خطأ التسوية أصدرت القرار رقم 519 في 6/ 7/ 85 بسحب تلك التسوية وقد أنطوي هذا القرار الصادر بعد 3/ 6/ 1985 على تعديل لمركزها القانوني ومن ثم فإنه يكون قد وقع مخالفا للقانون مما يقضي عدم الاعتداد به مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث أن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه إذا كان المشرع حظر على جهة الإدارة المساس بالمركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1982 إلا أنه ألزمها بمقتضي حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بإجراء تسوية صحيحة للعامل يتم إيداعها بملف خدمته وذلك للاعتداد بها مستقبلا عند ترقيته إلي الدرجة التالية مع استهلاك الفرق بين المرتب الناتج عن التسوية الصحيحة والمرتب الذي يتقاضاه وأنه تبعا لذلك تلتزم الجهة الإدارية بسحب التسوية الخاطئة وإجراء تسوية صحيحة لحالة العاملة للاعتداد بها عند الترقية وهي لا تتقيد عند إجراء ذلك بالميعاد المشار إليه 0
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية كانت قد قامت بتسوية حالة المطعون ضدها طبقا لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 ثم قامت بإعادة تسوية حالتها إعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 الأمر الذي يترتب عليه نقص مرتبها وأن المطعون ضدها تنازع الجهة الإدارية في تعديل مركزها القانوني بعد التاريخ المحدد لذلك قانونا 0
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن " يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ، وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1984 0
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل وليس من شك في أن نص المادة الحادية عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدل بالقانون رقم 138 لسنة 1984 يسري في حق الجهة الإدارية كما يسري في حق العامل دون مغايرة بين الحقوق ومن ثم فإنه لا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ذلك أن نص المادة المشار إليها هو نص عام جاء مطلقا ويتعين تطبيقه في ضوء الحكمة المبتغاة من إيراده والتي أشرنا إليها سلفا ومن ثم فإن تقيد حق العامل في رفع الدعوى المتعلق بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولها إياها أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 في الميعاد المنوه عنه يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلي إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال سلطنها في إجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة ومن مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحيحة قانونا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة التسوية الواجب الاعتداد بها قانونا والتي تسري في حق العامل بعد إذ استغلق على الإدارة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 0
( حكم الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – طعن رقم 8076 لسنة 47 ق جلسة 3/ 7/ 2005) 0
ومن حيث أن القرار رقم 519 لسنة 1985 الصادر في 6/ 7/ 1985 بإعادة تسوية حالة المطعون ضدها قد أنطوى على تعديل لمركزها القانوني بعد 30/ 6/ 1985 وذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون وحقيقا بالإلغاء وإذ قضي الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحي الطعن فيه منهار الأساس وخليقا بالرفض 0
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة (184 ) مرافعات 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة الخميس 26 من شهر جماد أول 1427هـ، الموافق 29/ 6/ 2006م، بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات