الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الخميس الموافق 29/ 6/ 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد عادل حسن إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
و / فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
و / أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
و / فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد يسري مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد السيد أحمد أمين السر

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 3539 لسنة 46 ق 0 عليا

الـمـقامة من

سعيد إبراهيم بدوي

ضد

1 – وزير المالية " بصفته "
2 – وكيل وزارة المالية ورئيس مصلحة الضرائب " بصفته "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 5304 لسنة 52 ق بجلسة 25/ 1/ 2000

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الاثنين الموافق 28/ 2/ 2000 حيث أودع السيد / أحمد منسي سامي المحامي – نيابة عن السيد / محمد عبد المنعم عباس – المحامي – بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 3539 لسنة 46 ق 0 عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 25/ 1/ 2000 في الدعوى رقم 5304 لسنة 52 ق والذي قضى برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي إلغاء الحكم المطعون فيه وأحقيته في صرف المقابل النقدي لكامل رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها ولم يصرف مقابل عنها عند إحالته إلى المعاش مع فوائد تأخير بواقع 4% منذ فوات شهر من تاريخ احالته إلى المعاش حتى تاريخ الأداء وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بالمصروفات.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المثبت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقية الطاعن في تقاضى المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب مقتضيات العمل مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له من هذا الرصيد وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا على النحو المبين بمحاضر جلساتها وتبعا لانشاء الدائرة التاسعة العليا وتعديل اختصاصات دوائر المحكمة الإدارية العليا أحيل الطعن إلى دائرة فحص الطعون بالدائرة التاسعة والتي نظرته بجلسة 6/ 2/ 2006 حيث قررت بجلسة 3/ 4/ 2006 إحالة الطعن إلى الدائرة التاسعة موضوع – والتي نظرته بجلسة 11/ 5/ 2006 وقررت أصدار الحكم فيه بجلسة اليوم 22/ 6/ 2006 حيث قررت
تابع الطعن رقم 3539 لسنة 46 ق 0 ع
المحكمة تأجيل الجلسة إداريا لجلسة اليوم حيث صدر الحكم فيها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث إن الطاعن يطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيته في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الاجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته ولم يصرف مقابل عنها مضافا إليها فوائد تأخير بواقع 4% بعد مرور شهر على تاريخ إنهاء خدمته وحتى تاريخ الأداء مع إلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بالمصروفات.
ومن حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أن الطاعن ( المدعي ) أقام الدعوى رقم 5304 لسنة 52 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 23/ 8/ 1998 طالبا الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لكامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل أحالته إلى المعاش ولم يصرف مقابل عنها مضافا إليها فوائد تأخير بواقع4% تستحق بعد مرور شهر من تاريخ إحالته إلى المعاش حتى تاريخ الآداء وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات ، وقال شرحا لدعواه أنه كان يعمل بمصلحة الضرائب التابعة لوزارة المالية وانهيت خدمته بالإحالة إلى المعاش اعتبارا من 28/ 9/ 1997 وقامت جهة الإدارة بصرف مقابل نقدي عن أربعة أشهر فقط من رصيد الأجازات الاعتيادية وتبقى له 480 يوم لم يصرف مقابل عنها حيث رفضت جهة الإدارة الصرف استنادا إلى ما جاء من قيد بالفقرة الأخيرة المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والتي نعى عليها بمخالفتها لأحكام الدستور كما نعى على مسلك جهة الإدارة بعدم صرف المستحق له بمخالفة أحكام القانون وأحقيته في صرف هذا المقابل مضافا إليها فوائد تأخير بواقع 4%
وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية حكمها المطعون فيه بجلسة 25/ 1/ 2000 وقد شيدت قضاءها بعد استعراض نص المادة رقم من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدله بالقانون رقم 219 لسنة 1991 وارتأت أن الدفع بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة السابقة دفعا غير جدى تلتفت عنه وأن استحقاق الموظف مقابلا نقديا عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستعملها أبان خدمته عند انتهاء الخدمة هو حق شرعه القانون محددا نطاقه وحدوده القصوى بموجب نص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 وهو أجر أربعة أشهر فقط محسوبا على أساس الأجر الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة وأن مطالبه الطاعن بما يجاوز الحد الأقصى المقرر قانونا يكون مخالفا للنص السالف الذكر ولا مسوغا قانونيا له متعينا معه رفض مطلبه هذا والدعوى.
ومن حيث إنه مبنى الطعن الماثل على الحكم المطعون فيه هو القصور في التسبيب والحكم على وقائع مخالفة للثابت بالأوراق وأن الفقرة الأخيرة من المادةمن القانون رقم 47 لسنة 1978 المعدله بالقانون 219 لسنة 1991 مخالفة لحكمي المادتين 32، 34 من الدستور وسبق لمحكمة الدستورية القضاء بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة من قانون العمل رقم 127 لسنة 1981 بجلسة 17/ 5/ 1997 والتي كانت تضمن ذات القيد الوارد بالمادةمن القانون رقم 47 لسنة 1978 وأنه تقدم ضمن المستندات المقدمة منه ما يفيد تقدمه بطلبات أجازة اعتيادية تم رفضها من جهة العمل لحاجة العمل إليه وأن الثابت في مسائل الموظف العام تقع على عاتق جهة الإدارة التي تحتفظ بملف العامل وخالف الحكم هذا الأمر.
ومن حيث إن المادة رقم من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 قد نصت على أنه :
" يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل يدخل في حسابها أيام العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجة الآتي :
1 – …………………. ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة المستحقه له عن تلك السنة فإذا انتهت خدمة العامل
تابع الطعن رقم 3539 لسنة 46 ق 0 ع
قبل استنفاد رصيده من الاجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجرة الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم".
ومن حيث إن المحكمة الدستورية قد تصدت لأمر مدى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة السالفة الذكر وقضت بعدم دستورية نص هذه الفقرة فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى اسباب اقتضتها مصلحة العمل. وذلك في القضية رقم لسنة 21 ق دستورية بجلسة 6/ 5/ 2005.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم فإن استحقاق العامل للمقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية الت لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته والتى تجاوز الأربعة شهور قد أصبح مشروعا بعد أن كان محظورا بنص الفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة والتى قضى بعدم دستوريتها.
ومن حيث إن حكم المحكمة الدستورية الذى قضى بمخالفة هذا الحظر للدستور قد قرن عدم الدستورية بكون عدم قيام العامل بالأجازة لم يكن برغبه منه وإنما كان ذلك لمقتضيات صالح العمل فإن مؤدي ذلك ولازمه وجوب خضوع الأمر للأثبات بين جهة الإدارة والعامل نفيا وتأييدا.
ومن حيث إنه إذا كان الإثبات في العلاقات القانونية الاتفاقية تحكمة مبادئ تقوم على المساواة في وسائل وأدوات الإثبات والأدله والقرائن – إلا أن الأمر يختلف تماما في المجال الإداري والوظيفي بوجه عام بل وبصفه خاصة في مجال المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية الذى يجاوز الأربعة شهور وذلك كله من عده أمور أولها أن المسلم به أن المقابل النقدى لرصيد الأجازات الاعتيادية الذى في حدود الأربعة شهور لا يشترط لاستحقاقه إثبات أن عدم القيام بالأجازة المستحق عنها مقابل نقدي كان مرجعه الصالح العام وإذا ما أخذ في الاعتبار أن الاجازات التي لم يقم بها العامل ليس لها ذاتيه ثابته تستمر عليها حتى نهاية خدمة العمل باعتبارها تدخل أو تجاوز الأربعة شهور وإنما هيى تتحرك دخولا وخروجا من دائرة الأربعة شهور على مدار الباقي من خدمة العامل وهي بهذه المثابه يتردد وضعها القانوني بين وجوب أثبات أن عدم القيام بها كان مرجعه الصالح العام وليس رغبه العامل الذاتيه في حاله وجودها فيما يجاوز الأربعة شهور وبين عدم تقيد الاعتداد بها بأى وجه من وجوه الإثبات فيما يتعلق بمرجع عدم القيام بها إذا كانت في حدود الشهور الأربعة وهذه النتيجة في حد ذاتها تؤدي إلى الاصطدام بالمبادئ العامة في الإثبات التي توجب أن تكون الواقعة محل الإثبات محددة ولها ذاتيه ثابته ولا تتبدل.
وثاني هذه الأمور أن افتراض مطالبه العامل بأن يلتزم هو بإعداد دليل مسبق يثبت أن عدم قيامه بالإجازة الاعتيادية التي تجاوز الأربعة شهور لم تكن برغبه شخصية منه وإنما لصالح العمل – هذا الأفتراض الجدلي لا يتفق مع أصل منطقي هو إلا يكلف العامل بأن يقدم ما يثبت أنه قدم طلبات للقيام بأجازات تجاوز الأربعة شهور ومع من القيام بها في وقت كان فيه حظر على صرف المقابل النقدي كما يجاوز الشهور الأربعة إذ لا يتصور ولا يفترض أن يتنبأ العامل في ذلك الوقت بأن المحكمة الدستورية في سنوات لاحقه سوف تهدر هذا الحظر وتقضى بعدم دستوريته. ومن ثم فإعداد الدليل في الفقرة السابقة على الحكم بعدم دستورية النص المذكور لا يتصور منطقا وقانونا افتراض وجوب قيام العامل به.
ثالثا الأمور المذكوره أن الطبيعه الخاصة لملف خدمة العامل لا يجوز اغفالها – وهي أن هذا الملف في حوزه جهة الإدارة وتحت سيطرتها القانونية والفعلية، وهو الوعاء الوحيد للمستندات الوظيفية بما فيها ما يتعلق منها بالأجازات وأن هذه السيطرة تصل إلى حد عدم السماح للعامل بالحصول على أن بيان منه إلا بقيود صارمه وإجراءات مشدده وبمناسبة حالة واقعيه محدده.
ومن حيث إنه انطلاقا مما تقدم جميعه وبالبناء عليه يتضح أن جهة الإدارة هي الأقدر على إثبات تخلف شروط استحقاق العامل للمقابل النقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادية الذي يجاوز الشهور الأربعة بأن كان عدم قيام العامل بتلك الأجازات راجعا لرغبة ولم يكن لصالح العمل.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن كان يعمل بمصلحة الضرائب بمأمورية الإسكندرية وانهيت خدمته لبلوغه سن الإحالة إلى المعاش بتاريخ 28/ 9/ 1997 وكان له رصيد أجازات اعتيادية لم يحصل عليها قبل انتهاء
خدمته وقامت جهة الإدارة المطعون ضدها بصرف مقابل نقدي له عن مايقابل أربعة أشهر من هذا الرصيد وتبقى له عدد 480 يوما أمتنعت جهة الإدارة عن صرف مقابل نقدي عنها استنادا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة رقم من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991
تابع الطعن رقم 3539 لسنة 46 ق 0 ع
والتي قضى بعدم دستوريتها فيما تضمنه من قيد الأربعة أشهر بحكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنة 21 ق 0 دستورية بجلسة 6/ 5/ 2000 والسالف البيان وأن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة المطعون ضدها لم تقدم ما يفيد ويثبت أن الطاعن لم يحصل على رصيده من الاجازات الاعتيادية المتبقيه له كان بناء على رغبته وإرادته كما لم تقدم ملف الأجازات الخاص بالطاعن وأن الطاعن قد تقدم ضمن المستندات المقدمة منه أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بعض الطلبات المقدمه منه للحصول على أجازات اعتيادية خلال مدة خدمته وتم رفضها لحاجة وظروف العمل وأن جهة الإدارة المطعون ضدها لم تضحد تلك المستندات وهو الأمر الذي يعد معه أن عدم حصول الطاعن على الأجازات الاعتيادية المكونه لهذا الرصيد كان مرجعه لمقتضيات العمل وصالحه ولم يكن راجعا لإرادته وهو الأمر الذي يتوافر معه مناط استحقاق الطاعن للمقابل النقدي عن كامل رصيد اجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها قبل انتهاء خدمته ولم يصرف مقابل عنها والتي تجاوز الأربعة أشهر والبالغه 480 يوما كما أنه لا يخل بذلك ما أثير من جانب جهة الإدارة المطعون ضدها من أن الطاعن قد أنهيت خدمته قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا القاضى بعدم دستورية الفقرة الأخيره من المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 ونفاذه ومن ثم لا يفيد مما قضى به هذا الحكم من عدم دستورية تلك الفقرة ولا يحق له صرف المقابل النقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادية فيما يجاوز اربعة شهور لأن هذا الأمر مردود عليه بأن الحكم بعدم دستوريه فقرة من نص ليس مجرد حكم بالتعديل يحذف تلك الفقرة شأنه شأن أن تعديل تشريعي بالحذف أنما هو حكم بإعدام تلك الفقرة من الوجود التشريعي لمناهضتها وأهدارها لواحد أو أكثر من الأسس التي يقوم عليها الدستور وأنه من ناحية أخرى فإن بلوغ سن الإحالة إلى المعاش هو التاريخ الذي عنده يتحدد بصفه نهائية عدد أيام الاجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها الطاعن أما الحق في استحقاق واقتضاء المقابل النقدي عن هذا الرصيد فلا يبدأ إلا اعتبار من هذا التاريخ ولما أن هذا الحق قائم قانونا حتى تاريخ صدور ونفاذ الحكم بعدم دستورية النص السالف الذكر فإن أعمال مقتضى هذا الحكم بأثر مباشر يكفي لسريانه على الطاعن وبالتالى استحقاقه المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية .
ومن حيث إن ما يطالب به الطاعن من فوائد تأخير بواقع 4% على المقابل النقدي المستحق له عن باقي رصيد الأجازات الاعتيادية فإن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة هو عدم أحقية الموظف في تقاضي أية فوائد عن المبالغ التي تتجمد لدى جهة الإدارة نتيجة تأخرها في تسوية حالته المالية حيث أن القضاء الإداري ليس ملزما بتطبيق النصوص المدنية على روابط اقانوني العام وعلاقة الجهة الإدارية بموظفيها إلا إذا وجد نص خاص يقضى بذلك أو رأى تطبيقها على وجه يتلائم مع تلك الروابط وليس عما يتلاءم بالتطبيق لأحكام القانون واللوائح متى تأخرت في صرفها ملف يستحقها من العاملين.
( حكمي المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 296 لسنة 18ق 0 ع جلسة 7/ 5/ 1978 / 779 لسنة 32 ق0 ع جلسة 27/ 3/ 1990)
وبذلك يكون طلب الطاعن الماثل المتعلق بالفوائد غير قائم على سنده القانوني السليم خليقا بالرفض.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف ذلك النهج وقى برفض الدعوى فإنه يكون قد صدر معيبا ومخالفا لأحكام القانون مما يتعين معه القضاء بإلغاؤه والحكم بأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لكامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها ولم يصرف مقابل نقدي عنها ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاته أعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها ولم يصرف مقابلا نقديا عنها ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الخميس 26 من جمادى الأول لسنة 1427 هجرية والموافق 29/ 6/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات