أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا
محمود سالم
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد سعيد مصطفي الفقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد حسن علي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكرتير المحكمة
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 2435 لسنة 46 ق . علياالـمـقامة من
المقام من / أزهار السيد محمد إدريسضد
– محافظ الدقهلية " بصفته "2- وزير والتعليم "بصفته "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 63 لسنة 18 ق بجلسة 4/ 2/ 1999
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الأحد الموافق 30/ 1/ 2000 حيث أودع السيد / محمود مكاوي محمد – المحامي – نائبا عن الأستاذ / محمد عبد النور أبو شتيه – المحامي – بصفته وكيلا عن الطاعنة – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 2435 لسنة 46 ق . عليا – في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 4/ 12/ 1999 الدعوى رقم 63 لسنة 18 والقاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعية بالمصروفات .وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بعدم الاعتداء بالقرار رقم 487 في 26/ 6/ 1985 المتضمن خفض راتبها من 86 جنيها إلي 78 جنيها مع ما يترتب علي ذلك من آثار مع إلزام جهة الإدارة المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .
وقد تم إعلان تقرير الطعن علي النحو المثبت بالأوراق .
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعنة بالمصاريف .
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الثامنة عليا علي النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 22/ 2/ 2004 إحالة الطعن إلي الدائرة الثامنة عليا "موضوع" والتي نظرته علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها وتبعا لإنشاء هذه الدائرة أحيل الطعن إليها للاختصاص حيث نظرته بجلسة 17/ 11/ 2005وتدوول إمامها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طويت علي بيان بالحالة الوظيفية وصوره القرار برفض الطعن وإلزام الطاعنة بالمصروفات وقد أودع الحاضر عن الطاعنة حافظة مستندات طويت علي صوره من الحكم الصادر من دائرة توحيد المباديء بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 8076 لسنة 47ق . عليا وبجلسة 9/ 2/ 2006 قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث إن الطاعنة تطلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 487 لسنة 1985 فيما تضمنة من خفض راتبها مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بالمصروفات .
ومن حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنتها الأوراق في أنه بتاريخ 10/ 10/ 1995 أقامت الطاعنة "المدعية" الدعوى رقم 63 لسنة 18ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طلب في ختامها الحكم بعدم الاعتداء بالقرار رقم 487 لسنة 1985 فيما تضمنة من خفض راتبها من 86 جنيها إلي 78 جنيها وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
وقالت شرحا لدعواها أنه عقب حصولها علي دبلوم المعلمات عام 1969 عينت بوزارة التربية والتعليم بتاريخ 16/ 8/ 1969 وتدرجت حيث حصلت علي الفئة الثالثة بمرتب 86 جنيها وتم ترقيتها إلي الفئة الثانية عام 1988 وأنها فؤجئت بصدور القرار المطعون فيه رقم 487 بتاريخ 26/ 6/ 1985 بإعادة تسوية حالتها الوظيفة وخفض راتبها إلي 78 وخصم الفروق من علاواتها الدورية ونعت علي القرار المطعون فيه مخالفته للقانون .
وبجلسة 124/ 2/ 1999 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها بعد استعراض نص المادة " 11 مكرر " من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة علي تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 وأربات إلي أن جهة الإدارة قد سويت الحالة الوظيفية للطاعنة تطبيقا لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 واعتبرتها شاغله الدرجة السابعة في 16/ 8/ 1969 والدرجة السادسة في 31/ 12/ 1977 ودرجت راتبها ليبلغ 86 جنيها في 1/ 7/ 1984 وأنه تبين لها خطأ التسوية التي أجريت للطاعنة فأصدرت قرارها المطعون فيه بالأحتافظ لها بالوضع الوظيفي والمرتب الذي وصلت إليه نتيجة التسوية الخاطئة واستهلاك الفروق من ربع العلاوات التي تستحقها مستقيلا تطبيقا لنص المادة الثامنة من القانون ر7 لسنة 1984 وأن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 26/ 6/ 1985 أي في تاريخ سابق للتاريخ المقرر قانونا في المادة "11" من القانون رقم 7 لسنة 1984 ويكون قرارها سليما
ومن حيث إن الطاعنة تنعي علي الحكم المطعون فيه مخالفته لحكم القانون ولأحكام المحكمة الإدارية العليا حيث أن المشرع في المادة "11مكررا " من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانوني رقمي 112 لسنة 1981 ، 33 لسنة 1983 أنه لا يجوز تعديل المركز القانوني للعامل استنادا إلي أحكام تشريعات التسويات بعد تاريخ 30/ 6/ 1984 وأن الحكم المطعون فيه خالف هذا الأمر وأعتد بتاريخ 30/ 6/ 1985 هذا بالإضافة إلي أن أحكام المحكمة الإدارية العليا قد جرت في قضاؤها علي عدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل نتيجة لقوانين التسويات المشار إليها في المادة 11 مكرر من القانون رقم 135 لسنة 1980 بعد تاريخ 30/ 6/ 1984 وأن محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في حالات مماثلة لحالة الطاعنة قد اتخذت في أحكامها اتجاها مخالفا للحكم المطعون فيه .
ومن حيث إن المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تنص علي أنه " …………..ويحتفظ بصفه شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة علي أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا مضافا إليها العلاوتان المنصوص عليهما في المادة الأولي من هذا القانون إذا كانوا من المستحقين ….. ومع عدم الإخلال بالأحكام القضائية النهائية الصادرة بالترقية للعامل الذي تنطبق عليه أحكام الفقرة السابقة أن يختار بين أحد الوضعين الآتيين : –
" أ " إعادة تسوية حالته تسوية قانونية مع منحه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون إذا كان ممن تنطبق عليهم هذه الزيادة .
" ب " الإبقاء بصفه شخصية علي وضعه الوظيفي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه للزيادة المشار إليها علي أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون المعمول به عند إجرائها " .
كما تنص المادة "11" من القانون المشار إليه علي أنه " يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون حتى 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل علي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي " وقد تم مد تلك المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984 .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التي يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة علي أن يستهلك الفرق بين تلك المرتبات والمرتبات المستحقة لهم قانونا من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التي تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 كما قرر أيضا بالنسبة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة الإبقاء بصفة شخصية علي وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة للتسوية الخاطئة علي أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لأحكام القانون الساري وقت إجرائها ، ومن ناحية أخري فإنه لا يجوز للجهة الإدارية بعد 30/ 6/ 1985 أن تعدل المراكز القانونية للعامل علي أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي ، كما لا يجوز للعامل أن يرفع الدعوى للمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام القانون المشار إليه بعد 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث أن دائرة توحيد المباديء بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7076 لسنة 47 ق . عليا بجلسة 3/ 7/ 2005 قد قضت بعدم جواز تعديل المركز القانوني للعامل علي أن وجه من الوجوه إعمالا لحكم القانون رقم 7 لسنة 1984 بعد 30/ 6م1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي وأستندات في ذلك إلي أن المشرع حينما أورد نص المادة "11" من القانون رقم 7 لسنة 1984 الذي حظر بموجبه تعديل المركز القانوني للعامل علي أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان تنفيذا لحكم قضائي نهائي قد هدف إلي المحافظة علي استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المدنيين بالدولة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حدا نهائيا وتاريخا محددا بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية سواء من جانب جهة الإدارة أو من جانب العامل ويسري في حقها دون مغايرة بين الحقين ومن ثم فلا يسوغ الاحتجاج بأن حق الجهة الإدارية في إجراء التسوية الفرضية الصحيحة للعامل الذي سويت حالته تسوية خاطئة لا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة "11" من القانون رقم 7 لسنة 1984 حيث أن نص المادة هو نص عام جاء مطلقا ويتعين في ضوء المحكمة المتبغاه من إيراده وهي استقرار الأوضاع والمراكز القانوينة التي نشأت بمقتضي أحكام القوانين المشار إليها ، ومن ثم فأن تقييد حق العامل في رفع الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق التي خولتها إياه أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984بالميعاد المنوه به حتى 30/ 6/ 1985 يقابله تقييد حق الجهة الإدارية في إجراء أي تسوية قانونية بعد التاريخ المشار إليه ولايناك من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلي أهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه تعارض بين أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية طبقا لحكم المادة الثامنة وبين مراعاتها أن يكون ذلك في موعد غايته 30/ 6/ 1985 وأنه بفوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بإعمال التسوية الصحية قانونا فإن التسوية الخاطئة تصبح في هذه الحالة هي التسوية الواجب الاعتداء بها قانونا والتي تسري في حق العامل بعد إذ استغلق علي الإدارة أجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1985 .
ومن حيث أنه بإعمال ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة المطعون ضدها قد سبق لها وأن قامت بتسوية الحالة الوظيفية للطاعنة تطبيقا لأحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 والقانون رقم 135 لسنة 1980 باعتبارها شاغله للدرجة السابقة في 16/ 8/ 1969 والدرجة السادسة في 31/ 12/ 1973 ودرجت راتبها طبقا لذلك والذي بلغ 86 جنيها بتاريخ 1/ 7/ 1984 وقد اكتشفت جهة الإدارة خطأ تلك التسوية وقامت بأعمال حكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 والسالفة البيان وقامت بإصدار القرار المطعون فيه رقم 487 لسنة 1985 بتاريخ 26/ 6/ 1985 متضمنا تعديل حالتها الوظيفية وباعتبارها قد شغلت الدرجة السابعة في 16/ 8/ 1969 والدرجة السادسة في 1/ 9/ 1974 وأعادت تدرج راتبها وفقا لذلك يبلغ بتاريخ 1/ 7/ 1984 مبلغ 5و78 جنيها شهريا بدلا من 86 جنيها شهريا وعلي أن يتم استهلاك الفروق المالية الناتجة عن ذلك من ربع العلاوة الدورية وعلاوة الترقية ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد صدر في تاريخ سابق للتاريخ الذي محددة المشرع في المادة "11" من القانون رقم 7 لسنة 1984 وهو 30/ 6/ 1985 وبذلك يكون قد صدر سليما مطابقا لحكم القانون ويكون الطعن عليه بدعوى الإلغاء وغير قائم علي سند صحيح من القانون مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلي ذات المنهج وقضي برفض الدعوى – يكون قد صدر متفقا مع صحيح حكم القانون ويكون الطعن الماثل عليه غير قائم علي سند سليم من القانون حريا بالرفض .
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالا لحكم المادة "184" من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 1427 هجرية والموافق 23/ 3/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدر .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
