أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا
محمود سالم نائـب رئـيس مجـلس الدولـة
ورئيـس المحكـمـة
السيـد الأستـاذ المستشـار / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نـائب رئـيس مجـلس الدولـة
السيـد الأستـاذ المستشـار / فارس سعد فام نـائب رئـيس مجـلس الدولـة
السيـد الأستـاذ المستـشار / أحمد سعيد مصطفي الفقي نـائب رئـيس مجـلس الدولـة
السيـد الأستـاذ المستـشار / فوزي عبد الراضي سليمان نـائب رئـيس مجـلس الدولـة
وحضـور السيـد الأستـاذ / محمد حسن على مـفـوض الـدولـة
وسكـرتـاريـة السيـد / محمد السيد أحمد سكـرتيـر المحـكمـة
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 1768 لسنة 46 ق. علياالـمـقامة من
1- محافظ المنوفية "بصفته"2- رئيس مركز ومدينة الشهداء "بصفته"
ضد
1- مبروك على أبو الغيط 2- عبد المنعم السيد مجاهد3- كمال محمد خطاب عمر 4- عبدالله محمود غانم
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا – وأثره المنوفية بجلسة 23/ 11/ 1999 في الدعوى رقم 489 لسنة 1ق.
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 5/ 1/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريراً بالطعن في الحكم المشار إليه والذي قطني في منطوقة بعدم الاعتداء بالقرار له 421 لسنة 1987 فيما تضمنه من سحب التسوية التي تمت للمدعيين بالقرار رقم 667 لسنة 1976 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.وطلب الطاعنان في ختام تقرير الطعن وللأسباب الموضحة فيه، الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانون في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
ونظر الطعن بدائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلساتها المنعقدة في 23/ 11/ 2003 قررت إحالته إلي الدائرة الثامنة (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا وحدوث لنظره جلسة 11/ 12/ 2003، وقد جري تداول الطعن أمام تلك الدائرة حتى أصبح مد اختصاص هذه الدائرة وقف القرار الجمعية العمومية للمحكمة في هذا الشأن، والتي قررت بجلسة 22/ 12/ 2005 إصدار الحكم لجلسة اليوم، وفي هذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.ومن حيث إن الطاعنين يطلبان الحكم بقبول شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية من ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر المنازعة تخلص – وفقاً للثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 489 لسنة 1ق أمام محكمة القضاء الإداري – دائرة المنوفية – كالبعض الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بعدم الاعتداء بالقرار رقم 421 لسنة 1987 بسحب تسوية حالاتهم التي نمت بالقرار رقم 667 لسنة 1976 مع ما يرتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكر المدعون شرحاُ للدعوى أنهم كانوا يعملون سائقين وعمال فنيين لمركز ومدينة الشهداء بالمنوفية ثم صدر القرار رقم 667 في 9/ 11/ 1976 تسوية حالاتهم وفقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بضم مدة خدمة العسكرية لكل منهم وإرجاع أقدميته إلي بداية التجنيد وصرف الفروق المالية، وبتاريخ 5/ 10/ 1987 صدر القرار رقم 421 لسنة 1987 بسحب التسوية المشار إليها بالمخالفة لأحكام القانون رقم 142 لسنة 1980 والذي تخطر المادة السابقة مكرراً منه تعديل المركز القانون للعامل بعد 3/ 6/ 1984.
وبجلسة 23/ 11/ 1999 قضت محكمة القضاء الإداري بالمنوفية بالحكم المشار إليه أيضاً وشيدت قضاءها على أن القرار رقم 421 لسنة 1987 تضمن تعديل المركز القانوني الثابت للمدعين في 30/ 6/ 1984 بالمخالفة لحكم المادة السابقة مكرراً من القانون رقم 142 لسنة 1980 وبالتالي يتعين عدم الاعتداء به واعتبار القرار رقم 667 لسنة 1976 قائماً ونافذاً قانوناً.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأن مقتضي المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 إجراء تسوية صحيحة وفقاً للقانون المعمول به عند إجرائها بفرض تحديد الدرجة والأقدمية الصحيحة للاعتداد بها عند ترقية العامل مستقبلاً وهو ما قامت به الجهة الإدارية بموجب القرار 421 لسنة 1988 ومن ثم يكون هذا القرار متفقاً وأحكام القانون ويكون الحكم المطعون فيه قد وقع مخالفاً لأحكام القانون.
ومن حيث إن المادة السابق مكرراً من القانون رقم 142 لسنة 1980 بشأن تسوية حالات العاملين غير الحاصلين على مؤهلات دراسية، المضافة بالقانون رقم 113 لسنة 1981 تنص على أنه: "مع عدم الإخلال بنص المادة 24ق القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة يكون ميعاد رفع الدعوى إلي المحكمة المختصة سنة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضي أحكام هذا القانون أو بمقتضي أحكام القوانين أرقام 10، 11 لسنة 1975 ….. ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل استناداً إلي أحكام هذه التشريعات على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي.
وقد مدت المهلة المشار إليها عدة مرات أخرها إلي 30/ 6/ 1984 بالقانون رقم 33 لسنة 1984.
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع تضطر تعديل المركز القانوني للعامل بعد 30/ 6/ 1984 استناداً لأحكام التشريعات المجددة على سبيل الحصر في المادة السابقة مكرراً من القانون رقم 142 لسنة 1980، على أي وجه من الوحدة إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي.
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – قد قضت بجلستها المنعقدة في 3/ 7/ 2005 بأن المشرع عندما يحظر تعديل المركز القانوني للعامل بعد تاريخ معين أنما يهدف إلي المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين المخاطبين بأحكام القانون وذلك بوضع حد نهائي وتاريخ محدد لا يجوز زعزعة المراكز القانونية بعده سواء من جانب الإرادة أو من جانب العامل ومن ثم لا يسوغ الاحتجاج بحق الجهة الإدارية في إجراء تسوية فرضية صحيحة للعامل الذي سويت حالته على نحو خاص دون التقيد بالميعاد المشار إليه طالما أن نص الخطر جاء مطلقاً، ولا ينال من ذلك القول بأن هذا القيد يؤدي إلي إهدار النص التشريعي الوارد في المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 لأنه لا تعارض بين قيام الجهة الإدارية بأعمال سلطتها في إجراء التسوية القانونية وبين مراعاتها أن تكون ذلك في موعد غايته التاريخ الذي حدده المشرع لذلك وأنه بقوات هذا الميعاد دون أن تقوم الجهة الإدارية بأعمال التسوية الصحيحة قانوناً فإن التسوية الخاطئه تصبح هو الواجب الاعتداء بها قانوناً والتي تسري في حق العامل بعد أن استغلق على الإرادة إجراء أي تعديل في المركز القانوني للعامل.
الطعن رقم 8076 لسنة 47 ق.ع.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم وهو كان الثابت أن المطعون ضدهم قد سويت حالاتهم وفقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 بالقرار رقم 667 لسنة 1976 بضم مدة الخدمة العسكرية لكل منهم ضمن مدة خدمته الكلية واستمرت هذه التسويات قائمة حتى صدر القرار رقم 421 لسنة 1987 في 5/ 10/ 1987 بسحب هذه التسويات وإذا صدر هذا القرار بعد 30/ 6/ 1984 وتضمن تعديل المراكز القانونية للمطعون ضدهم بعد هذا التاريخ فإنه يكون قد وقع مخالفاً لأحكام القانون وبعض عدم الاعتداء به والاعتداء بالتسوية التي أجريت لكل منهم وفقاً للقرار رقم 667 لسنة 1976، وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلي ذات النتيجة فإنه يكون قد صدر متفقاً وصحح حكم القانون ويكون الطعن الماثل غير قائم على أساس بين القانون جري بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات أعمالاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق من 1427هـ، والموافق 16/ 2/ 2006م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
