الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة ـ موضوعي

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحـمد شمـس الـدين خـفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـارس سـعد فـام نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبـد المنعـم أحـمد عـامـر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد سـعيد مصـطفى الفقـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سـعـيـد سـيـد أحـمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد يسـري زين العابدين مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محـمد سـيد أحـمـد سكرتير المحكمة

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 1129 لسنة 45 ق. عليا

الـمـقامة من

إسماعيل محمد عبد المنعم إسماعيل

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتخطيط العمراني "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات والجزاءات) بجلسة 25/ 5/ 1998
في الدعوى رقم 5175لسنة47ق المقامة من الطاعن

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 8/ 12/ 1998 أودع الأستاذ / عبد السميع محمد محمد فرج المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً.
أولاً: بضم مدة الخدمة العسكرية للطاعن اعتباراً من 15/ 10/ 1972 حتى 1/ 12/ 1973 إلى مدة خدمته المدنية تطبيقاً لحكم المادة 44 من القانون رقم 127لسنة1980 وما يترتب على ذلك من آثار.
ثانياً: إلغاء قراري رئيس مجلس إدارة الهيئة المطعون ضدها رقمي 152لسنة1981، 9لسنة1991 فيما تضمناه من تخطي الطاعن في الترقية إلى الدرجة الثانية بالقرار الأول وتخطيه في الترقية إلى الدرجة الأولى بالقرار التالي وما يترتب على ذلك من آثار، وفي الحالتين إلزام الجهة الإدارية لمطعون ضدها المصروفات ومقابل الأتعاب.
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه ـ لأسبابه الحكم :
أولاً: بعدم قبول طلب الطاعن إلغاء الحكم بإلغاء القرار رقم 153لسنة1981 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية للدرجة الثانية.
ثانياً: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة ـ فحصاً وموضوعاً ـ على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
تابع الحكم في الطعن رقم 1129 لسنة 45 ق. عليا
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 5175لسنة47ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري في 8/ 5/ 1993 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية اعتباراً من 15/ 10/ 72 حتى 1/ 12/ 1973 إلى مدة خدمته المدنية وتسوية حالته الوظيفية وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصاريف.
وقال شرحاً لدعواه أنه فوجئ بصدور القرار رقم 9لسنة1991 بترقية بعض زملائه للدرجة الأولى فتظلم من هذا القرار دون رد، وأضاف أنه يشغل وظيفة رئيس قسم بالإدارة العامة لتخطيط هياكل البنية الأساسية بالهيئة المدعي عليها بالدرجة الأولى وأنه حاصل على بكالوريوس الهندسة سنة 1972 ثم كلف في 20/ 1/ 1973 بالقرار رقم 13لسنة1973 وكان ترتيبه الثاني في قرار التكليف قبل زملائه عادل يوسف باسيلي وهدى إدوار ميخائيل، وعبد الرحمن عبد العزيز حامد وفي 25/ 10/ 1975 صدر القرار رقم 72 بتعيينه هو وزملائه وأرجعت أقدميتهم إلى 20/ 1/ 1973 وكان ترتيبه في هذا القرار الثالث، وفي 17/ 7/ 1975 تقدم بطلب بضم مدة خدمته العسكرية في الفترة من 15/ 10/ 1972 حتى 1/ 12/ 1973 ورفض طلبه بحجة عدم زيادة أقدميته على زملائه في الفئة السابعة والذين ترجع أقدميتهم إلى 20/ 1/ 1973 وخلص إلى طلب الحكم له بما سلف بيانه من طلبات.
وبجلسة 25/ 5/ 1998 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذي قضى بالنسبة إلى طلب المدعي الأول بسقوط حقه في إقامة الدعوى بالتقادم الطويل، وبعدم قبول طلب المدعي شكلاً وألزمته مصاريف الدعوى.
وأقامت المحكمة قضاءها تأسيساً على أن طلبات المدعي هي:
أولاً: بأحقيته في ضم مدة خدمته عسكرية في الفترة من 15/ 10/ 72 حتى 1/ 12/ 1973، وثانياً: بإلغاء قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة المدعي عليها رقم 9لسنة1991 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية للدرجة الأولى وما يترتب على ذلك من آثار، وأنه بالنسبة للطلب الأول فإن الثابت بالأوراق أن المدعي سبق وأن تقدم بطلب مؤرخ 17/ 7/ 1975 إلى الهيئة المدعي عليها بضم مدة خدمته العسكرية إلى خدمته المدنية ورفضت الهيئة طلبه ووقع بالعلم في 18/ 4/ 1977 ثم أقام دعواه في 8/ 5/ 1993 أي بعد مضي أكثر من خمسة عشر عاماً من تاريخ علمه بالرفض ومن ثم فإن حقه في إقامة الدعوى يكون قد سقط بالتقادم الطويل.
أما عن الطلب الثاني للمدعي فإن الثابت بالأوراق أن القرار رقم 9لسنة1991 المطعون فيه وتظلم منه المدعي في 4/ 4/ 1991 ثم أقام دعواه في 8/ 5/ 1993 بعد الميعاد المقرر قانوناً ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول هذا الطلب شكلاً.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن طلب المدعي ضم مدة خدمته العسكرية يعد من دعاوى التسويات فضلاً عن أنه طبقاً لحكم المادة 44 من القانون رقم 127لسنة1980 ـ الصادر بتاريخ 6/ 7/ 1980 يحق للطاعن ضم هذه المدة اعتباراً من هذا التاريخ ومن ثم فإنه لم يكن قد مضى على إقامته الدعوى في 8/ 5/ 1993 خمسة عشر عاماً كما ورد بالحكم المطعون فيه تأسيساً منه على ما ادعته الجهة الإدارية من رفض تظلم الطاعن السابق تقديمه في ضوء أحكام القانون رقم 505لسنة1955 وقبل صدور القانون رقم 127لسنة1970 سالف الذكر.
ويضيف الطاعن أنه وفقاً لتحديد الزميل في تطبيق المادة 44 من القانون رقم 127لسنة1980 ولما كان للمجند أولوية على المعينين معه في مرتبة النجاح فإن من يعين معه في قرار واحد لا يعتبر زميلاً له لكونه يسبقه بحكم القانون في ترتيب الأقدمية، وعلى ذلك فإن من حصل على مرتبة نجاح المجند أو أقل منها لا يعتبر زميلاً له.
ويخلص الطاعن من ذلك إلى أنه لما كان الثابت بالأوراق أن كلا من المهندسة هدى إدوارد ميخائيل والمهندس / عبد العزيز حامد وإن كانا من نفس دفعة تخرجه إلا أن ترتيبه في قرار التعيين الثالث بينما ترتيب المذكورين الرابع والخامس في ذات القرار ومن ثم لا يعد أي منهما زميلاً له. بالمفهوم السابق ولا يقيده في الاستفادة من حكم المادة 44 المشار إليها.
كما ينعي الطاعن على الحكم المطعون فيه قضاءه بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 9لسنة1991 تأسيساً على أنه سبق أن تظلم من هذا القرار في 4/ 4/ 1991 وتقدم بطلب إعفاء من الرسوم قيد برقم 177 في 2/ 8/ 1991 وصدر قرار برفضه في 9/ 3/ 1993 ومن ثم تكون الدعوى المقامة في 8/ 5/ 1993 مقبولة شكلاً أما عن موضوع هذا الطلب فلما كان الثابت أن الطاعن كان سابقاً في ترتيب الأقدمية عن زميليه المذكورين ومن ثم فقد كان يجب ترقيته إلى الدرجة الثانية قبلهما أو على الأقل في ذات قرار ترقيتهما بالقرار رقم 153لسنة1981 إلى ذات الدرجة مع احتفاظه بأسبقيته
تابع الحكم في الطعن رقم 1129 لسنة 45 ق. عليا
في الترتيب ـ طبقاً للقانون ـ ويكون ذلك مبرراً لترقيته معهم إلى الدرجة الأولى بالقرار رقم 9لسنة1991 ـ تنفيذا لحكم المادتين 36، 37 من القانون رقم 47لسنة1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة، وخلص الطاعن ـ مما تقدم ـ إلى طلب الحكم له بما سلف بيانه من طلبات.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن ضم مدة خدمته العسكرية في الفترة من 15/ 10/ 72 حتى 1/ 12/ 1973 فلما كان الثابت بالأوراق أنه قد سبق وأن تقدم الطاعن في 17/ 7/ 1975 بطلب إلى الجهة الإدارية لضم هذه المدة إلا أنها رفضت طلبه ووقع على ذلك بالعلم بتاريخ 18/ 4/ 1977 ثم أقام دعواه في 8/ 5/ 1993 أي بعد مضي أكثر من خمسة عشر عاماً من تاريخ علمه بالرفض مما يكون حقه في رفع الدعوى قد سقط بالتقادم طبقاً لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أنه إذا كان للتقادم المسقط للمطالبة بالحقوق في نطاق روابط القانون الخاص حكمته التشريعية المتعلقة باستقرار الحقوق فإن حكمته في مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو ألزم وأوجب في استقرار الأوضاع الإدارية والمراكز القانونية لعمال المرافق العامة استقراراً تمليه المصلحة العامة وحسن سير المرفق.
ولا يغير من ذلك القول بأن الطاعن يستند في طلبه حساب مدة خدمته العسكرية المشار إليها على حكم المادة 44 من القانون رقم 127لسنة1980 ومن ثم فإن حقه في إقامة دعواه لا يبدأ إلا من تاريخ العمل بهذا القانون بحسبان أنه هو الذي أنشأ له الحق في حساب مدة خدمته العسكرية ومن ثم فإنه لم تكن قد مضى على إقامة دعواه الماثلة بتاريخ 8/ 5/ 1993 خمسة عشر عاماً وبالتالي لا مسوغ للقول بسقوط حق الطاعن بالتقادم الطويل فهذا القول مردود بأنه لما كان الثابت أن الطاعن قد تم تعيينه عام بتاريخ 25/ 10/ 1975 مع إرجاع أقدميته إلى 20/ 1/ 1973 تاريخ تكليف على الفئة السابعة بعد حصوله على بكالوريوس الهندسة عام 1972 وأن له مدة خدمة عسكرية في الفترة من 15/ 10/ 1972 حتى 1/ 12/ 1973 فقد كان له الحق في المطالبة بضمها طبقاً لأحكام قانون الخدمة العسكرية رقم 505لسنة1955 المعدل بالقانون رقم 38لسنة1971 والذي استبدل بنص المادة 63 من القانون رقم 505لسنة1955 النص التالي:
"تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها في وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة…" أي أن الحق في حساب مدة الخدمة العسكرية لم ينشأ بموجب أحكام القانون رقم 127لسنة1980 كما ورد بالطعن الماثل ـ وإنما نشأ بموجب أحكام المادة 63 من القانون رقم 63لسنة505لسنة1955 المشار إليه التي وضعت أساسه، ولئن تم تعديل نص هذه المادة فيما بعد بالقانون رقم 38لسنة1971 والقانون رقم 127لسنة1980 فإن هذا التعديل لم يغير من أصل هذا الحق وإنما تناول كيفية حساب المدة وأثرها ونطاق تطبيقها وإذ يبين من استقراء هذه التعديلات أنها لم تأت بجديد بالنسبة للطاعن فقد كان يتعين عليه بعد أن رفضت الجهة الإدارية طلب حساب مدة خدمته العسكرية في 18/ 4/ 1977 أن ينهض الأول عن حقه إلا أنه تراضى في إقامة دعواه حتى 8/ 5/ 1993 بعد مضي أكثر من خمسة عشر عاماً وبالتالي يتعين القضاء بسقوط حقه بالتقادم الطويل على نحو ما سلف بيانه.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه ـ في هذا الشق منه ـ إلى هذا المذهب وقضى بما تقدم فقد أصاب وجه الحق في قضائه ـ يكون الطعن الماثل بالنسبة لهذا الطلب قائماً على غير أساس من القانون خليقاً بالرفض.
ومن حيث إنه بالنسبة لطلب الطاعن إلغاء القرار رقم 153لسنة1981 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الدرجة الثانية فلما كان الثابت أنه لم يسبق للطاعن إبداء هذا الطلب أمام محكمة القضاء الإداري فإنه لا يجوز له إبداؤه أول مرة أمام هذه المحكمة ـ الإدارية العليا ـ التي تختص أصلاً وقانوناً بنظر الطعون على الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري، ومن فلا مناص من القضاء بعدم قبول هذا الطلب.
ومن حيث إنه بالنسبة لطلب الطاعن إلغاء القرار رقم 9لسنة1991 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الدرجة الأولى فلم كان الثابت أن هذا القرار قد صدر في يناير عام 1991 وتظلم منه الطاعن بتاريخ 4/ 4/ 1991 ولم ترد عليه الجهة الإدارية فتقدم بطلب لإعفائه من الرسوم بتاريخ 2/ 8/ 1991 قيد برقم 177لسنة45ق وتقرر رفضه بجلسة 9/ 3/ 1993 ومن ثم تكون دعواه المقامة بتاريخ 8/ 5/ 1993 بطلب إلغاء هذا القرار مقبولة شكلاً لرفعها خلال الميعاد المقرر قانوناً.
تابع الحكم في الطعن رقم 1129 لسنة 45 ق. عليا
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفاً لأحكام القانون ويتعين القضاء بإلغائه وبقبول الدعوى شكلاً بالنسب لطلب الطاعن إلغاء القرار رقم 9لسنة1991 المشار إليه.
ومن حيث إنه عن موضوع هذا الطلب. ولما كان مهيأ للفصل فيه فإن المحكمة تتصدى لنظره والفصل فيه. وفقاً لما جرى عليه قضاؤها في هذا الصدد.
ومن حيث إن المادة 36 من القانون رقم 47لسنة1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أنه "مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليه تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها".
وتنص المادة 37 من هذا القانون على أن : "تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية بالاختيار".
وتكون الترقية إلى الوظائف الأخرى بالاختيار في حدود النسب الواردة في الجدول رقم المرفق وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حدة، على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية.
ومفاد ذلك أنه فيما عدا الترقية إلى وظائف الدرجتين الممتازة والعالية تكون الترقية إلى باقي الوظائف بالأقدمية والاختيار في حدود النسبة المقررة على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية حيث تكون الأولوية في الترقية إلى الدرجة الأعلى بحسب الأقدمية في الدرجة السابقة عليها مباشرة في ذات المجموعة النوعية وبناء على ما تقدم ولما كان الثابت أن زملاء الطاعن المستشهد بهم المرقين بالقرار رقم 9لسنة1991 إلى الدرجة الأولى ـ يسبقونه في أقدمية الدرجة الثانية ـ التي يشغلها الطاعن اعتباراً من 9/ 4/ 1983 وترتيبه فيها الثالث عشر بينما كان ترتيب كل من المهندسة / هدى إدوارد ميخائيل (الرابع) والمهندس / محسن أحمد صبري السادس والمهندس / عادل يوسف باسيلي (الثامن) لحصولهم على الدرجة الثانية اعتباراً من 26/ 12/ 1981 ومن ثم تكون لهم الأولوية في الترقية بالأقدمية إلى الدرجة الأولى بالقرار المطعون فيه ويضحى الطعن على هذا القرار غير قائم على أساس سليم من القانون خليقا بالرفض.
ولا ينال من ذلك قول الطاعن أنه ترتيبه في التعيين سابق على زملائه المرقين بالقرار المطعون فيه ـ على النحو السالف بيانه ـ فهذا القول مردود بأنه ولئن كان الأمر كذلك إلا أن الثابت بالأوراق أن الطاعن قد حصل على أجازات بدون مرقب متصلة المدة أو يفصل بينها فاصل زمني أقل من عام وذلك في الفترة من 26/ 11/ 80 حتى 9/ 1/ 1988 ومن ثم فقد رقى إلى الدرجة الثانية في 9/ 4/ 1983 بينما سبق ترقية زملائه إلى ذات الدرجة اعتباراً من 26/ 12/ 1981 بالقرار رقم 153لسنة1981 دون أن يطعن عليه خلال المواعيد المقررة قانوناً وبالطريق الذي رسمه المشرع للطعن على مثل هذا القرار أمام محكمة أول درجة إلا أنه تراضى حتى صدر الحكم المطعون فيه ولم يطلب إلغاء هذا القرار إلا عند نظر الطعن الماثل، وبالتالي قضت هذه المحكمة بعدم قبول هذا الطلب كما تقدم البيان، وبذلك يكون هذا القرار قد صار حصيناً من الإلغاء واستقرت أقدمية الطاعن في الدرجة الثانية اعتباراً من 26/ 1/ 1981.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم المصاريف عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بعدم قبول الطعن بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 153لسنة1981 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الدرجة الثانية وبقبول الطعن شكلاً فيما عدا ذلك وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 9لسنة1991 شكلاً وبقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً، ورفض الطعن فيما عدا ذلك، وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الخميس الموافق 23 ذو القعدة 1427هـ الموافق 14/ 12/ 2006م
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات