أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة
السـيد الأسـتاذ المستشار: محمد رضا محمود سالم نـائب رئيس مجلـس الـدولة
ورئيـس المحكـمة
وعضـوية السـيد المستشار: محمد عادل حسن إبراهيم حسين نائب رئيس مجلس الـدولة
وعضـوية السـيد المستشار: فـارس سـعد فام نائب رئيس مجلس الـدولة
وعضـوية السـيد المستشار: أحمد سعيد مصطفى الفقي نائب رئيس مجلس الـدولة
وعضـوية السـيد المستشار: فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الـدولة
وحضـور السـيد الأستاذ المستشار: محمـد حسـن علـي مفـوض الـدولة
وسـكرتـارية السـيد: محمـد السـيد أحمـد أميـن السـر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 768 لسنة 45 ق.عالـمـقامة من
محافظ الإسكندرية…………………………. بصفتهمدير عام إدارة شرق الإسكندرية التعليمية….. بصفته
ضد
سميرة عبد المحسن عبد الرحمن عباسفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 8/ 9/ 1998 في الدعوى رقم 5878 لسنة 49ق
الإجراءات
أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 4/ 11/ 1998 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد محدد لها برقم 768 لسنة 45 ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 8/ 9/ 1998 في الدعوى رقم 5878 لسنة 49ق والذي قضى ببطلان تعديل تسربه حالة المدعية مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه وبرفضه الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني رأت فيه المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
تابع الحكم في الطعن رقم 768 لسنة 45 ق.ع
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قررت بجلسة 25/ 1/ 2004 إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة علي/ موضوع وحددت نظره جلسة 26/ 2/ 2004 حيث تدوول الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبإنشاء الدائرة التاسعة علي/ موضوع أحيل إليها الطعن وبجلسة 29/ 12/ 2005 قررت هذه الدائرة إصدار الحكم بجلسة 16/ 2/ 2002 حيث صدر منها الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد مستوفياً لسائر أوضاعه الشكلية ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما تضمنها الأوراق ـ في أنه بتاريخ 27/ 9/ 1995 أقامت المدعية (المطعون ضدها) الدعوى رقم 5878 لسنة 49ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إدارة شرق الإسكندرية التعليمية بخصم الفروق المترتبة على التسويات التي أجريت لها قبل 30/ 6/ 1984 مع ما يترتب على ذلك من آثار وذكر شرحاً لدعواها أنها تعمل بوزارة التربية والتعليم وتشغل الدرجة الأولى وسبق تسوية حالتها طبقاً لقوانين الإصلاح الوظيفي وبعد أن استقر وضعها الوظيفي فوجئت بسحب تلك التسويات بناء على مناقصة الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 540 لسنة 1995 وذلك بالمخالفة للقانون رقم 33 لسنة 1984 الذي مد المهلة المقررة بالمادة من القانون رقم 135 لسنة 1980 حتى 30/ 6/ 1984 مما جعل قرار تعديل تسوية حالتها وخصم الفروق المالية مخالفاً للقانون.
وبجلسة 8/ 9/ 1998 صدر الحكم المطعون فيه تأسيساً على أن إعادة تسوية حالة العامل تسوية قانون صحيحة طبقاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 للاعتداد بها عند الترقية للدرجة التالية واستهلاك الفروق المالية الناتجة عن ذلك ينبغي أن تتم في الفترة التي حددها المشرع لتطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 برقيه في الفترة من 1/ 1/ 1984 وفي 30/ 6/ 1985 فإذا انقضت هذه المدة دون أن تضع الإدارة المادة الثامنة موضع عليها بعد هذا التاريخ تطبيقها إذ تصير التسوية الخاطئة سواء من حيث المرتب أو الدرجة المالية الثابتة في ملف خدمة العامل في 30/ 6/ 1985 نهائية وغير قابلة للتعديل وذلك عملاً بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 المشار إليه وأنه لما كانت هذه الإدارة قد أصدرت عام 1995 قراراً بتعديل تسوية حالة المدعية الثابتة في ملف خدمتها في 30/ 6/ 1985 تطبيقاً لأحكام المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فمن ثم يتعين القضاء بإبطال هذا التعديل مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإبقاء على التسوية قبل التعديل ورد المبالغ التي استقطعت من أجرها كفروق مالية مترتبة على التعديل الباطل المشار إليه.
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبقه وتأويله دعت أنه إلى كانت المادة مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 والمادة الحادة عشر من القانون رقم 7 لسنة 1984 حظرت تعديل المركز القانوني للعامل بعد الميعاد المقرر في 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وأن هذا الحظر يصرف إلى مهمة الإدارة والعامل على حد سواء إلا أنه من ناحية أخرى فقد وضع المشرع في ذات الوقت التزاماً على عاتق جهة الإدارة مؤداه إجراء تسوية قانونية صحيحة للعامل للاعتداد بها مستقبلاً عند الترقية إلى الدرجة التالية مع استهلاك الفرق بين المرتب الناتج عن هذه التسوية وذلك الناتج عن التسوية الخاطئة من رفع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية وهذا الالتزام الملقى على عاتق الجهة الإدارية هو بطبيعته محقق الأثر وغير مقيد بالميعاد النهائي الذي حدده المشرع بعدم المساس بالمركز القانوني للعامل ولا ترتبط به وإنما ينص نفاذه في تمام أعمال مقتضاه ولو بعد التاريخ النهائي المشار إليه المحدد له 30/ 6/ 1985 وبذلك يكون مسلك الجهة الإدارية بإعادة تسوية حالة المطعون ضدها تسوية قانونية صحيحة مواكباً الصحيح حكم القانون.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية سبق وأن قامت بتسوية حالة المطعون ضدها طبقاً لحكم
تابع الحكم في الطعن رقم 768 لسنة 45 ق.ع
القانونين رقمي 1180 لسنة 1975 ثم قامت بناء على مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 540 لسنة 1995 بإعادة تسوية حالتها إعمالاً لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 وأن المطعون ضدها
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتسوية حالات بعض العاملين تنص على أن "يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشأت بمقتضى أحكام هذه القانون في 30/ 6/ 1984 ولا يجوز بعد هذا التاريخ تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي" وقد تم مد المهلة حتى 30/ 6/ 1985 بالقانون رقم 138 لسنة 1985.
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا قضت بأن المشرع حظر بنص المادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه بعد 30/ 6/ 1985 إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي وقد هدف من ذلك المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للعاملين بالأدلة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 بأن وضع حداً نهائياً وتاريخاً محدداً بقصد عدم زعزعة المراكز القانونية للعاملين بالأدلة المخاطبين بأحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدلة بالقانون رقم 138 لسنة 195 يسرى في حق الجهة الإدارية كما يسرى في حق العامل دون مغايرة بين
(حكم الإدارية العليا- دائرة توحيد المبادئ- طعن رقم 8076 لسنة 47 ق.ع جلسة 3/ 7/ 2005)
من حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة قد أصدرت عام 1995 قرار بإعادة تسوية حالة المطعون ضدها وأن هذا القرار انطوى على تعديل لمركزها القانوني بعد 680/ 1985 وذلك بالمخالفة للحظر المقرر بالمادة من القانون رقم 7 لسنة 1984 ومن ثم فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون بالإلغاء وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد أصاب وجه الحق في قضائه ويضحى الطعن نفسه منهار الأساس وحليفاً بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق 16/ 2/ 2006م الموافق 18 من محرم 1427هـ بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
