المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4201 لسنة 48ق-ع
بسم الله الرحمن الرحيم
بـاسـم الشعـب
مجلـس الـدولـة
المحكمـة الإداريـة العليـا
الـدائـرة التاسعـة ( مـوضـوع )
بـالجلسـة المنعقـدة علنـا
برئـاسـة السيـد الأستـاذ المستـشـار / محمـد رضـا محمـود سالـم نـائـب رئيـس مجلـس
الـدولـة
ورئيـس المحكمـة
وعـضـويـة السـادة الأسـاتـذة المستشـاريـن / محمـد عـادل حسـن إبـراهيـم نـائـب رئيـس
مجلـس الـدولـة
و / فـارس سعـد فـام نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
و / أحمـد سعيـد مصطفـي الفقـي نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
و / فـوزي عبـد الراضـي سليمـان نـائـب رئيـس مجلـس الـدولـة
وحـضـور السيـد الأستـاذ المستـشـار / محمـد حسـن عـلـي مفـوض الـدولـة
وسـكـرتـاريـة السيـد / محـمـد السيـد أحمـد أميـن السـر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
فـى الـدعـوى رقـم 4201 لسنـة 48 ق 0 علياالـمـقامة من
أحمـد محمـد علـيضد
1 ـ وزيـر الصحـة " بصفتـه "2 ـ محـافـظ الجيـزة " بصفتـه "
في الحكم الصـادر مـن محكمة القضاء الإداري بالإسكندريـة ـ الدائـرة الثانيـة
بجلسـة 31/ 12/ 2001 في الدعـوى رقـم 5496 لسنـة 54 ق
الإجراءات
في يـوم الأربعـاء المـوافق 27/ 2/ 2002 أودع الأستـاذ عامـر مبروك الخضري ، المحـامـي المقبول أمـام المحكمـة الإداريـة العليـا ، وكيلا عـن الطـاعـن ، قلم كتاب المحكمـة الإداريـة العليـا ، تقريرا بالطعـن في الحكـم الصـادر مـن محكمـة القضـاء الإداري بـالإسكنـدريـة ، الدائـرة الثانيـة بجلسـة 31/ 12/ 2001 في الدعـوى رقـم 5496 لسنـة 54 ق والذي قضـي في منطوقة برفض الدعـوى وإلـزام المدعـي المصروفـات 0وطلب الطـاعـن ـ للأسباب المبينة في تقرير الطعـن الحكـم بقبول الطعـن شكـلا وفي المـوضوع بإلغـاء الحكـم المطعـون فيـه والقضـاء لـه بطلباتـه الموضحـه بصحيفـة الدعـوى وإلـزام جهـة الإدارة بالمصروفـات 0
وقد تـم إعـلان تقرير الطعـن علي النحـو الثابت بـالأوراق 0
وأودعـت هيئـة مفوضـي الدولـة تقريرا بالرأي القانـونـي في الطعـن ارتـأت فيـه الحكـم بقبول الطعـن شكـلا وفي المـوضوع بإلغـاء الحكـم المطعـون فيـه والقضـاء باحقية الطـاعـن في صرف المقابـل النقـدي لباقـي رصيـد أجـازاتـه الاعتيادية البالـغ 399 يومـا محسوبـا علي أساس أجـره الأساسى مضافـا إليـه العـلاوات الخـاصـة ووقت انتهاء خدمتـه وإلـزام جهـة الإدارة المصروفات 0
ونظـر الطعـن بدائـرة فحـص الطعـون علي النحـو الثابت بمحـاضـر الجلسـات وبجلستهـا المنعقـدة في 26/ 6/ 2005 قررت إحـالـة الطعـن إلي الدائـرة الثامنـة ( مـوضوع ) لنظـره بجلسـة 1/ 12/ 2005 وقـد جـرى تداول الطعـن أمـام تلك الدائـرة حتى أصبـح مـن اختصاص هـذه المحكمـة وفقـا لقرار الجمعيـة العمـوميـة للمحكمـة في هذا الصدد ،وبجلسة 15/ 12/ 2005 قررت هذه المحكمة إصـدار الحكـم بجلسـة 2/ 2/ 2006 مـع التصريـح بمـذكـرات ختاميـة للطرفيـن خـلال أسبوعيـن منـاصفـة بينهمـا بدءا بالطاعـن ، وقـد أنقضـي هذا الأجـل دون التقـدم بـأيـة مـذكـرات وفي الجلسـة المـذكـورة تقرر مـد أجـل النطق بالحكـم لجلسـة اليـوم وفي هذه الجلسـة صـدر الحكـم وأودعـت مسـودتـه المشتملـة علي أسبابـه عند النطق بـه
تابع الحكم فى الطعن رقم 4201 لسنة 48ق-ع
المحكمة
بعـد الإطـلاع علـي الأوراق وسمـاع الإيضاحات وبعـد المـداولـةمـن حيـث أن الطعـن قد أستـوفي سائـر أوضاعـه الشكليـة فمـن ثـم يكـون مقبولا شكـلا 0
ومن حيـث أنـه عـن المـوضوع فإن عنـاصـر المنـازعـة وفقـا للثابت مـن الأوراق ، تخلص في أن الطـاعـن كـان قـد أقـام الدعـوى رقـم 5496 لسنـة 54 ق أمـام محكمـة القضـاء الإداري بـالإسكندريـة ـ الدائـرة الثانيـة ـ طالبـا الحكـم بـأحقيتـه في صـرف المقابـل النقـدي عـن كـامـل رصيـد أجـازاتـه الاعتيـاديـة بدون حد أقصـي وإلـزام الجهـة الإداريـة المصروفـات0
وذكـر المدعـي شرحـا للدعـوى أنـه كـان يعمـل بـالإدارة الصحيـة بكـوم حمـادة ـ بحيرة بوظيفة ملاحظ صحي مجموعة الوظائف الحرفية من الدرجة الثانية وأحيل للمعاش بتاريخ 4/ 6/ 1999 ولم يصرف له المقابل النقدي إلا عن أربعة أشهر فقط ورفضت الجهة صرف الباقي له بالمخالفة لأحكام القانون 0
وبجلستها المنعقدة في 31/ 12/ 2001 قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية برفض الدعوى استنادا إلي أن المدعـي أحيـل للمعـاش بتاريـخ 4/ 6/ 1999 أي قبل صدور حكـم المحكمـة الدستـوريـة العليـا في القضيـة رقـم 2 لسنـة 21 ق دستوريـة الذي قـدي بعـدم دستـوريـة الفقرة الأخيرة مـن المـادة 65 ق قانـون نظـام العامليـن المدنيـن بالدولـة وبالتالـي فإنـه يطبق عليـه نـص هـذه الفقرة لا يستحـق المقابـل إلا في حدود أربعـة أشهـر 0
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله باعتبار أن أحكام المحكمة الدستورية العليا وفقا للمستقر عليه أحكام كاشفة تكشف عما أصاب النص المقضي بعدم دستوريته من عوار دستوري ويترتب عليه إزالة النص من تاريخ العمل به وليس من تاريخ نشر الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا 0
ومن حيـث أن المـادة 65 مـن قانـون نظام العامليـن المدنييـن بالدولـة الصـادر بالقانـون رقـم 47 لسنـة 1978 ، والمعـدل بالقانـون رقـم 219 لسنـة 1991 ، تنص علـي أن – (يستحـق العـامـل أجـازة اعتياديـة سنـويـة بـأجـر كـامـل لا يدخل في حسابها أيام عطـلات الأعيـاد والمنـاسبات الرسميـة ، ممـا عـدا العطـلات الأسبوعيـة وذلـك علي الوجـه الأتـي 0
ولا يجوز تقصير أو تـأجيل الأجازة الاعتيادية أوانهاؤها الالأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل 0 يجب في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة 0ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية ، علي أنـه لا يجـوز أن يحصـل علي أجـازة اعتيـاديـة مـن هـذا الرصيـد بمـا يجاوز ستيـن يومـا في السنـة بـالإضـافـة إلي الأجـازة المستحقـه عـن تلك السنـة فإذا انتهـت خدمـة العـامـل قبـل استنفـاذ رصيـده مـن الأجـازات الاعتيـاديـة استحـق عـن هـذا الرصيـد أجـرة الأساسي مضافـا إليـه العـلاوات الخـاصـة التـي كـان يتقاضاهـا عنـد انتهـاء خدمتـه ، وذلـك بمـا لا يجـاوز أجـر أربعـة أشهـر ، ولا تخضـع هـذه المبالـغ لأيـة ضرائـب أو رسـوم )
ومن حيـث أن المحكمـة الدستـوريـة العليـا قد تصـدت لأمـر مدي دستـوريـة نـص الفقـرة الأخيرة مـن المـادة 65 سالفـة الذكـر ، وقضـت بعدم دستـوريـة نـص هـذه الفقرة فيمـا تضمنـه مـن حرمـان العامـل مـن المقابـل النقدي لرصيـد أجـازاتـه الاعتيـاديـة فيمـا جـاوز أربعـة أشهـر متـي كـان عدم الحصول علي هذا الرصيـد راجعـا إلي أسباب اقتضتها مصلحـة العمـل وذلـك في القضيـة رقـم 2 لسنـة 21 ق دستـوريـة ، وبجلسـة 6/ 5/ 2000 0
ومن حيـث أنـه متـي كـان مـا تقـدم فإن استحقاق العامـل للمقابـل النقدي عـن رصيـد أجـازاتـه الاعتيـاديـة التـي لـم يستنفدهـا قبل انتهاء خدمتـه والتـي يجـاوز الأربعـة أشهـر قد أصبـح مشروعـا بعـد أن كـان محظـورا بنـص الفقرة الأخيرة من المـادة 65 مـن قانـون نظـام العامليـن المدنيـن بالدولـة والتـي قضـي بعـدم دستـوريتهـا 0
ومن حيـث أن حكـم المحكمـة الدستـوريـة العليـا الذي قضـي بمخـالفـة هـذا الحظـر للدستـور قـد قرن عدم الدستـوريـة بكـون عـدم قيام العامـل بـالأجـازة لـم يكـن برغبـة منه وإنمـا كـان ذلـك لمقتضيـات صالـح العمـل ، فإن مـؤدي ذلـك ولازمـة وجوب خضوع الأمـر للإثبات بيـن جهـة الإدارة والعامـل نفيـا وتـأيـيدا 0
ومن حيـث أنـه وإذا كـان الإثبات في العـلاقات القانـونيـة الاتفاقيـة يحكمه مبادئ تقوم علي أساس المساواة في وسائـل وأدوات الإثبات والأدلة القرائـن إلا أن الأمـر يختلف تمـامـا في المجـال الإداري والوظيفي بوجـه عام وبصفة خاصة في مجال المقابل النقدي عـن رصيـد الأجازات الاعتيـاديـة الذي يجاوز أربعـة أشهـر ، وذلـك مـن عدة أمـور أولهـا أن المسلم بـه أن المقابـل النقـدي عن رصيـد الأجـازات الاعتيـاديـة في حدود الأربعـة أشهـر لا يشترط لاستحقاقـه إثبات أن عدم القيـام بالإجازة كـأن راجعـا للصالح العـام ، وإذا مـا أخـذ في الاعتبار أن الأجـازات التـي لـم يقـم بهـا العامـل ليس لهـا ذاتيه ثابتة تستمـر عليهـا حتى نهاية خدمـة العـامـل باعتبارهـا تدخـل أو تجاوز الأربعـة أشهـر وإنمـا هـي تتحرك دخـولا وخروجـا مـن دائـرة الأربعـة أشهـر علي مـدار الباقـي مـن خدمـة العامـل وهـي بهـذه المثابـة يتردد وضعهـا القانـونـي بيـن وجـوب إثبات أن عدم القيام بهـا
تابع الحكم فى الطعن رقم 4201 لسنة 48ق-ع
كـان مرجعـة الصـالح العـام وليـس رغبـة العامـل الذاتيـة في حـالـة وجودهـا فيمـا يجـاوز الاربعـة أشهـر ، وبين عدم تقيـد الاعتداد بهـا بـأي وجـه مـن وجـوه الإثبات فيمـا يتعلق بمرجـع عـدم القيـام بهـا إذا مـا كـانت في حدود الشهـور الأربعـة وهـذه النتيجـة في حد ذاتهـا تـؤدي الي الاصطدام بالمبادئ العـامـة للإثبات التـي توجـب أن تكـون الواقعـة محـل الإثبات محددة ولهـا ذاتيـة ثابـتة لا تتبدل 0
وثانـي هـذه الأمـور أن اقتراض مطـالبـة العـامـل بـأن يلتزم هـو بإعـداد دليل مسبق يثبت أن عدم قيامـه بـالإجـازة الاعتيـاديـة التـي تجـاوز الأربعـة أشهـر لم يكـن برغبـة شخصيـة منـه وإنمـا لصالـح العمـل ، هـذا الافتراض الجدلي لا يتفق مع أصـل منطقـي هـو إلا يكلف العامـل بـأن يقدم مـا يثبـت أنـه قدم طلبات للقيام بـالإجـازة ومنـع مـن القيام بهـا في وقـت كـان يحظـر فيـه صرف المقابل النقدي عمـا يجـاوز الأربعـة أشهـر ، إذ لا يتصور ولا يفترض أن يتنبأ العـامـل بأن المحكمـة الدستـوريـة العليـا في سنوات لاحقـة سوف تهـدر هـذا الحظـر وتقضي بعـدم دستـوريـتـه ومـن ثـم فإعداد الدليل أن في الفترة السابقـة علي الحكـم بعـدم دستـوريـة النص المذكـور ، لا يتصـدر منطقا قانـونا افتراض وجـوب قيـام العامـل بـه 0
وثالـث الأمـور المذكـورة أن الطبيعـة الخـاصـه لملف خدمـة العامـل لا يجـوز إغفالها وهـي أن هـذا الملف في حـوزة جهـة الإدارة وتحـت سيطرتهـا القانـونيـة والفعليـة وهـو الوعـاء الوحيـد للمستنـدات الوظيفيـة بمـا فيهـا مـا يتعلق بالأجازات وأن هـذه السيطـرة تصـل إلي عدم السمـاح للعامـل بالحصول علي أي بيان منـه إلا بقيود صـارمـة وإجراءات مشددة وبمناسبـة حـالـة واقعـية محـددة 0
ومن حيـث أن انطلاقا ممـا تقـدم جميعـه وبالبنـاء عليـه يتضـح أن جهـة الإدارة هـي الأقـدر علي إثبات تخلف شروط استحقاق العامـل للمقابل النقـدي عـن رصيـد أجازاتـه الاعتيـاديـة الذي تجـاوز الشهـور الأربعـة بإثبات أن عـدم قيـام العـامـل بالأجـازة كـان راجعـا إلي رغبتـه ولـم يكـن لصالـح العمـل 0
ومن حيث أن الثابت مـن الأوراق أن الطـاعـن كـان يعمـل بـالإدارة الصحيـة بكوم حمـادة بالبحيرة وانتهت خدمتـه ببلوغـه السـن المقررة لترك الخدمـة بتاريـخ 4/ 6/ 1999 ولـه رصيـد مـن الأجـازات الاعتيـاديـة لـم يحصل عليهـا بلغ 519 يومـا وقامـت الجهـة المطعـون ضدهـا بصرف المقابـل النقـدي لـه عـن أربعة أشهـر فقط والثابت مـن الأوراق المقدمـة مـن الطـاعـن أن هنـاك مكاتبه صـادرة من جهـة عمل الطـاعـن مـؤرخـة 26/ 11/ 2001 وممهوره بخـاتـم شعـار الجمهـوريـة متضمنه أن عدم حصول الطـاعـن علي الأجازات كـان لمصلحـة العمـل ومن حقـه أن يتفاضـي عنها الأجر ، وأن الجهـة المطعـون ضدهـا لـم تجحد تلك المكـاتبـة وهـو الأمـر الذي يتوافـر معـه مناط استحقاق الطـاعـن للمقابـل النقدي عـن باقي رصيده مـن الأجازات الاعتيـاديـة والذي يبلغ 399 يومـا 0
ومن حيث أنـه لا وجـه لمـا ذهـب إليـه الحكـم المطعـون فيـه مـن أن الطـاعـن وقـد انتهـت خدمتـه قبل صـدور حكـم المحكمـة الدستـوريـة القاضـي بعـدم دستـوريـة الفقرة الأخيرة مـن المـادة 65 المشـار إليهـا ونفاذه وبالتالـي فلا يفيـد ممـا قضـي به هـذا الحكـم مـن عدم دستـوريـة تلك الفقرة ولا يحـق لـه صرف المقابل النقـدي بمـا يجـاوز الأربعـة شهـور مـن رصيـد أجـازاتـه التـي لـم يحصـل عليهـا -لاوجـه لهذا – لأنـه مـن ناحيـة يجدر التنـويـه بـأن الحكـم بعـدم دستـوريـة فقرة مـن نـص ليس مجـرد حكم بالتعـديل يحذف تلك الفقرة شـأنـه شـأن أي تعديـل تشريعـي بالحذف ـ وإنمـا هـوحكـم بإعـدام تلك الفقرة مـن الوجـود التشريعـي لمنـاهضتهـا وإهدارها لوحـد أو أكثـر مـن الأسس التـي يقوم عليهـا الدستـور 0
ومن نـاحيـة أخـرى فإن بلوغ سـن الإحـالـة إلي المعـاش هـو التاريـخ الذي عنـده يتحدد نهـائيـا ويستقـر عـدد أيام الأجازات التـي لـم يحصـل عليهـا العامل أمـا حقه فى المطـالبـة واقتضاء المقابـل النقـدي عـن هـذا الرصيـد فإنـه لايبدأ إلا اعتبارا مـن هـذا التاريـخ وطالمـا أن هـذا الحـق خـاتـم قانـونـا حتى تاريـخ صـدور الحكـم بعدم دستـوريـة النـص المشـار إليـه والعمـل بـه فإن الأمـر المبـاشـر لهـذا الحكـم وبمـا قضـي بـه يلحـقه ويسرى علي حـالتـه وحقـه القائـم في اقتضاء المقابـل النقـدي وفقـا لمـا قضـي بـه هـذا الحكـم وبالتالـي معـاملتـه وفقـا لمـا قضـي بـه 0
ومن حيـث أن الثابت أن الطـاعـن قد بلغ سـن الإحـالـة للمعـاش في 4/ 6/ 1999 فمـن ثـم فإن حقـه في المطـالبـة بالمقابل النقدي عـن رصيـده مـن الأجـازات كـان قائمـا وقت سريـان الحكـم بعدم الدستورية ، وإذ قضـي الحكـم المطعـون فيـه بغير
تابع الحكم فى الطعن رقم 4201 لسنة 48ق-ع
ذلـك فإنـه يكـون قـد وقـع مخـالفا لأحكـام القانـون ويتعين القضـاء بإلغـائـه والقضـاء بأحقية الطاعن في الحصول علي المقابل النقدي عـن باقـى رصيـده مـن الأجـازات الاعتيـاديـة التـي لـم يحصل عليها قبل انتهاء خدمتـه 0
ومن حيـث أن من خسـر الطعـن يلزم بالمصروفات أعمـالا لحكـم المـادة 184 مـن قانـون المرافعـات المدنيـة والتجـاريـة 0
فلهذه الأسباب
حكمـت المحكمـة : ـ بقبول الطعـن شكـلا وفي المـوضوع بإلغـاء الحكـم المطعـون فيه وبأحقية الطـاعـن في الحصول علي المقابل النقدي عـن باقي رصيده مـن الأجـازات الاعتيـاديـة التـي لـم يحصـل عليهـا قبل انتهاءخدمتـه وبإلـزام الجهـة الإداريـة المطعـون ضدهـا المصروفات عـن درجتـي التقاضـي 0صـدر هـذا الحكـم وتلـي علنـا في جلسـة الخميـس المـوافـق 24 محرم 1427 هـ المـوافـق 23/ 2/ 2006 م ونطـقـت بـه الهيئـة المبينـة بصـدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
