أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الخميس الموافق 29/ 12/ 2005
برئاســــة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالـــــــــــــم رئيـــــس المــــحكمـــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عادل حسن إبراهيم حسب نائب رئيس مجلس الدولـــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعـــــد فــــــــــــــــــــــام نائب رئيس
مجلس الدولـــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعيد مصطفى الفقـــــــــــي نائب رئيس مجلس
الدولـــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فــــوزي عبد الراضي سليمـــــان نائب رئيس مجلس الدولـــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مـحـمـــــــــد حســـن علـــــــــي مفـــــــــــوض
الدولـــــــــة
وسكرتارية السيــد / محمــــــــــــد السيــــــد أحمـــــد سكــرتاريــــــــة الجلســـــة
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 601 لسنة 45 ق علياالـمـقامة من
1- وزير المالية2- وكيل أول الوزارة بمصلحة الضرائب (بصفتهم)
ضد
على عبد اللطيف على أبو زيدفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
في الدعوى رقم 372 لسنة 16 ق بجلسة 29/ 8/ 1998
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 28/ 10/ 1998 أودعت هيئة قضايا الدولة ـ نيابة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 601 لسنة 45 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 29/ 8/ 1998 في الدعوى رقم 372 لسنة 16 ق والذي قضى بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في تسوية حالته بنقله بالفئة التي كان يشغلها وقت حصوله على المؤهل العالي في نوفمبر سنة 1979 وباقدميته ومرتبه في هذه الفئة إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.وطلب الطاعنان في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا اصليا : بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد واحتياطيا: برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وإلزام المطعون ضده المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 25/ 9/ 2004 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثامنة ـ موضوع) التي نظرته بجلسة 28/ 10/ 2004 وبالجلسات التالية على الوجه الثابت بالمحاضر. وتبعا لإنشاء هذه الدائرة التاسعة أحيل الطعن إليها لنظره للاختصاص حيث نظرته بجلسة 20/ 10/ 2005 وبجلسة 24/ 11/ 2005 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد مطالعة الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة القانونية.ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق ـ في انه بتاريخ 6/ 12/ 1993 أقام المدعي (المطعون ضده) الدعوى رقم 372 لسنة 16 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في تسوية حالته طبقا لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 والمادتين 25 و 25 مكرر من القانون رقم 47 لسنة 1978 معدلا بالقانون رقم 34 لسنة 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات، وقال شرحا لدعواه انه حاصل على دبلوم إعداد فنيين تجاريين سنة 1969 وعين بمصلحة الضرائب اعتبارا من 1/ 4/ 1971 على الدرجة الثالثة التخصصية اعتبارا من 1/ 12/ 1981 ورقي إلى الدرجة الثانية بتاريخ 18/ 3/ 1993 وانه طبقا لحكم المادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بحق له تسوية حالته بضم المدة التي قضاها بالمؤهل فوق المتوسط إلى المؤهل العالي لأنه لم يتم التوصيف والتسكين بالمصلحة حتى عام 1993 وقد طالب جهة الإدارة بتسوية حالته إلا أنها امتنعت عن إجرائها.
وبجلسة 29/ 8/ 1998 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حكمها المطعون فيها وشيدت قضاءها على أن مطالب المدعي وفقا لتكييفها القانوني بأنها الحكم بأحقيته في تسوية حالته بنقله إلى الدرجة الثالثة بمجموعة الوظائف العالية غير التخصصية اعتبارا من 1/ 4/ 1972 بفئته وأقدميته ومرتبه وذلك طبقا لحكم الفترة الثالثة من المادة 4 من القانون رقم 11 لسنة 1975 وذهبت إلى أن الثابت لها من الأوراق أن المدعي بعد حصوله على دبلوم إعداد الفنيين التجاريين عام 1969 عين بمصلحة الضرائب على الدرجة التاسعة المكتبية في 1/ 4/ 1971 وردت أقدميته في هذه الوظيفة إلى 5/ 3/ 1968 وتدرج في الترقيات حيث حصل على الدرجة السادسة بتاريخ 30/ 12/ 1976 وانه أثناء الخدمة حصل على بكالوريوس تجارة عام 1979 وعين على الدرجة الثالثة التخصصية في 18/ 3/ 1993 وان مصلحة الضرائب لم تستكمل إجراءات وضع نظام ترتيب الوظائف حتى 7/ 9/ 1994 وبذلك يستحق المدعي أن ينقل بفئته وأقدميته وبمرتبه الذي كان يتقاضاه إلى مجموعة الوظائف العالية غير التخصصية وذلك اعتبارا من تاريخ حصوله على المؤهل العالي في نوفمبر 1979 مع ما يترتب على ذلك ولا ينال من ذلك إعادة تعيينه بالقرار رقم 137 لسنة 1981 بالدرجة الثالثة التخصصية حيث أن تسوية حالته طبقا لأحكام الفقرة 3 من المادة 4 من القانون رقم 11 لسنة 1975 يستمد المدعي حقه فيها من القانون مباشرة من لما أن المؤهل العالي الحاصل عليه كان قبل إجراء التسكين في جهة الإدارة التي يعمل بها.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله لان المشرع في المادة 11 مكرر من القانون للعامل استنادا إلى أحكام التشريعات المنصوص عليها في المادة الحادية عشر مكرر من القانون رقم 135 لسنة 1980 إلا إذا كان تنفيذا لحكم قضائي نهائي وانه كان يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد هذا بالإضافة إلى أن جهة الإدارة التي يعمل بها المطعون ضده قد قامت بترتيب الوظائف بها بجداول اعتمدت من رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بقراره رقم 138 لسنة 1979 بتاريخ 6/ 11/ 1979 قبل تاريخ حصول المطعون ضده على المؤهل العالي.
ومن حيث إن المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 بشان تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية معدلا بالقانون رقم 112 لسنة 1981 تنص على انه " مع عدم الإخلال بنص المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة سنة واحدة من تاريخ نشر هذا القانون وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بالحقوق التي نشات بمقتضى أحكام هذا القانون أو بمقتضى أحكام القوانين أرقام 83 لسنة 1973 ، 10 ، 11 لسنة 1975 ، 22 لسنة 1978 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1182 لسنة 1976 وقراري نائب رئيس مجلس الوزراء رقمي 739 لسنة 1973 ، 232 لسنة 1974 وقرارات الخزانة أرقام 35 لسنة 1971 ، 368 لسنة 1971 و 420 لسنة 1972 ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل استنادا إلى أحكام هذه التشريعات على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي " وقد مدت السنة لمدة ستة شهور اعتبارا من 9 يوليو سنة 1982 بالقانون رقم 106 لسنة 1982 ثم مدت هذه المهلة حتى 30/ 6/ 1983 بالقانون رقم 4 لسنة 1983 ثم مدت بالقانون رقم 33 لسنة 1983 حتى 30/ 6/ 1984 ومدت اخيرا حتى 30/ 6/ 1985 بموجب القانون رقم 138 لسنة 1984.
ومن حيث إن المستفاد من هذا النص أن المشرع استحدث نظاما قصد منه تصفية الحقوق الناشئة من التشريعات المشار إليها به حرصا على استقرار المراكز القانونية للعاملين المخاطبين بأحكامها في تلك الوظيفة العامة بماله من اثر على حسن تسيير الموافق العامة والقائمين عليها تحقيقا للمصلحة العامة وعليه فعلي هؤلاء العاملين المطالبة بتلك الحقوق إداريا أو بطريق اللجوء إلى التقاضي قبل أن يدركهم تاريخ 30/ 6/ 1985 إذا انه بعد هذا التاريخ لا يجوز تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذ الحكم قضائي نهائي وليس في ذلك تناقض بين حق التقاضي كحق دستوري أصيل وبين تنظيمه تشريعيا بشرط إلا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيله إلى حظر هذا الحق أو إهدار وهذا النص يقتصر على تحديد ميعاد يسقط بفواته الحق في إقامة الدعوى بطلب الحقوق التي كفلتها القوانين والقرارات التي عينها المشرع وضمنها اياه وهذا الميعاد شانه شان غيره من التشريعات الحتمية التي يفرضها المشرع ليتم خلالها عمل معين باعتباره شكلا جوهريا في التقاضي تغياه المشرع عامة حتى ينظم التداعي في المسائل التي عينها خلال الميعاد الذي حدده ومن ثم فان العامل المخاطب بحكم نص المادة 11 مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980 الذي لم يقم برفع دعواه مطالبا بحقه الذي نشأ عن القوانين والقرارات المشار إليها فيه حتى 30/ 6/ 1985 يمتنع على المحكمة قبول دعواه لتعلق هذا الميعاد هو ميعاد سقوط متعلق بالنظام العام لا يسري في شانه وقف أو انقطاع وبمجرد انقضائه تكون الدعوى القضائية غير مقبولة لرفعها بعد الميعاد وهو ذات الأمر الذي انتهت إليه دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا بجلسة 3/ 7/ 2005 في الطعن رقم 8079 لسنة 47 ق عليا.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق واخصها عريضة الدعوى التي أقامها المدعي المطعون ضده ـ أن التسوية التي يطالب بها إنما تستمد أساسها من بعض أحكام التشريعات المشار إليها في المادة 11 مكررا وإذ أقام دعواه في 6/ 12/ 1993 أي بعد الميعاد المحدد قانونا لقبوله الدعوى وفي ضوء ما تقدم بيانه يتعين القضاء بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد اخذ بغير هذا المذهب يكون خالف القانون واخطأ في تطبيقه ويكون الطعن الماثل قد صادف محلا ومن ثم يتعين الحكم بإلغائه والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي أعمالا لحكم المادة رقم 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:ـ بقبول الطعن شكلا وفي موضوعها بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وألزمت المطعون ضده المصروفات.| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
