الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصــــدرت الحكـــم الآتــيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد رضا محمود سالم نائب رئيس مجلس الدولــة
ورئيــــــــــــــــس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عادل حسن إبراهيم حسيب نائب رئيس مجلس الدولــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فارس سعد فـــــــــام نائب رئيس مجلس الدولــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد سعيد مصطفي الفقي نائب رئيس مجلس الدولــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فوزي عبد الراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد حسن علي مفوض الدولـــــــــــــــــــــة
وســــــــــــــــــــــــكرتارية السيد / محمد السيد أحمد سكــــــــــــــــرتير المحكمة

أصــــدرت الحكـــم الآتــي

في الطعن رقم 8666 لسنة 48 ق.ع

الـمـقامة من

1- وزير التنمية الريفية بصفته 2- محافظ بني سويف بصفته
3- رئيس الوحدة المحلية لمركز الوسطي بصفته

ضد

عبد الصمد عبد المولي بركات
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة ببني سويف والفيوم في الدعوى رقم 3050 لسنة 1ق
بجلسة 26/ 3/ 2002

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 22/ 5/ 2002 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 8666 لسنة 48ق0 عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة بني سويف والفيوم بجلسة 26/ 3/ 2002 في الدعوى رقم 3050 لسنة 1ق الذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في الحصول على البدل النقدي لما تبقي من رصيد أجازاته الاعتيادية عن مدة قدرها 75 يوما وألزمت الجهة الإدارية المصروفات0
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي 0
وتم إعلان تقرير الطعن علي النحو المثبت بالأوراق 0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة علي النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 28/ 11/ 2004 إحالته إلي الدائرة الثامنة موضوع والتي نظرته بجلسة 17/ 2/ 2005 وبالجلسات التالية على الوجه الثابت بمحاضرها وتبعا إنشاء هذه الدائرة أحيل الطعن إليها للاختصاص وتم نظره بجلسة 1/ 11/ 2005 وبجلسة 24/ 11/ 2005 قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع علي الوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
من حيث أن الطعن أقيم في الميعاد مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلا0
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما تضمنها الأوراق في انه بتاريخ 15/ / 4/ 1999 أقام المدعي " المطعون ضده " الدعوى رقم 5923 لسنة 53 بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة دائرة التسويات – طلب في ختامها الحكم بعدم جواز تتقيد حقه في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية وبصرف المقابل النقدي المتبقي وهو مقابل 75 يوما بمبلغ ستمائة وسبعة وأربعون جنيها وأربعين قرشا استنادا إلي عدم دستورية المادة 65 من قانون العاملين المدنيين بالدولة وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات0
وقال شرحا لدعواه أنه كان يعمل بالوحدة المحلية لمركز الوسطي وأحيل إلي المعاش عام 1996 وكان يشغل وظيفة من الدرجة الثانية وانه تبقي له رصيد أجازات اعتيادية قدره 75 يوما يستحق عنه مبلغ 40ر647 جنيها وان عدم حصوله علي هذا الرصيد من الأجازات مرجعه لجهة عمله واستند طلب هذا إي عدم دستورية المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 0
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري دائرة التسويات الدعوى على النحو الموضح بمحاضر جلسات وبجلسة 27/ 11/ 2000 قررت إحالة الدعوى إلي دائرة القضاء الإداري ببني سويف والفيوم حيث قيدت بجدول الأخيرة تحت رقم 3050 لسنة 1ق والتي نظرتها بجلساتها على النحو المثبت بمحاضرها وبجلسة 26/ 3/ 2002 أصدرت محكمة القضاء الإداري دائرة بني سويف والفيوم – حكمها المطعون فيه حيث شيدت قضاءها علي ما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا بحكمها في القضية رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بجلسة 6/ 5/ 2000 بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة كم المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما يجاوز أربعة أشهر متي كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل وأن الثابت أن المدعي انتهت خدمته لبلوغه السن القانوني من يوم 19/ 4/ 1996 وكان له رصيد من الأجازات الاعتيادية لم يحصل عليها قدره 195 يوما ن جهة الإدارة صرفت له ما يقابل مستحقات أربعة أشهر منها فقط وتبقي له مقداره 75 يوما أجازة لم يصرف عنها مقابل نقدي وان جهة الإدارة أقرت بأن عدم حصول المدعي على أجازاته الاعتيادية مرجعه مصلحة العمل الذي كان قائما به وليس نفاذا لرغبة المدعي وهو الأمر الذي يحق معه للمدعي صرف البدل النقدي لما تبقي من رصيد أجازات الاعتيادية وقدره 75 يوما0
ومن حيث أن الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه بمخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله إذ خالف نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمعدل بالقانون رقم 168 لسنة 1998 التي تضمنه أن الحكم بعدم دستورية نص يترتب عليه عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد تاريخا أخر وان المطعون ضده قد انتهت خدمته بالإحالة إلي المعاش في تاريخ سابق لصدور حكم المحكمة الدستورية الذي قضي فيه بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 واستقر مركزه القانوني بصرف مستحقاته من المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية بحد أقصي أربعة أشهر في ضوء وجود نص بذلك هذا بالإضافة إلي إن صرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات وفقا لحكم المحكمة الدستورية يكون في حال كون عدم الحصول على تلك الأجازات موجعه صالح العمل وان المطعون ضده لم يقدم ما يفيد أن عدم حصوله على الأجازات الاعتيادية المتبقي له مرجعه جهة العمل وصالحه 0
ومن حيث إن المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 قد نصت على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية باجر كامل يدخل في حسابها أيام العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التي :- 1- 000000 ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أن " لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلي الإجازة الاعتيادية المستحثة له عن تلك السنة فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيد من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا غليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم 0"
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد تصدت لأمر مدى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 السالفة الذكر وقضت بعدم دستورية نص هذه الفقرة فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متي كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل وذلك في القضية رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بجلسة 6/ 5/ 2000 0
ومن حيث انه متي كان ما تقدم فإن استحقاق العامل للمقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل إنهاء خدمته والتي تجاوز الأربعة شهور قد أصبح مشروعا بعد إن كان محضورا بنص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة والتي قضي بعدم دستوريتها 0
ومن حيث أن حكم المحكمة الدستورية الذي قضي بمخالفة هذا الحظر للدستور قد قرن عدم الدستور يكون عدم قيام العامل بالإجازة لم يكن برغبة منه وإنما كان ذلك لمقتضيات صالح العمل فإن مؤدى ذلك ولازمة وجوب خضوع الأمر للإثبات بين جهة الإدارة والعامل نفيا وتأييدا 0
ومن حيث انه إذا كان الإثبات في العلاقات القانونية الاتفاقية تحكمه مبادئ تقوم على المساواة في وسائل وأدوات الإثبات والأدلة والقرائن إلا أن الأمر يختلف تماما في المجال الإداري بوجه عام بل وبصفة خاصة في مجال المقابل النقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادية الذي يجاوز الأربعة شهور وذلك كله من عدة أمور أولها أن المسلم به أن المقابل النقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادية الذي في حدود الأربعة اشهر لا يشترط لاستحقاقه إثبات أن عدم القيام بالإجازة المستحق عنها مقابل نقدي مرجعه الصالح العام وإذ ما اخذ في الاعتبار أن الأجازات التي لم يقم العامل بها ليس لها ذاتية ثابتة تستمر عليها حتى نهاية خدمة العامل باعتبارها تدخل أو تجاوز الأربعة شهور وإنما هي تتحرك دخولا وخروجات من دائرة الأربعة شهور على مدار الباقي من خدمة العامل وهي بهذه المثابة يتردد وضعها القانوني بين وجوب إثبات أن عدم القيام بها أن مرجعه الصالح العام وليس رغبة العامل في حال وجودها فيما يجاوز الشهور الأربعة وبين عدم تقيد الاعتداد بها بان وجه من الإثبات عندما تكون في حدود الشهور الأربعة وهذه النتيجة في حد ذاتها تؤدى إلى الاصطدام بالمبادئ العامة في الإثبات التي توجب إن تكون الواقعة محل الإثبات محددة ولها ذاتية ثابتة لا تتبدل 0
وثاني هذه الأمور إن افتراض مطالبة العامل بان يلتزم هو بإعداد دليل يثبت أن عدم قيامه بالإجازة الاعتيادية التي تجاوز الأربعة شهور لم يكن برغبة منه وإنما لصالح العمل – هذا الافتراض الجدلي لا يتفق مع اصل طبيعي هو إلا يكلف العامل بأن يتقدم ما يثبت انه قدم طلبات للقيام بأجازات تجاوز الأربعة شهور ومنع من القيام بها في وقت كان هناك حظر على صرف مقابل نقدي عما يجاوز الشهور الأربعة إذ لا يتصور ولا يتفرض من أن يتنبأ العامل في ذلك الوقت بان المحكمة الدستورية في سنوات لاحقة سوف تتهدر هذا الحظر وتقضي بعدم دستوريته ومن ثم فإعداد الدليل في الفقرة السابقة على الحكم بعدم دستورية النص المذكور لا يتصور منطقا وقانونا إلزام العامل بالقيام به0
وثالث الأمور المذكورة أن الطبيعة الخاصة لملف خدمة العامل لا يجوز إغفالها وهي أن هذا الملف في حوزة جهة الإدارة وتحت سيطرتها القانونية والفعلية وهو الوعاء الوحيد للمستندات الوظيفية بما فيها ما يتعلق منها بالأجازات وان هذه السيطرة التي تصل إلي حد عدم السماح للعامل بالحصول على أي بيان منه إلا بقيود صارمة وإجراءات مشددة وبمناسبة حالة واقعية محدوة0
ومن حيث انه انطلاقا مما تقدم جمعيه وبالبناء عليه يتضح أن جهة الإدارة هي اقدر على إثبات تخلف شروط استحقاق العامل المقابل النقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادية الذي يجاوز الشهور الأربعة بان كان عدم قيام العامل بتلك الأجازات كان راجعا لرغبته ولم يكن لصالح العمل0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق إن المطعون ضده كان يعمل بالوحدة المحلية لمركز الوسطي وأنهيت خدمته لبلوغه سن الإحالة إلى المعاش بتاريخ 19/ 4/ 1996 وكان له رصيد أجازات اعتيادية لم يحصل عليها بلغ 195 يوما وقامت جهة الإدارة الطاعنة بصرف مقابل نقدي عن أربعة اشهر من هذا الرصيد وتبقي له عدد 75 يوما امتنعت جهة الإدارة عن صرف مقابل نقدي له عنها استنادا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 والمقضي بعدم دستوريتها فيما تضمنه من قيد الأربعة شهور وان الثابت من الأوراق المقدمة من المطعون ضده وبملف الدعوى محل الطعن الماثل أن هناك مكاتبه صادره من جهة عمل المطعون ضده وهي الوحدة المحلية لمركز ومدينة الوسطي بمحافظة بني سويف مؤرخة 8/ 7/ 2000 بخاتم شعار الجمهورية الخاص بالوحدة المحلية متضمنة إن عدم حصول المطعون ضده على الأجازات الاعتيادية المكونة لرصيده من هذه الأجازات عند انتهاء خدمته بالإحالة إلى المعاش مرجعه لمصلحة العمل ولا يرجع الأمر لإرادة المطعون ضده أو رغبته وان جهة الإدارة الطاعنة لم تجحد تلك المكاتبة وهو الأمر الذي يتوافر مناط استحقاق المطعون ضده للمقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل إنهاء خدمته ولم يصرف مقابل نقدي عنها والتي تجاوز الأربعة اشهر والبالغة 75 يوما ومن ثم يتعين على جهة الإدارة الطاعنة تعويضه عنها بصرف المقابل النقدي والقضاء بذلك 0
ومن حيث انه لا وجه لما ثيره الطاعنون في طعنهم من عدم سريان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 2 لسنة 21 ق دستورية الصادر في 6/ 5/ 2000 والقاضي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 على حالة المطعون ضده وذلك تأسيسا على انه قد انتهت خدمته قبل صدور الحكم المذكور والعمل به وان هذا الحكم ليس له أي أثر رجعي وبالتالي فلا يفيد منه المطعون ضده وان أثره المباشر اعتبارا من اليوم التالي لنشره قد بدأ مفعوله بعد تاريخ بلوغ المطعون ضده الإحالة للمعاش فلا يسري على حالته وبالتالي فلا يكون له وجه حق في الحصول على المقابل النقدي بما يجاوز الأربعة شهور من الأجازات التي لم يحصل عليها0
ومن حيث إن هذا الوجه مردود لافتقاره إلي لاى أساس سليم من القانون يمكن إن يستند إليه بذلك انه إذا كان تعديل المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 باستبدال فقرة جديدة بالفقرة الثالثة من تلك المادة وذلك بإعطاء والحكم بعدم دستورية النص أثرا مباشرا من تاريخ اليوم التالي لنشر الحكم القاضي بعدم الدستورية كأصل عام وذلك ما لم ينص الحكم ذاته على تاريخ أخر اسبق لامتداده إثره ابتداء منه إذ كان ذلك فانه يكفي لسريان ذلك الحكم بالنسبة لحالة المطعون ضده بموجب إثره المباشر فقط ذلك إن بلوغ سن الإحالة إلى المعاش هو التاريخ الذي عنده يتحدد نهائيا ويستقر عدد أيام الأجازات التي يحصل عليها إما حكة في المطالبة واقتضاء المقابل النقدي عن هذا الرصيد فإنه لا يبد غلا اعتبارا من هذا التاريخ وطالما أن هذا الحق قائم قانونا حتى تاريخ صدور الحكم بعدم دستورية النص المشار إليه والعمل به فإن الأثر المباشر لهذا الحكم وبما قضى به يلحقه ويسرى حالته وحقه القائم في اقتضاء المقابل النقدي وفقا لما قضى به هذا الحكم وبالتالي معاملته وفقا لما قضي به0
ومن حيث أن الثابت من وقائع الحالة المعروضة على ما سلف بيانه إن المطعون ضده وان بلغ سن الإحالة إلى المعاش عام 1996 حيث كان يشغل وظيفة من الدرجة الثانية بالوحدة المحلية لمركز الوسطي فمن ثم فان حقه في المطالبة بالمقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كان قائما وقت سريان الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية المشار إليه ويحق له بالتالي الإفادة وإذ قضي الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون متفقا وصحيح القانون ويكون الطعن عليه غير قائم على أساس سليم من الواقع والقانون خليقا بالرفض0
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاتها إعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات