المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3227 لسنة 46 قع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة التاسعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / مــحمــد رضــا
محــمــود ســالـــم نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـــيــــس الــمـــــحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد عادل حسن إبراهيم حسيــب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـــارس ســعــــــد فــــــــــــــــام نائب رئيس
مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد ســـعــيد مصــطــفى الفــقي نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فـــــوزي عبد الــــراضي سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محـــمـــــد حــــســـــن عــــلــــــي مـــفــــــوض
الــــــــدولة
وسكرتارية السيد / محمد السيد أحمد أمـــيــــن الـــــــــســــــر
أصــــدرت الحكـــم الآتــي
في الطعن رقم 3227 لسنة 46 ق.ع
الـمـقامة من
1- وزير التموين "بصفته" 2- محافظة الدقهلية " بصفته " 3- وكيل وزارة التموين بالدقهلية " بصفته "
ضــــــــــــد
السيد / السيد علي السيد الجاهل
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ( الدائرة الثانية)
في الدعوى رقم 2304 لسنة 19ق بجلسة 27/ 12/ 1999
الإجراءات
بتاريخ 22/ 2/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة، نائبة عن الطاعنين بصفاتهم، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن في الحكم الصادر بجلسة 27/ 12/ 1999 من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ( الدائرة الثانية ) في الدعوى رقم 2304 لسنة 19ق والذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في حساب مدة استدعائه كضابط احتياط بالقوات المسلحة خلال الفترة من 1/ 12/ 1975 حتى 1/ 7/ 1977 وإرجاع أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 1/ 12/ 1974 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وعدم الاعتداد بالقرار رقم 1076 لسنة 1996 المشار إليه بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات .وطلب الطاعنون بصفاتهم للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني فيه، ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
ونظر الطعن بدائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلستها المنعقدة في 11/ 4/ 2004 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الثامنة موضوع وحددت لنظره جلسة 3/ 7/ 2004 والتي جرى تداول الطعن أمامها حتى أصبح من اختصاص هذه المحكمة تنفيذاً لقرار الجمعية العمومية للمحكمة الصادر في هذا الشأن وتم تداول الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 10/ 11/ 2005 إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات ختامية خلال عشرة أيام مناصفة بين الطرفين بدء بالطاعنين، وقد انقضى هذا الأجل دون التقدم بأية مذكرات، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً .
تابع الحكم في الطعن رقم 3227 لسنة 46 ق.ع
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق- في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 2304 لسنة 19ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الثانية – بتاريخ 20/ 9/ 1997، طالباً في ختام صحيفتها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بضم مدة استدعائه للقوات المسلحة من 1/ 12/ 1975 إلى 1/ 7/ 1977 إلى مدة خدمته الفعلية وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وبصفة مستعجلة بوقف قرار الخصم من راتبه واسترداد ما تم خصمه منه لحين الفصل في الموضوع .
وذكر المدعي شرحاً لدعواه أ نه يعمل بمديرية التموين بالدقهلية بالدرجة الثانية التخصصية وجُند بالقوات المسلحة بتاريخ 20/ 10/ 1974 حتى 1/ 12/ 1975 ثم استبقى بالقوات المسلحة خلال الفترة من 1/ 12/ 1975 حتى 1/ 7/ 1977 كضابط احتياط وقامت الجهة بضم مدة الاستدعاء إلى مدة خدمته بالقرار رقم 583 لسنة 1988 إلا أنها قامت بإعادة حساب المدة مع مراعاة قيد الزميل وأسقطت مدة استدعائه بدعوى وجود الزميل بالقرار رقم 1706 لسنة 1996 ونعى المدعي على هذا القرار مخالفة أحكام القانون رقم 234 لسنة 1959 الذي أوجب ضم تلك المدة دون التقيد بالزميل، وبجلسة 27/ 12/ 1999 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حكمها الموضح بصدر هذا الحكم مستنده في ذلك إلى أن المشرع في المادة 66من القانون رقم 234 لسنة 1959 بشأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964، لم يشترط لضم مدة استدعاء الضباط الاحتياط للخدمة التقيد بهذا الزميل المنصوص عليه في المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية وإذ لم يرتض القانون بصفاتهم هذا القضاء أقاموا طعنهم الماثل ناعيين على هذا الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله استناداً إلى ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من أن ضباط الاحتياط المُجند وفي المؤهل بعد طوال مدة خدمته العسكرية الإلزامية. بما فيها مدة الاستيفاء في ذات المركز القانوني لقرينة المُجند وعليه فإن حساب هذه المدة ضمن مدة الخدمة المدنية يتعين أن تقيد الزميل ، وآخرين السيد / سلامه محمد طلبه ، زميلاً للمطعون ضده لحصوله على ذات المؤهل ومن ذات دفعة التخرج وتعيينه بذات الجهة وبذات التاريخ (1/ 9/ 1975) في ذات الوظيفة والدرجة. ويترتب على حساب مدة الخدمة العسكرية بما فيها مدة الاستيفاء للمطعون ضده الإضرار بهذا الزميل، فإن الحكم يكون قد وقع مخالفاً لأحكام القانون .
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد تواتر على أن البين من نصوص القانون رقم 234 لسنة 1959 في شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة والقانون رقم 127 لسنة 1980 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية ، أن ضابط الاحتياط المُجند بعد طوال مدة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستيفاء، في ذات المركز القانوني لقرينة المُجند لأن التزامها بالخدمة العسكرية مصدره أصل واحد هو قانون الخدمة العسكرية والوطنية وكمن ثم فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية لضابط الاحتياط بما فيها مدة الاستيفاء ضمن مدة خدمته المدنية بعد تعيينه في إحدى الجهات المشار إليها في المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 المشار إليه، يتعين أن يتقيد كذلك تقيد الزميل المنصوص عليه في هذه المادة ، أما ما ورد في المادة 66 من القانون رقم 234 لسنة 1959 المشار إليه بعد استبدالها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 من وجوب ضم مدة الاستدعاء للضباط الاحتياط دون الإشارة إلى قيد الزميل، فإنه خاص بحالة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط وبالتالي فإنه لا ينصرف إلى مدة الخدمة الإلزامية أو مدة الاستيفاء ، وأن الاستدعاء لا تكون ، إلا إذا تحقق الفاصل الزمني بين انتهاء الخدمة العسكرية والعودة إليها مرة أخرى، أما إذا اتصلت المدتان فإنها تكون من قبيل الاستيفاء وتضم بمراعاة قيد الزميل، ويقصد بالزميل في حكم المادة 44 من القانون رقم 127لسنة 1980 المشار إليه، الحاصل على مؤهل في ذات دفعة التخرج أو تاريخ سابق عليه ومقرر له ذات درجة بداية التعيين المقررة للمؤهل الحاصل عليه المجُند، وأن يكون معيناً في ذات الجهة وفي ذات المجموعة النوعية، ولا تشترط في الزميل أن يكون حاصلاً على ذات المؤهل إلا إذا كان المُجند وقرينه قد عينا في قرار واحد وكان القرين أعلى من المُجند في مرتبة النجاح أو حاصل على درجات نجاح أعلى أ و في تاريخ سابق عليه .
" حكم المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – في الطعن رقم 7 لسنة 42 ق.ع "
بجلسة 3/ 6/ 1999 – وفي ذات المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 706 لسنة 46 ق.ع و 10828 لسنة 46 ق.ع بجلسة 27/ 5/ 2004 "
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حاصل على بكالوريوس التجارة عام 1974 بتقدير عام مقبول، وجُند بالقوات المسلحة كضابط احتياط اعتباراً من 20/ 10/ 1974 وأنهى الخدمة الإلزامية في 1/ 12/ 1975 حيث استبقى بالقوات المسلحة حتى 1/ 7/ 1977 وبدون حاصل زمني بين مدة خدمته العسكرية الإلزامية ومدة استبقائه . وقد أصدرت
الجهة الإدارية القرار رقم 583 لسنة 1988 في 27/ 8/ 1988 بضم المدة من 1/ 12/ 1975 حتى 1/ 7/ 1977 إلى مدة خدمته المدنية ثم أصدرت قرارها رقم 1706 لسنة 1996 وبتاريخ 12/ 10/ 1996 وأسقطت المدة المشار إليها بمراعاة قيد الزميل المتمثل في السيد / سلامة محمد طلبه ، المعين معه في ذات الجهة والوظيفة والدرجة والتاريخ 1/ 9/ 1975 ومن ذات دفعة تخرجه وحاصل على ذات مؤهله وبتقدير عام جيد جداً .
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم وإذ بعد السيد / سلامة محمد طلبه، زميلاً للمطعون ضده وفيداً عليه بالمفهوم السالف الإشارة إليه فإن كامل مدة خدمته المطعون ضده العسكرية بشقيها الإلزامي ومدة الاستيفاء الأعوز منها إلى مدة خدمته المدنية لتعيينهما في تاريخ واحد 1/ 9/ 1975 وإذ عوز سحب التسوية الخاطئة دون التقيد بميعاد سحب القرارات الإدارية فإن الجهة الإدارية بإصدارها القرار رقم 1706 لسنة 1996 بسحب التسوية الخاصة التي أجريت للمطعون ضده بالمخالفة لأحكام القانون تكون قد أعملت صحيح حكم القانون وتعدو الدعوى غير قائمة على سند من القانون حرية بالرفضِ، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه مذهباً مغايراً فإنه يكون قد خالف أحكام القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى .
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات إعمالاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الثلاثاء الموافق من ذي القعدة 1426هـ والموافق 27/ 12/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
