المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1294 لسنة 38 ق 0 ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ إبراهيم على إبراهيم عبد الله ،محمد الأدهم محمد
حبيب ،
محمد لطفى عبد الباقى جوده ، عبد العزيز أحمد حسن محروس 0
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيــد/ صبحى عبد الغنى جوده أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 1294 لسنة 38 ق 0 عالمقام من
المقام من : محمد أحمد أبو وردةضد
ضد : 1) وزير الرى2) مدير عام رى شرق الدقهلية ( بصفتيهما )
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة – بجلسة
19/ 2/ 1992 – فى الدعوى رقم 682 لسنة6 ق 0
الاجراءات
فى يوم السبت الموافق 16/ 4/ 1992 أودع الأستاذ / غبريال إبراهيم غبريال المحامى نائبا عن الأستاذ/ ماهر خميس حميدة السعيد المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار إليه والقاضى منطوقه : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا 0وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى تسوية حالته كالموضح بعريضة طعنه ودعواه 0
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى التزمت فيه الرأى 0
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 12/ 5/ 2003 أمام الدائرة الثانية فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 29/ 9/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثانية عليا موضوع ، وقد تحدد لنظره جلسة 25/ 10/ 2003 وبها نظر وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع للإختصاص 0
وقد تحدد لنظره جلسة 1/ 1/ 2004 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 21/ 10/ 2004 قدم الحاضر عن الحكومة حافظة مستندات ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 9/ 12/ 2004 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا 0ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية 0
وعن موضوع الطعن – فإن عناصر المنازعة تخلص – فى أن المدعى – ( الطاعن )– سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها إبتداء أمام المحكمة الإدارية بالمنصورة وقد قضى فيها بعدم الإختصاص والإحالة لمحكمة القضاء الإدارى بالمنصورة ، طالبا الحكم بتسوية حالته أسوة بزميله على السعيد الشرقاوى الموظف بمصلحة الميكانيكا والكهرباء تطبيقا للقرارين الوزاريين رقمى 5593/ 78 ، 220 لسنة 1979 وصرف الفروق المالية 0
تابع الطعن رقم 1294 لسنة 38 ق
على سند من القول بأنه عين بتاريخ 8/ 3/ 1939 بوظيفة عامل بالإدارة العامة لرى شرق المنصورة ثم أسند
إليه الأعمال الكتابية فى 1/ 1/ 1958 ثم سويت حالته طبقا لقانون الإصلاح الوظيفى فأصبح يشغل الدرجة الحادية عشر فى 1/ 4/ 1969 والعاشرة فى 1/ 5/ 69 والتاسعة فى 1/ 5/ 70 والثامنة فى 1/ 1/ 1977 والسابعة فى 1/ 1/ 1978 والسادسة فى
1/ 1/ 1978 وأن له زملاء كتابيين غير مؤهلين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء قد صدر بشأنهم القرار رقم 5593 لسنة 1978 بتطبيق الجدول الخامس عليهم بعد سبع سنوات من تاريخ تعيينهم وصاروا بالدرجة العاشرة ثم صدر القرار رقم 220 لسنة 1979 بتسوية حالتهم على أساس منحهم الدرجة العاشرة من تاريخ التعيين ثم التاسعة من أول الشهر التالى لمضى تسع سنوات وهكذا إلى أن تم تطبيق أحكام القانون رقم 47/ 1978 صار زميله المستشهد به يشغل الدرجة الثامنة بمرتب ( 77 جنيه ) 0
وقد خلص المدعى ( الطاعن ) إلى طلب أحقيته فى تطبيق الجدول الخامس المرفق بالقانون رقم 11/ 1975 على حالته أسوة بزميله المستشهد به حال كونه قد اسند إليه العمل الكتابى إعتبارا من 1/ 1/ 1958 0
وبجلسة 19/ 2/ 1992 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه 0
وشيدت قضاءها على سند من أن المدعى قد تحدد مركزه القانونى فى 31/ 12/ 1974 بحسبانه من شاغلى وظائف الخدمات المعاونة ومن ثم فقد طبقت جهة الإدارة بشأنه المدد الواردة بالجدول السادس المرفق بالقانون رقم 11/ 1975 ، ولما كان قد أسند إليه العمل الكتابى بالأمر التنفيذى رقم 10/ 1958 إعتبارا من 1/ 1/ 1958 بقيامه بعمل مراجع حسابات إلا أنه لم يصدر قرار من السلطة المختصة طبقا للقانون رقم 58/ 1971 وهى الوزير المختص مما تضحى دعوى المدعى مفتقرة إلى سندها القانونى خليقة بالرفض 0
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل ينصب على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ومجحفا بحقوق الطاعن ذلك أن القانون رقم 7/ 1984 قد إستثنى الذى عين إبتداء بمجموعة وظائف الخدمات المعاونة وأسند إليه من السلطة المختصة عمل يدخل ضمن مجموعة وظائف الكتبة غير المؤهلين – فتسوى حالة العامل فى هذه الحالة بتطبيق الجدول الخامس المرافق للقانون رقم 11/ 1975 على حالته ، والطاعن قد أسند إليه العمل الكتابى بتاريخ 14/ 1/ 1958 من ذات السلطة المختصة بالتعيين ( بتفويض من الوزير المختص ) تنفيذا للأمر الإدارى رقم 10/ 1958 ومن ثم يستفيد الطاعن من القانون رقم 7/ 1984 بتطبيق الجدول الخامس المرفق بالقانون رقم 11/ 1975 على حالته 0
فهذا النعى فى محله ذلك أن المادة السادسة من القانون رقم 7 لسنة 1984 فى شأن تسوية حالات بعض العاملين بالدولة والقطاع العام تنص على أن " فى مجال تطبيق قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 والقوانين المعدلة له تراعى القواعد التالية :
1 – …………… 2 – ……………….. 3 – ……………………………………….
4 – تطبيق الجدول الثالث أو الجدول الخامس من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه إستنادا إلى صدور قرار من السلطة التى كانت مختصة بالتعيين بتكليف العامل المعين بمجموعة الخدمات المعاونة بالقيام بعمل إحدى وظائف المجموعة المهنية أو الوظائف المكتبية مع بقاء فئته بمجموعته الأصلية " 0
فالنص المتقدم – قرر للعاملين المعينين بمجموعة وظائف الخدمات المعاونة حقا فى تسوية حالاتهم بأحد الجدولين الثالث أو الخامس المرافقين للقانون رقم 11 لسنة 1975 وذلك إذا كان قد صدر قرار من السلطة التى كانت مختصة بالتعيين بتكليفهم بالقيام بعمل مهنى أو كتابى حسب الأحوال على أن تبقى فئاتهم بمجموعتهم الأصلية وهى مجموعة الخدمات المعاونة 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر – على أن الذى يحدد مركز الموظف بالنسبة للوظيفة التى يشغلها هو القرار الإدارى الصادر بتعيينه فيها ، وبحسب الوصف الذى يحدده هذا القرار ولا يغير من ذلك أن يكون الموظف قائما بأعمال وظيفة أخرى تعلو وظيفته فى التدرج الهرمى للوظائف 0
ومن حيث إنه ومن مقتضى تطبيق هذه الأحكام التى أوردها المشرع فى القانون رقم 11 لسنة 1975 وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة فى هذا الصدد ألا يطبق الجدول الخامس المرافق لهذا القانون إلا على العامل الذى يتحدد مركزه القانونى فى 31/ 12/ 1974 بإعتباره شاغلا لوظيفة مكتبية مستمدة من قرار تعيينه ولا يفيد من هذا الجدول من عين إبتداء بوظيفة من وظائف مجموعة الخدمات المعاونة وكان قد أسند إليه فى هذا التاريخ أعمال وظيفة مكتبية ، إلا أن المشرع فى القانون رقم 7 لسنة 1984 قد خرج على هذه المبادىء فإستثنى الذى عين إبتداء بمجموعة وظائف الخدمات المعاونة وأسند إليه من السلطة التى كانت مختصة بالتعيين عمل يدخل ضمن مجموعة الوظائف المكتبية فمن حق هذا العامل أن تسوى
تابع الطعن رقم 1294 لسنة 38 ق
حالته طبقا للجدول الخامس المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1975 0
ومن ثم فإن مناط الإفادة من حكم الفقرة الرابعة من المادة السادسة من القانون رقم 7 لسنة 1984 هو أن يكون قرار السلطة التى كانت مختصة بالتعيين قد صدر بتكليف العامل المعين بمجموعة وظائف الخدمات المعاونة بالعمل المكتبى قبل
تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 أى قبل 31/ 12/ 1974 ومن ثم فلا يفيد من حكم هذه المادة ( 6/ 4 ) المشار إليها متى صدر له قرار بتكليفه بالعمل المكتبى بعد 31/ 12/ 1974 وهذا ما جرى عليه نص المادة السادسة فقرة رابعة من ذكر عبارة ( السلطة التى كانت مختصة بالتعيين ) وفى ذلك إشارة إلى السلطة التى كانت مختصة بالتعيين فى ظل نظم العاملين المعمول بها عند العمل بأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 0
ومن حيث إنه وبالبناء على ما تقدم – وكان الثابت من الأوراق وخاصة كتاب المدير العام لرى شرق الدقهلية رقم 1947 المؤرخ 10/ 5/ 1983 والموجه للمستشار الجمهورى للمحكمة الإدارية والتأديبية بالمنصورة بأن العمل الفعلى القائم به الطاعن هو مراجعا للحسابات إعتبارا من 1/ 1/ 1958 وذلك تنفيذا للأمر الإدارى رقم 10 لسنة 1958 وأنه ممن يشملهم الكتاب الدورى رقم 5 لسنة 1978 الخاص بالكتبة غير المؤهلين 0
ويعد هذا الكتاب إلحاقا لكتب سابقة بشأن هذا الموضوع 0
ومن ثم فإن الطاعن قد أسند إليه العمل الكتابى بالأمر الإدارى رقم 10 / 1958 إعتبارا من 1/ 1/ 1958 وهو مازال بمجموعة وظائف الخدمات المعاونة ، ومن ثم فإن إقرار جهة الإدارة – مدير عام رى شرق الدقهلية – والمفوض من قبل وزير الرى – حسبما أفاد بذلك الطاعن – ولم تنازعه فى ذلك جهة الإدارة – أنه أسند إليه عمل كتابى قبل 31/ 12/ 1974 من السلطة التى كانت مختصة بتعيينه تفويضا ، وبذلك يكون قد تحقق فى شأن الطاعن الإستفادة من المادة السادسة فقرة رابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتطبيق الجدول الخامس على حالته 0
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون متعين القضاء بإلغائه ، وبأحقية الطاعن فى الإستفادة من المادة السادسة فقرة رابعة من القانون رقم 7 لسنة 1984 بتطبيق الجدول الخامس المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1975 على حالته 0
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى تسوية حالته بتطبيق الجدول الخامس المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1975 على حالته مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات 0صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس 4 من ذو القعدة سنة 1425 الموافق 23/ 12/ 2004 بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
