الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 238 لسنة 37 ق – جلسة 10 /11 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1066

جلسة 10 من نوفمبر سنة 1973

المؤلفة من السيد/ المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدى رئيساً وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجى، ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل، ومحمد مصطفى المنفلوطى – أعضاء.


الطعن رقم 238 لسنة 37 القضائية

عمل. "الأجر". عرف
الحد الأقصى لمكافآت الإنتاج أو البونص. مادة 1 ق 59 لسنة 1963. عدم جواز مجاوزته استناداً إلى عرف أو حقوق مكتسبة. لا يمنع من اعتبار المكافأة جزءاً من الأجر كونها مكافأة إنتاج تخضع لأحكام ذلك القانون.
إذ كان نص المادة الأولى من القانون رقم 59 لسنة 1963 بشأن صرف مكافآت الانتاج أو البونص، والمعمول به – وفقاً للمادة الثانية منه- اعتباراً من 6/ 1/ 1963 تقضى بأنه "إلى أن تتم معادلة الوظائف وتحديد المرتبات طبقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 المشار إليه، يكون صرف مكافآت الإنتاج أو البونص على أساس تطبيق أسس وقواعد الصرف المقررة للعمال فى الشركة على الموظفين بها وبحد أقصى مائتى جنيه فى السنة"، وكان القرار المطعون فيه قد انتهى إلى رفض طلب الطاعنة (النقابة) "تقرير حق العاملين فى مصنع…. فى ضم متوسط مكافآت الإنتاج إلى اجورهم، دون حرمان أحد منهم من هذا الضم أو انتقاص أى جزء من هذا المتوسط" تأسيساً على ما أورده من أنه "عملاً بالقانون السالف الذكر واعتباراً من 6/ 1/ 1963 يتحتم ألا يتجاوز الحد الأقصى لصرف مكافأة الإنتاج أو البونص التى منحت من هذا التاريخ مائة جنيه فى السنة وأنه لا يحتج بما يكون قد جرى عليه العمل على خلاف نص هذا القانون بالاستناد إلى العرف أو الحقوق المكتسبة للقول بأن المكافأة قد أصبحت جزءا من الأجر إذ أن هذا الاستثناء لا يقبل فى مواجهة القانون". وكان ما حصله الحكم على هذا النحو من أن المبالغ التى تطالب بها الطاعنة إن هى إلا مكافأة إنتاج تخضع بطبيعتها للقانون رقم 59 لسنة 1963 هو تحصيل صحيح لواقعة الدعوى وتطبيق سليم للقانون، ذلك أنه لا يمنع من اعتبار تلك المكافأة أجراً كونها مكافأة انتاج تسرى عليها أحكام ذلك القانون، فإن النعى يكون على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من القرار المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النقابة الطاعنة تقدمت بشكواها إلى مكتب عمل الجيزة ضد الشركة المطعون ضدها وطلبت تقرير حق العاملين بمصنعها بطناش فى ضم متوسط مكافآت الانتاج إلى أجورهم دون حرمان أحد منهم من الضم أو انتقاص أى جزء من هذا المتوسط، وقالت بياناً لطلبها أنه اعتباراً من أول يناير سنة 1957 قامت المطعون ضدها بصرف مكافأة إنتاج شهرية للعاملين فى مصنع طناش، واستمر ذلك إلى 30/ 6/ 1964 إذ قررت المطعون ضدها ضم مكافآت الإنتاج للأجور تطبيقاً للمذكرة الايضاحية للائحة الشركات فيما نصت عليه من ضم متوسط المنح للأجور، إلا أن المطعون ضدها وضعت قاعدة بضم متوسط المكافأة للأجور بنسبة تتناسب تناسبا عكسيا مع الأجر ورفضت ضم كامل المتوسط للأجر وذلك على نحو رأت فيه ضم متوسط المكافأة كاملاً لمن يتقاضون أجوراً أساسية تقل عن 20 جنيهاً، وبنسبة 90% من هذا المتوسط لمن يتقاضون أجوراً من 20 جنيهاً إلى 30 جنيهاً، وبنسبة 80% لمن يتقاضون أجوراً من 30 جنيهاً إلى 50 جنيهاً وعدم ضم مكافأة الإنتاج لمن تجاوزت أجورهم 50 جنيهاً. ولما كان من حق العاملين أن يضم متوسط هذه المكافآت كاملة للأجور وبالنسبة للجميع حتى لا تنقص أجورهم فقد انتهت النقابة إلى طلباتها سالفة الذكر، وإذ تعذر على لجنة التوفيق تسوية النزاع ودياً، أحالته إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة حيث قيد برقم 5 لسنة 1966، وبتاريخ 22/ 2/ 1967 قررت الهيئة رفض الطلب. طعنت الطاعنة فى هذا القرار بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ويعرض الطعن على غرفة المشورة حددت لنظرة جلسة 6/ 10/ 1973 وفى هذه الجلسة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى فى سبب طعنها على القرار المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول أن العاملين بمصنع طناش كانوا يتقاضون أجورهم مقسمة إلى نوعين من الأجر أحدهما ثابت والثانى يقدر وفق كمية إنتاج كل عامل إن زيادة أم نقصا، وهو ما يسمى بمكافأة الإنتاج، وإذ رأت المطعون ضدها تثبيت هذا النوع الثانى من الأجر وضمه إلى المرتب الثابت للعاملين بها فكان يتعين عليها ضم متوسط مكافأة الإنتاج إلى كل منهم كاملاً وبغير انتقاص باعتبار أنها جزء من الأجر وليست من قبيل المكافأة التى عناها القانون رقم 59 لسنة 1963، إلا أن القرار المطعون فيه قد جانبه التوفيق فى تحصيل واقعة النزاع تحصيلاً صحيحاً وقد أدى ذلك إلى خطئه فى تطبيق القانون إذ اعتبر أن ما تطالب به الطاعنة هو من قبيل مكافأة الإنتاج التى نظمت أحكامها المادة الأولى من القانون رقم 59 لسنة 1963، فى حين أنها فى حقيقتها جزء من الأجر تقوم بالقطعة وتختلف عن المنح والمكافآت السنوية التى عناها ذلك القانون.
وحيث إن هذا النعى مردود، وذلك أنه لما كان نص المادة الأولى من القانون رقم 59 لسنة 1963 بشأن صرف مكافآت الإنتاج أو البونص، والمعمول به – وفقاً للمادة الثانية منه اعتباراً من 6/ 1/ 1963 تقضى بأنه "إلى أن تتم معادلة الوظائف وتحديد المرتبات طبقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 المشار إليه، يكون صرف مكافآت الإنتاج أو البونص على أساس تطبيق أسس وقواعد الصرف المقررة للعمال فى الشركة على الموظفين بها وبحد أقصى مائة جنيه فى السنة" وكان القرار المطعون فيه قد انتهى إلى رفض طلب الطاعنة "تقرير حق العاملين فى مصنع طناش فى ضم متوسط مكافآت الإنتاج إلى أجورهم دون حرمان أحد منهم من هذا الضم أو انتقاص أى جزء من هذا المتوسط" تأسيساً على ما أورده من أنه – "عملاً بالقانون السالف الذكر واعتباراً من 6/ 1/ 1963 يتحتم ألا يتجاوز الحد الأقصى لصرف مكافأة الإنتاج أو البونص التى منحت من هذا التاريخ مائة جنيه فى السنة وأنه لا يحتج بما يكون قد جرى عليه العمل على خلاف نص هذا القانون بالاستناد إلى العرف أو الحقوق المكتسبة للقول بأن المكافأة قد أصبحت جزءا لا يتجزأ من الأجر إذ أن هذا الاستناد لا يقبل فى مواجهة القانون" – وكان ما حصله الحكم على هذا النحو من أن المبالغ التى تطالب بها الطاعنة إن هى إلا مكافأة إنتاج تخضع بطبيعتها للقانون رقم 59 لسنة 1963 هو تحصيل صحيح لواقعة الدعوى وتطبيق سليم للقانون ذلك أنه لا يمنع من اعتبار تلك المكافأة أجراً كونها مكافأه انتاج تسرى عليها أحكام ذلك القانون. لما كان ذلك فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إنه يتعين لما تقدم رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات