المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6355 لسنة 47 ق عليا – جلسة 4/ 2/ 2006
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 4/ 2/ 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشـارين / الســيد محمد الســيد الطحــان و حسن سلامة أحمد
محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد .
نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد فرج الأحول
مفوض الدولـة
وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس سـكرتير المحكــمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 6355 لسنة 47 القضائية علياالمقام من
وزير الماليةضد
كمال نجيب جرجس الفشنىفى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ( دائرة بنى سويف والفيوم )
فى الدعوى رقم 335 لسنة 1 ق بجلسة 6/ 2/ 2001
الاجراءات
بتاريخ 5/ 4/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ( دائرة بنى سويف و الفيوم ) فى الدعــوى رقم 335 لسنة 1 ق بجلسة 6/ 2/ 2001 والقاضى فى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات " .وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات .
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ( الدائرة الأولى ) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 1/ 3/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى/ موضوع ) .
وحددت لنظره جلسة 8/ 5/ 2004 , وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات , وبجلسة 3/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم , وفيها صدر هذا الحكم فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه هذه المحكمة منعاً من التكرار , وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم
الماثل على الأسباب فى أنه بتاريخ 5/ 4/ 1998 أقام المطعون ضده دعواه إبتداء أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة حيث قيدت فى سجلاتها برقم 4869 لسنة 52 ق طالباً الحكم له بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من الضرائب العقارية بالفيوم فيما تضمنه من ربط ضريبة سنوية مقدارها 48 جنيها عن المحل رقم , و 76.800 جنيها عن المحل رقم بالعقار المملوك له رقم 21 شارع مدرسة البنات قسم رابع بندر الفيوم مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الاعتداد بالربط العام 79/ 1981 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وتدوول نظر الدعـوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 17/ 10/ 2000 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى ( دائرة بنى سويف و الفيوم ) حيث قيدت فى سجلاتها برقم 335/ 1 ق , وقد تدوولت الدعوى أمام المحكمة المحال إليها وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات , وبجلسة 6/ 2/ 2001 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه , وأقامت قضاءها على أن الجهة الإدارية قامت بتغيير القيمة الإيجارية ومن ثم الضريبة السنوية دون أن تضع بين يدى المحكمة ما استندت إليه فى هذا التقدير , كما أنها لم تبين أن ثمة تعديلات أو تغييرات قد أجريت بشأن المحلين سالفى الذكر تؤديان إلى إحداث تغيير فى تقدير القيمة الإيجارية والربط السنوى , كما أنها تقاعست عن الرد على الدعوى مما يقيم قرينة تفسر لصالح المدعى . وخلصت المحكمة إلى القضاء بحكمها سالف البيان .
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم ترتض الحكم المطعون فيه فأقامت طعنها الماثل على سند من خطأ الحكم فى تطبيق القانون وتأويله والفساد فى الاستدلال لأسباب حاصلها أن المطعون ضده تظلم من التقديرات أمام مجلس المراجعة الذى قرر رفض تظلمه فمن ثم فإن هذه التقديرات تكون قد جاءت سليمة ومتفقة وصحيح حكم القانون وإنه لا ينال من ذلك عدم تقديم الجهة الإدارية للمستندات ذلك أنه يحق للمحكمة إحالة الدعوى للخبير وبخاصة إنها مسائل فنية وذلك لاستجلاء الأسس التى استندت إليها الجهة فى تحديد القيمة الإيجارية ومن ثم الضريبة العقارية . وخلصت الجهة الطاعنة إلى طلب الحكم لها أصليا بإلغاء الحكم الطعين والقضاء برفض الدعوى . واحتياطياً : بإحالة الطعن إلى مكتب خبراء وزارة العدل للتأكد من صحة تقديرات الجهة الإدارية .
ومن حيث إن المطعون ضده ينازع فى سلامة تقدير القيمة الايجارية التى أنتهى إليها مجلس المراجعة وذلك على أساس أن هذه القيمة لا تتناسب والقيمة الحقيقية للوحدتين محل التداعى على النحو المبين تفصيلاً بعريضة دعواه , وينعى على القرار المطعون فيه بعدم قيامه على سند صحيح من الواقع أو القانون , بينما تمسكت جهة الإدارة بسلامة هذا التقدير وطلبت إحالة الدعوى للخبراء , وإذ خلت الأوراق من المستندات التى ترجح وجهة نظر أى من الطرفين , الأمر الذى ترى معه المحكمة إنه لا مناص من إجابة الجهة الإدارية لطلبها بندب خبير فى الدعوى عملاً بحكم المادة من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 , تكون مهمته تحديد العناصر التى استندت إليها الجهة الإدارية فى تقدير القيمة الايجارية للعين محل التداعى , مع بيان هذه القيمة قبل الربط الضريبى محل النزاع وبعده وأسباب الزيادة فى القيمة الإيجارية وسندها , وتحديد الربط الضريبى الصحيح فى ضوء ذلك , وذلك بمراعاة ما آثاره المطعون ضده من ملاحظات فى هذا الشأن , وللخبير فى سبيل أداء مهمته الانتقال إلى مقر الطرفين والاطلاع على مستنداتهما وسماع أقوالهما , واتخاذ كل ما يلزم للوصول إلى الحقيقة واستجلاء وجه الحق فى النزاع .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :بقبول الطعن شكلا – و تمهيدياً وقبل الفصل فى الموضوع – بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الفيوم , ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب الحكم , وعلى الجهة الطاعنة إيداع مبلغ ثلاثمائة جنيه خزينة المحكمة كأمانة على ذمة أتعاب ومصاريف الخبير تصرف إليه فور إيداع التقرير , وحددت لنظر الطعن جلسة 1/ 4/ 2006 فى حالة عدم إيداع الأمانة وجلسة 3/ 6/ 2006 فى حالة إيداعها , وعلى الخبير تقديم تقريره قبل الجلسة الأخيرة بوقت كاف وأبقت الفصل فى المصروفات .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
