المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11933 لسنة 49 ق عليا – جلسة 4/ 2/ 2006
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 4/ 2/ 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السـادة الأسـاتذة المستشـارين / السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد
حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد و محمد أحمد محمود محمد .
نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد فرج الأحول
مفوض الدولـة
وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس سـكرتير المحكــمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 11933 لسنة 49 القضائية علياالمقام من
السيد / عبد الله محمد النحاسضد
1- محافظ المنوفية " بصفته"2- مدير مديرية الشباب والرياضة بالمنوفية " بصفته"
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية
فى الدعوى رقم 573 لسنة 4 ق بجلسة 24/ 6/ 2003
الاجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 14/ 7/ 2003 أودع الأستاذ / عاطف مصطفى شهاب المحامى بالنقض والإدارية العليا , بصفته وكيلاً عن الطاعن , قلم كتاب هذه المحكمة , تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه , فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية , فى الدعوى رقم 573 لسنة 4 ق بجلسة 24/ 6/ 2003 , والقاضى فى منطوقه " حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً , وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه , وألزمت المدعى مصروفاته … " .وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير طعنه – نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون , لتأمر – بصفة مستعجلة – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه , وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا , لتقضى بقبول الطعن شكلاً , وبإلغاء الحكم المطعون فيه , وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه , مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتى التقاضى .
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه قبول الطعن شكلاً , وبإلغـاء الحكم المطعون فيه , وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه , مع ما يترتب على ذلك من آثار , وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات .
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 8/ 4/ 2005 , وبجلسة 24/ 9/ 2005 أحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 15/ 10/ 2005 حيث نظرته على النحو المبين بمحاضر جلساتها إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم , وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا .من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 573 لسنة 4 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية بتاريخ 1/ 1/ 2003 بطلب الحكم له بقبولها شكلاً , بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ المنوفية رقم 800 لســــنة 2002 وما يترتب على ذلك من آثار , أهمها إنعقــــاد الجمعية
العمومية فى الموعد المحدد لها فى 14/ 2/ 2003 , مع تنفيذ الحكم فى شقه العاجل بمسودته وبدون إعلان , وتعويض المدعى تعويضا عادلاً جابراً للضرر الذى لحق به , تقدره المحكمة , مع تحميل جهة الإدارة المصروفات والأتعاب . وذكر – شرحاً لدعواه – أنه أخطر بتاريخ 25/ 12/ 2002 بالقرار المطعون فيه بحل مجلس إدارة نادى تبت خاقان لتوافر حالة ضرورة ومقتضيات الصالح العام , وعلى أن يعين مجلس إدارة مؤقت لمدة عام , وقد بنى هذا القرار على مذكرة مديرية الشباب والرياضة المؤرخة فى 14/ 12/ 2002 , ونعى المدعى على هذا القرار الانعدام وعدم المشروعية , إذا لم يسبق إنذار النادى بكتاب مسجل , ولم تتحقق إحدى الأسباب المنصوص عليها فى المادة 45 من القانون رقم 77 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1978 .. ونص المادة 48 من لائحة النظام الأساس لمراكز الشباب الصادرة بقرار المجلس الأعلى للشباب والرياضة , وذلك بالإضافة إلى ما شاب القرار المطعون فيه من انعدام ركن السبب والتعسف فى استعمال السلطة , المتمثل فى الاعتداء على مبدأ المشروعية القانونية , وأضاف بأن الإدارة ارتكبت أخطاء نتج عنها إلحاق أضرار مادية به تمثلت فى نفقات التقاضى , بالإضافة إلى الأضرار المتمثلة فى الايلام النفسى , وعزله عن المجتمع , وحرمانه من مباشرة حقوقه التى كفلها الدستور .
وبجلســة 24/ 6/ 2003 أصــدرت المحكمة حكمها المطعــون فيه , تأسيساً على ما تبدى لها من ظاهر الأوراق من أن " مديرية الشباب والرياضة بالمحافظة قامت بتشكيل لجنة لمتابعة الهيئات الشبابية , وأسفرت عن وجود مخالفات تتمثل فى قيام مجلس الإدارة المشار إليه بصرف مبلغ 4539.50 جنيها لتنفيذ رحلات دون الرجوع إلى الجهة الإدارية للتحقق من انطباق الشروط على أعضاء هذه الرحلات , كما قام بصرف مبلغ 637.750 جنيها كبدلات للاعبين وشراء أدوات لم يتم إضافتها بالمخازن طبقا للوائح المعمول بها , ودون عمل محاضر مجلس الإدارة بذلك , كما لم يتم قبول اشتراكات بعض الأعضاء وذلك بغرض قصر العضوية على عناصر معينة , مما أدى إلى قيام بعض الأعضاء بتسديد الاشتراكات بالحساب الجارى الخاص بالنادى ببنك القاهرة , كما لم يقم مجلس الإدارة بإجراءات فتح وغلق باب الترشيح لانتخابات مجلس الإدارة قبل انتهاء مدته بحوالى سبعة أشهر فى المدة من 2/ 7/ 2002 إلى 8/ 7/ 2002 , كما قام مجلس إدارة النادى بتحديد رسم الالتحاق بالنادى للأعضاء الجدد دون الرجوع إلى الجهة الإدارية , كما قام بعمل نشرات دورية دون الرجــــوع إلى المديــرية للموافقة على نشرها … ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر وبحسب الظاهر من الأوراق مطابقا للقانون , مما يتعين معه الحكم برفض طلب وقف التنفيذ , لانهيار ركن الجدية ودون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جداوه .
ولا ينال من ذلك ما أشير بالأوراق من عدم سبق توجيه إنذار فى هذا السبب أو عدم قيام حالة من الحالات التى تجيز حل مجلس الإدارة , وذلك لأن القانون قد ناط بالجهة الإدارية المختصة إصدار قرار الحل دون توجيه ذلك الإنذار فى حالة الضرورة ولمقتضيات المصلحة العامة , وهو ما ترى معه المحكمــــة توافره فى الحــالة المعروضة , بالإضافة إلى أن المخالفات سالفة البيان تندرج ضمن حالات مخالفة القانون وهو ما يجوز معه للجهة الإدارية إصدار قرار الحل , مما يتعين معه الالتفات عن هذه الدفوع " .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله , فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع , ومخالفة الثابت بالأوراق وما شابه من قصور فى التسبيب وذلك على النحو الموضح تفصيلا بتقرير الطعن , وتحيل إليه هذه المحكمة تفاديا للتكرار .
ومن حيث إن مفاد المادة 45 من قانون بشان الهيئات الخاصة بالشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1978 قد أجازت للوزير المختص أن يصدر قراراً مسببا بحل مجلس إدارة الهيئة , وتعيين مجلس إدارة مؤقت لمدة سنة من بين أعضائها يتولى الاختصاصات المخولة لمجلس إداراتها , وذلك فى الحالات الثلاث التى أوردتها هذه المادة , كما أوجبت نشر قرار الحل بالوقائع المصرية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدروه , بيد أنها اشترطت قبل إصدار قرار الحل إخطار الهيئة بخطاب مسجل لإزالة أسباب المخالفة وانقضاء ثلاثين يوما من تاريخ وصول الأخطار دون أن تقوم الهيئة بإزالتها , ما لم تكن لديها مبررات مقبولة , وأجازت هذه المادة للوزير المختص فى حالة الضرورة التى لا تحتمل التأخير ولمقتضيات المصلحة العامة إصدار قرار الحل فوراً دون إتباع الإجراءات الخاصة بالأخطار .
لما كان ذلك وكان البادى من ظاهر الأوراق أن قرار الجهة الإدارية يحل محل إدارة نادى ميت خاقان وتعيين مجلس إدارة مؤقت لما تلاحظ لها من ثبوت مخالفات فى حقه , لم يسبقه إخطار للنادى من الجهة الإدارية لإزالة أسباب هذه المخالفات المنسوبة إليه وانتظار مدة الثلاثين يوماً المنصوص عليها قانوناً , ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر بالمخالفة للقانون , ودون ان ينتقص من ذلك ما أشار إليه القرار المطعون فيه من توافر حالة الضرورة القصوى التى لا تحتمل التأخير ذلك أنه لم يشر من قريب أو بعيد إلى ماهية هذه الحالة حتى تسلط المحكمة رقابتها عليها .
ومن حيث إنه وقد توافر بذلك ركن الجدية اللازم لوقف تنفيذ القرار بالإضافة إلى ركن الاستعجال المتمثل فى استمرار غل يد أعضاء مجلس الإدارة المنتخبين من مزاولة مهامهم فيما لو استمر تنفيذ القرار المطعون فيه , الأمر الذى يغدو معه متعينا الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه , لم يأخذ بهذه الوجهة من النظر , فمن ثم يكون قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون , متعينا لذلك إلغاؤه , وهو ما تقضى به هذه المحكمة .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :بقبول الطعن شكلاً , وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه , وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
