المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9696 لسنه 47ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثالثة
موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار محمود ابراهيم
محمود على عطا الله – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين/ يحيى خضرى نوبى محمد, منير صدقى يوسف خليل, عبد
المجيد احمد حسن المقنن, عمر ضاحى عمر ضاحى " نواب رئيس مجلس الدولة "
بحضور السيد الاستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
اصدر الحكم الاتى
فى الطعن رقم 9696 لسنه 47ق عليا
المقام من
1- محافظ القليوبية بصفته
2- رئيس مجلس الخدمات بمدينه الخانكة بصفته
ضد
عضو مجلس الادارة المنتدب لشركة التعمير والمساكن الشعبية بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بطنطا بجلسة 15/ 5/ 2000 فى الدعوى رقم 1664
لسنه 1ق
الاجراءات
فى يوم السبت الموافق الرابع عشر من يولية سنه 2001 اودعت هيئة
قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل فى الحكم
الصادر من محكمة القضاء الادارى بطنطا دائرة القليوبية الصادر بجلسة 15/ 5/ 2001 فى
الدعوى رقم 1664 لسنه 1ق المقامه من المطعون ضده على الطاعنين والذى قضى بقبول الدعوى
شكلا وبالزام الجهة الادارية بصرف مستحقات الشركة المدعية لديها وقدرها 192 ر 22402
جنيها والفوائد القانونية عن هذا المبلغ من تاريخ المطالبة القضائية بواقع 4% والزام
الجهة الادارية المصروفات
وطلب الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض
الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
واعلن الطعن الى المطعون ضده على الوجة الثابت بالاوراق
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى الطعن ارتات فيه الحكم شكلا وفى
الموضوع برفضه والزام الجهة الادارية المصروفات
وعين لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون جلسة 6/ 11/ 2002 وتدوول بالجلسات على النحو
الثابت بمحاضر ها حيث اودعت هيئة قضايا الدولة بجلسة 5/ 2/ 2003 مذكرة دفاع طلبت فيها
الحكم بالطلبات الواردة بعريضة الطعن
وبجلسة 19/ 2/ 2003 قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا " الدائرة
الثالثة " وعينت لنظرة امامها جلسة 1/ 9/ 2003 حيث نظرته المحكمة بتلك الجلسة
وتدوولت بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 25/ 5/ 2004 اودعت هيئة قضايا الدولة
حافظة مستندات وبجلسة 12/ 10/ 2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم
وفيها صدر واودعت مسودتة المشتملة على اسبابه لدى النطق به
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعة الشكلية
ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق فى انه بتاريخ 17/ 6/ 1993 اقام
المطعون ضده الدعوى رقم 144 لسنه 1993 امام محكمة بنها الابتدائى طلب فى ختامها الحكم
بالزام الطاعنين بان يؤديا له متاضامنين مبلغ 192 ر 22402 جنيها وما يستجد والفوائد
القانونية المستحقة اعتبارا من عام 1981 والزامهما المصروفات.وذكر المدعى شرحا لدعواه
انه تعاقد بتاريخ 22/ 12/ 1977 مع الجهة الادارية المدعى عليها على قيام شركة التعمير
والمساكن الشعبية التى التى يمثلها بتحضير النماذج اللازمة ووضع الخطط العامة لمنطقة
الخانكة لانشاء مساكن اقتصادية ومتوسطة على الارض التى تخصص لهذا الغرض بالمنطقة وكذلك
الاشتراك فى طرح الاعمال والاشراف على المقاولين وذلك اتعاب هندسية قدرها 3%من قيمة
الاعمال المنفذه.
وقد قامت الشركة بتنفيذ كافة الاعمال المتعاقد عليها على الوجة الاكمل واوفت بكافة
التزاماتها الاان الجهة الادارية امتنعت عن سداد مستحقاتها رغم تكرار مطالبتها بذلك
وخلص الى طلب الحكم بطلباته سالفه البيان
وبجلسة 19/ 2/ 1993 حكمت المحكمة المدنية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وباحالتها
بحالتها الى محكمة القضاء الادارى بطنطا وبمناسبة انشاء دائرة بمحكمة طنطا لمحافظة
القليوبية فقد تم قيد الدعوى بجدول هذه المحكمة برقم 1664 لسنه 1ق وبجلسة 15/ 5/ 2001
اصدرت حكمها المطعون فيه واقامته على ان الجهة الادارية المدعى عليها ابرمت عقد ا مع
الشركة المدعية لاعداد نماذج الاسكان المختلفة من النماذج السابق تحصيرها بمعرفتها
وادخال التعديلات اللازمة عليها وعمل مشروعات المياة والصرف الداخلية والخارجية وعمل
الدراسات اللازمة للتربه لتحديد نوع الاساسات والاشراف على تنفيذ هذه الاعمال التى
يتم طرحها فى مناقصات وذلك مقابل اتعاب هندسية قدرها 3% من قيمه الاعمال المنفذه وقد
تم اسناد عملية انشاء عدد 12عمارة اسكان اقتصادى صناعى بالخانكة الى جمعية الانشاء
والتعمير بالقليوبية تحت اشراف الشركة المدعية وتم تنفيذ الاعمال المتعاقدعليها الاانه
قبل تسليم العمارة رقم 6 تصدعت ولم يتم استلامها فقامت الجمعية المنفذه بالاشراك مع
الشركة المدعية بتدعيم العمارات جميعها بما فيها العمارة المتصدعة ومعالجتها وتم تسليمها
ابتدائيا كما تم اعادة استلام جميع العمارات وقد ترتب على هذا الخطا كما ورد فى تقرير
ادارة التفتيش بمحافظة القليوبية المرفق بالاوراق عدم الاستفادة من الوحدات السكنية
فى المواعيد المحددة
ورات المحكمة ان تصدع العمارة رقم 6 تحددت اسبابة كما ورد فى مذكرة دفاع الشركة المدعية
نتيجة تسرب المياة وطبيعة التربة وهى امور فقية منوطة بالشركة المدعية طبقا للعقد والالتزامات
المقررة بمقتضى احكامه وتقطع بخطا وقع من جانب الشركة المدعية فى التصميم او فى الاشراف
او توجية النصح الى الجهة الادارية والمقاول القائم بالتنفيذ وهى امور تكون فى مجملها
اخلالا بالتزام عقدى فى جانب الشركة المدعية بيد ان الاوراق المقدمة من الجهة الادارية
كشفت عن قيام تلك الشركة والمقاول باصلاح العيوب على نفقتهما دون تحميل الجهة الادارية
اى مقابل ومن ثمينتفى المبرر الذى استندت اليه تلك الجهة فى خصم مستحقات الشركة المدعية
وانه لاينال من ذلك من ان تاخر تسليم العمارات اضاع عليها موةارد مالية بحسبان ان تقرير
التفتيش المالى والادارى قرر صراحة انه تم تسليم العمارات الى بعض الشركات عدا العمارة
رقم 6 التى تصدعت ولم يظهر من الاوراق سند وقيمة هذا الخصم
وارجفت المحكمة ان ماورد بالمستندات من خصم مبلغ 010 4220 جنيها كان يجب خصمها من المقاول
كغرامة تاخير عن عملية استكمال الثمانية عمارات المسجوبة من مقاولين اخرين فان الجهة
الادارية بم تقدم اية مستندات تؤكد ماورد بدفاعها
ومن حيث ان مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطا فى تطبيقة تاسيسا على
ان الشركة المطعون ضدها وقعت فى خطا فى عمل التصميمات والذى ترتب عليه تصدع احدى العمارات
وعمل تدعيمات بعد ذلك لباقى الوحدات وهو ما ترتب عليه عدم الاستفاده بالوحدات السكنية
فى المواعيد المحددة وهو ما حد بالجهة الادارية الى وقف صرف مستحقات تلك الشركة ولايؤثر
فى ذلك قيامها باصلاح العمارة المتصدعة وعمل تدعيماتا لباقى الوحدات اذان تلك الوحدات
اصبحت معينه من الناحية الفنية بعض النظر عن التدعيمات التى قامت بها الشركة المطعون
ضدها مما يتنفى معه المبرر للحكم لهال بالمبلغ المطالب به
ومن حيث انه من الامور المسلمة فى كافة العقود سواء العقود المدنية ام العقود الادارية
ان الخطأ العقدى هو عدم قيام المدين بتنفيذ التزاماته الناشئة عن العقدايا كان السبب
فى ذلك يستوى فى ذلك ان يكون عدم التنفيذ ناشئا عن عمده او اهمالة او فعله دون عمد
او اهمال ومتى كان ذلك وكان الثابن وعلى ما استظهرة الحكم المطعون فيه ان تصدع العمارة
رقم 6 ضمن العمارات المسندة الى الجمعية التعاونية للانشاء والتعمير بمحافظة القليوبية
يرجع الى حدوث خطا من جانب الشركة المطعون ضدها فى التصميم او فى الاشراف على التنفيذ
فمن ثم فانها تكون قد اخلت بالتزاماتها المحددة فى العقد المبرم بينها وبين الجهة الادارية
الطاعنه بشان اعداد التصميمات والاشراف على التنفيذ وهو مابشكل ركن الخطا فى المسئولية
العقدية الموجب للتعويض واذ كان الثابت تم تسليم العمارة رقم 6 المشار اليها بعد اصلاح
التصدعات التى ظهرت بها بتاريخ 14/ 9/ 1987 اى بعد مدة جاوزت سبع سنوات من تاريخ التسليم
الابتدائى لاخر عمارة سبق تسليمها فمن ثم تكون الجهة الاداريةالطاعنه قد حرمت طوال
هذه المدة من العائد الذى كانت ستحصل عليه مقابل تاخير تلك الوحدات الى العاملين بالشركات
المتعاقد معها وهو يمثل بلا شك ضررا اصاب تلك الجهة نتيجة خطا الشركة المطعون ضدها
الثابت قبلها على ماسلف بيانه وهو ماتقدر معه المحكمة التعويض الجابر لهذه الاضرار
بمبلغ عشرة الاف جنيع وغنى عن البيان انه ولئن كانت الشركة المطعون ضدها قد قامت بالاشتراك
مع الشركة المنفذه للمشروع باصلاح التصدعات وعمل الترميمات اللازمة لباقى العمارات
دون تحمل الجهة الادارية اية اعباء الا ان ذلك لا يخل بحق تلك الجهة فى اقتضاء تعويض
عما صابها من اضرار نتيجة عدم الانتفاع بوحدات تلك العمارة ولمدة استطالت الى سبع سنوات
على ما سلف بيانه.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اخذ بغير هذا النظر وقضى باحقية الشركة المطعون ضدها
فى كامل المبلغ المطالب به فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون ويتعين تعديله ليكون
بالزام المدعى عليه الاول بصفته " الطاعن الاول بصفته بان يؤدى للمدعى بصفته " المطعون
ضده بصفته " مبلغ 19 ر 12202 جنيها والفوائد القانونية المستحقة على هذا المبلغ بواقع
4% سنويا اعتبارا من تاريخ المطالبته القضائية الحاصلة فى 17/ 6/ 1993 وحتى تمام الوفاء
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفى المووع بتعديل الحكم
المطعون فيه ليكون بالزام المدعى عليه الاول بصفته " الطاعن الاول بصفته " بأن يؤدى
للمدعى بصفته " المطعون ضده بصفته " مبلغ 19 ر 12202 جنيها " اثنا عشر الف ومائتان
وجنيهان وتسعه عشر قرشا " والفوائد القانونية المستحقة عن هذا المبلغ بواقع 4% من تاريخ
المطالبة القضائية الحاصلة فى 17/ 6/ 1993 وحتى تمام الوفاء والزمت المطعون ضده بصفته
المصروفات.
صدر ها الحكم وتلى بالجلسة المنعقدة علنا يوم الثلاثاء الموافق 17 من شوال سنه 1425
هجرية والموافق 30 من شهر نوفمبر سنه 2004 ميلادية بالهيئة المبينه بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
