المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم: 9679 لسنه 47قع – جلسة 30/ 11/
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا – الدائرة الثالثة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الثلاثاء الموافق 30/ 11/
2004 م.
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ محمود ابراهيم محمود على عطا الله نائب رئيس المجلس
– ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين/ يحيى خضرى نوبى محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير صدقى يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد احمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحى عمر ضاحى – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – أمين السر
اصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم: 9679 لسنه 47ق.ع
المقام من
1- عمر عبد الرحمن عزام.
2- عصام عبد الرحمن عزام.
3- زينب عبد الرحمن عزام.
4- منى عبد الرحمن عزام.
5- مى خالد ابو الوليد.
ضد
رئيس مجلس ادارة الهيئة العامه للاصلاح الزراعى " بصفته ".
فى القرار الصادرمن اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى الصادر بتاريخ 21/ 5/ 2001 فى
الاعتراض رقم 512 لسنه 1988.
الاجراءات
فى يوم السبت الموافق الرابع عشرمن يوليه عام الفين و واحد أودع
الاستاذ/ رجاء زيد المحامى بصفته نائبا عن الاستاذ محمد محفوظ عزام المحامى بصفته وكيلا
عن الطاعنين قلم كتاب المحكمه الادارية العليا تقرير الطعن الماثل فى القرار الصادر
من اللجنه القضائية للاصلاح الزراعى بجلسة 21/ 5/ 2001 فى الاعتراض رقم 521 لسنه 1988
برفض الدفع المبدى من الهيئة العامه للاصلاح الزراعى بعدم قبول الاعتراض وبقبوله شكلا
وفى الموضوع برفض الاعتراض.
وطلب الطاعنون للاسباب المبينه بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بالغاء
القرار المطعون فيه وبالغاء الاستيلاء الموقع من الهيئة المطعون ضدها واعتباره كأن
لم يكن واستبعاد المساحه محل النزاع وقدرها 21س و 9 ط وفدان واحد بناحيه كفر العلو
– حلوان – القاهرة – الموضحه الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض وتقرير الخبير، مما يستولى
عليه لدى الخاضع/ عبد الرحمن حسن سالم عزام بالقانون رقم 178 لسنمه 1952 مع ما يترتب
على ذلك من اثار والزامه المصروفات والاتعاب.
و قد اعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالاوراق وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى
القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبالغاء القرار الطعين والقضاء
مجدد بعدم قبول الاعتراض شكلا مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الطاعنين المصروفات.
وقد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون حيث قررت بجلسة 20/ 11/ 2002 احالتة الى الدائرة
الثالثه عليا – موضوع – لنظره بجلسة 3/ 6/ 2003 ومن ثم احيل الطعن الى هذه المحكمه
ونظرته بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث اودع الحاضرعن الطاعنين حافظة ومذكرة
بدفاعهم طلب فى ختامها الحكم بطلباتهم الواردة بتقرير الطعن كما قدم الحاضر عن الهيئة
المطعون ضدها مذكرة طلب فى ختامها الحكم اصليا بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد
واحتباطيا عدم جواز نظرة لسابقة الفصل فيه ومن باب الاحتياط الكلى رفض الطعن موضوعا.
و بجلسة 12/ 10/ 2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت
مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا.
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر النزاع فى هذا الطعن تخلص حسبما يبين من الاوراق فى ان الطاعنين اقاموا
الاعتراض رقم 512 لسنه 1988 امام اللجان القضائية للاصلاح الزراعى وذلك بصحيفه اودعت
سكرتارية هذه اللجان بتاريخ 29/ 11/ 1988 طلبوا فى ختامها الحكم بقبول الاعتراض والغاء
القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار وذكروا شرحا للاعتراض ان وكيل الوزارة
لهيئة الخدمات المساحيه ونزع الملكيه اصدر بتاريخ 8/ 6/ 1982 نشرة تضمنت الاستيلاء
الابتدائى على مساحه 3 س – 16 ط – 1 ف بحوض سعد بك/ 8 اصلاح قطعه رقم 84 و85 والجزيرة
البحرية/ 3 قسم اول والجزيرة/ 7 جزائر فصل اول بكفر العلو – حلوان – لدى مورثهم/ عبد
الرحمن حسن سالم عزام تنفيذا لاحكام القانون رقم 178 لسنه 1952، ونعى المعترضون ( الطاعنون
) على هذا الاستيلاء انه تم دون مسوغ قانونى وتضمن مساسا يصاحب الحق فى تلك المساحه
والمالك الوحيد لها وواضع اليد عليها بهدوء واستقرار من قبل عام 1924. ولذلك كان من
حقهم الاعتراض على هذا الاستيلاء فأقاموا الاعتراض رقم 476/ 1982 فى 13/ 7/ 1982 امام
اللجان القضائية للاصلاح الزراعى، وتحدد لنظره جلسة 3/ 1/ 1983 وفيها قررت اللجنه شطبه
لعدم حضور المحامى وكيلهم بسبب سفره للخارج، كما تقدموا باعتراض آخر الى مدير ادارة
الاستيلاء والتوزيع بالهيئة المطعون ضدها قيد برقم 817 بتاريخ 13/ 7/ 1982 لجان وأحيل
الى اللجنه الخامسه ولم تبت فيه حتى اليوم.
وأضاف المعترضون انهم لذلك يحق لهم اقامة الاعتراض محل الطعن الماثل استنادا الى ان
المساحه محل النزاع خرجت عن ملكية مورثهم قبل صدور القانون رقم 178 لسنه 1952 – المطبق
فى الاستيلاء – وذلك بموجب بدل ثم بينه وبين شقيقه/ عبد العزيز حسن سالم عزام منذ سنة
1920 والأخير يضع يده عليها وينتفع بها مشاعا ضمن مساحه اخرى يملكها قدرها 9 س و 2ط
و 2 فدان بنفس الاحواض رغم ان تكليف المساحه محل النزاع استمر باسم مورثهم. ولما فوجىء
شقيق مورثهم بهذا الاستيلاء فى 9/ 7/ 1982 بموجب نشرة فى مأمورية الشهر العقارى والتوثيق
بحلوان عند طلبه بيانا منها سا رع بالاعتراض عليه بالاعتراض رقم 475 لسنه 1982 أمام
اللجان القضائية وذلك بتاريخ 13/ 7/ 1982 وفى ذات التاريخ قدم اعتراضا الى مدير ادارة
الاستيلاء والتوزيع بالاصلاح الزراعى قيد برقم 816 لجان وأحيل للجنه الخامسه ولم تبت
فيه لليوم.
واضاف الطاعنون فى اعتراضهم محل الطعن ان حيازة شقيق مورثهم للمساحه محل النزاع منذ
البد ل الذى تم عليها مع مورثهم عام 1920 حيازه هادئه ومستقره وقد حال المانع الادبى
دون تسجيل هذا البدل بينهما وان عدم ادراج هذه المساحه فى اقرار مورثهم يرجع الى ملكية
شقيقه لها فضلا عن انها تقع داخل كرد ون مدينة القاهرة ولا يجب ادراجها فى الاقرار.
وقد تدوول نظر هذا الاعتراض امام اللجنة القضائية الاولى للصلاح الزراعى وقررت قبل
الفصل فى شكله وموضوعه ندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة القاهرة لآداء المأمورية
المبينه بمنطوق ذلك القرار وقد باشر الخبير المأمورية واودع التقرير المرفق بالاوراق
وانتهى فيه الى ان مساحة الاعتراض قدرها 3 س – 14ط – 1ف بينما لم يستدل على مساحه 6
س -4ط طرح نهر ومن ثم يكون صافى المساحه 21 س – 9 ط – 1ف وقد تم الاستيلاء عليها ابتدائيا
بتاريخ 20/ 11/ 1986 نفاذا للقانون رقم 178 لسنه 1952 قبل الخاضع/ عبد الرحمن حسن سالم
عزام وصار الاستيلاء نهائيا حيث تم اللصق والنشر والاشهار برقم 2224 لسنه 1987 جنوب
القاهرة، وان هذه المساحه ارض زراعيه مربوطة عليها ضريبة الاطيان الزراعيه ولم يثبت
ورود مضمون البدل المشار اليه فى اى ورقه رسميه او اثبات تاريخه قبل نفاذ القانون المطبق
فى الاستيلاء بدعوى المانع الادبى كما ذكر وكيل المعترضين، كما لم يدرج هذا التصرف
فى جدول التصرفات غير المسجله جدول ( ب ) من الخاضع وسبق للمعترضين – الطاعنين – ان
اقاموا الاعتراض رقم 476 لسنه 1982 أما اللجنه القضائية للاصلاح الزراعى فى 13/ 7/
1982 وكذلك اقام عمهم ( عبد العزيز حسن سالم عزام فى ذات التاريخ وامام ذات اللجنه
الاعتراض رقم 475 لسنه 1982، وقد قررت اللجنه بجلسة 2/ 1/ 1983 شطب الاعتراضين كما
قدم المذ كورون الطلبين رقمى 817 و 816 لسنه 1982 فى 13/ 7/ 1982 للجنة الفصل فى المنازعات
الزراعيه وانتهت الى تكليف مقد مى الطلبين بتقد يم دليل ثبوت تاريخ البدل العرفى قبل
العمل بأحكام القانون رقم 178 لسنه 1952. واضاف الخبير انه بالنسبه لوضع اليد فقد اتضح
له من اقوال الشهود ان اطيان الاعتراض وضع يد/ عبد العزيزحسن سالم عزام منذ سنة 1928
حتى تاريخ الاستيلاء عام 1968.
وبجلسة 21/ 5/ 2001أصدرت اللجنة القضائية القرار المطعون فيه وشيد ته على اسباب حاصلها
ان الاوراق خلت مما يفيد اتباع الاجراءات المنصوص عليها بالمادة 26من اللائحه التنفيذ
ية للقاتون رقم 178 لسنه 1952 ومن ثم يكون الاعتراض مقبولا شكلا اما من حيث الموضوع
فان الثابت من تقرير الخبير عدم ورود مضمون البدل العرفى المشار اليه فى اية ورقه رسميه
ولم يثبت تاريخه رسميا قبل العمل بالقانون رقم 178 لسنه 1952 ولم يدرج فى جدول التصرفات
غيرالمسجله جدول – ب – من الخاضع، كما أن ارض النزاع زراعيه.
ومن حيث ان مبنى الطعن ان القرار المطعون فيه خالف حكم المادة 968 مدنى رغم توافر شروط
تطبيقها بالنسبه لمساحه الاعتراض اذ ان شقيق مورث الطاعنين يضع اليد عليها بصورة هادئة
وظاهرة بنية التملك منذ عام 1920 حتى الاستيلاء عليها ومن ثم تخرج عن ملكية مورثهم،
وفضلا عن ذلك فان هذه الارض من اراضى البناء ولذلك لاتخضع للاستيلاء طبقا لقوانين الاصلاح
الزراعى، كما ان القرار المطعون فيه صدر باسم المعترض الاول فقط بالمخالفه لقانون المرافعات.
ومن حيث انه ولئن كان المشرع قد جعل مناط بدء سريان ميعاد المنازعه فى قرارات الاستيلاء
هو واقعة نشر هذه القرارات فى الجريدة الرسميه وذلك على النحو الموضح بنص المادة 13
مكررا من القانون رقم 178 لسنه 1952 الا انه من المقرر فى قضاء هذه المحكمه ان هذا
الميعاد يجرى من التاريخ الذى يثبت فيه علم صاحب الشأن بالقرار محل المنازعه علما يقينيا
وذلك دون حاجه الى نشر القرار، والعلم اليقينى هو العلم الشامل بجميع محتويات القرار
وفحواه علما يمكنه من تحديد مركزه القانونى من القرار، ويثبت العلم اليقينى من أية
واقعه او قرينه تفيد حصوله وتدل على قيامه دون تقيد فى هذا الشأن بوسيلة اثبات معينه،
واذ كان ذلك وكان الثابت من الاوراق ان الطاعنين سبق ان اقاموا الاعتراض رقم 476 لسنه
1982 بتاريخ 13/ 7/ 1982 أمام اللجان القضائية للاصلاح الزراعى طعنا فى ذات قرار الاستيلاء
على المساحه محل النزاع الماثل – وقد قررت اللجنة شطب هذا الاعتراض بجلسة 2/ 1/ 1983
وبالتالى فالقد رالمتيقن هو توافر علمهم بالقرار موضوع المنازعه علما يقينيا لا ظنيا
ولا افتراضيا من 13/ 7/ 1982 واذ أقاموا الاعتراض رقم 512 لسنه 1988 موضوع هذا الطعن
امام اللجان القضائية بتاريخ 29/ 11/ 1988 – اى بعد اكثر من ست سنوات من تحقق علمهم
بقرار الاستيلاء – فان الاعتراض يكون مقاما بعد الميعاد المقرر قانونا مما كان يحتم
ان تقرر اللجنه المذكورة عدم قبوله شكلا، اما وانها اخذت يغير هذا النظر وقبلت الاعتراض
شكلا فان قرارها يكون مخالفا للقانون ويتعين القضاء بالغائه والقضاء مجددا بعدم قبول
الاعتراض شكلا. وليس صحيحا ان قرار الاستيلاء المطعون فيه منعدم يجوز الطعن عليه فى
اى وقت فقد خلت الاوراق من دليل على توافر اية حالة من حالات اتعدام القرارات الادارية
بالنسبه لهذا القرار, كما ان القضاء فى هذا الطعن بعدم قبول الاعتراض المذكور شكلا
ليس فيه اهدار لقاعدة الا يضار الطاعن بطعنه على اعتبار ان اللجنة قبلت الاعتراض شكلا
ولم يطعن الطاعنون على هذا الشق فى قرارها وانما انصب طعنهم على شقه المتعلق برفض الاعتراض
موضوعا، ذلك انه من المستنقر عليه فى قضاء هذه المحكمه ان الطعن امام المحكمه الادارية
العليا يطرح المنازعه امامها برمتها ويفتح الباب امامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان
القانون وزنا مناطه استظهار ما اذا كانت به حالة او اكثر من الاحوال التى تعيبه والمنصوص
عليها فى المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 1972 أم انه لم تقم به اية حالة
من تلك الاحوال، ولا تتقيد المحكمه فى هذا السبيل بطلبات الطاعن او بالاسباب التى يبد
يها، والطعن فى شقه من الحكم – ومثله الطعن فى قرار اللجنه القضائية للاصلاح الزراعى
– يعتبر مثيرا للطعن فى شقه الاخر اذا كان الشقان مرتبطين ارتباطا جوهريا لايقبل التجزئة
– ولا شك ان رقابه المحكمه الادارية العليا لما قررته اللجنه القضائية للاصلاح الزراعى
فى موضوع قرار الاستيلاء يستلزم حتما ان تتيقن بدايه من سلامة قرارها المطعون فيه فيما
يتعلق بقبول الاعتراض شكلا حتى ولو لم يكن هذا الشق من قرارها محل طعن من الطاعن بحسبان
ان كلا الشقين مرتبط بالآخر ارتباطا جوهريا لايقبل التجزئة بل ان الولوج فى موضوع الاعتراض
لا يكون الا اذا كان قرار اللجنة بقبول الاعتراض شكلا موافقا لصحيح القانون.
ومن حيث ان من يخسر الدعوى يلتزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرارالمطعون
فيه وبعدم قبول الاعتراض رقم 512 لسنه 1988 شكلا لرفعه بعد الميعاد والزمت الطاعنين
المصروفات.
صدر الحكم وتلى علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 17 من شوال سنه 1425 ه الموافق 30/ 11/
2004 بالهيئة المبينه بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
