الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 15678 لسنة 49 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وحضور السيد/ يحي سيد علي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 15678 لسنة 49 ق

المقام من

علاء عبد الرحيم عبد الحميد

ضد

النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 28/ 12/ 1985 في الدعوى رقم 466 لسنة 13ق0


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 16/ 9/ 2003 أودع الأستاذ/ محمد علي بيومي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 15678 لسنة 49 ق 0عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 8/ 12/ 1985 في الدعوى رقم 466 لسنة 13ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن والقاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الطعن لسقوط الحق في إقامته بالتقادم.
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 24/ 5/ 2006، وبجلسة 21/ 9/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة لنظره بجلسة 21/ 10/ 2006.
وبجلسة 21/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 20/ 3/ 1985 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة أوراق الدعوى رقم 466 لسنة 13ق مشتملة على تقرير إتهام ضد علاء عبد الرحيم عبد الحميد (الطاعن)، المدرس بمدرسة النجاح الإعدادية بنين بالإسماعيلية، لأنه انقطع عن العمل في الفترة من 29/ 8/ 1984 حتى 25/ 2/ 1985 بدون إذن وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا، وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكور طبقا للمواد المبينة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 8/ 12/ 1985 حكمت المحكمة التأديبية بالمنصورة بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة، وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة في حقه مما يتعين مساءلته عنها تأديبيا وأن استمراره في الانقطاع عن العمل ينطوي على عزوف من جانبه عن الوظيفة الأمر الذي يقتضي فصله من الخدمة.
ومن حيث أن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وذلك لأن الطاعن لم يعلن بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو المحاكمة كما صدر الحكم ضده دون الاستماع إلى أقواله الأمر الذي لم يتحقق معه دفاعه.
ومن حيث إنه طبقا لنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو في محل عمله، ويترتب على إغفال هذا الإجراء أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تتحقق معه الغاية منه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدي إلى بطلانه ويكون حساب الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية العليا من تاريخ توافر علم الطاعن اليقيني به وهو الأمر الذي يخضع لتقدير المحكمة في ضوء ما تكشف عنه وقائع كل طعن على حده، إلا أن مناط ذلك كله ألا يتجاوز تاريخ إقامة الطعن خمسة عشر عاماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه وهي مدة سقوط الحق بالتقادم الطويل وما يترتب على ذلك من سقوط الحق في إقامة الطعن بذات المدة، وبالتالي فإن الحق في الطعن في الأحكام بتقادم بذات المدة وذلك حتى تستقر المراكز القانونية والأحكام القضائية أيا كان ما قد يكون قد شاب تلك الأحكام من أوجه البطلان وحتى لا تبقى مزعزعة إلى الأبد (حكم دائرة توحيد المبادئ الصادر بجلسة 4/ 5/ 2000 في الطعن رقم 3434 لسنة 43ق ع).
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 8/ 12/ 1985 إلا أن الطعن الماثل أقيم بتاريخ 16/ 9/ 2003 أي بعد إنقضاء أكثر من خمسة عشر عاماً على تاريخ صدور الحكم المطعون فيه الأمر الذي يتعين معه الحكم بسقوط الحق في الطعن بمضي المدة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بسقوط الحق في الطعن بمضي المدة.
صدر هذا الحكم بالهيئة الموضحة بصدره فيما عدا الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد الذى سمع المرافعة واشترك فى المداولة ووقع مسودة الحكم وقد حضر بدلا عنه جلسة النطق بالحكم الأستاذ المستشار/ حسين على شحاتة السماك وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق 3 ذو الحجة سنة 1427 ه الموافق 23/ 12/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات