قاعدة رقم الطعن رقم 5 لسنة 4 ق “تنازع” – جلسة 07 /01 /1984
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 367
جلسة 7 يناير سنة 1984م
برئاسة السيد المستشار الدكتور فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد وشريف برهام نور – أعضاء، وحضور السيد المستشار الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 5 لسنة 4 القضائية "تنازع"
1 – تنازع اختصاص – الصفة فى دعوى التنازع.
يشترط فيمن يرفع دعوى التنازع أن يكون من ذوى الشأن، أى كان طرفاً فى المنازعات التى حدث بشأنها التنازع فى الاختصاص.
2 – الوكالة – دعوى جنائية – دعوى التنازع.
إبداء الدفاع من محامٍ فى دعوى جنائية بجعل وكالته مقصورة على تلك الدعوى. دعوى التنازع
فى الاختصاص دعوى مستقلة عن الدعوى الجنائية فى موضوعها وإجراءاتها والحكم فيها وليست
امتداداً لها.
2 – طلب التدخل ألانضمامى – قبوله.
الخصومة فى طلب التدخل ألانضمامى تابعة للخصومة الأصلية – عدم قبول الدعوى الأصلية
يستتبع انقضاء طلب التدخل ألانضمامي.
1 – أن المادة 31 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
تنص فقرتها الاولى على أنه "لكل ذى شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا تعيين
جهة القضاء المختصة…" ومؤدى هذا النص أنه ينبغى فيمن يرفع دعوى التنازع فى الاختصاص
لتعيين الجهة القضائية المختصة أن يكون من ذوى الشأن، أى له صفة فى رفع الدعوى، ولا
تتوافر هذه الصفة إلا إذا كان طرفاً فى المنازعات أو الخصومات التى حدث بشأنها التنازع
فى الاختصاص.
2 – المدعى الأستاذ عبد الحليم حسن رمضان المحامى قد ذكر فى صحيفة الدعوى وبمذكرة دفاعه
أنه يرفعها عن نفسه، وهو لم يكن طرفاً فى إحدى القضيتين محل التنازع المدعى به، فإنه
لا يعد بصفته الشخصية من ذوى الشأن الذين يحق لهم رفع طلب تعيين الجهة القضائية المختصة.
أما عن استناد المدعى إلى أنه أقام الدعوى بالوكالة عن المتهم الأول فى الجناية رقم
7 لسنة 1981 أمن دولة عسكرية عليا، فإنه لم يقدم ما يدل على قيام هذه الوكاله فى رفع
الدعوى الحالية، كما أن حضوره مع هذا المتهم وإبداء دفاعه عنه فى الجناية سالفة الذكر
لا يفيد قيام تلك الوكالة، ذلك لان إبداء الدفاع من محامٍ فى دعوى جنائية يجعل وكالته
مقصورة على هذه الدعوى، ومن ثم فلا تمتد وكالة المدعى كمحامٍ فى الجناية المشار إليها
إلى رفعه دعوى التنازع فى الاختصاص التى تعتبر دعوى مستقلة عن الدعوى الجنائية فى موضوعها
وإجراءاتها والحكم فيها، وليست امتداد لها. ولا يغير من ذلك، ما ذهب إليه المدعى من
أن وفاة المتهم المذكور لتنفيذ الحكم بإعدامه لا تنتهى بها الوكالة وفقاً للمادة 717/
1 من القانون المدنى التى تنص على أنه "على أى وجه كان انتهاء الوكالة يجب على الوكيل
أن يصل بالأعمال التى بدأها إلى حالة لا تتعرض معها للتلف"، ذلك لأن مناط تطبيق هذا
النص أن تقوم الوكالة ابتداء ويبدأ الوكيل فى تنفيذها كما أن مؤدى هذا النص أن يلتزم
الوكيل بالرغم من انتهاء الوكالة قبل تمام العمل محل الوكالة بأن تتخذ من الأعمال التحفظية
ما يصون مصلحة الموكل وهو ما لم يتوافر فى الدعوى الحالية، إذ لا يعد طلب الفصل فى تنازع الاختصاص بين جهتى قضاء من الأعمال التحفظية التى يقتضيها الدفاع عن المتهم فى الدعوى الجنائية، كما لا يجدى المدعى فى إثبات صفته فى رفع الدعوى الماثلة احتجاجه
بما نصت عليه المادة من الدستور من أنه "يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب
القبض أو اعتقاله فورا … وله ولغيره التظلم أمام القضاء من الإجراء الذى قيد حريته
الشخصية…" إذ أن هذا النص واضح الدلالة على أن حكمه قاصر على رفع التظلم من الاعتداء
الواقع على الحرية الشخصية بالقبض أو الاعتقال ولا يسرى بداهة على رفع طلب الفصل فى التنازع فى الاختصاص بين جهتين قضائيتين أو أكثر.
لما كان ما تقدم، فإن المدعى لا تكون له صفة فى رفع الدعوى، ويتعين لذلك الحكم بعدم
قبولها.
3 – أنه عن طلب التدخل ألانضمامى، فأنه متى كانت الدعوى الأصلية غير مقبولة لانتفاء
صفة المدعى فى رفعها، وكانت الخصومة فى طلب التدخل ألانضمامى تعتبر تابعة للخصومة الأصلية،
فإن عدم قبول الدعوى الأصلية يستتبع بطريق اللزوم انقضاء طلب التدخل ألانضمامى.
الإجراءات.
بتاريخ 27 فبراير سنة 1982 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالبا الحكم بتعيين جهة القضاء المختصة بنظر الجنايات الموصوفة بالقضية رقم
7 لسنة 1981 أمن دولة عسكرية عليا وتحقيقات الجناية رقم 462 لسنة 1981 أمن دولة عليا.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت
المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق. وسماع الإيضاحات والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى الأستاذ عبد الحليم حسن رمضان المحامى قد أودع صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة بتاريخ
27 فبراير سنة 1982 ذكر فى صدرها صفته فيها بأنه وكيل عن الملازم أول خالد أحمد شوقى الإسلامبولى المتهم الأول فى الجناية رقم 7 لسنة 1981 أمن دولة عسكرية عليا. وأن هذا
المتهم وآخرين قد أحالتهم النيابة العسكرية إلى محكمة أمن الدولة العسكرية العليا حيث
تمسك المتهم أثناء المحاكم بعدم اختصاصها بنظر الجناية المشار إليها غير أن المحكمة
رفضت هذا الدفع ولم تتخل عن نظر الدعوى، بينما تقوم نيابة أمن الدولة بالتحقيق فى الجناية
رقم 462 لسنة 1981 أمن دولة عليا ضد ذات المتهم وغيره من المتهمين فى القضية رقم 7
لسنة 1981 أمن دولة عسكرية عليا ولم تتخل نيابة أمن الدولة عن الدعوى التى تباشر تحقيقها،
وإذ رأى المدعى أن ثمت تنازعاً إيجابياً بين هاتين الجهتين حول الاختصاص، فقد أقام
الدعوى الماثلة بطلب تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الجنايات الموصوفة فى القضية رقم
7 لسنة 1981 أمن دولة عسكرية عليا والجنايات موضوع القضية رقم 462 لسنة 1981 أمن دولة
عليا، وقد تأشر من المدعى على هامش صحيفة الدعوى بأنه يرفعها بالأصالة عن نفسه.
وحيث إن المدعى قدم بجلسة التحضير المنعقدة فى 4 مايو سنة 1982 طالبا بقبول تدخل الاشخاص
المبينة أسماؤهم بمذكرته المؤرخة 2 مايو سنة 1982 منضمين له فى طلباته باعتبار أن فريقاً
منهم هم ورثة المتهمين الأربعة الأول فى الجناية رقم 7 لسنة 1981 أمن دولة عسكرية وحكم
عليهم بالإعدام، وأن الفريق الآخر هم باقى المتهمين الذين حكم عليه فى تلك الجناية
بالأشغال الشاقة. واستند فى طلبه إلى أنه كان وكيلاً عن المتهمين الأربعة الأول قبل
تنفيذ الحكم بإعدامهم، وأن وكالته لا تنتهى بوفاتهم وفقاً للمادتين 714، 717 من القانون
المدنى، وأن طالبى التدخل الأول والثانى محاميان، ويحق له أن ينوب عنهما قانوناً فى طلب التدخل. أما بالنسبة لباقى طالبى التدخل، فلم يستطع الحصول منهم على توكيلات موثقة
لوجودهم بالسجن بسبب الحكم عليهم بالأشغال الشاقة.
وحيث إن إدارة قضايا الحكومة دفعت الدعوى بعدم قبولها لرفعها من غير ذى صفة تأسيساً
على أن المدعى لم يكن متهماً فى أى من القضيتين رقم 7 لسنة 1981 أمن دولة عسكرية عليا،
462 لسنة 1981 أمن دولة عليا، وبالتالى فليس من ذوى الشأن الذين عنتهم المادة 31 من
قانون المحكمة الدستورية العليا، كما أنه لم يقدم ما يدل على وكالته عن الملازم خالد
أحمد شوقى على ما جاء بصحيفة الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة 31 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 تنص فى فقرتها الأولى على أنه "لكل ذى شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا
تعيين جهة القضاء المختصة…" ومؤدى هذا النص أنه ينبغى فيمن يرفع دعوى التنازع فى الاختصاص لتعيين الجهة القضائية المختصة أن يكون من ذوى الشأن، أى له صفة فى رفع الدعوى،
ولا تتوافر هذه الصفة إلا إذا كان طرفاً فى المنازعات أو الخصومات التى حدث بشأنها
التنازع فى الاختصاص.
لما كان ذلك وكان المدعى الأستاذ عبد الحليم حسن رمضان المحامى قد ذكر فى صحيفة الدعوى
وبمذكرة دفاعه أنه يرفعها عن نفسه، وهو لم يكن طرفاً فى إحدى القضيتين محل التنازع
المدعى به، فإنه لا يعد بصفته الشخصية من ذوى الشأن الذين يحق لهم رفع طلب تعيين الجهة
القضائية المختصة. أما عن استناد المدعى إلى أنه أقام الدعوى بالوكالة عن المتهم الأول
فى الجناية رقم 7 لسنة 1981 أمن دولة عسكرية عليا، فإنه لم يقدم ما يدل على قيام هذه
الوكالة فى رفع الدعوى الحالية، كما أن حضوره مع هذا المتهم وإبداء دفاعه عنه فى الجناية
سالفة الذكر لا يفيد قيام تلك الوكالة، ذلك لان إبداء الدفاع من محامٍ فى دعوى جنائية
يجعل وكالته مقصورة على هذه الدعوى، ومن ثم فلا تمتد وكالة المدعى كمحامٍ فى الجناية
المشار إليها إلى رفعه دعوى التنازع فى الاختصاص التى تعتبر دعوى مستقلة عن الدعوى
الجنائية فى موضوعها وإجراءاتها والحكم فيها، وليست امتداد لها. ولا يغير من ذلك، ما
ذهب إليه المدعى من أن وفاة المتهم المذكور لتنفيذ الحكم بإعدامه لا تنتهى بها الوكالة
وفقاً للمادة 717/ 1 من القانون المدنى التى تنص على أنه "على أى وجه كان انتهاء الوكالة
يجب على الوكيل أن يصل بالأعمال التى بدأها إلى حالة لا تتعرض معها للتلف"، ذلك لأن
مناط تطبيق هذا النص أن تقوم الوكالة ابتداء ويبدأ الوكيل فى تنفيذها كما أن مؤدى هذا
النص أن يلتزم الوكيل بالرغم من انتهاء الوكالة قبل تمام العمل محل الوكالة بأن يتخذ
من الأعمال التحفظية ما يصون مصلحة الموكل وهو ما لم يتوافر فى الدعوى الحالية، إذ
لا يعد طلب الفصل فى تنازع الاختصاص بين جهتى قضاء من الأعمال التحفظية التى يقتضيها
الدفاع عن المتهم فى الدعوى الجنائيه، كما لا يجدى المدعى فى إثبات صفته فى رفع الدعوى
الماثلة احتجاجه بما نصت عليه المادة من الدستور من أنه "يبلغ كل من يقبض عليه
أو يعتقل بأسباب القبض أو اعتقاله فوراً…. وله ولغيره التظلم أمام القضاء من الإجراء
الذى قيد حريته الشخصية…." إذ أن هذا النص واضح الدلالة على أن حكمه قاصر على رفع
التظلم من الاعتداء الواقع على الحرية الشخصية بالقبض أو الاعتقال، ولا يسرى بداهة
على رفع طلب الفصل فى التنازع فى الاختصاص بين جهتين قضائيتين أو أكثر.
لما كان ما تقدم، فإن المدعى لا تكون له صفة فى رفع الدعوى، ويتعين لذلك الحكم بعدم
قبولها.
وحيث أنه عن طلب التدخل ألانضمامى، فأنه متى كانت الدعوى الأصلية غير مقبولة لانتفاء
صفة المدعى فى رفعها، وكانت الخصومة فى طلب التدخل ألانضمامى تعتبر تابعة للخصومة الأصلية،
فإن عدم قبول الدعوى الأصلية يستتبع بطريق اللزوم انقضاء طلب التدخل ألانضمامى.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
