المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 12003 لسنة 50 ق
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وحضور السيد/ يحي سيد علي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 12003 لسنة 50 ق
المقام من
هيئة النيابة الإدارية
ضد
1 شعبان عبد الهادي جحا زين الدين
2 محمد عبد الرازق حسين البراز
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 17/ 4/ 2004 في الدعوى رقم 220
لسنة 31ق0
الإجراءات
بتاريخ 14/ 6/ 2004 أودع نائباً عن السيد الأستاذ المستشار/ رئيس
هيئة النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت
رقم 12003 لسنة 50ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بجلسة 17/ 4/ 2004 في الدعوى
رقم 220 لسنة 31ق والذي قضى منطوقة/ بعدم قبول الدعوى التأديبية قبل المطعون ضدهما.
وطلبت الهيئة الطاعنة بنهاية تقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما قضى به وعدم قبول الدعوى قبل المطعون ضدهما ومعاقبتهما بالعقوبة المناسبة.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت بنهايته الحكم بقبول
الطعن شكلا ورفضه موضوعاً.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/
9/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 4/ 11/ 2006 وتم تداول
الطعن أمام دائرة الموضوع على النحو الموضح بالجلسة الأخيرة وبها قررت المحكمة حجز
الطعن للحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ
17/ 4/ 2004 وقد أقامت الهيئة الطاعنة الطعن الماثل بتاريخ 14/ 6/ 2004 أي خلال المواعيد
المقررة قانوناً وقد استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية ويتعين الحكم بقبوله شكلا.
ومن حيث إن موضوع الطعن يخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 1/ 7/ 2003 أقامت
النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 220 لسنة 31ق أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة
بإيداع تقرير اتهام ضد كل من:
شعبان عبد الهادي جحا زين الدين.محمد عبد الرازق حسين البراز(المطعون ضدهما)
لأنهما خلال الفترة من أغسطس 2001 حتى 8/ 7/ 2002 بدائرة عملهما بالوحدة المحلية بدرين
مركز طلخا لم يؤديا العمل المنوط بهما بدقة وخالفا القواعد والتعليمات بأن: –
الأول: لم يستكمل الإجراءات القانونية بتحرير محاضر أشغال وتعرض وإصدار قرارات إزالة
وتقدير رسوم الانتفاع البالغ قيمتها 361.00جنيها سنويا عن التعديات التي قام بها المواطن
عبد الحليم عبد الحليم ريا وآخرين بالقطعة 97 أملاك دولة بزمام أفنيش إعمالاً للكتاب
الدوري رقم 9/ 95وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
الثاني: أهمل الإشراف على المخالف الأول مما أدى إلى اقترافه المخالفة المنوه عنها
سلفاً وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمتهما بالمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وتم تداول الدعوى التأديبية أمام المحكمة التأديبية على النحو الموضح بمحاضر الجلسات،
وبجلسة 17/ 4/ 2004 صدر الحكم المطعون فيه.
وقد أقام الحكم المطعون فيه قضائه سالف الذكر على أساس أن بمطالعة القانون رقم 144
لسنة 88 في شأن الجهاز المركزي للمحاسبات يبين أن المشرع قد ناط برئيس الجهاز المركزي
للمحاسبات وحده الحق في طلب إحالة العامل إلى المحاكم التأديبية وأن ولاية التأديب
لا تملكها سوى الجهة التي ناط بها المشرع هذا الاختصاص ولما كان الثابت أن طلب إحالة
المحالين في الدعوى الماثلة قد صدر من وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات بناء على المذكرة
المعدة في 1/ 6/ 2002 الأمر الذي تقضي معه المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير ا
لطريق القانوني.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفاً للقانون ذلك أن
لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات وهو في حكم الوزير يجوز له أن يفوض أي من نوابه أو
وكلاء الجهاز ببعض اختصاصاته لأن الاختصاص المخول له بالمادة 5/ 3 من قانون الجهاز
المركزي هو اختصاص قانونى يجوز التفويض فيه وفقاً لأحكام القانون رقم 42 لسنة 1967
في شأن التفويض في الاختصاصات.
ومن حيث ن المادة الثانية من القانون رقم 144 لسنة 1988 في شأن الجهاز المركزي للمحاسبات
تنص على أن "يمارس الجهاز أنواع الرقابة الآتية:
1………..2………………
3 الرقابة القانونية على القرارات الصادرة في شأن المخالفات المالية".
ومن حيث إن المادة الخامسة من ذات القانون تنص على أن "يباشر الجهاز اختصاصاته في الرقابة
المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القانون على الوجه الآتي: …….
ثالثاً: في مجال الرقابة القانونية على القرارات الصادرة من الجهات الخاضعة لرقابته
في شأن المخالفات المالية التي تقع بها وذلك للتأكد من أن الإجراءات المناسبة قد اتخذت
بالنسبة لتلك المخالفات وأن المسئولين عنها قد حددت………. ولرئيس الجهاز ما يأتي:
أن يطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ ورود الأوراق كاملة للجهاز إذا رأى وجها لذلك
تقديم العامل إلى المحاكم التأديبية…………………..
أن يطلب إلى الجهة الإدارية مصدره القرار في شأن المخالفة المالية خلال ثلاثين
يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة للجهاز إعادة النظر في قرارها………..فإذا لم
تستجب الجهة الإدارية لطلب الجهاز كان لرئيسه خلال الثلاثين يوما التالية أن يطلب تقديم
العامل إلى المحاكمة التأديبية……….".
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه نظراً لخطورة الأمر المترتب على سلطة
إعادة النظر في الجزاء أو طلب إقامة الدعوى التأديبية فقد عمد المشرع إلى منح هذه السلطة
لرئيس الجهاز دون غيره وقد حرص المشرع على أن يستخدم تعبير (لرئيس الجهاز) (أو لرئيسة)
للتأكيد على أن هذه السلطة مخولة للرئيس وليس لأي شخص في الجهاز ولم يمنحه حق التفويض
في هذا الاختصاص بحيث يتعين عليه مباشرته بنفسه دون تفويض غيره في ذلك فإن مارس أحد
غيره هذا الاختصاص بناء على تفويض له فإن الطلب الصادر بناء على هذا التفويض يكون قد
صدر مخالفاً للقانون لا يجوز التعويل عليه أو الاعتداد به.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن إحالة المطعون ضدهما في الطعن
الماثل للمحاكمة التأديبية قد تمت بناء على قرار وكيل الجهاز فإن هذه الإحالة تكون
قد صدرت من غير مختص ولا يترتب عليها ثمه أثر وتكون الدعوى قبل المطعون ضدهما غير مقبولة،
ويبقى قرار المحافظ الصادر في 6/ 12/ 2002 بمجازاة المطعون ضدهما بخصم عشرين يوما من
راتب كل منهما قائماً منتجاً لأثاره، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى عدم قبول الدعوى
التأديبية قبل المطعون ضدهما فإنه يكون قد صدر صحيحاً متفقاً وحكم القانون ويتعين معه
القضاء برفض الطعن الماثل.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
صدر هذا الحكم بالهيئة الموضحة بصدره فيما عدا الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد
الذى سمع المرافعة واشترك فى المداولة ووقع مسودة الحكم وقد حضر بدلا عنه جلسة النطق
بالحكم الأستاذ المستشار/ حسين على شحاته السماك وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق
3 ذو الحجة سنة 1427 ه الموافق 23/ 12/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
