الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10874 لسنة 48ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة/ حسن كمال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
/ د. محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
/ د. حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد حسن أحمد – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 10874 لسنة 48ق. عليا

المقام من

النيابة الإدارية بصفته

ضد

ليلي محمد محمد زهيرى
طعنا في حكم المحكمة التأديبية بأسيوط، الصادر بجلسة 13/ 5/ 2002 في الدعوى رقم 91 لسنة 24ق


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 7/ 7/ 2002 أودعت الأستاذة/ وفاء محمود إبراهيم نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية نائباً عن الأستاذ المستشار/ رئيس الهيئة، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 10874 لسنة 48ق. عليا طعنا في الحكم المشار إليه فيما قضي به من وقف الدعوى لمدة شهر.
وطلبت الطاعنة بصفتها-للأسباب الواردة بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بمعاقبة المطعون ضدها بالعقوبة المناسبة لما اقترفته من جرم موضح بتقرير الاتهام.
وقد قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني انتهت-للأسباب الواردة فيه-الحكم بعدم قبول الطعن لانتفاء المصلحة.
وجرى إعلان الطعن على النحو الموضح بالأوراق.
وعين نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 3/ 7/ 2004 وبالجلسات التالية على النحو الموضح بمحاضرها، وبجلسة 28/ 12/ 2005 قررت الدائرة إعلان المطعون ضدها عن طريق النيابة العامة وبجلسة 8/ 2/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 8/ 4/ 2006 وتدوول نظره بجلسات المحكمة وبجلسة 14/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولةً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل-حسبما يبين من الأوراق-في أنه بتاريخ 22/ 12/ 1996 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 91 لسنة 24ق أمام المحكمة التأديبية بأسيوط وتقرير اتهام ضد:
ليلي محمد محمد زهيرى، مدرسة بمدرسة تل زايد الإعدادية المشتركة بالدرجة الثالثة بإدارة البداري التعليمية، بمديرية التربية والتعليم بأسيوط وذلك لأنها اعتبارا من 1/ 9/ 1996 بدائرة عملها وبوصفها السابق خالفت القوانين وخرجت على مقتضي الواجب الوظيفي وخالفت القواعد والأحكام المنظمة للأجازات بإن انقطعت عن العمل دون أذن أومبرر قانوني وفي غيرالأحوال المصرح بها.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المتهمة تأديبيا طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وتدوولت الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلسات المحكمة وقامت السكرتارية بإعلان المتهمة بتقرير الاتهام وبموعد الجلسة على محل إقامتها إلا أنها لم تحضر وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لإعلانها على مدار إحدى وعشرون جلسة حيث قررت بجلسة 8/ 12/ 2001 تأجيل نظر الدعوى لجلسة 12/ 1/ 2002 لإعلان المتهمة إعلانا قانونيا مع إنذار النيابة الإدارية بوقف الدعوى وبالجلسة المشار إليها قدم ممثل النيابة الإدارية حافظة مستندات طويت على تحريات الشرطة بشأن موطن المتهمة والتي أفادت بأنها تعمل بدولة الكويت، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 9/ 2/ 2002 لتنفيذ القرار السابق ثم لجلسة 11/ 3/ 2002.
وبجلسة 13/ 5/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه المشار إليه وشيدته على أساس أنه لما كان الثابت بملف الدعوى أن سكرتارية المحكمة قد أخطرت المتهمة على موطنها بتقرير الاتهام بخطاب موصي عليه بعلم الوصول، وحددت المحكمة جلسة 27/ 4/ 1997 لنظر الدعوى وتأجيل نظرها للإعلان على مدار إحدى وعشرين جلسة متعاقبة استغرقت ما يقارب خمس سنوات ورغم إنذار النيابة بوقف الدعوى، إلا أنها لم تمتثل بعد أن بات الإجراء المطلوب واضحا وهو إعلان المتهمة بتقرير الاتهام ومن ثم انتهت المحكمة إلى حكمها المطعون فيه والمشار إليه.
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن قلم كتاب المحكمة المختصة هو منوط به القيام بالإخطارات والإعلانات بالنسبة للدعاوى المنظورة أمام المحاكم التأديبية وذلك وفقا لما نصت عليه المادتين 34 و38 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 وعلى ذلك فإذا ما انتهت المحكمة التأديبية المقامة أمامها الدعوى التأديبية الماثلة إلى خلاف هذا النظر فتكون خالفت نص القانون والصريح.
ومن حيث إن المصلحة في الطعن هي من الأمور التي يجب بحثها قبل التعرض لشكل الطعن والتطرق لموضوعه.
ومن حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة المشار إليه تنص على أن: "أحكام المحاكم التأديبية نهائية ويكون الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحوال المبينة في هذا القانون… ويعتبر من ذوي الشأن في الطعن الوزير المختص ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ومدير النيابة الإدارية".
وتنص المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 على أنه: "يتعين لقبول الطعن أن تتوافر للطاعن مصلحة فيه…"
ومن مفاد ذلك- وعلى ما استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا-أنه يتعين توافر المصلحة في الطعن منذ إقامته وحتى الفصل فيه، فإذا انتفت المصلحة بين هذين الإجرائين أصبح الطعن غير مقبول.
ومن حيث إنه إعمالا لما تقدم فان الثابت أنه بعد صدور الحكم المطعون فيه تقدمت النيابة الإدارية بطلب لإعادة السير في الدعوى بتاريخ 13/ 6/ 2002 فتحدد لنظرها جلسة 14/ 10/ 2002 ونظرتها المحكمة على النحو المبين بمحاضرها حيث قدمت النيابة الإدارية بجلسة 14/ 4/ 2003 حافظة مستندات طويت على ما يفيد إعلان المتهمة في مواجهة النيابة العامة، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 12/ 5/ 2003 إلا أن وكيل المتهمة قد تقدم بطلب لإعادة الدعوى للمرافعة، أثبت فيه أن موكلته لا ترغب في العودة للعمل وطلب إقالتها من الغرامات وبجلسة 12/ 5/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها بمجازاة المطعون ضدها بالفصل من الخدمة.
ومن حيث إنه بصدور الحكم المشار إليه فيما قضي به من مجازاة ليلي محمد محمد زهيرى (المطعون ضدها) بالفصل من الخدمة، فإنه لا يكون هناك وجه للاستمرار في نظر الطعن، وبالتالي يتعين الحكم بعدم قبول الطعن لانتفاء المصلحة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بعدم قبول الطعن لانتفاء المصلحة.
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم السبت الموافق الخامس والعشرون من نوفمبر سنة 2006 ميلادية و4ذو القعدة سنة 1427هجرية المبينة بصدر هذه الهيئة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات