المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9934 لسنة 50قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد إبراهيم ذكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وحضور السيد/ يحيى سيد على – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 9934 لسنة 50ق.عليا
المقامة من
محمد عطا طنطاوي عطا
ضد
النيابة الإدارية
طعنا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 20/ 3/ 2004 في الدعوى
رقم 188 لسنة 31ق
الإجراءات
في 15/ 5/ 2004 أقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بإيداع عريضته قلم
كتاب المحكمة مقررا الطعن على الحكم سالف البيان والذي انتهى الي مجازاة الطاعن بالوقف
عن العمل لمدة شهر مع صرف نصف الأجر.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءته مما
هو منسوب إليه.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الموضح بالأوراق.
وقد انتهت هيئة مفوضي الدولة في تقريرها إلي أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه
موضوعاً0
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه المحكمة وعلى النحو الثابت بالأوراق
حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن واقعات الحكم المطعون فيه تخلص حسبما يظهر من الأوراق فى انه بتاريخ 27/
5/ 2003 أقامت النيابة الإدارية الدعوى الماثلة بإيداع أوراقها سكرتارية المحكمة التأديبية
بالمنصورة متضمنة تقريرا باتهام كل من:
1………………………..2……………………………
3 محمد عطا طنطاوي عطا مهندس تنظيم بمجلس مدينة ميت غمر درجة ثالثة.
4…………………..
لأنهم خلال عام 1999/ 2000 بمقر عملهم سالف البيان بدائرة محافظة الدقهلية لم يؤدوا
العمل المنوط بهم بأمانة وسلكوا مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب وخالفوا القواعد والتعليمات
المنظمة لعملهم وذلك بأن:
اشتركوا في إصدار ترخيص البناء رقم 148/ 2000 باسم المواطنة/ ابتسام أحمد عبد الرازق
لبناء بدروم وأرض وستة أدوار علوية على أرض زراعية غير معتمدة وغير مقسمة ما من شأنه
تمكين المواطنة المذكورة من البناء والتعدي على الأرض الزراعية دون وجه حق على النحو
الموضح بالأوراق.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمتهم تأديبيا طبقا لنصوص المواد القانونية المشار إليها
بالأوراق وتدوولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 20/ 3/ 2004 أصدرت
المحكمة حكمها القاضي ضمن ما قضى به من مجازاة محمد عطا طنطاوي عطا بالوقف عن العمل
لمدة شهر مع صرف نصف الأجر وأسست المحكمة قضاءها السالف على ثبوت المخالفة المنسوبة
للطاعن من واقع ما جاء بالأوراق وأقوال الشهود وانتهت الى حكمها المطعون فيه.
ونظرا لأن هذا الحكم لم يلق قبولا لدى المحال الثالث (محمد عطا طنطاوي عطا) فقد أقام
طعنه الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 15/ 5/ 2004 يلتمس
فيه قبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما نسب إليه واحتياطيا إلغاء الحكم المطعون فيه وإحالة
الطعن للمحكمة التأديبية بالمنصورة للنظر فيه بهيئة مغايرة مستنداً في ذلك إلي ما يلي:
أسباب الطعن:
1) الإخلال بحق الدفاع:
على سند من القول بأن الشاهد سلامة محمد الواعي المكلف بفحص الموضوع انتهى في تقريره
إلى مسئولية قسم الأملاك وليس قسم التنظيم وهو ما لم يرد عليه الحكم الطعين كما أسس
الحكم الطعين قضاءه على شهادة أحمد حسان مدير الأملاك بالمركز وهو المسئول عن استخراج
شهادة الصلاحية كما أن شهادة مغازي السيد على المغازي مدير التنظيم بمديرية الإسكان
جاءت أقواله متناثرة ومتهاترة ومتناقضة ومخالفة لأحكام القانون رقم 3 لسنة 1982.
2) مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه:
على سند من القول أن شهادة الصلاحية ومراجعة الرسومات من اختصاص قسم الأملاك وليس للطاعن
(المحال الثالث) أي اختصاص في ذلك وأن ما قام به كان بناء على المستندات والشهادات
المقدمة من قسم التخطيط وأن ما قام به هو عمل جائز قانونا ويعتبر من الأسباب المانعة
من العقاب.
3) خطأ النيابة الإدارية في الإسناد بناء على شهادة الشهود والمتناقضة والمخالف لأحكام
القانون وسايره الحكم المطعون فيه هذا الخطأ يكون مخالفا لأحكام القانون واجب إلغاءه.
4) خطأ الحكم المطعون فيه في الاسناد نظرا لقيام المحالين بعمل جائز قانونا مما يعد
من الأسباب المانعة للعقاب وانتهت الي طلباته سالفة البيان.
من حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المخالفة التأديبية يجب أن تثبت يقينا
فى حق الموظف حتى يتسنى توقيع الجزاء عليه فإذا لم تظهر الاوراق ثبوت الاتهام للمخالف
تعني تبرئته من الاتهام المنسوب إليه كما أن من المقرر أن الموظف ليس مسئولا عن خطأ
موظف أخر اذ هو ليس مطالبا التحري والتقصى عما اذا كان غيره من الموظفين قبل أن تصل
الاوراق اليه قد تصرف تصرفا سلبى او مخالفا للقانون وإنما المسئولية شخصية فيسئل الموظف
عن الإهمال والخطأ الذى يقع منه في تأديه الأعمال الموكله إليه وعن حدود اختصاصه.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن وزملائه بقسم التنظيم قد قاموا بعمل الترخيص
بناء على المستندات والشهادات المقدمة من قسم التخطيط وكذلك الرسومات المطابقة للشهادة
المستخرجة من قسم الأملاك وان شهادة محمد الواعي المكلف بفحص الموضوع من قبل النيابة
الإدارية قد قدم تقريرا انتهى فيه إلى محاسبة قسم الأملاك الذى تسبب فى منح شهادة صلاحية
الموقع وهو المسئول عن استخراج الترخيص وليس قسم التنظيم وقد أكدت الأوراق وشهادة الطاعن
وزملائه هذا الأمر حيث أن قسم التنظيم يقوم باستخراج التراخيص بناء على شهادة صلاحية
صادرة من قسم الأملاك وعليه فليس هناك ثمة أساس أو سند لمحاسبة الطاعن على استخراج
ترخيص بناء على شهادة مقدمة من القسم المذكور تثبت صلاحيه الموقع ولم يثبت من الأوراق
أن الطاعن أو قسم التنظيم كان عليه ثمة التزام حيال مستند رسمي صادر من إدارة أخرى
أو أن هناك تعليمات تستوجب إهمال مثل هذه الشهادة والاعتماد على المعلومات الشخصية
لمهندسى التنظيم وعليه وفى ظل هذا الفهم فليس هناك ثمة مخالفة يمكن نسبتها الي الطاعن
فى هذا الخصوص ويكرن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى مجازاته قد خالف القانون ويكون
واجب الإلغاء.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن والقضاء مجددا ببراءته مما هو منسوب إليه.
صدر هذا الحكم بالهيئة الموضحة بصدره فيما عدا الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد
الذي سمع المرافعة واشترك في المداولة ووقع مسودة الحكم وقد حضر بديلا عنه جلسة النطق
بالحكم والمستشار/ حسين على شحاتة السماك، وتلي علنا بالجلسة المبينة بصدره يوم السبت
الموافق 3 ذو الحجة 1427 الموافق 23/ 12/ 2006.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
