الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 118 لسنة 36 ق – جلسة 31 /10 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1048

جلسة 31 من أكتوبر سنة 1973

المؤلفة من السيد نائب رئيس المحكمة المستشار أحمد حسن هيكل رئيساً والسادة المستشارين/ محمد أسعد محمود وجودة أحمد غيث وإبراهيم السعيد ذكرى وإسماعيل فرحات عثمان – أعضاء.


الطعن رقم 118 لسنة 36 القضائية

ضرائب "الضريبة العامة على الايراد".
خسائر الاستغلال التجارى والصناعى. عدم جواز خصمها من الأرباح الداخلة فى وعاء الضريبة العامة على الإيراد باعتبارها تكليفاً على الأرباح التجارية والصناعية فى السنوات الثلاث التالية. تعديل المادة 6/ 6 ق 99 لسنة 1949 بالقانون 243 لسنة 1959. إجازة خصم هذه الخسائر من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة تحققها دون السنوات التالية. مؤدى نص المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فى خصوص الضريبة على الارباح التجارية والصناعية أن خسارة الاستغلال التجارى والصناعى فى إحدى السنين تعتبر تكليفاً على أرباح السنوات الثلاث التالية بما لا يجاوز نطاق هذه الأرباح. ومؤدى نص المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بفرض ضريبة عامة على الإيراد أن ما يعتبر من المبالغ – المشار إليها بالنص الأخير – تكليفاً ويخصم من وعاء إحدى الضرائب النوعية، لا يجوز خصمه من وعاء الضريبة العامة على الإيراد. لما كان ذلك فإن خسائر الاستغلال التجارى والصناعى، لا يجوز خصمها من وعاء الضريبة العامة على الإيراد باعتبارها تكليفاً على الأرباح التجارية والصناعية فى السنوات الثلاث التالية (1) يؤيد هذا النظر ما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بعد تعديلها بالقانون رقم 243 لسنة 1959، إذ هو واضح الدلاله على أن المشرع استبعد المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من نطاق وعاء الضريبة العامة على الإيراد مكتفياً بما رأى النص عليه صراحة من خصم خسائر الاستغلال التجارى والصناعى من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة تحققها، دون غيرها من السنوات. إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى قضائه إلى وجوب خصم خسائر الاستغلال التجارى لمورث المطعون عليه فى سنة 1955 من أرباحه الداخلة فى وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة 1956 فإنه يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مأمورية ضرائب المنصورة قدرت صافى إيراد المرحوم…… – مورث المطعون عليه – الخاضع للضريبة العامة فى السنوات من 1955 إلى 1958 بمبالغ 826 جنيهاً و160 مليما، 12769 جنيهاً و697 مليماً، 6283 جنيهاً و604 مليماً، 8700 جنيه و35 مليماً، وإذ اعترض المطعون عليه عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقى الورثة وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها بتاريخ 3/ 2/ 1962 باعتماد تقدير المأمورية لصافى الإيراد فى سنة 1955 وبتخفيض تقديرها للإيراد إلى مبالغ 10570 جنيهاً و826 مليماً فى سنة 1956، 4708 جنيهات و124 مليماً فى سنة 1957، 7889 جنيهاً و801 مليماً فى سنة 1958، فقد أقام المطعون عليه الدعوى رقم 109 سنة 1962 تجارى أمام محكمة المنصورة الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن فى هذا القرار، ومن بين المسائل التى جرى حولها النزاع فى الدعوى أحقية الورثة فى ترحيل خسائر الاستغلال التجارى للمورث المحققة فى سنة 1955 وخصمها من أرباحه الداخلة فى وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة 1956 إعمالاً لنص المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939، وبتاريخ 24/ 6/ 1964 حكمت المحكمة بتعديل قرار اللجنة واعتبار الايراد العام لمورث المطعون عليه مبلغ 7364 جنيهاً و351 مليماً سنة 1956 ومبلغ 4523 جنيهاً و204 مليمات عن سنة 1957 ومبلغ 7650 جنيهاً و501 مليماً عن سنة 1958. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 72 سنة 16 ق تجارى طالبة إلغاءه وتأييد قرار اللجنة، وبتاريخ 27/ 12/ 1965 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه انتهى فى قضائه إلى وجوب ترحيل خسائر الاستغلال التجارى وخصم خسائر سنة 1955 من الأرباح الداخلة فى وعاء ضريبة الإيراد العام عن سنة 1956 استناداً إلى أن الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 نصت على تحديد الإيرادات طبقاً للقواعد المقررة فيما يتعلق بوعاء الضرائب النوعية الخاصة بها ومن بين هذه القواعد بالنسبة لتحديد وعاء ضريبة الارباح التجارية ما نصت عليه المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من ترحيل خسارة الاستثمار وخصمها من أرباح السنوات الثلاث التالية، أما ما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 من خصم خسائر التصفية من الإيراد الخاضع للضريبة العامة فإنه لا يمنع من تطبيق المادة 57 سالفة الذكر. وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون، ذلك أن مؤدى النص فى الفقره الأولى من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 على أن تسرى الضريبه على المجموع الكلى للإيراد السنوى الصافى الذى حصل عليه الممول خلال السنة السابقة أن يشمل وعاء الضريبة العامة كل ما حصل عليه الممول خلال السنة وهو ما يمتنع معه تطبيق المادة 57 المشار إليها، هذا إلى أنه ليس فى نص الفقرة السادسة من المادة السادسة ما يؤدى إلى إعمال المادة 57 عند تحديد وعاء الضريبة العامة وهو ما يترتب عليه أن خسائر الاستغلال التجارى تخصم بالكامل فى سنة تحققها من وعاء هذه الضريبة، يؤكد ذلك أن الفقرة الرابعة من المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 اقتصرت على النص على خصم خسائر التصفية مما مقتضاه أنه لا يجوز فى غير هذه الحالة ترحيل أية خسارة تتعلق بالاستغلال العادى للمنشأة.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وقد نصت المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فى خصوص الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية على أنه "إذا ختم حساب إحدى السنين بخسارة فإن هذه الخسارة تدخل ضمن مصاريف السنة التالية وتخصم من أرباحها، فإذا لم يكف الربح لتغطية الخسارة بأكملها نقل الباقى إلى السنة الثانية فإذا بقى بعد ذلك جزء من الخسارة نقل هذا الجزء إلى السنة الثالثة ولكن لا يجوز نقل شيء من الخسارة إلى حساب سنة تالية"، ومؤداها أن خسارة الاستغلال التجارى والصناعى فى إحدى السنين تعتبر تكليفاً على أرباح السنوات الثلاث التالية بما لا يجاوز نطاق هذه الأرباح، ونصت المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بفرض ضريبة عامة على الإيراد على أن يخصم من الإيراد الخاضع للضريبة ما يكون قد دفعه الممول من فوائد القروض وفوائد الديون التى فى ذمته أقساط الإيرادات لمدى الحياة والمعاشات والنفقات الملتزم بها كافة الضرائب المباشرة التى دفعها الممول خلال السنة السابقة غير الضريبة العامة على الإيراد الخسائر التى يكون قد استهدف لها الممول فى حالة بيع المنشأة أو وقف عملها والمتعلقة بسنة التصفية والسنوات الثلاث السابقة عليها، ويعد فى حكم التكاليف التبرعات والاعانات المدفوعة للحكومة والهيئات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية المعترف بها من الحكومة المصرية والتى يكون مركزها بمصر على ألا تتجاوز قيمتها 3% من الإيراد السنوى الصافى الذى حصل عليه الممول "ويشترط فى خصم المبالغ السالفة الذكر عدم دخولها فى الحساب عند تقدير الإيرادات النوعية" ومؤداها أن ما يعتبر من هذه المبالغ تكليفاً ويخصم من وعاء إحدى الضرائب النوعية لا يجوز خصمه من وعاء الضريبة العامة على الإيراد ومن ثم فإن خسائر الاستغلال التجارى والصناعى لا يجوز خصمها من وعاء الضريبة العامة على الإيراد، باعتبارها تكليفاً على الأرباح التجارية والصناعية فى السنوات الثلاث التالية، يؤيد هذا النظر ما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بعد تعديلها بالقانون رقم 243 لسنة 1959 بقولها "أما باقى الإيرادات فتحدد طبقاً للقواعد المقررة فيما يتعلق بوعاء الضرائب النوعية الخاصة بها مع مراعاة خصم خسائر الاستغلال التجارى والصناعى من وعاء الضريبة العامة على الايراد فى سنة تحققها دون غيرها من السنوات وعلى ألا يكون لنقل هذه الخسائر طبقاً للمادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المشار إليها أثر عند تحديد وعاء الضريبة العامة"، إذ هو واضح الدلالة على أن المشرع استبعد المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من نطاق وعاء الضريبة العامة على الإيراد مكتفياً بما رأى النص عليه صراحة من خصم خسائر الاستغلال التجارى والصناعى من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة تحققها دون غيرها من السنوات، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى قضائه إلى وجوب خصم خسائر الاستغلال التجارى لمورث المطعون عليه فى سنة 1955 من أرباحه الداخلة فى وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة 1956 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.


(1) نقض 28/ 4/ 1965 مجموعة المكتب الفنى السنة 16 صـ 499.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات