الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8875 لسنة 46 ق

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وحضور السيد / يحي سيد علي – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 8875 لسنة 46 ق

المقام من

زيناهم على حسن شعبان

ضد

هيئة النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 29/ 6/ 1986 في الدعوى رقم 22 لسنة 13ق


الإجراءات

بتاريخ 16/ 7/ 2000 أودع الأستاذ/ محمد علي بيومي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 8875 لسنة 46ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 29/ 6/ 1986 في الدعوى رقم 22 لسنة 13ق والقاضي منطوقة بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة.
وطلبت الطاعنة للأسباب التي تضمنها تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للمحكمة التأديبية بأسيوط للحكم فيها بهيئة أخرى.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت في نهايته للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للمحكمة التأديبية للفصل فيها مجدداً.
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 13/ 2/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة لنظره بجلسة 19/ 3/ 2005 وفيها نظرت المحكمة الطعن وتم تداوله بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 4/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 23/ 12/ 2006 وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 17/ 10/ 1985 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 22 لسنة 13 ق أمام المحكمة التأديبية بأسيوط وتقرير اتهام ضد: -/ زيناهم علي حسن شعبان المدرسة بمدرسة الأحرار بماقوسة المنيا لأنها انقطعت عن عملها الفترة من 10/ 10/ 1982 حتى 17/ 9/ 1985 في غير حدود الأجازات المقررة قانونا، وبذلك تكون المذكورة قد ارتكبت المخالفة الإدارية المنصوص عليها في المادة 62 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة، وطلبت النيابة الإدارية محاكمته بالمادة المذكورة وبالمواد الواردة تفصيلا بتقرير الاتهام.
وبجلسة 29/ 6/ 1986 حكمت المحكمة بمجازاة المتهمة بالفصل من الخدمة0
وأقامت المحكمة قضاءها على أن المخالفة المنسوبة اليها ثابتة فى حقها مما يتعين معه مساءلتها عنها ومجازاتها تأديبيا وانتهت من ثم إلى حكمها سالف البيان.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله حيث صدر دون اتخاذ الإجراءات القانونية لإعلان الطاعنة وصدر في غيبتها دون تحقيق دفاعها.
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين إعلان المتهم بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة على النحو المقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية وأنه يتعين أن يكون الإعلان صحيحا وفقا للضوابط الواردة في هذا القانون، وأهمها أنه لا يجوز إعلان المتهم في مواجهة النيابة العامة إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطنه المراد إعلانه في الداخل أو الخارج على حد سواء، وإذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل فيجب أن يسلم الإعلان لشخصه أو في موطنه على النحو الموضح بالمادة 10 من قانون المرافعات.
كما استقر قضاء هذه المحكمة على أنه طبقا لنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامته أو مقر عمله باعتبار ذلك إجراءً جوهرياً, يترتب على تخلفه بطلان الحكم في الدعوى.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعنة لم يتم إعلانها على النحو الصحيح ولم تبذل الجهة الإدارية الجهد اللازم للتحري عن محل إقامة معلوم للطاعنة بالداخل أو الخارج.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بنى على إجراءات باطلة ويقع من ثم باطلاً ولا يبدأ ميعاد الطعن فيه الا من تاريخ علم الطاعنة بصدوره.
وإذ لم يقم من الأوراق ما يفيد علم الطاعنة بالحكم المطعون فيه في تاريخ سابق على تاريخ إقامتها لطعنها الماثل فإن الطعن يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بأسيوط لإعادة محاكمتها والفصل فيما نسب إليها مجدداً من هيئة أخرى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 22 لسنة 13ق إلى المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم السبت 3 ذو الحجة 1247 هجرية والموافق 23/ 12/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره. صدر هذا الحكم بالهيئة الموضحة بصدره فيما عدا الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد الذى سمع المرافعة واشترك فى المداولة ووقع مسودة الحكم وقد حضر بدلا عنه جلسة النطق بالحكم الأستاذ المستشار/ حسين على شحاته السماك وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق 3 ذو الحجة سنة 1427 ه الموافق 23/ 12/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات