المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8316 لسنة 50 قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار دكتور/ محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد علي – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 8316 لسنة 50 ق.عليا.
المقام من
راوية محمد محمد طه
ضد
رئيس هيئة النيابة الإدارية بصفته.
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 26/ 2/ 1989 في الدعوى رقم 178
لسنة 11ق.
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 17/ 4/ 2004 أودع الأستاذ/ محمد عبد الله
عمارة نائباً عن الأستاذ/ أنور عبد الفتاح المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنة قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 8316 لسنة 50 ق. عليا في الحكم
الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 26/ 2/ 1989 في الدعوى رقم 178 لسنة 11
ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعنة والقاضي بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة.
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة
للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بسقوط الحق في الطعن
بمضي المدة.
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 26/ 10/ 2005، وبجلسة
25/ 1/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة-
لنظره بجلسة 11/ 3/ 2006.
وبجلسة 6/ 5/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 7/ 2/
1982 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا أوراق الدعوى رقم 178
لسنة 11 ق مشتملة على تقرير اتهام ضد/ راوية محمد محمد طه (الطاعنة)، المدرسة بمدرسة
برجبال الإعدادية، درجة ثالثة لأنها انقطعت عن العمل في الفترة من 17/ 7/ 1982 حتى
8/ 11/ 1982 بدون إذن وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت النيابة الإدارية
محاكمة المذكورة طبقاً للمواد المبينة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 26/ 2/ 1989 حكمت المحكمة التأديبية بالمنصورة بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة،
وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليها ثابتة في حقها مما يتعين مساءلتها عنها
تأديبياً وأن استمرارها في الانقطاع عن العمل ينطوي على عزوف من جانبها عن الوظيفة
الأمر الذي يقتضي فصلها من الخدمة.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وذلك لأن الطاعنة لم تعلن
بأي إجراء من إجراءات المحاكمة كما صدر الحكم ضدها دون الاستماع إلى أقوالها الأمر
الذي لم يتحقق معه دفاعها.
ومن حيث أنه طبقاً لنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة
1972 يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ
الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو فيه محل عمله، ويترتب على إغفال هذا الإجراء أو
إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا يتحقق معه الغاية معه وقوع عيب شكلي في إجراءات
المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدي إلى بطلانه ويكون حساب الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية
العليا من تاريخ توافر علم الطاعن اليقيني به وهو الأمر الذي يخضع لتقدير المحكمة في
ضوء ما تكشف عنه وقائع كل طعن على حده، إلا أن مناط ذلك كله ألا يتجاوز تاريخ إقامة
الطعن خمسة عشر عاماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه وهي مدة سقوط الحق بالتقادم
الطويل وما يترتب على ذلك من سقوط الحق في إقامة الطعن بذات المدة، وبالتالي فإن الحق
في الطعن في الأحكام يتقادم بذات المدة وذلك حتى تستقر المراكز القانونية والأحكام
القضائية أياً كان ما قد يكون قد شاب تلك الأحكام من أوجه البطلان وحتى لا تبقى مزعزعة
إلى الأبد.
(حكم الدائرة توحيد المبادئ الصادر بجلسة 4/ 5/ 2000 في الطعن رقم 3434 لسنة 42 ق.ع).
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة
26/ 2/ 1989 إلا أن الطعن الماثل أقيم بتاريخ 17/ 4/ 2004 أي بعد انقضاء أكثر من خمسة
عشر عاماً على تاريخ صدور الحكم المطعون فيه الأمر الذي يتعين معه الحكم بسقوط الحق
في الطعن بمضي المدة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بسقوط الحق في الطعن بمضي المدة.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم السبت الموافق 6 جماد ثاني 1427ه والموافق 1/
7/ 2006, بالهيئة المبينة بصدره.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
