الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6819 لسنة 50 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد حسن أحمد – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 6819 لسنة 50 ق. عليا

المقام من

عبد الباقي أحمد عبد الباقي

ضد

النيابة الإدارية بصفته
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 21/ 1/ 2004 في الدعوى رقم 16/ 45ق


الإجراءات

بتاريخ 20/ 3/ 2003 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 6819 لسنة 50ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 21/ 1/ 2004 في الدعوى رقم 16 لسنة 45ق والذي قضي منطوقه بمجازاة الطاعن بغرامة تعادل ضعف الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء خدمته.
وطلب الطاعن بنهاية تقرير طعنه الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءة الطاعن.
وبتاريخ 1/ 4/ 2004 تم إعلان تقرير الطعن للنيابة الإدارية.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت بنهاية الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بعدم اختصاص المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا نوعيا بنظر الدعوى رقم 16 لسنة 45ق وإحالتها بحالتها إلى المحكمة التأديبية للتربية والتعليم وملحقاتها للاختصاص.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 12/ 4/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 13/ 5/ 2006 وتم تداوله بهذه الجلسة على النحو الموضح بمحضرها وقررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 21/ 1/ 2004 وقد أقام الطاعن طعنه الماثل بتاريخ 20/ 3/ 2004 أي خلال المواعيد المقررة قانونا وقد استوفي الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ويتعين الحكم بقبوله شكلا.
ومن حيث إن موضوع الطعن يخلص
ومن حيث إن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 9/ 11/ 2002 أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 16 لسنة 45ق أمام المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بإيداع تقرير اتهام ضد كل من:
1-عبد الباقي أحمد عبد الباقي (الطاعن) مدير عام الخدمات الاجتماعية وشئون المقر بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقا وحاليا بالمعادي (بدرجة مدير عام).
2-………………… 3-………………… 4-………………….. 5-……………………..
لأنهم اعتبارا من شهر سبتمبر 2001 وحتى شهر ديسمبر 2001 وبوصفهم السابق وبدائرة عملهم المشار إليها…
الأول (الطاعن):
1-سمح باستخدام جهاز الفيديو بروجيكتور ماركة ميتسوبيشي موديل 250 LVBS والبالغ قيمته واحد وعشرون ألف جنيه بمعمل الحاسب الآلي حال كونه من ضمن مشتملات معمل اللغات ورغم عدم اتخاذ الإجراءات المخزنية حيال فحص وإضافة لعهدة المركز في غضون أواخر شهر سبتمبر 2001 وعلى النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.
2-تقاعس عن اتخاذ الإجراءات الجادة اللازمة حيال اكتشاف واقعة فقد الجهاز المشار إليه يوم 27/ 10/ 2001 وعلى النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.
3-وقع على محضر استلام معمل اللغات المؤرخ 19/ 11/ 2001 رغم تضمين بيانات مخالفة للحقيقة والواقع مفادها وجود الجهاز سالف البيان ضمن مشتملات المعمل بحالة جيدة وبكفاءة عالية حال كونه مفقودا اعتبارا من شهر أكتوبر سنة 2001.
وطلبت النيابة محاكمة الطاعن وباقي المخالفين بالمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وتم تداول الدعوى أمام المحكمة التأديبية على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 21/ 1/ 2004 صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعن بغرامة تعادل ضعف الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء خدمته.
وقد أقام الحكم المطعون فيه قضائه سالف الذكر على أساس أن المخالفات المنسوبة إلى المحالين ثابتة في حقهم وفقا لما تضمنته الأوراق وشهادة الشهود وبإقرارهم عن بعضها على النحو السالف بيانه آنفا ولا يعفيهم من المسئولية عن تلك المخالفات أو يدرأ ارتكابهم لها ما ورد بأقوالهم بتحقيقات النيابة الإدارية أو ما جاء بمذكراتهم أمام هذه المحكمة من أوجه دفاع باعتبارها أقوال مرسلة ومردود عليها بما ذكره كل من أمين عام الأكاديمية ومدير عام الشئون المالية والإدارية بالأكاديمية بتلك التحقيقات وعلى الوجه السابق أيضا حد ويتعين لذلك مجازاة المحالين عن المخالفات المشار إليها تأديبيا كل بما يناسب ما ثبت في حقه منها.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون وذلك لقيامه على واقعة مادية أثرت في سياق الحكم ومنطوقه إذ أن الطاعن مازال بالخدمة ولم يخرج منها لأي سبب من أسباب إنهاء الخدمة وعليه فإن الحكم عليه بالغرامة غير صحيح قانونا ذلك لأنه قد سدد بالأوراق أن الطاعن (بالمعادي) وقرئت (بالمعاش) وهو أو غير صحيح.
كما أن الحكم قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحقوق الدفاع الجوهرية التي قدمها الطاعن بمذكرة دفاعه بجلسة 4/ 6/ 2003 والتي تضمنت دحضا كافيا لما نسب إليه من مخالفات.
ومن حيث إنه عن وجه الطعن الأول وما آثاره الطاعن من بطلان الحكم المطعون فيه لقيامه على واقعة مادية غير صحيحة إذ انتهي إلى مجازاته بالغرامة على أساس أنه بالمعاش حال أنه مازال بالخدمة، فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن الطاعن مواليد 3/ 8/ 1948 ومازال بالخدمة ولم تتم خدمتهم بالإحالة إلى المعاش لبلوغ السن القانونية أو لأي سبب آخر لإنهاء خدمته وفقا للقانون وأن ما انتهي إليه الحكم المطعون فيه إلى أنه بالمعاش كان نتيجة لخطأ مادي إذ تقرير الاتهام على أنه (بالمعاش) حال أن تقرير الاتهام قد تضمن أنه حاليا (بالمعادي) وعليه فإنه وإذ صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعن بالغرامة فإن يكون قد صدر باطلا ويتعين الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن الطاعن – ونعد الثابت من بيان حالته الوظيفية – يشغل وظيفة كبير أخصائيين خدمة اجتماعية وهذه الوظيفة وفق ما استقرت عليه أحكام هذه المحكمة – ليست من وظائف الإدارة العليا على اعتبار أن هذه الوظائف جميعها يتدرج بالمجموعة النوعية لوظائف الإدارة العليا التي تسمي واجباتها ومسئولياتها القيام بمعاونة الوزير في مباشرة اختصاصاته أو القيام بمهام الإدارة العليا من تخطيط لبرامج العمل وتنظيم وتنسيق الأعمال ومتابعتها وتوجيه الأفراد والتي تبدأ بوصفه مدير عام إدارة عامة (مدير عام مصلحة أو جهاز أو صندوق) والتي لا سيل لشغلها إلا وفقا لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1991 في شأن الوظائف المدنية القيادية في حين تتدرج وظيفة كبير في عداد الوظائف التخصصية التي ينحصر عمل شاغليها في أي من مجالات العمل التخصصي أو البحثي دون أن يوكل إليهم أي من مهام الإدارة العليا وذلك كله على النحو الذي فصله قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 شأن المعايير اللازمة لترتيب الوظائف للعاملين المدنيين بالدولة والأحكام التي يقتضيها تنفيذه على لا يعتبر الطاعن من شاغلي الوظائف العليا وينبغي على ذلك أن الاختصاص في نظر الدعوى التأديبية وما نسب للطاعن من مخالفات ينعقد للمحاكمة التأديبية العادية (كل حسب اختصاصها الإقليمي والنوعي) وليس للمحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، ويتعين لذلك الحكم بعدم اختصاص المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا وإحالة الدعوى التأديبية للمحكمة التأديبية للتربية والتعليم للاختصاص بوصف الطاعن من العاملين بأكاديمية السادات التابعة لوزارة التعليم العالي.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بغرامة تعادل ضعفي الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند انتهاء خدمته وإحالة الدعوى التأديبية رقم 16 لسنة 45ق إلى المحكمة التأديبية للتربية والتعليم للاختصاص.
صدر هذا الحكم وتلي هذا الحكم علنا بالجلسة المنعقدة علنا يوم الخميس الموافق 21/ 9/ 2006م وهجرية 28 شعبان 1427ه.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات