الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن ين رقمي: 3017 و 3022 لسنة 41 ق عليا – جلسة 21/ 9/ 2006

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة – المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الخميس الموافق 21/ 9/ 2006
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ احمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد حسن أحمد – أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعنين رقمي: 3017 و 3022 لسنة 41 ق. عليا.

المقام أولهما من

علي توفيق إبراهيم السوداني

والمقام ثانيهما من

محمد مختار عبد اللطيف

ضد

النيابة الإدارية
طعنا في حكم المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها الصادر بجلسة 20/ 3/ 1995، في الدعوى رقم 1248 لسنة 35 ق


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 17/ 5/ 1995 أودع الطاعن عن نفسه، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3017 لسنة 41 ق، طعنا في الحكم المشار إليه فيما قضي به بتغريمه مبلغ خمسمائة جنية.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلي المحكمة التأديبية للفصل فيها مجددا أمام هيئة مغايرة.
وجري إعلان الطعن – علي النحو الموضح بالأوراق.
في يوم الأربعاء الموافق 17/ 5/ 1997 أودع الأستاذ/ علي توفيق إبراهيم السوداني المحامي بالنقض، بصفته وكيلا – عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3022 لسنة 41 ق. عليا، طعنا في الحكم المشار إليه، فيما قضي به من مجازاته بالحرمان من الترقية لمدة لا تجاوز سنتين.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلي المحكمة التأديبية للفصل فيها مجددا من من حصينة مغايرة.
وجري إعلان الطعن علي النحو الموضح بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني، انتهت – للأسباب المبينة فيه – إلي طلب الحكم بقبول الطعنين شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى رقم 1248 لسنة 35 ق. إلي المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها لفصل فيها مجددا من هيئة أخري.
وعين لنظر الطعنين أمام دائرة فحص المطعون بجلسة 23/ 4/ 2003، وبجلسة 28/ 5/ 2003، قررت الدائرة إحالة الطعنين إلي هذه المحكمة لنظرهما بجلسة 18/ 10/ 2003 وبجلسة 20/ 12/ 2003 قررت المحكمة تكليف سكرتارية المحكمة ضم ملف الدعوى التأديبية وتكليف النيابة الإدارية تقديم صورة الحكم المطعون فيه وأوراق التحقيق وبجلسة 18/ 12/ 2004 قررت المحكمة إعادة الطعنين للمرافعة لجلسة 23/ 4/ 2005لتقديم هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني علي ضوء المستندات المودعة ملف الدعوى، حيث أودعت تقريرا أرثات فيه الحكم بقبول الطعنين شكلا
وبرفضهما موضوعا، وبجلسة 13/ 5/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 1/ 7/ 2006، وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم ل جلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة.
وحيث إن الطعنين استوفيا سائر أوضاعها الشكلية.
ومن حيث أن عناصر الموضوع، تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن النيابة الإدارية قد أقامت الدعوى رقم 1248 لسنة 35 ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التربية والت عليم وملحقاتها وتقرير اتهام ضد كلا من: –
1- علي توفيق السوداني مدير عام الشئون القانونية ب شركة التأمين الأهلية بالندب من الدرجة الأولي.
2- أحمد مختار عبد اللطيف المحامي بشركة التأمين الأهلية من الدرجة الثانية.
لأنهما خلال المدة من 1/ 1/ 1987 حتى 9/ 12/ 1990 بدائرة شركة التأمين الأهلية وبوصفهما السابق خرجا علي مقتضي الواجب الوظيفي وخالفا أحكام القانون ولم يؤديا العمل بدقة وأمانة ولم يحافظا علي أموال الجهة التي يعملان بها وأتيا ما من شأنه المساس بمصلحة الدولة المالية بأن: –
الأول: –
1- أهمل في متابعة الأحكام مما ترتب عليه فوات مواعيد الطعن بالاستئناف في الدعوى 2106/ 87 مدني كلي المينا مما ترتب عليه إلزام الشركة سداد مبلغ 30 ألف جنية تعويضا
2- حرر كتابا مؤرخا في 26/ 3/ 1988 إلي نيابة ديروط ضمنه بيانات بغير حقيقية مبينا به وجود علاقة إيجازية بين الشركة والمواطن منصور قرش علي قطعتي الأرض 34، 3 6 شارع بورسعيد بديروط رغم انعدم صحة ذلك وشهد بذات المضمون أمام محكمة الجنح المستأنفة بمنفلوط مما ترتب عليه الحكم ببراءة المذكور وعدم أمكان رو العقارين للشركة علي النحو الموضح بالأوراق.
3- أعتمد خطابا في 29/ 10/ 1989 بين به وسائل تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الشركة بالتعويض وسلمه إلي المحامي فخري منفريوس مما مكنه من التهرب من الضرائب.
4- طلب من رئيس مجلس الإ دارة التعاقد مع محامين من خارج الشركة رغم تعيين مدد ستة عشر محاميا مما ترتب عليه إسناد ضده القضايا لمحامين من خارج الشركة وعدم الطعن عليها بالاستئناف – علي النحو الموضح بالأوراق.
5- أعتمد الخطاب المؤرخ في 22م2/ 1989 والموجه إلي المحامي الحر/ هشام مفتاح حميدة بعدم استئناف الحكم الصاد ر بإلزام الشركة بالتعويض في الدعوى 2208 مدني كلي مينا مما ترتب عليه عدم استئنافه، وكذلك وافق علي عدم استئناف ثلاثين حكما مماثلا مما ترتب عليه سداد الشركة التعويض المقضي به.
الثاني: –
1- حرر الخطاب المؤرخ في 29/ 10/ 1989 وضمنه بيانا بوسائل تنفيذ الأحكام الصادرة ضمن الشركة بالتعويض بناء علي طلب/ فخري نعيم منقريوس محامي التعويضات المتهم بالتهرب الضرائب مما مكنه من تضليل مصلحة الضرائب – عند محاسبته.
2- قام بالتأثير بالموافقة علي عدم استئناف ثلاثين حكما صدرت ضده الشركة بالتعويض رغم عدم اختصاصه بذلك مما ترتب عليه ع دم الطعن عليها بالاستئناف وإلزام الشركة بالتعويض.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المتهمين تأديبيا.
وبجلسة 20/ 3/ 1995 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، وشيدته علي أساس ثبوت المخالفات المنسوبة للمحال الأول في حقه ثبوتا يقينيا من واقع الأوراق والتحقيقات وبشهادة محمد خليل عياد مدير الإدارة القانونية بشركة التأمين الأهلية، ومحمد زين العابدين مدير إدارة العقارات بالشركة المذكورة ن وعثمان ربيع عبد الرحيم محامي بالشركة المذكورة الذين شهدوا بارتكابها، مما يستوجب مجازاته تأديبيا بعقوبة من ذلك الخدمة وهي الغرامة، كما خلصت المحكمة إلي ثبوات المخالفات المنسوبة للمحال الثاني في حقه ثبوتا يقينيا من واقع الأوراق والتحقيقات وتقرير الرقابة
الإدارية والتفتيش الفني بوزارة العدل وبشهادة محمد خليل عياد المذكور ومما يستوجب مجازاته تأديبيا عنها. وقد خلصت المحكمة إلي مجازاتها علي النحو الوارد بمنطوق حكمها سالف البيان.
ومن حيث إن مبني الطعن الأول رقم 3017 لسنة 41 ق. عليا، حاصلة الأسباب التالية: –
أولا: – مخالفة القانون والخطأ في تطبيقة تأسيسا علي أن الواقعة محل المخالفة الأولي لا تدخل في اختصاصه وأنه تصرف في حدود اختصاصه مما ينفي تلك المخالفة في حقه، أما بالنسبة للمخالفة الثانية فإن ما ورد بالخطاب الموجه لنيابة ديروط وبشهادتة في الجنحة ذلك جاء مطابقا للواقع بما ينفي تلك المخالفة في حقة، كما هو الحال بالنسبة لخطاب وسائل تنفيذ الأحكام محل المخالفة الثالثة، أما بالنسبة للمخالفة الرابعة فقد حدثت قبل توليه وظيفة المدير العام، أما بالنسبة للمخالفة الخامسة فلا وجود لها لعدم وجود الخطاب بعدم استئناف الحكم المشار إليه ولاتخاذه قرار الموافقة علي عدم استئناف ثلاثين حكاما بالمطابقة للقانون الأمر الذي يصم الحكم بمخالفة القانون.
ثانيا: – قصور الحكم في التسبيب تأسيسا علي ألتفان الحكم عن أوجه الدفاع المقدمة فيه والتي تنفي مسئوليتة عن تلك الوقائع واستنفاده لشهادة محمد خليل عياد المختلفة بما يصمه بالقصور في التشبيب.
ثالثا: – الإخلال بحق الدفاع لا لتفات المحكمة عن الرد علي ما جاء ب بمذكرة دفاعه ومستنداته ولم تتم مناقشتها.
رابعا: – صدور الحكم بالمخالفة لما انتهت إليه نيابة الأموال العامة والتي انتهت إلي حفظ التحقيق في هذه المخالفات وعدم صحتها بما تتمتنع معه علي المحكمة التأديبية إعادة بحث ذات الوقائع التي قامت النيابة بحفظها.
ومن حيث إن مبني الطعن الثاني رقم 3022 لسنة 41 ق حاصلة الأسباب الآتية: –
أولا: – مخالفة القانون والخطأ في تطبيقة تأسيسا علي أن الطاعن لم يقيم إلا بتطبيق القانون تطبيقا صحيحا في الوقائع محل المخالفتين المنسوبتين إليه مما يصم الحكم بمخالفة القانون.
ثانيا: قصور الحكم في التسبيب تأسيسا علي مسايرة الحكم الطعنين لتقرير الرقابة الإدارية دون بحث أو تمحيص أوراق الدعوى، ووقع في تناقضات عديدة علي النحو المبين بالطعن الماثل بما يؤكد أن الدليل بني علية الحكم قضاءه غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق.
ثالثا: – الإخلال بحق الدفاع علي سند من القول من ألتفان الحكم الطعين عن ماتضمنة مذكرة دفاعه وحافظة مستنداته والتي تثبت عدم صحة ما نسب إليه مما يشكل أخلالا بحق الدفاع.
رابعا: – صدور الحكم بالمخالفة لما انتهت إليه نيابة الأموال العامة تأسيسا علي ذات ما يتمسك به الطاعن الأول.
ومن حيث أنه عن الموضوع، فأنه يخلص فيما تضمنتة مذكرة التفتيش الفني علي الإدارات القانونية بوزارة العدل المحررة بتاريخ 27/ 1/ 1993 في الشكوى رقم 301/ 89 ق والشكوى رقم 155/ 90 من تولي النيابة الإدارية لشركات المال والاقتصاد وإجراءا تحقيقا في القضية رقم 224/ 90 علي ضوء ما جاء بتقرير هيئة الرقابة الإدارية والتي أسفر بحثها عن وجود مخالفات عديدة بشركة التأمين الأهلية وقامت إدارة التفتيش الفني التحقيق وخلصت إلي نسبة المخالفات أنفة البيان للمحالين سألفي الذكر وطالبت بإحالتهما للمحاكمة التأديبية وبتاريخ 19/ 5/ 1993 أشر السيد الوزير المختص بالموافقة علي أحالتها للمحاكمة التأديبية لمجازاتهما عما ثبتر في حقهما من مخالفات علي النحو الثابت بمذكرتي النيابة الإدارية في قضيتها المشار عيه والتفتيش الفني علي النحو السالف البيان، ومن ثم تمت إحالتها للمحاكمة التأديبية.
ومن حيث أنه عن المخالفة الأولي المنسوبة للطاعن في الطعن الأول، فهي ثابتة في حقه ثبوتا يقينيا من واقع الأوراق والمستندات وتحقيقات إدارة التفتيش الفني علي الإدارات القانونية، وطبقا للكتاب المقدم من الشاهد محمد محمود خليل عياد مدير الإدارة القانونية بشركة التأمين الأهلية بالتحقيقات والذي يفيد أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 2106/ 87 مدني كلي المنيا فيما قضي به من إلزام الشركة بتعويض ورثة المرحومين أحمد إبراهيم محمد، ومحمد إبراهيم محمد مبلغ 30 ألف جنية بجلسة 25/ 12/ 1988، وبتاريخ 24/ 12/ 1989 استأنفت الشركة هذا الحكم هذا الحكم بالاستئناف رقم 780/ 25 المنيا والذي قضي بجلسة 24/ 12/ 1991 بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد المواعيد القانونية وتم تنفيذ الحكم فعلا في 4/ 5/ 1992، الأمر الذي تكون معه تلك المخالفة ثابتة في حقه، وقد وقعت نتيجة إهماله ا لجسيم باعتباره المهمين علي القطاع القانوني بالشركة، وكان يتعين عليه متابعة القضية والحكم الصادر فيها واستظهار وجه الطعن فيه، وإذا ما استبان ذلك، كان لازما الطعن بالاستئناف في المواعيد المقررة قانونا، أما وقد فوت هذا الميعاد، فأنه يكون قد أرتكب خطأ مهينا جسيما، مما يستوجب مؤاخذته تأديبيا.
ومن حي أنه عن المخالفة الثانية المنسوبة للطاعن في الطعن الأول، فأنها ثابتة في حقه ثبوتا يقينيا من واقع الأوراق والتحقيقات وما جاء بتقرير هيئة الرقابة الإدارية المشار إليه وتأييد بشهادة محمد محمود محمد خليل بناء المذكور، وبالمستندات المقدمة في القضية والمودعة ملف الدعوى، والتي أفادت قيام المذكور بإرسال كتابه المؤرخ 26/ 3/ 1988
إلي مدير نيابة ديروط متضمنا أن منصور قرشي يشغل العقار بين رقمي 34، 36 بشارع بورسعيد بديروط وأن غدارة الشركة وافقت علي تأخير القطعتين وتحرر له عقد إيجار بذلك علي خلاف الحقيقة، كما تبين من مستندات القطعتين
المشار إليهما وثبت من التحقيقات أن موافقة اللجنة المختصة بالتأجير للشركة كانت مشروطة بأن يحرر لقد أيجار لكل قطعة وأن يوقع المستأجر أقرارا بالموافقة علي فسخ العقد حال طلب الشركة وأن يحرر أقرارا بعدم أقامة أي مباني إلا أنه لم ينفذ تلك الشروط وأصدر مجلس إدارة الشركة قراره ببيع القطعتين دون تأخيرها، وبالتالي أوقفت إجراءات التأخير دون إبرام عقد إيجار للمواطن المذكور، فضلا عن أن المذكور لم يقيم بإرسال ذلك الكتاب للنيابة بناء علي طلبها ن وأنه تطو عافيه قدم مصلحة المذكور علي مصلحة الشركة، وهو ما تأكد حين قامت محكمة أول درجة بإصدار حكمها في الجنحة رقم 1520 لسنة 88 جنح ديروط والمتهم فيها منصور قرش باغتصاب احدي القطعتين بحبسه ستة اشهر مع إلزامه برد العقار المغتصب للجهة المالكة، فأستأنف المتهم المذكور الحكم وتمسك بشهادة الطاعن المذكور والذي قام بالإدلاء بشهادته أمام المحكمة بجلسة 18/ 3/ 1989 والتي أن فيها ما كان قد أشتبه بكتابه سالف الذكر، رغم مخالفته الحقيقة مما أدي لصدور حكم ببراءة المذكور وعدم قيامه برد العين المغتصبة وهو ما تأيد بإقرار الطاعن المذكور بالتحقيقات معللا ذلك بأنه أولي بالحقيقة رغم ثبوت عدم صحة ذلك علي النحو سالف البيان، الأمر الذي يستوجب مجازاته تأديبيا عن تلك المخالفة.
ومن حيث أنه عن المخالفة الثانية المنسوبة إلي الطاعن المذكور، فأنها ثابتة في حقه ثبوتا يقينيا من واقع الأوراق والتحقيقات وتقرير هيئة الرقابة الإدارية المشار إليه وشهادة محمد محمود محمد خليل عياد سالف الذكر والذي قرر قيام المحال الثاني بتحرير الكتاب المؤرخ 29/ 10/ 1989 إلي مأمورية ضرائب المهن الحرة ضمنة ما يفيد وجود وسيأتين لتنفيذ الأحكام الصادرة ضد الشركة بشأن التعويضات وقام باعتماده من الطاعن الأول وتسليمه فخري منقريوس محامي التعويضات المتهم من قبل مأمورية الضرائب بالتهرب من سداد الضرائب المقررة عليه وذلك دون طلب من قبل المأمورية المذكورة وهو ما أعترف به المذكوران في أقوالهما، وقد أدي إصدار ذلك الخطاب أن جعله محامي التعويضات المذكور ذريعة تمكن من خلالها للترب من الضرائب المقررة عن التعويضات المحكوم بها له خلال الأعوام من 1984 حتى 1987 والبالغ جميلتها 11082 جنيها قام بصرفها دون علم الورثة المستحقين لتلك التعويضات، وذلك أنه كان من شأن أيضا في الشركة لوسائل تنفيذ الأحكام علي نحو ما جاء بالكتاب المشار إليه أن أدخل علي مأمورية الضرائب عدم أمكان المحامي المذكور عن الوصول إلي الحصول علي التعويضات المحكوم بها وهو ما يخالف الواقع إذ أنه يقوم من خلال التوكيلات الصادرة عن الورثة بالحصول علي التعويضات دون علم الورثة، ومن ثم كان من شأن ما قام به المحالين المذكورين بإصدار خطاب موجه إلي مأمورية ضرائب المهن الحرة سلماه إلي المحامي فخري نعيم منقريوس، أن ضلل الأخير مصلحة الضرائب عند محاسبه المحامي المذكور ضريبيا وهو ما يشكل في حق المذكور دينا تأديبيا مما يستوجب مؤاخدتة.
ومن حيث أنه – عن المخالفة الرابعة المنسوبة للطاعن في الطعن الأول، فهي ثابتة في حقه ثبوتا يقينيا من واقع الأوراق والمستندات والتحقيقات وتقرير هيئة الرقابة الإدارية المشار غليه وبشهادة الشاهد سالف الذكر، والتي يبين منها قيام المذكور بطلب التعاقد علي محامين من خارج الشركة رغم صدور قرار من رئيس مجلس الإدارة بتعيين ستة عشر محاميا بالشركة وتم إسناد عن كبير من القضايا أعوام 87، 88، 1989 عدد 636 قضية إلي ثلا ث محامين من خارج الشركة بمقتضي توكيلات صادرة من الشركة لهم مما مكلف الشركة من الأعباء المالية رغم صدور القرار رقم 156 لسنة 1989 في 5/ 7/ 88 بتعيين 12 محاميا بالإدارة القانونية بالشركة، وكان حسن تنظيم العمل بالإدارة يقتضي الأستعانه بهم في مباشرة القضايا تحت إشراف ورقابة المحامين ذوي الخبرة من تاريخ صدور القرار المشار إليه، بل أن عدد القضايا المسندة لمحامين خارج الشركة قد زاد بعد ذلك القرار، مما يدل علي بعدم حرص المذكور علي أموال الشركة التي يعمل بها، الأمر الذي يستوجب مؤاخذته تأديبيا عن تلك المخالفة
ومن حيث أنه عن المخالفة الخامسة المنسوبة للطاعن في الطعن الأول، فأنها ثابتة في حقه. استنادا إلي الثابت من الأوراق والتحقيقات وبشهادة – عثمان رجع المحامي بالشركة أن المذكور أعتمد الكتاب المشار إليه للمحامي الحر هشام مفتاح متضمنا أن الشركة قررت عدم استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم 2208 لسنة 88 مدني كلي المنيا بجلسة 28/ 1/ 98 بتعويض المدعين بمبلغ 8000 جنية ثمانية الأف جنية، مما فوت – علي الشركة فرصة الطعن – عليه
بالاستئناف وإلزام الشركة بالتعويض وكذلك اعتماده مذكرات بعدم الاستئناف علي ثلاثين حتما – علي النحو الموضح بالأوراق مما ترتب عليه عدم استئنافها الأمر الذي يستوجب مؤاخدتة عنها تأديبيا.
ولا يد خص مسئوليتة – في هذا الصدد – دفاعه بأن عدم الطعن بالاستئناف علي بعض الأحكام أولي من الطعن فيها، ذلك أن من المنادي المستقرة أنه لا يضار المستأنف من استئنافه، ومن ثم يكون المذكور يمسلكه الثابت في حقه في هذا الشأن، قد أحاط نفسه بسياج من الشك والريبة، وكان يتعين عليه أن ينأى بنفسه عن ذلك وأن يكون أكثر حرصا علي مصالح الشركة التي يعمل بها، وأن يؤدي العمل المنوط به بدقة وأمانة، وإذا أغفل ذلك، فأنه يتعين مؤاخذته تأديبيا عن تلك المخالفة.
ومن حيث أنه عن المخالفة الأولي المنسوبة للطاعن في الطعن الثاني سالفة البيان.
فأنها ثابتة في حقه ثبوتا قطعيا استنادا إلي الثابت من الأوراق والمستندات والتحقيقات، وبشهادة محمد محمد خليل عياد المذكور أنفا، وعلي التفصيل السابق عند مناقشة المخالفة الثالثة المنسوبة للطاعن بالطعن الأول، وبإقرار المحال الثاني بتحرير الكتاب المشار إليه ن الأمر الذي يتعين معه مؤاخذته تأديبيا عنها لما ثبت في حقه من سوء قصد حال إصدار الكتاب سالف الذكر، مما مكن محام تهرب من الضرائب من تضليل مأمورية الضرائب المشار إليه، فضلا عن أن المأمورية المذكورة لم تطلب منه إصدار ذلك الكتاب مما يحيط تصرفه بسياج من الشك والريبة، كان يتعين عليه أن ينأى بنفسه عنها.
ومن حيث أنه عن المخالف ة الثانية المنسوبة للطاعن في الطعن الثاني سالف البيان، فأنها ثابتة في حقه ثبوتا يقينيا من واقع الأوراق والتحقيقات وتقرير الرقابة الإدارية والتفتيش الفني بوزارة العدل، إذ ثبت قيامة بالتأثير علي مذكرات الرأي بعدم الاستئناف في ثلاثين حكما من الأحكام الصادرة بالتعويض بغير سند من الواقع أو القانون، حيث أنه لم يكن المحامي المباشر لتلك الدعاوى وليس لدية العلم بظروفها وملابساتها والأحكام الصادرة فيها، ومن ثم كان يتعين عليه إلا يقوم بهذا التصرف لأن ذلك منوط بالمحامي المباشر للدعوى، فضلا عن أن الثابت قيام المذكور بالموافقة علي عدم استئناف هذه الأحكام رغم صدورها ضد الشركة جهة عمله بتعويضات بمبالغ كبيرة، دون أن يطلع مثل تلك الأحكام، ورغم عدم تقديم الشركة لأي دفاع بها أمام محكمة أول درجة، الأمر الذي يستوجب مؤاخذته تأديبيا عن تلك المخالفة.
ومن حيث أنه ليس صحيحا ما أثاره الطاعن بالطعن الأول من أن المخالفة الأولي لا ند فعل في اختصاصه وأنه تصرف في حدود القانون، ذلك أن المذكور قام لدي عرض الموضوع عليه من قبل إدارة التنفيذ بالتأثير علي الحكم الصادر في الدعوى رقم 2106 لسنة 86 مدني كل المنيا الصادر بجلسة 25/ 12/ 88 بالطعن بالاستئناف وذلك في ذ5/ 1/ 1990 وذلك بعد عمله بطلب هيئة الرقابة الإدارية ملف الموضوع، أي بعد فوات ميعاد الطعن فيه وهو ما يعد منه إخلالا مواجبات وظيفتة وأضرارا بالمصالح المعهود بها إليه، ويغدو ما آثاره الطاعن في بغير محله، متعينا طرحه جانبا.
ومن حيث أنه ليس سديدا لما آثاره الطاعن من أن المخالفة الرابعة المنسوبة إليه وقوامها طلب من رئيس مجلس إدارة الشركة التعاقد مع محامين من خارج الشركة المباشرة القضايا بالأقاليم، رغم تعيين عدد ستة عشر محاميا – وقعت قبل توليه وظيفة مدير عام الشئون القانونية، ذلك وأنه لئن صح ذلك إلا أنه كان إبان ذلك يشغل وظيفة مدير إدارة القضايا العقارية وأنقلب منازعات الشركة تدور حول المنازعات العقارية ن ولم يبد اعتراضا، كما أن الحال أستمر بعد توليه وظيفة مدير عام الشئون القانونية، وكان يتعيض عليه تدارك ذلك، وتصحيح الأوضاع تمكينا لمحامين الشركة من الاضطلاع بمسئولياتهم ومن ثم فإن ما آثاره الطاعن يكون علي غير أساس سليم من القانون جدير والإلتفات عنه.
ومن حيث ما آثاره الطاعنان بالطعنين الأول والثاني من القصور في التسبيب والإخلال بخل الدفاع بالتفات المحكمة عن أوجه دفاعها، فذلك مردود عليه بأن المحكمة المطروح عليها النزاع غير ملزمة يتعقب دفاع العامل في وقائعه وفقا صبله ما دام أنها أوردت أجمالا الأسباب التي أقامت عليها قضائها وكانت هذه الأسباب مؤدية إلي صحة النتيجة التي انتهت إليها وأنه إزاء ثبوت المخالفات المنسوبة للطاعنين في حقهما ثبوتا يقينيا علي النحو السالف بيانه، فمن ثم تكون المحكمة قد استخلصت أدانتها من أصول تنتجها ماديا وقانونا، ويضحي ما يتمسك به الطاعنان ما هو إلا محض محاولة لإعادة الجدل في تقدر أدلة الدعوى مما لا يجوز طرحه أمام المحكمة الإدارية العليا ما وأن الحكم المطعون فيه قد جاء قائما علي أسبابه الصحيحة وعلي سند صحيح من الواقع والقانون، كما أنه لا صحة لما نعاه الطاعنان علي الحكم المطعون فيه من أخذه بشهادة محمد محمد خليل عياد المختلفة التي لا أساس لها، فذلك مردود عليه بأن الأوراق ق د خلت من ثمة دليل علي ذلك، وبالتالي يكون ما آثاره الطاعنان لا أساس، متعينا الأليفات عنه.
ومن حيث أنه لا صحة فيما أبداه الطاعنان من عدم جواز تصدي المحكمة التأديبية للوقائع المنسوبة إليهما بعد حفظ النيابة التحقيق بشأنها، فذلك مرودو عليه بأن الأوراق قد خلت من ثمة دليل يفيد مايديعه الطاعنين في هذا الشأن، وبالتالي فإن أدعائهما قد جاء مرسلا ولا يعقد به، وأنه علي فرض صحة ذلك، فإن حفظ النيابة العامة بشأن تلك الوقائع لا يغل به المحكمة التأديبية عن التصدي لها، ومجازاتهما تأديبيا عن المخالفات التأديبية التي تشكلها، وذلك لا ستغلال الجريمة التأديبية عن الجريمة الجنائية، الأمر الذي يكون معه هذا النعي في غير محله جدير بالتفات عنه ز
ومن حيث إنه لما تقديم جميعه، ولما كان الحكم الطعين قد ذهب إلي هذه المنصب فإنه يكون قد جاء صحيحا وموافقا لحكم القانون، ويغدو الطعنين الماثلين – والحال كذلك – في غير محلها جديرين بالرفض.

( فلهذه الأسباب )

حكمت المحكمة: بقبولها شكلا ورفضهما موضوعا.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 4 من ربيع آخر 1426ﻫ والموافق 12/ 5/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات