الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1065 لسنة 40 ق0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيي سيد على – أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 1065 لسنة 40 ق0 عليا

المقامه من

عبد الحميد محمد غريب علام
سعيد جمعة شحاتة

ضد

النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 25/ 12/ 1993 في الدعوى رقم 642 لسنة 33ق


الإجراءات

بتاريخ 14/ 2/ 1994 أقام وكيل الطاعنين الطعن الماثل بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا والذي قيد بجدولها تحت الرقم عالية في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 25/ 12/ 1993 في الدعوى رقم 642 لسنة 33ق والذي قضى منطوقة بمجازاة الطاعن الأول بالخصم من الأجر لمدة خمسة عشر يوما ومجازاة الطاعن الثاني بالخصم من الأجر لمدة 10أيام.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وببراءة المتهمين نظراًَ لضياع ملف المحكمة التأديبية.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن ملف الحكم المطعون فيه قد فقد بأكمله بما يحتويه من مسودة الحكم وأصله ومحاضر الجلسات وتقرير الاتهام وأوراق التحقيق.
ومن حيث إنه من المقرر أن فقد نسخة الحكم الأصلية أو عدم توقيعها من رئيس المحكمة يجعل الحكم باطلاً بطلاناً جوهرياً ينحدر به إلى درجة الانعدام.
" قضاء هذه المحكمة في الطعن رقم 3159 لسنة 38 ق جلسة 23/ 4/ 1996 ".
ومن حيث إن قانون الإجراءات الجنائية قد نظم في المادة 554 وما بعدها الإجراءات التي تتبع في حالة فقد الأوراق أو الأحكام.
وتنص المادة 557 من ذات القانون أنه إذا كانت القضية منظوره أمام محكمة النقض ولم يتيسر الحصول على صورة من الحكم تقضي المحكمة بإعادة المحاكمة متى كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن قد استوفيت.
وتنص المادة 559 على أنه إذا فقدت أوراق التحقيق كلها أو بعضها وكان الحكم موجوداً والقضية منظوره أمام محكمة النقض فلا تعاد الإجراءات إلا إذا رأت المحكمة محلاً لذلك.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن فقد أصل الحكم مع أوراق التحقيق تجيز لمحكمة الطعن إما إعادة المحاكمة أو إعادة الإجراءات كلاً متى رأت المحكمة محلاً لذلك.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن القدر المتيقن منه عند ضياع أوراق الحكم المطعون فيه فإنه يتعين إلغاء هذا الحكم وإعادة الدعوى إلى المحكمة التي أصدرته.
ومن حيث إنه من المقرر أن الدعوى التأديبية تقام بإيداع أوراقها.
ومنها تقرير الاتهام ومذكرة التحقيق وأوراقه – قلم كتاب المحكمة التأديبية، وعلى ذلك فإن فقدت هذه الأوراق أو بعضها مع فقد أصل الحكم ومسودته وأوراق الحكم المطعون فيه فإنه لا تكون هناك ثمة دعوى تأديبية، يمكن إعادة إجراءاتها مرة أخرى، فضلاً عن أن طول الأمد بين صدور الحكم المطعون فيه وإقامة الطعن عليه من ناحية وبين نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا من ناحية أخرى من شأن ذلك أن يكون هناك تغييرات واقعية أو قانونية طرأت على موقف المحالين إلى المحكمة التأديبية ومنهم الطاعنون على نحو قد يغير من قواعد اختصاص المحكمة التأديبية المطعون على الحكم الصادر منها، فضلاً عن أن إلغاء الحكم المطعون فيه فقط من شأنه أن يجعل الطاعنين في موقف المحالين إلى المحكمة التأديبية من جديد مع ما تحمله الإحالة من مساس بمراكزهم القانونية على نحو لا يد لهم فيه، وعليه فإن هذه المحكمة ترى أنه إزاء هذه الحالة غير المسبوقة أنه يتعين فضلاً عن إلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، إلغاء إحالة الطاعن إلى المحكمة التأديبية على أن تستعيد النيابة الإدارية سلطتها إزاء ما لديها من أوراق ومستندات إن وجدت في إعادة تحريك الدعوى التأديبية مرة أخرى أو طلب مجازاة المتهمين إدارياً أو حفظ التحقيق وفقاً لما يتكشف لها من واقع جديد ووفقاً لما يتوافر لديها من أوراق أو أدلة أو مستندات تستطيع التصرف في التحقيق من خلالها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنين مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلغاء إحالة الطاعنين إلى المحكمة التأديبية، مع إعادة الأوراق للنيابة الإدارية لاتخاذ ما تراه من قرارات على النحو الوارد بالأسباب.
صدر هذا الحكم بالهيئة الموضحة بصدره فيما عدا الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد الذي سمع المرافعة واشترك في المداولة ووقع مسودة الحكم وقد حضر بدلا عنه جلسة لنطق الحكم السيد الأستاذ المستشار/ حسين علي شحاتة السماك وتلى علناً بجلسة يوم السبت الموافق 3 ذو الحجة سنة 1427ه الموافق 23/ 12/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات