الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 6 (مكرر) – السنة التاسعة والخمسون
6 جمادى الأولى سنة 1437هـ، الموافق 15 فبراير سنة 2016م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من فبراير سنة 2016م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الآخر سنة 1437هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور – رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عبد العزيز محمد سالمان – رئيس هيئة المفوضين.
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 26 لسنة 36 قضائية "تنازع".

المقامة من

السيد/ وائل عبد اللطيف السيد على

ضـد

السيدة/ أمل محمد مجدى سعد يوسف


الإجراءات

بتاريخ السادس والعشرين من نوفمبر سنة 2014، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم بتحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع بين محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 5691 لسنة 131 قضائية ومحكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 1783 لسنة 69 قضائية.
وبعد تحضير الدعوى, أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليها كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 762 لسنة 2013 أمام محكمة السلام لشئون الأسرة بطلب الحكم بإلزامه بزيادة نفقة نجلتيه/ فاطمة الزهراء وزينب؛ لتصبح ستمائة جنيه لكل منهما شهريًا، وإلزامه بأن يؤدى لنجله عمرو، مبلغ النفقة ذاته، وبجلسة 23/ 2/ 2014 حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية شهريًا مبلغ 400 جنيه للصغير عمرو، وزيادة النفقة المفروضة للصغيرتين فاطمة الزهراء وزينب إلى 800 جنيه شهريًا، وإذ لم يرتض الخصوم ذلك الحكم تقدم المدعى بالطعن عليه بالاستئناف رقم 5849 لسنة 131 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة, كما طعنت المدعى عليها بالاستئناف رقم 5691 لسنة 131 قضائية. ومن جهة أخرى أقام المدعى الدعوى رقم 1783 لسنة 69 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة طلبًا للحكم بإلغاء قررا إحالة الدعوى رقم 762 لسنة 2013 أسرة السلام واستئنافها رقم 5691 لسنة 131 قضائية استئناف القاهرة، إلى محاكم الأسرة المنشأة بالقانون رقم 10 لسنة 2004، لعدم دستوريته. وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تنازعًا على الاختصاص بين محكمة استئناف القاهرة ومحكمة القضاء الإدارى، أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقًا للبد "ثانيًا" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة للتنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشروع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة السالف الذكر على أنه "يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى المتعلقة به حتى الفصل فيه"، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل جهة من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة.
وحيث إن المدعى لم يرفق بطلبه الماثل، وعملاً بنص المادتين (31، 34) من قانون المحكمة الدستورية العليا، ما يدل على أن محكمة القضاء الإدارى قد قضت باختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة أمامها، أو مضت فى نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها، حتى يمكن القول بأن ثمة تنازعًا إيجابيًا على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإدارى، ومن ثم تغدو الدعوى الماثلة غير مقبولة.
ولا ينال مما تقدم إرفاق المدعى بصحيفة الدعوى شهادة صادرة من محكمة القضاء الإدارى تفيد إقامته الدعوى رقم 1783 لسنة 69 قضائية، ذلك أن مجرد قيد الدعوى بجدول المحكمة، لا يعنى أن المحكمة مختصة بنظرها، فالمنازعة الإدارية – وعملاً بنص المادتين (27، 28) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 – لا تعتبر مطروحة على المحكمة للفصل فيها إلا بعد أن تتولى هيئة مفوضى الدولة تحضيرها وتهيئتها للمرافعة، بما يحيط بوقائعها ويستظهر ما غمض من مسائلها، ويستكمل بالتحضير ما نقص منها، ويكفل كذلك لحقوق الدفاع فرصها، وعليها بعد إتمام تهيئتها للدعوى، أن تُعد تقريرًا مشتملاً على الوقائع والمسائل القانونية التى يثيرها النزاع، ورأيها مسببًا فيها، ثم عرض الأوراق جميعها بعد إيداع هذا التقرير على رئيس المحكمة ليحدد للدعوى تاريخًا معينًا لنظرها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات