الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 6 (مكرر) – السنة التاسعة والخمسون
6 جمادى الأولى سنة 1437هـ، الموافق 15 فبراير سنة 2016م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من فبراير سنة 2016م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الآخر سنة 1437هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور – رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمى اسكندر ومحمود محمد غنيم – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عبد العزيز محمد سالمان – رئيس هيئة المفوضين.
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 27 قضائية "دستورية".

المقامة من

السيد/ معتصم المعتز بالله حسن خاشقجى

ضـد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد رئيس مجلس الشورى.
4 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
5 – السيد وزير العدل.
6 – السيد النائب العام.
7 – السيد/ شاينى اليوت – إيرلندى الجنسية.
8 – السيد الممثل القانونى لبنك سيتى بنك – مصر بصفته المسئول القانونى عن الحق المدنى.
9 – السيد نقيب المحامين.


الإجراءات

بتاريخ التاسع من يناير سنة 2005 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا؛ طالبًا للحكم بعدم دستورية نص المواد: (63/ 4) المعدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 ثم بالقانون رقم 174 لسنة 1998، و(237/ 1) المستبدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981، و(401/ 2، 3) من القانون رقم 150 لسنة 1950 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، المستبدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1998، ومن القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى، كما قدمت نقابة المحامين مذكرة طلبت فيها قبولها خصمًا منضمًا للمدعى فى طلباته.
وبعد تحضير الدعوى, أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى بارتكاب جريمتى إصدار شيك بدون رصيد، والنصب، وقدمته للمحاكمة الجنائية بالجنحة رقم 13445 لسنة 1999، فقضت محكمة قصر النيل ببراءته، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. وبجلسة 18/ 1/ 2001 قضت محكمة الجنح المستأنفة، غيابيًا، بإلغاء الحكم المستأنف، وبحبس المتهم (المدعى) ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ. فعارض المدعى فى ذلك الحكم، وإذ طلبت المحكمة حضوره شخصيًا، قدّم محاميه شهادة مرضية، ثم دفع بعدم دستورية وجوب حضور المتهم، وإلا اعتبرت المعارضة كأن لم تكن، وبجلسة 1/ 10/ 2003 قضت محكمة الجنح المستأنفة باعتبار المعارضة كأن لم تكن ملتفتة عن تقدير جدية الدفع، المبدى أمامها، ثم أقام وكيل المدعى الجنحة المباشرة رقم 13200 لسنة 2003 جنح قصر النيل، ضد المدعى عليه السابع، متهمًا إياه بارتكاب جرائم القذف والبلاغ الكاذب، وخيانة الأمانة واستخدام أساليب الترويع والتخويف لتعطيل القوانين والإجراءات القضائية واجبة التنفيذ، وطلب عقابه بالمواد (302/ 1، 303/ 1) من قانون العقوبات، وكذلك المواد (305, 341, 375/ 1 مكرر, 375 مكرر "1") من قانون العقوبات، المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1990، وأثناء نظر هذه الجنحة دفع الحاضر عن المدعى بالحق المدنى بعدم دستورية المواد (63/ 4، 237/ 1، 401/ 2، 3) من قانون الإجراءات الجنائية، والمادة من قانون الطعن بالنقض؛ لإخلالها بحق الدفاع، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه عن طلب التدخل، فقد اطرد قضاء هذه المحكمة على أن شرط قبول طلب التدخل أن يكن مقدمًا ممن كان طرفًا فى الدعوى الموضوعية التى يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الحكم فيها، وإذ كانت النقابة طالبة التدخل غير ممثلة فى الدعوى الموضوعية، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول تدخلها.
وحيث إن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية ويحدد نطاقها، فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى، وبالقدر اللازم للفصل فيه، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين ينالهم الضرر من جراء سريان النص المطعون فيه عليهم، ويتعين دومًا أن يكون هذا الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنًا تحديده ومواجهته بالترضية القضائية لتسويته، عائدًا فى مصدره إلى هذا النص، فإذا لم يكن ذلك النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها ألا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة, ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النزاع المطروح على محكمة الموضوع – فى ضوء الطلبات الختامية الواردة بصحيفة الدعوى – قد أقيام بناءً على طلب المدعى، بوصفه مدعيًا بالحقوق المدنية، باتهامه للمدعى عليه السابع بالسب والقذف، والبلاغ الكاذب، وخيانة الأمانة، واستخدام أساليب الترويع والتخويف، لتعطيل تنفيذ القوانين، والإجراءات القانونية والقضائية واجبة التنفيذ، وكانت النصوص التشريعية المطعون فيها تنظيم حالات حضور المتهم فى الجنح التى تقام عليه – سواء الجنح التى تقام عليه بالطريق المباشر بناءً على طلب المدعى بالحق المدنى، أو تلك التى تتولى النيابة العامة تحريكها – وتتطلب وجوب حضوره بنفسه فى الحالات المحددة قانونًا، وكذلك سقوط الطعن بالنقض المقام من المتهم المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية، أو بتدبير مقيد لها، إذا لم يتقدم للتنفيذ لحين الفصل فيه، أو إخلاء سبيله بكفالة أو بدونها، ومن ثم فإن النصوص المطعون فيها لا تخاطب المدعى، باعتباره مدعيًا بالحقوق المدنية، وإنما تنطبق فقط على المتهم فى الجنح المقامة ضده، مما تنتفى معه صلتها بالطلبات المطروحة فى الدعوى الموضوعية، وبالتالى فإن الفصل فى دستوريتها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية، يمكن أن يتغير مركزه القانونى فى الدعوى الموضوعية، لتغدو مصلحته فى الطعن عليها منتفية، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول هذه الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات