الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 18345 لسنة 50 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسين على شحاتة السماك – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيي سيد على – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 18345 لسنة 50 ق. عليا

المقام من

على محمد أحمد أبو النجا

ضد

النيابة الإدارية
طعنا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة26/ 7/ 2004 في الدعوى رقم1لسنة46ق


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 23/ 9/ 2004 أودع الأستاذ/ عصام الإسلامبولي المحامي بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 18345 لسنة 50ق. عليا طعنا في الحكم المشار إليه فيما قضي به من مجازاة الطاعن بخصم شهر من أجره.
وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءة الطاعن من التهمة المنسوبة إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات وأتعاب المحاماة.
وجرى إعلان الطعن على النحو الموضح بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بمجازاة الطاعن بالعقوبة التي تقدرها المحكمة.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 9/ 11/ 2005 وبالجلسات التالية وبجلسة 26/ 4/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 2/ 7/ 2006، وتدوول نظره بجلساتها على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 16/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة.
وحيث إن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 20/ 10/ 2003 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 61 لسنة 46ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها وتقرر اتهام ضد: على محمد أحمد أبو النجا مدرس الكيمياء بمدرسة الملك فهد الثانوية بنين بإدارة شرق مدينة نصر التعليمية، درجة ثانية لأنه في خلال عام 2003 بدائرة عمله وبوصفه السابق لم يؤد العمل المنوط به بدقة وخالف القواعد المنظمة للأجازات والأوامر الصادرة له بأن:
1- انقطع عن العمل بدون إذن أو مبرر قانوني في الأيام 14، 15، 16، 21، 22، 28/ 5/ 2002، 4، 5، 6، 11، 12، 13، 18، 19، 20/ 6/ 2002، 16، 17، 18/ 7/ 2002 وأيام انتدابه للعمل بمكتب الاتصال السياسي إدارة شرق مدينة نصر التعليمية لمدة ثلاثة أيام أسبوعيا بواقع 13 يوما في شهر يوليه سنة 2002، و12 يوما في شهر أغسطس سنة 2002، و9 أيام في شهر ديسمبر سنة 2002، وذلك على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.
2- امتنع عن تقديم إخلاء طرف على أعمال تقدير درجات مادة الكيمياء لامتحانات الثانوية للدور الأول لعام 2002 على النحو الموضح تفصيلا بالأوراق.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكور تأديبياً طبقا للمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 26/ 7/ 2004 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على أساس أن الثابت من التحقيقات أن ما نسب إلى الطاعن ثابت في حق على وجه القطع واليقين الأمر الذي يشكل في حقه ذنبا إداريا يستوجب مجازاته تأديبيا طبقا لنص المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أصدر حق الدفاع وعدم الرد على دفاع جوهري على سند من القول بأن وكيل الطاعن قدم مذكرة في فترة حجز الدعوى للحكم وخلال الأجل المضروب دفع فيها بانقضاء التهمة كلية لأنه كان منتدبا للعمل بمكتب الاتصال السياسي بإدارة شرق مدينة نصر التعليمية لمدة ثلاثة أيام أسبوعيا وهي أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من كل أسبوع اعتباراً من 21/ 5/ 2002، ومن الطبيعي أن يكون في هذه الأيام بالمكان المنتدب إليه، وعليه فلن يكون له توقيع حضوراً أو انصرافاً بالمدرسة وأن أيام انقطاعه هي ذاتها الأيام التي كان منتدبا فيها وبالتالي تنتفي في حقه.
ومن حيث إنه عن الموضوع فيخلص فيما ورد ببلاغ الشئون القانونية بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة رقم 118 في 26/ 11/ 2002 بشأن شكوى مدرس مدرسة الملك فهد الثانوية بنين بإدارة شرق مدينة نصر التعليمية المؤرخة 6/ 10/ 2002 بخصوص عدم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال انقطاع على محمد أحمد أبو النجا مدرس الكيمياء بالمدرسة عن العمل أكثر من 30 يوماً علاوة على حصوله على أجازة بدون مرتب لمدة عام وقد أجرت النيابة الإدارية تحقيقا في الموضوع بالقضية رقم 33 لسنة 2003 تعليم أول انتهت فيها إلى ارتكاب الطاعن للمخالفات الواردة بتقرير الاتهام.
من حيث إنه عن المخالفة الأولى المنسوبة للطاعن من أنه انقطع عن العمل بدون إذن أو مبرر قانوني في الأيام 14، 15، 16، 21، 22، 28/ 5/ 2002، 4، 5، 6، 11، 12، 13، 18، 19، 20/ 6/ 2002، 16، 17، 18/ 7/ 2002 وأيام انتدابه للعمل بمكتب الاتصال السياسي إدارة شرق مدينة نصر التعليمية لمدة ثلاثة أيام أسبوعيا بواقع 13 يوما في شهر يوليه و12 يوما في شهر أغسطس و9 أيام في سبتمبر سنة 2002.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق والمستندات المرفقة بملف الدعوى أنه بتاريخ 11/ 5/ 2002 صدر أمر تنفيذي من مدير عام إدارة شرق مدينة نصر التعليمية بندب الطاعن من مدرسة الملك فهد الثانوية للعمل بالمكتب السياسي بالإدارة لمدة ثلاث أيام في الأسبوع وهي الثلاثاء والأربعاء والخميس (ندب جزئي) وذلك اعتبارا من 12/ 5/ 2002 وانتهي ندبه اعتبارا من 15/ 9/ 2002.
ومن حيث إنه بمطالعة أيام انقطاع الطاعن الواردة بتقرير الاتهام وهي أيام 14، 15، 16، 21، 22، 28/ 5/ 2002، 4، 5، 6، 11، 12، 13، 18، 19، 20/ 6/ 2002، 16، 17، 18/ 7/ 2002 اتضح أن تلك الأيام توافق أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع في الأشهر الواردة بها تلك الأيام والثابت من كتاب مديرة مدرسة الملك فهد الثانوية المؤرخ 1/ 8/ 2002 الموجه إلى مدير عام إدارة شرق مدينة نصر التعليمية وذلك للإفادة عن حضور المذكور أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس خلال شهر يوليو 2002 فأفاد بأن المذكور لم يحضر خلال هذا الشهر في الأيام المخصصة للحضور للإدارة وقد خلت الأوراق مما يفيد انقطاعه عن الحضور في الأيام المذكور خلال شهري مايو ويونيو وبالتالي تتحقق مسئوليته عن انقطاعه أيام 16، 17، 18/ 7/ 2002.
ومن حيث إنه عن انقطاع الطاعن أيام انتدابه للعمل بالمكتب السياسي بالإدارة المذكورة بواقع 13 يوما في شهر يوليو و12 يوما في شهر أغسطس 4 و9 أيام في شهر سبتمبر 2002 فإنه عن انقطاعه 13 يوما في شهر يوليو فإن المخالفة ثابتة في حقه مع الأخذ في الحسبان مدة انقطاعه لمدة ثلاث أيام هي 16، 17، 18/ 7/ 2002 إذ تندرج في إجمالي مدة انقطاعه خلال شهر يوليو، أما انقطاعه 12 يوما في شهر أغسطس فإن الثابت من الأوراق أن المذكور رخص له بأجازة اعتيادية بدء من 30/ 7/ 2002 حتى 20/ 8/ 2002 لمدة 21 يوما، وبالتالي فإن اتهامه بالانقطاع لمدة 12 يوما في شهر أغسطس لا يصادف واقعاً صحيحاً لاسيما وأنه يعمل لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع بالجهة المنتدب إليها وبالتالي فإنه بافتراض انقطاعه فإنه لا يتجاوز ستة أيام، وأما عن انقطاعه 9 أيام في شهر سبتمبر 2002 فإن الثابت من الأوراق أنه منع أجازة مرضية لمدة أسبوع اعتبارا من 1/ 9 إلى 7/ 9/ 2002 وأنه انقطع في اليوم التالي وتسلم عمله يوم 9/ 9/ 2002 وبافتراض انقطاعه عن العمل لدى الجهة المنتدب إليها إلى وقت انتهاء ندبه اعتبارا من 15/ 9/ 2002 فإن المدة لا تتجاوز خمسة أيام مع الأخذ في الحسبان أنه يعمل لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع.
ومن حيث إن القدر المتيقن أن الطاعن انقطع 13 يوما في شهر يوليو وستة أيام في شهر أغسطس وخمسة أيام في شهر سبتمبر وهو القدر الذي تقوم معه مسئوليته التأديبية وهو الأمر الذي يتعين مجازاته عنه تأديبيا.
ومن حيث إنه عن المخالفة الثانية المنسوبة إلى الطاعن من امتناعه عن تقديم إخلاء طرفه عن أعمال تقدير درجات مادة الكيمياء لامتحانات الثانوية العامة للدور الأول لعام 2002 فهي ثابتة في حقه على النحو الثابت بالأوراق والتحقيقات وبشهادة طه عماد عبد الغالي عضو الإدارة المركزية بشئون جهاز التفتيش بوزارة التربية والتعليم وبشهادة/ عبد الفتاح عبد المقصود حسن مدير إدارة شئون العاملين بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة وهو ما يشكل مخالفة تأديبية في حق الطاعن تستأهل مجازاته عنها تأديبيا.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت أن المخالفتين المذكورتين ثابتتان في حق الطاعن، بيد أنه في خصوص المخالفة الأولى المنسوبة إليه فإن الحكم الطعين لم يستخلص مدد انقطاعه من واقع الأوراق والمستندات بل ارتكن إلى ما تضمنه تقرير الاتهام دون التعمق في الأوراق وصولا إلى حقيقة المخالفة، ومن ثم فإنه يكون قد خالف الثابت من الأوراق الأمر الذي يعيبه ويقتضي الحكم بإلغائه والقضاء مجددا بمجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوما من أجره وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الطعون التأديبية معفاة من الرسوم عملا بحكم المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر القانون رقم 47 لسنة 1978.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من مجازاة الطاعن بخصم شهر من أجره والقضاء مجددا بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق 27/ 1/ 2007 ميلادية، و6 من محرم 1428هجريه،

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات