الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 15970 لسنة 51 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسين على شحاته السماك – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيي سيد على – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 15970 لسنة 51 ق. عليا

المقام من

وفاء عبد المجيد حسين

ضد

هيئة النيابة الإدارية… بصفته
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم بجلسة 31/ 3/ 1992 في الدعوى رقم 391 لسنة 32ق


الإجراءات

بتاريخ 15/ 6/ 2005 أودع الأستاذ/ مصطفي البجرمي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت برقم 1597 لسنة 51ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم بجلسة 31/ 3/ 1992 في الدعوى رقم 391 لسنة 32ق والقاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلبت الطاعنة للأسباب التي تضمنها تقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعنة مما نسب إليها واحتياطيا إعادة الدعوى لمحكمة أول درجة.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت في نهايته للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للمحكمة التأديبية.
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 22/ 11/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا-الدائرة الرابعة لنظره بجلسة 9/ 12/ 2006 وفيها نظرت المحكمة الطعن وتم تداوله بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 9/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/ 1/ 2007 وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق-في أنه بتاريخ 2/ 1/ 1990 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 391 لسنة 32ق أمام المحكمة التأديبية للتربية والتعليم وتقرير اتهام ضد/ وفاء عبد المجيد حسين المدرسة بمدرسة أمين سامي الإعدادية لأنها انقطعت عن عملها الفترة من 5/ 10/ 1989 حتى 29/ 11/ 1989 في غير حدود الأجازات المقررة قانونا وبذلك تكون المذكور قد ارتكبت المخالفة الإدارية المنصوص عليها في المادة 62 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وطلبت النيابة الإدارية محاكمتها بالمادة المذكورة وبالمواد الواردة تفصيلا بتقرير الاتهام.
وبجلسة 31/ 3/ 1992 حكمت المحكمة المذكورة بمجازاة المتهمة بالفصل من الخدمة.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليها ثابتة في حقها مما يتعين معه مساءلتها عنها ومجازاتها تأديبيا وانتهت من ثم إلى حكمها سالف البيان.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطا في تطبق القانون وتأويله حيث صدر دون اتخاذ الإجراءات القانونية لإعلان الطاعنة وصدر في غيبتها ودون تحقيق دفاعها.
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن يتعين إعلان المتهم بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة على النحو المقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية وأنه يتعين أن يكون الإعلان صحيحا وفقا للضوابط الواردة في هذا القانون وأهمها أنه لا يجوز إعلان المتهم في مواجهة النيابة العامة إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه في الداخل أو الخارج على حد سواء وإذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل فيجب أن يسلم الإعلان لشخصه أو في موطنه على النحو الموضح بالمادة 10 من قانون المرافعات.
كما استقر قضاء هذه المحكمة على أنه طبقا لنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامته أو مقر عمله باعتبار ذلك إجراء جوهريا يترتب على تخلفه بطلان الحكم في الدعوى.
ومن حيث إنه بين من مطالعة الأوراق أن الطاعنة لم يتم إعلانها على النحو الصحيح.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بني على إجراءات باطلة ويقع من ثم باطلا ولا يبدأ ميعاد الطعن فيه إلا من تاريخ علم الطاعن بصدوره.
وإذ لم يقم من الأوراق ما يفيد علم الطاعن بالحكم المطعون فيه في تاريخ سابق على تاريخ إقامتها لطعنها الماثل فإن الطعن يكون مقبول شكلا.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية للتربية والتعليم لإعادة محاكمتها والفصل فيما نسب إليها مجددا من هيئة أخرى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 391 لسنة 35ق إلى المحكمة التأديبية للتربية والتعليم للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق 27/ 1/ 2007 ميلادية، وهجريه، بالهيئة المبينة بصدره.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات