الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 14240 لسنة 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيي سيد على – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 14240 لسنة 48 ق. عليا

المقام من

هشام السيد محمد هاشم

ضد

رئيس هيئة النيابة الإدارية… بصفته
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 26/ 6/ 1988 في الدعوى رقم 304 لسنة 16ق


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 26/ 9/ 2002 أودع الأستاذ/ على محمد محمود المحامي نائبا عن الأستاذ/ عبد الفتاح حسين رمضان المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم14240 لسنة 48ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 26/ 6/ 1988 في الدعوى رقم 304 لسنة 16ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن والقاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن-للأسباب الواردة بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم والقضاء إما بإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى أو ببراءته مما هو منسوب إليه.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 304 لسنة 16ق إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 22/ 3/ 2006، وبجلسة 22/ 11/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا-الدائرة الرابعة-لنظره بجلسة 13/ 1/ 2007.
وبجلسة 13/ 1/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 19/ 2/ 1987 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا أوراق الدعوى رقم 304 لسنة 16ق مشتملة على تقرير اتهام ضد هشام السيد محمد هاشم (الطاعن) المدرس بمدرسة طنطا الثانوية التجارية-درجة ثالثة-لأنه انقطع عن العمل في الفترة من 24/ 10/ 1987 حتى 30/ 11/ 1987 بدون إذن وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا وبذلك يكون قد ارتكب المخالفة الإدارية المنصوص عليها في المادتين 62 و78/ 1 من قانون نظام لعاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وطلبت النيابة الإدارية محاكمته بالمادتين المشار إليهما والمادتين 80 و82 من هذا القانون والمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمادتين 15 و19 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
وبجلسة 26/ 6/ 1988 حكمت المحكمة التأديبية بطنطا بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة في حقه مما يتعين مساءلته عنها تأديبيا.
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وذلك لأن الطاعن لم يعلن بأي إجراء من إجراءات المحاكمة كما صدر الحكم ضده دون الاستماع إلى أقواله الأمر الذي لم يتحقق معه دفاعه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وفقا لحكم المادة 34 من قانون مجلس الدولة يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله باعتبار أن ذلك إجراء جوهري إذ به يحاط المعلن إليه بأمر محاكمته بما يسمح له بالدفاع عن نفسه ودرء المخالفة المنسوبة إليه ومن ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تتحقق الغاية منه من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدي إلى بطلانه.
ومن حيث إن قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن كان قد أجاز في الفقرة العاشرة من المادة 13 إعلان الأوراق القضائية في النيابة العامة إلا أن مناط صحة هذا الإجراء أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج وهو ما لا يتأتى إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه أما إذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل فيجب تسليم الإعلان إلى شخصه أو في موطنه على الوجه الذي أوضحته المادة 10 من هذا القانون وإن كان له موطن معلوم في الخارج فيسلم الإعلان إلى النيابة العامة لإرساله لوزارة الخارجية لتتولي توصيله بالطرق الدبلوماسية حسبما تنص عليه الفقرة التاسعة من المادة 13 المشار إليها.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن أعلن بتقرير الاتهام في مواجهة النيابة العامة بمقولة عدم الاستدلال على محل إقامته.
ومن حيث إنه لم يقع في الأوراق ما يفيد قيام جهة الإدارة ببذل أي جهد في سبيل التحري عن محل إقامة الطاعن سواء عن طريق الجيران أو أهله وذويه أو الزملاء في العمل للوقوف على محل إقامته فمن ثم يكون إعلانه في مواجهة النيابة العامة قد وقع باطلا ويكون الحكم المطعون فيه وقد اعتد بهذا الإعلان قد شابه عيب في الإجراءات ترتب عليه الإخلال بحق الطاعن في الدفاع عن نفسه على نحو يؤثر في الحكم ويؤدي إلى بطلانه.
ومن حيث إنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه إلا أن هذا الميعاد لا يسرى في حق ذي الشأن الذي لم يعلن بأمر محاكمته إعلانا صحيحا وبالتالي لم يعلم بالحكم الصادر ضده إلا من تاريخ علمه اليقيني بهذا الحكم وإذ لم يقم بالأوراق ما يفيد أن الطاعن قلد علم بصدور الحكم المطعون فيه قبل انقضاء ستين يوما سابقة على إيداع تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة في 26/ 9/ 2002 فإن الطعن والأمر كذلك يكون قد استوفي أركانه الشكلية ويتعين من ثم قبوله شكلا.
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن-على ما سلف بيانه-لم يعلن إعلانا قانونيا بقرار الإحالة إلى المحاكمة التأديبية ولم يخطر بجلسات المحاكمة ومن ثم لم تتح له فرصة الدفاع عن نفسه أمام المحكمة التأديبية فإنه يتعين-والحال هذه-الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بطنطا لإعادة محاكمته والفصل فيما نسب إليه مجددا من هيئة أخرى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى رقم 304 لسنة 16ق إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق 27/ 1/ 2007 ميلادية، وهجريه، بالهيئة المبينة بصدره.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات