المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 14049 لسنة 52 ق 0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن كمال أبو زيد, أحمد إبراهيم زكي الدسوقي, /
د. محمد ماهر أبو العينين، د.حسني درويش عبد الحميد. (نواب رئيس مجلس الدولة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
سكرتارية السيد/ محمد حسن أحمد – أمين سر المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 14049 لسنة 52 ق 0 عليا
المقامه من
هدى درويش هارون
ضد
النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 11/ 2/ 2006 في الدعوى رقم 101
لسنة 23 ق
الإجراءات
بتاريخ 19/ 3/ 2006 أودع وكيل الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 14049 لسنة 52 ق في الحكم الصادر من المحكمة
التأديبية بأسيوط بجلسة 11/ 2/ 2006 في الدعوى رقم 101 لسنة 23 ق والذي قضى منطوقه
بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة.
وطلبت الطاعنة بنهاية تقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
فيه وإحالة الدعوى للمحكمة التأديبية لإعادة محاكمتها أو الفصل فيها بحالتها.
وبتاريخ 15/ 4/ 2006 تم إعلان تقرير الطعن للنيابة الإدارية.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت بنهاية الحكم بقبوله
شكلاً، ورفضه موضوعًا.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 9/
5/ 2007 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 16/ 6/ 2007 وبهذه الجلسة
تم تداول الطعن على النحو الموضح بمحاضرها وفيها قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة
اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
وحيث إنه عن شكل الطعن فإن الثابت ن الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 11/
2/ 2006 وقد أقامت الطاعنة طعنها الماثل بتاريخ 19/ 3/ 2006 أي خلال المواعيد المقررة
قانونًا وقد استوف الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى ويتعين لذلك الحكم لقبوله شكلاً.
ومن حيث إن موضوع الطعن يخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 27/ 12/ 2005
أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 101 لسنة 23 ق بإيداع تقرير اتهام قلم
كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط ضد/ هدى درويش هارون (الطاعنة) بإدارة المنيا التعليمية
درجة رابعة لأنها خلال الفترة من 14/ 8/ 95 وحتى 15/ 11/ 1995 بوصفها السابق خالفت
القانون وخرجت على مقتضى واجبها الوظيفي بأن انقطعت عن العمل دون إذن أو سند قانوني
لمدة من 14/ 8/ 95 حتى 15/ 11/ 1995.
وطلبت النيابة محاكمتها بالمواد المشار إليها بتقرير الاتهام.
وتم تداول الدعوى أمام المحكمة التأديبية وبجلسة 26/ 4/ 1998 حكمت المحكمة التأديبية
بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة.
وقد أقامت الطاعنة طعنها أمام المحكمة الإدارية العليا في الحكم سالف الذكر والذي قيد
برقم 7035 لسنة 49 ق وبجلسة 22/ 5/ 2004 قضت المحكمة الإدارية العليا بقبول الطعن شكلاً،
وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 101 لسنة 23 ق للمحكمة التأديبية
بأسيوط للفصل فيها مجردًا من هيئة أخرى.
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة التأديبية جلسة 14/ 5/ 2005 وتم تداولها على النحو
الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 11/ 2/ 2006 صدر الحكم المطعون فيه (موضوع الطعن الماثل)
بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وقد أقام الحكم المطعون فيه مضافة سالف الذكر على أساس أن المخالفة المنسوبة للطاعنة
ثابتة قبلها ثبوتًا يقينيًا وأن ظروف انقطاعها تكشف عن عدم رغبتها في الاستمرار بالوظيفة
لأنها انقطعت انقطاعًا مستمرًا اعتبارًُا من 14/ 8/ 95 ولم تخطر أمام الجهة الإدارية
أو النيابة الإدارية لإبداء أسباب انقطاعها ولم يثبت في رغبتها في العودة للعمل مما
عليه عزوفًا منها عن الوظيفة العامة.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفًا للواقع والقانون
وذلك لبطلان الأوراق التي أرسلتها الجهة الإدارية للطاعنة بالعودة للعمل، كما أن الحكم
قد أخل بحق الدفاع حيث حضر دفاع الطاعنة أمام المحكمة التأديبية وقرر أنها عادت إلى
العمل واستلمت العمل فعلاً وأغلقت المحكمة هذا الإقرار كما أن العقوبة لا تتناسب مع
المخالفة المنسوبة للطاعنة خاصة أنه لم يثبت اتجاه عنه الطاعنة إلى هو الوظيفة أو التخلي
عنها.
ومن حيث إنه عن المخالفة المنسوبة للطاعنة هدى درويش هارون من أنها بوصفها من العاملين
بالإدارة التعليمية بالمنيا قد انقطعت عن عملها دون إذن ودون مسوغ قانوني بالمخالفة
للقانون وقواعد الأجازات اعتبارًا من 14/ 8/ 1995 حتى 15/ 11/ 1995 فإن الثابت من الأوراق
والتحقيقات أن الطاعنة قد انقطعت عن عملها بجهة عملها اعتبارًا من 14/ 8/ 1995 وحتى
عودتها إلى العمل (وفق الثابت بالمستندات المقدمة فيها بحافظة مستنداتها) في 5/ 1/
2005 وذلك بعد صدور حكم هذه المحكمة بإلغاء الحكم الإداري الصادر في 26/ 4/ 1998 وإعادة
الدعوى للمحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجددًا في 22/ 5/ 2004، الأمر الذي يستوجب
مساءلة الطاعنة ومجازاتها عن هذه المخالفة على النحو الوارد بالحكم المطعون فيه، إلا
أنه وفي مجال تقدير العقوبة المناسبة لما أخذ منه الطاعنة من مخالفات فإن المحكمة تضع
في اعتبارها عدده الطاعنة للعمل اعتبارًا من 5/ 1/ 2005 ويتقيد والحال هذا إلغاء الحكم
المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة والقضاء مجددًا بمجازاتها
بخفض الأجر بمقدار علاوة.
– فلهذه الأسباب –
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة والقضاء مجددًا بمجازاتها
بخفض الأجر بمقدار علاوة.
صدر هذا الحكم وتلي علنًا في يوم 18 من جماد ثان لسنة 1428 هجرية والموافق يوم الاثنين
2/ 7/ 2007م، وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
