المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13363 لسنة 49 ق 0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة- موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسين على شحاتة السماك – نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ د. محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
/ د. حسنى درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ يحيي سيد علي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 13363 لسنة 49 ق 0 عليا
المقام من
1. مجدى إبراهيم أحمد ثاقب
2. ليلى محمود عبد اللطيف
ضد
النيابة الإدارية
طعنا فى حكم المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 16/ 7/ 2003 فى الدعوى
رقم 141 لسنة 44ق
والطعن رقم 3321 لسنة 50 ق.عليا
المقام من
مجدى إبراهيم أحمد ثاقب
ضد
النيابة الإدارية
طعنا فى الحكم الصادر بجلسة 3/ 12/ 2003 فى الالتماس رقم 1 لسنة 2003
فى الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 16/ 7/ 2003 فى الدعوى رقم 141 لسنة 44ق
الإجراءات
فى 6/ 8/ 2003 أقام وكيل الطاعن مجدى إبراهيم أحمد ثاقب والطاعنة
ليلى محمود عبد اللطيف الطعن رقم 13363 لسنة 49ق فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية
لمستوى الإدارية العليا بجلسة 16/ 7/ 2003 فى الدعوى رقم 141 لسنة 44ق والذى انتهى
إلى مجازاة الطاعن الأول بوقفة عن العمل لمده شهرين مع صرف نصف أجره ومجازاة الطاعنة
الثانية باللوم.
وطلب الطاعنان فى ختام تقرير الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدد ببراءتهما
مما هو منسوب إليهما.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقد انتهت هيئة مفوضى الدولة فى تقريرها إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه
موضوعا وفى 8/ 1/ 2004 أقام الطاعن مجدى إبراهيم أحمد ثاقب الطعن رقم 3321 لسنة 50ق
أمام المحكمة الإدارية العليا طعنا على الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة
العليا فى الالتماس رقم 1 لسنة 2003 بجلسة 3/ 12/ 2003 والذى انتهى إلى قبول الالتماس
شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم الصادر فى الدعوى التأديبية رقم 141 لسنة 44ق بجلسة
16/ 7/ 2003 والقاضى بتعديل الحكم محله ليكون مجازاة الملتمس باللوم وطلب الطاعن ضم
الطعن المذكور إلى الطعن رقم 13363 لسنة 49ق والقضاء فيهما ببراءة الطاعن وقد تم إعلان
تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق وانتهت هيئة مفوضى الدولة فى تقريرها إلى أنها
ترى الحكم بعدم جواز نظر الطعن.
وتدوول الطعنين أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه المحكمة وعلى النحو الثابت بمحاضر
الجلسات حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية المقررة بوصف أنه في نطاق الطعن على
الحكم الصادر في التماس أعادة النظر فإن أحكام هذه المحكمة استقرت على جواز قبول الطعن
على الأحكام الصادرة في التماس إعادة النظر فى أحكام المحكمة التأديبية طبقا للقواعد
المقررة في قانون الإجراءات الجنائية الذى يطبق فى نطاق التأديبية بعيدا عن قواعد الالتماس
الواردة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية.
ومن حيث أنه موضوع الطعن رقم 13363 لسنة 49 ق قامته تخلص فى أنه بتاريخ 12/ 9/ 2002
أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 141/ 44ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة
التأديبية لمستوى الإدارة العليا متضمنة تقرير اتهام ضد كل من:
1) مجدى إبراهيم أحمد ثاقب 2) ليلى محمود عبد اللطيف
لأنهما خلال عام 2000 وحتى 6/ 1/ 2001 خرجا على مقتضى الواجب الوظيفى وسلكا مسلكا معيبا
لا يتفق وكرامة الوظيفة ولم يؤديا العمل المنوط بهما بدقة وأمانة وخالفا القواعد المالية
بأن: –
الأول الطاعن لم يتخذ الإجراءات اللازمة نحو إيقاف العمل على جهاز السونار بعيادة
السكر حال علمه بتعطله خلال الفترة من 22/ 10/ 2000 حتى 27/ 1/ 2001 وموافقته على استخدام
هذا الجهاز حال تعطله وتحصيل مبالغ مالية دون وجه حق من المرضى المترددين من مستخدمى
هذا الجهاز وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
2) وافق على تحصيل مبالغ مالية دون وجه حق من مرضى التأمين الصحى والعلاج على نفقه
الدولة وإلزام المرضى المترددين على المستشفى بسداد مبلغ ثلاثة جنيهات بخلاف تذاكر
أخرى بمبلغ جنيه واحد على النحو الموضح بالأوراق.
3) وافق على اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو شراء أدوات نظافة والمحدد ة تفصيلا بتقرير
التفتيش المالى بمبلغ 3664.25 جنيه وذلك من حساب المستشفى على الرغم من وجود عقد بين
المستشفى وأحدى شركات النظافة تلتزم بموجبه الأخيرة بتوفير تلك المواد والأدوات على
النحو الموضح بالأوراق.
4) لم يتابع إجراءات صرف الشيك رقم 217022 المؤرخ 13/ 10/ 1999 والوارد كتبرع من شركة
سيبا منجية بمبلغ ألفين جنيه رفق كتاب الإدارة المركزية للأمانة العامة بوزارة الصحة
باسم مستشفى رمد الجيزة مما أدى إلى تغيير أسم المستفيد من هذا الشيك باسم سميرة عبد
الله سالم بالشيك رقم 217027 التى قامت بصرف قيمته دون إيداعه لحساب صندوق تحسين الخدمة
ببنك القاهرة وتسليم المبالغ للمحالة الثانية التى احتفظت به لمدة خمسة أشهر دون وجه
حق على النحو الموضح بالأوراق.
5) وافق على استمرار الكشف بجهاز مجال الإبصار على المرضى رغم عدم وجود ورق الكمبيوتر
بهذا الجهاز وعدم طبع تقرير للمرضى بنتيجة الكشف وذلك على النحو الموضح بالأوراق.
6) لم يتخذ الإجراءات اللازمة نحو اجتماع مجلس إدارة المستشفى خلال عام 2000 وأنفرد
بإصدار قرارات هى من اختصاص مجلس الإدارة وتخص تنظيم العمل بالمستشفى وتنظيم حساب صندوق
تحسين الخدمة وصرف المكافآت رغم أنه غير مختص بذلك على النحو الموضح بالأوراق.
7) وافق على صرف الأصناف المستوردة الواردة تفصيلا بتقرير التفتيش المالى والإدارى
محل التحقيق وعلى اتخاذ إجراءات شرائها قبل الحصول على موافقة السلطة المختصة (المحافظ)
باعتبار أن هذه الأصناف مستوردة وليس لها بديل محلى على النحو الموضح بالأوراق.
8) وافق على تحرير استمارتين 50 ع.ح رقمى 2174، 21075 لصرف مستحقات شركة كونتا كنتا
وتاريخها 20/ 6/ 2000 رغم أن طلب شراء الأصناف محل هاتين الاستمارتين مؤرخ 21/ 6/ 2000
وأمر التوريد مؤرخ 26/ 6/ 2000 بتاريخ لاحق لإدخال تلك الاستمارتين.
9) قام بصرف مبلغ 978 جنيه من ميزانية المستشفى لتصوير مبنى المستشفى بعدد 188 صورة
فوتوغرافية وذلك بدون مبرر أو ضرورة تقتضى بذلك مما يمثل إهدار للمال العام على النحو
الموضح بالأوراق.
10) تعدى بألفاظ غير لائقة وسب الطبيبات ملك الناظر، عزة عبد المنعم مراد، زينب محمود،
نادية وديع وباقى الطبيبات الواردة أسمائهن بالشكوى المقدمة منهن وذلك بوصفهن بأنهن
رعاع وعبيد ومثل ديدان الأرض.
11) تلفظ بألفاظ نابية مرددا عبارات خدشت حياء الطبيبة عزة عبد المنعم مراد وذلك بمناسبة
تعاطيها عقار التوترمين حال تواجدها باستراحة أطباء مستشفى رمد الجيزة خلال شهر فبراير
عام 2000 على النحو الموضح بالأوراق.
12) تعدى على الطبيبة عزة عبد المنعم مراد بألفاظ خادشة لحيائها يوم 28/ 3/ 2001 وذلك
على النحو الموضح بالأوراق.
13) اعتاد ترديد ألفاظ خارجة ونابية داخل أروقة المستشفى على سمع من الموظفين والأطباء
بوصفه الطبيبات بأنهن عقارب وحيات والأطباء بأنهم خشب مسندة كالأصنام ووصفه السيدات
بأنهن خلقن لإمتاع الرجل وترديده ألفاظ تمس الشعب المصرى على النحو الموضح بالأوراق.
الثانية: –
قامت باستخدام جهاز السونار محل التحقيق بالكشف على المرضى وتحصيل مبالغ مالية
منهم رغم تعطل الجهاز وعدم صلاحيته لإعطاء صورة يمكن التشخيص من خلالها وذلك على النحو
الموضح بالأوراق.
تسلمت مبلغ ألفين جنيه كتبرع من أحدى الشركات واحتفظت بهذا المبلغ بحوزتها من 30/
12/ 2000 حتى 8/ 5/ 2001 بدون مبرر ثم اضطلاعها منفردة بشراء قطعتى برينتر وسكانر بمبلغ
1560 جنيه رغم عدم اختصاصها بعمليات الشراء واحتفظت بالباقى وقدره 440 جنيه لنفسها
دون وجه حق على النحو الموضح بالأوراق.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمه المحالين المذكورين تأديبيا طبقا لنصوص المواد القانونية
المشار إليها بتقرير الاتهام.
وتدوول نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المحالين حافظتى مستندات
ومذكرة بدفاعهما وأودعت النيابة الإدارية صورا لبعض المستندات وخلال فترة حجز الدعوى
للحكم أودع المحال الأول مذكرة بدفاعه التمس فيها الحكم ببرائته.
وبجلسة 16/ 7/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها القاضى بمجازاة المحال الأول بالوقف من العمل
لمدة شهرين مع صرف نصف أجره ومجازاة المحالة الثانية باللوم لثبوت ما نسب إليهما ماعدا
المخالفة السابعة المنسوبة للمحال الأول.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وأن الطاعنين
لم يرتكبا ثمة مخالفة يمكن نسبتها إليهما وعلى النحو الوارد بهذه المذكرات وانتهت صحيفة
الطعن إلى الطلبات سالفة البيان.
ونظرا لأن الطاعن الأول يشغل أحد وظائف الإدارة العليا فقد تقدم للمحكمة التأديبية
لمستوى الإدارة العليا بالتماس لإعادة النظر فى الحكم الصادر ضده وقيد برقم 1 لسنة
2003 وصدر الحكم من المحكمة المذكورة فى الالتماس بقبوله وتعديل الحكم محله ليكون بمجازاة
الملتمس باللوم وقام الطاعن بالطعن عليه بالطعن رقم 3321 لسنة 50ق وطلب ضمه إلى الطعن
رقم 13363 لسنة 49 ق ليصدر فيهما حكم واحد ببراءته مما هو منسوب إليه قيدا إلى ذات
الأسباب فى صحيفة طعنه رقم 13313 لسنة 49ق.
ومن حيث أن بادئ ذى بدئ فإن الحكم الصادر فى الالتماس رقم 1 لسنة 2003 قد خالف صحيح
حكم القانون حيث حدد المشرع فى المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت حالات
طلب إعادة النظر وليس من بينها خطأ الحكم فى توقيع العقوبة الصحيحة على المتهم وما
استندت إليه المحكمة فى الفقرة الخامسة من المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية
أنه إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع أو قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحكمة وكان
من شأن هذه الوقائع أو الأوراق ثبوت براءة المحكوم عليه وهذه المادة لا تتطرق إلى حالة
الخطأ فى توقيع الجزاء المناسب على الطاعن بوصفه شاغلا لوظيفة من وظائف الإدارة العليا
ويجوز الطعن على الحكم المذكور بطرق الطعن المقررة لتصحيح ما وقع به من خطأ وعليه فإن
الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى قبول الالتماس وتعتبر العقوبة الموقعة على الطاعن قد
خالفت القانون ويتعين الحكم بإلغائه.
ومن حيث إنه وعن موضوع الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها بالطعن رقم 13363 لسنة
49ق من الطاعن فإنه بخصوص المخالفات الثابتة في حق الطاعن والصادر فيها الحكم بمجازاتهما
أنه عن الاتهام الأول المنسوب للطاعن من أنه لم يتخذ الإجراءات اللازمة نحو إيقاف العمل
على جهاز السونار بعيادة السكر حال تعطله الفترة من 22/ 1/ 2000 وحتي 27/ 1/ 2001 وموافقته
على استخدامه حال تعطله وتحصيل مبالغ مالية دون وجه حق فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات
والمستندات المقدمة من الطاعن أنه عند تقدم الدكتورة ليلي عبد اللطيف الطاعنة الثابت
بمذكرة للموافقة على إصلاح العيوب بجهاز السونار فقام بالتأشير علي هذه المذكرة بالإصلاح
وعمل اللازم فضلاً عن أن الطاعن لم يكن مسئولا عن تنظيم العمل بالعيادات التخصصية أو
أنه مسئول على العمل بها حيث طالبت المحكمة النيابة الإدارية بتقديم الأمر المكتبي
المدعي صدوره في 14/ 3/ 1998 من مدير المستشفي بأن تكون إدارة العيادات التخصصية هي
مسئوليته ولم تقدم النيابة الإدارية هذا القرار ويكون الاتهام الأول عنه ثابت في حقه
خاصة وأن هناك شهادات الأطباء بأن الجهاز كان يعمل بصورة جزئية قبل إصلاحه فضلاً عن
قيام الجهة الإدارية بخصم قيمة الجهاز من العاملين بالمستشفي ويكون هذا الإجراء بمثابة
التعويض المدني للجهة الإدارية على عدم صلاحية هذا الجهاز نتيجة استخدامه من قبل العامين
بالمستشفي ومنهم الطاعن فيكون الأمر بعيداً عن المخالفات الإدارية أو المالية التي
يمكن نسبتها إليه وهو بالتطبيق أيضاً على المخالفة الأولى الخاصة بالطاعنة الثانية
وهو ما يجب معه تبرئتهما معا من هذا الاتهام خاصة مع قيام الطاعنة بالتشخيص الصحيح
بعيداً عن هذا الجهاز فهو عامل مساعد لصحة التشخيص وليس المحور الرئيسي والمخالفة الثانية
الخاصة بموافقته على تحصيل مبالغ مالية دون وجه حق من مرضي التأمين الصحي للعلاج على
نفقة الدولة فى بذلك فهو يساعد الأطباء على صحة التشخيص فإذا تمكنوا من ذلك بغير الاستعانة
به فلا يمكن نسبه اتهام إليهم والمترددين على المستشفي فالثابت أن هذا التحصيل كان
تطبيقاً لفهم خاطئ لنصوص اللوائح المالية والقرارات الوزارية المنظمة للتعامل المالي
مع المترددين على المستشفي وقام الطاعن بالرجوع عنه بإصدار أمر مكتبي يحظر تحصيل هذه
الرسوم وفي حساب هذه المبالغ تم خصمها من مكافآت الأطباء وحوافزهم فالأمر لا يعدوا
أن يكون خطأ في تطبيق القانون تم تداركه فعلاً فلا يجوز توقيع جزاء تأديبي على الخطأ
في فهم قواعد القوانين واللوائح بحسن نية ما دامت الأضرار المالية المترتبة على هذا
التفسير تم تسويتها على نحو لا يضر بالخزانة العامة او بمصالح المرضي وعليه فلا يكون
هناك وجه لمعاقبة الطاعن عن هذه المخالفة.
وبخصوص المخالفة الثالثة المتعلقة بموافقة الطاعن على اتخاذ إجراءات شراء أدوات نظافة
من حساب المستشفى بالرغم من وجود عقد بين المستشفى وإحدى شركات النظافة حول هذه المواد
فالأوراق توضح أن الطاعن غير مسئول عن هذه المخالفة لأن من تقدم باقتراح شراء هذا الأدوات
هو مسئول المشتريات وتمت الموافقة عليه من المدير المالي والادارى للمستشفى وقام الطاعن
برفع المذكرة للسيد وكيل الوزارة فليس له دور فى شراء هذه المواد او اقتراح شرائها
ويكون الاتهام غير ثابت فى حقه وهو ذات الفهم للاتهام الخاص بتحرير استمارة 45ح قبل
طلب الشراء وأمر التوريد حيث قرر مسئول الوحدة الحسابية بالمستشفى عباس حماد متولى
فى تحقيقات النيابة الإدارية أن ذلك تم طبقا لقرار وزير المالية وأن الأمر يخرج عن
اختصاص الطاعن ( ص 107).
ومن حيث أنه وعن المخالفة الرابعة المنسوبة للطاعن والخاصة بعدم متابعة إجراءات صرف
الشيك رقم 217022 والوارد كتبرع من إحدى الشركات فالثابت أن الشيك قد تأشر عليه من
الطاعن للمدير المالي ومدير العيادات ومدير شئون الأطباء لاتخاذ اللازم وكان واجبا
محاسبة المتقاعسين عن متابعة إجراءات صرف الشيك المذكور ومن غير المنطقى أو المعقول
أن يتابع الطاعن كل دقائق العمل اليومى فى مستشفى بها مئات العاملين وعشرات الإداريين
المتخصصين كل فى مجاله ومن ثم فلا مسئولية عليه فى هذا الخصوص بوصفه صاحب وظيفة إشرافية
لا يسأل عن أخطاء مرؤوسيه ويتعين تبرئته منها ويتعين تبرئة الطاعن الثانية من الاتهام
بتسلم المبلغ والاحتفاظ به لثبوت أن الاحتفاظ به كان بموافقة الشئون المالية لشراء
ما تحتاجه المستشفى من خلال مندوب الصرف وثبت صرف المبلغ فى شراء معدات تحتاجها المستشفى
وفقا للثابت من الأوراق.
ومن حيث أنه وعن المخالفة الخامسة الخاصة بموافقة الطاعن على استمرار الكشف بجهاز مجال
الإبصار رغم عدم وجود ورق الكمبيوتر بهذا الجهاز وعدم طبع تقرير المرضى بنتيجة الكشف
فالثابت أنه يجوز إجراء الكشف على المريض بهذا الجهاز دون وجود ورق الكمبيوتر لأن هذا
الورق لزوم طبع نتيجة الكشف فقط وعدم وجود ورق الكمبيوتر لا يجوز ان يكون سببا فى عدم
استخدام الجهاز خاصة وأن الدكتور على الغزالي الطبيب الذى استخدم الجهاز بدون ورق الكمبيوتر
لم تدخله النيابة الإدارية فى قائمة الاتهام فلا يسوغ بموجبه هذا الاتهام للطاعن مع
التزامه باستمرار الجهاز حيث لا يملك وقف الخدمة للمرضى فى حين أن الجهاز جاهز للعمل
وهو ما يجعل هذا الاتهام لا يتفق مع المنطق الصحيح لإدارة المستشفى خاصة ولم يظهر من
الأوراق مسئولية الطاعن عن عدم توافر ورق الكمبيوتر لأن ذلك يدخل فى اختصاص الشئون
المالية والإدارية ويتعين من ثم تبرئه الطاعن من هذا الاتهام.
ومن حيث إنه وعن الاتهام الخاص بعدم اتخاذ إجراء اجتماع مجلس الإدارة خلال عام 2000
فالثابت من المستندات المقدمة منه أمام المحكمة التأديبية بجلسة 7/ 5/ 2003 أن هناك
اجتماعات لمجلس الإدارة فى مدد مختلفة خلال هذا العام ويكون الاتهام غير قائم على سند
متعين تبرئة الطاعن منه ويصير ذلك على الاتهام الخاص بصرف مبلغ 978 من ميزانية المستشفى
لتصوير عدد 188 صورة فوتوغرافية لمبنى المستشفى حيث تم ذلك بموافقة مجلس الإدارة بجلسة
24/ 9/ 1998 بتفويض لعمل لجان وسائل الدعاية الإعلام لتسويق خدمات المستشفى فإن ذلك
يدخل فى اختصاصه التقديري وكان تنفيذا لكتاب إدارة المستشفيات إليه بطلب بيانات عن
إنشاء المستشفى لإنتاج كتيب عن المستشفيات المستجدة يعرض على الجهات المختصة وعليه
يكون الاتهام غير ثابت فى حقه جديرا بالالتفات عنه وتبرئة الطاعن منه.
وأخبرا فإنه عن الاتهام الخاص بقيامه بتوجيه ألفاظ غير لائقة على الطبيبات العاملات
بالمستشفى فإن هذا الاتهام يقع فى منطقة الادعاءات التى تدور الأدلة فيها بين الثبوت
والنفي حيث تضاربت أقوال الشهود فى هذا الخصوص وفقا للثابت بالشهادات المقدمة من الطاعن
حول هذه الوقائع والتى قدمها الطاعن بحوافظ مستندات الطاعن وهو ما يجعل الأمر غير ثابت
يقينا فى حقه ويتعين تطبيق القاعدة الأصلية حول تأويل الشك لصالح المتهم ويكون هذا
الاتهام أيضا غير ثابت فى حقه ويتعين تبرئته منه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بغير هذا النظر فإنه يكون واجب الإلغاء والحكم
ببراءة الطاعنين مما هو منسوب إليهما.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكمين
المطعون فيهما والقضاء مجددا ببراءة الطاعنين مما هو منسوب إليهما.
صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم السبت الموافق 5 ربيع أول 1428 هجرية والموافق 24/
3/ 2007 م بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
