المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11288 لسنة 51 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسين على شحاتة السماك و/ حسن كمال أبو زيد و/
د/ محمد ماهر أبو العينين ود/ حسني درويش عبد الحميد – نواب مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيى سيد على – أمين السر
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 11288 لسنة 51 قضائية عليا
المقام من
نجوى إبراهيم الدسوقي
ضد
رئيس هيئة النيابة الإدارية بصفته
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 9/ 2/ 2004 في الدعوى رقم 132 لسنة
30ق
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 20/ 4/ 2005 أودع الأستاذ/ وهيب عياد سلامة
المحامي نائبا عن الأستاذ/ هارفي حنا خشبة المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 11288 لسنة 51 ق0عليا في الحكم
الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 9/ 2/ 2004في الدعوى رقم 132 لسنة 30ق المقامة
من النيابة الإدارية ضد الطاعنة والقاضي بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة 0
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى غلي المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها
مجددا من هيئة أخرى 0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 132 لسنة 30ق إلي
المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى 0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 22/ 11/ 2006 وفيها قدمت النيابة
الإدارية مذكرة بدفاعها وبجلسة 27/ 12/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن غلي المحكمة
الإدارية العليا – الدائرة الرابعة – لنظرة بجلسة 20/ 1/ 2007
وبجلسة 20/ 1/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 10/ 4/
2003 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بأسيوط أوراق الدعوى رقم 132
لسنة 30ق مشتملة على تقرير إتهام ضد نجوى إبراهيم الدسوقي ( الطاعنة) مدرسة التربية
الفنية بمدرسة مصطفي التوني الإعدادية بأبي قرقاصهلآنها انقطعت عن العمل اعتبارا من
21/ 9/ 2002 بدون إذن وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا وبذلك تكون قد ارتكبت المخالفة
الإدارية المنصوص عليها في المادتين 62و78/ 1 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة
الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وطلبت النيابة الإدارية محاكمتها بالمادتين المشار
إليهما والمادتين 80و82 من هذا القانون والمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1985 بإعادة
تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمادتين 15و19 من قانون مجلس الدولة
رقم 47 لسنة 19720
وبجلسة 9/ 2/ 2004 حكمت المحكمة التأديبية بأسيوط بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة،
وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليها ثابتة في حقها مما يتعين مساءلتها عنها
تأديبيا 0
ومن حيث أن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وذلك لن الطاعنة لم تعلن
بأي إجراء من إجراءات المحاكمة كما صدر الحكم ضدها دون الاستماع إلي أقوالها الأمر
الذي لم يتحقق معه دفاعها0
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وفقا لحكم المادة 34 من قانون مجلس الدولة
يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة
في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله باعتبار أن ذلك إجراء جوهري، إذ به يحاط المعلن
إليه بأمر محاكمتهم بما يسمح له بالدفاع عن نفسه ودرء المخالفة المنسوبة إليه، ومن
ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤة بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تحقق الغاية
منه من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدي إلي بطلانه0
ومن حيث أن الأوراق أجدبت مما يفيد إعلان الطاعنة وفقا لحكم المادة 34 من قانون مجلس
الدولة0
ومن حيث أنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوما من تاريخ
صدور الحكم المطعون فيه إلا أن هذا الميعاد لا يسري في حق ذي الشأن الذي لم يعلن بأمر
محاكمته إعلانا صحيحا وبالتالي لم يعلم بالحكم الصادر ضده غلا من تاريخ علمه اليقيني
بهذا الحكم، وإذ لم يقم بالأوراق مايفيد أن الطاعنة قد علمت بصدور الحكم المطعون فيه
قبل انقضاء ستين يوما سابقة على إيداع تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة في 10/ 4/
2003 فإن الطعن والأمر كذلك يكون قد استوفي أوضاعه الشكلية ويتعين من ثم قبوله شكلا0
ومن حيث أنه متى كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن – على ما سلف بيانه – لم تعلن إعلانا
قانونيا بقرار الإحالة إلي المحاكمة التأديبية ولم تخطر بجلسات المحاكمة ومن ثم لم
تتح لها فرصة الدفاع عن نفسها أمام المحكمة التأديبية، فإنه يتعين – والحال هذه – الحكم
بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلي المحكمة التأديبية بأسيوط لا عادة محاكمتها
والفصل فيما نسب إليها مجددا من هيئة أخرى
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: -بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبإعادة الدعوى رقم 132 لسنة 30 إلي المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها
مجددا من هيئة أخرى00
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم السبت الموافق 27 من صفر 1428 ه والموافق 17/ 3/ 2007
م بالهيئة المبينة علنا
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
