الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10074 لسنة 50 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد- نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عطية عماد الدين نجم – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد حسن أحمد – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 10074 لسنة 50 ق. عليا

المقام من

سناء على محمد عكاشة

ضد

النيابة الإدارية… بصفته
طعنا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية وملحقاتها الصادر بجلسة 26/ 4/ 2004 في الدعوىرقم93 لسنة40ق


الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 17/ 5/ 2004 أودع وكيل الطاعنة الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية حيث قيد بجدولها تحت رقم 10074 لسنة 50ق. عليا طعنا في الحكم المشار إليه بعاليه والقاضي:
(بمجازاة/ سناء على محمد عكاشة بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع صرف نصف راتبها خلال مدة الوقف).
وللأسباب الواردة بتقرير الطعن خلصت الطاعنة إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءة الطاعنة من جميع ما نسب إليها.
وبتاريخ 6/ 6/ 2004 ثم إعلان تقرير الطعن إلى هيئة النيابة الإدارية.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 9/ 11/ 2005 وتم تداوله على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 10/ 5/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة التأديبية العليا الدائرة الرابعة موضوع لنظره بجلسة 24/ 6/ 2006 وتم تداول الطعن أمام محكمة الموضوع على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 12/ 5/ 2007 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانونا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تتحصل حسبما يبين من الأوراق-في أنه بتاريخ 15/ 11/ 1997 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 93 لسنة 40ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بإيداع أوراقها قلم كتاب متضمنة تقرير باتهام:
سناء على محمد عكاشة-سكرتير مدرسة الشيماء الإعدادية سابقا وحاليا بالإدارة التعليمية بالسلام-بالدرجة الثالثة بمحافظة القاهرة.
وذلك لأنها في غضون العامين الدراسيين 93/ 94، 94/ 1995 سلكت مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة العامة وخالفت القواعد والأحكام المنصوص عليها في القوانين واللوائح المعمول بها بأن:
1-حققت عجزا في قيمة مجموعات التقوية بالمدرسة عن عام 93/ 1994 بلغ قيمته 2127.6 جنيها حيث تبين أن جملة المحصل 42083.4 جنيها وجملة المنصرف 39956.34 جنيها وحققت عجزا في قيمة مجموعات التقوية خلال العام الدراسي 94/ 1995 بلغ قيمته 4186.34 جنيها.
2-اختلست مبلغ 2432.95 جنيها قيمة المصروفات الدراسية لعدد 101 طالبة مسددون المصروفات ولم يحصلن على إيصالات تفيد السداد وقد بلغ إجمالي المختلس في البندين 1، 2 مبلغ 7420.95 جنيها مضافا إليها 10% مصروفات إدارية.
3-أهملت المحافظة على عهدتها مما ترتب عليه فقد الدفترين 123 ع. ح تربية وتعليم من رقم 292241 حتى 292320 بالنسبة للأول ومن رقم 133301 إلى 33400.
4-قامت بصرف مبالغ مكافأت الامتحانات عن العام الدراسي 93/ 1994 المستحق لمدرس المدرسة نسبة تقل عن المستحق لكل مدرس وقامت بإعداد كشوف مغايرة للحقيقة ضمنتها مبالغ أقل من المبالغ المستحقة للمدرسين.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمته تأديبيا بالمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 26/ 4/ 2004 صدر الحكم المطعون فيه والقاضي بمجازاة الطاعنة بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع صرف نصف راتبها من خلال مدة الوقف.
وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أنه بعد استعراض موضوع الدعوى فإنه بالنسبة للمخالفة الأولى فهي غير ثابتة في حق المحالة ومن ثم القضاء ببراءتها من تلك المخالفة.
وبالنسبة للمخالفة الثانية المنسوبة إلى المحالة والمتمثلة في اختلاسها مبلغ 2432.95 جنيها قيمة المصروفات الدراسية لعدد 101 طالبة سددوا المصروفات مضافا إليها 105 مصروفات إدارية فإن المخالفة المنسوبة جاءت ثابتة في جانبها على النحو الثابت بتقرير الرقابة الإدارية المؤرخ 15/ 3/ 1995 وكذلك مما جاء بتقرير اللجنة المشكلة من التوجيه المالي والإداري المؤرخ 27/ 11/ 1996 وما سطر في تحقيقات النيابة الإدارية وما شهد به الشهود مما يشكل في جانبها ذنبا إداريا يستوجب مجازاتها إداريا.
وأضافت المحكمة أنه بالنسبة للمخالفة الثالثة والمتمثلة في إهمال المحالة المحافظة على عهدتها مما ترتب عليه فقدان الدفترين 123 ع. ح تربية وتعليم من رقم 292241 حتى 292320 والثاني من رقم 33301 حتى 33400 فقد جاءت هذه المخالفة ثابتة في جانبها ثبوتا يقينيا على المسدر بتحقيقات النيابة الإدارية وما ورد بتقرير التوجية المالي والإداري وشهادة الشهود، الأمر الذي يستوجب مجازاتها تأديبيا.
واستطردت المحكمة من أنه عن المخالفة الأخيرة المنسوبة للمحالة والمتمثلة في قيامها بصرف مبالغ مكافأة الامتحانات عن العام الدراسي 1993/ 1994 المستحق لمدرس المدرسة بنسبة تقل عن المستحق لكل مدرس وقيامها بإعداد كشوف مغايرة للحقيقة، فقد جاءت هذه المخالفة ثابتة في حقها على النحو المسطر بتحقيقات النيابة الإدارية وشهادة الشهود وما أقرت به المحالة وإرجاعها ذلك إلى ضياع كشف المكافأت وعدم معرفتها المستحق لكل مدرس مما أخطرها لعمل كشف جديد سلمت به كل مدرس جزء من المبلغ المستحق له لحين معرفة الأصلي، الأمر الذي يشكل في جانبها ذنبا إداريا يستوجب مجازاتها تأديبيا.
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون مشوبا بالخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك على النحو الآتي:
أولا: بالنسبة للمخالفة الثانية فقد استند الحكم الطعين إلى تقرير الرقابة الإدارية المحرر في 15/ 3/ 1995 وتقرير لجنة مشكلة من التوجيه المالي والإداري المؤرخ 27/ 11/ 1996 وعند إحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل ثبت للخبير المنتدب في الدعوى وجود 37 طالبة من هؤلاء الطالبات الذين أدعين عدم الحصول على إيصال سداد، أن كل منهن حصلت على إيصال السداد ثم أضاف الخبير في تقريره بأن هناك طالبات أخريات لم يثبت سدادهن المصروفات، وقد وقعت تقارير اللجان المختلفة في خطأ مرده عدم القيام بالإجراء الصحيح وهو سؤال أولياء أمور التلميذات الصغيرات لأنهم أقدر على تقرير إذا ما كانوا سددوا مصروفات لبناتهم من عدمه.
كما أنه ليس من الضروري سداد المصروفات جملة واحدة دون الفصل بين عناصرها كما ذهب الحكم المطعون عليه مما يوصم النتيجة التي انتهي إليها في ذلك بالفساد في الاستدلال الذي اعتبر التزم المحالة باللوائح بشأن التأمين الصحي دليل إدانة يوقع بسببه جراء تأديبي عليها.
ثانيا: بالنسبة للمخالفة الثالثة فقد استند الحكم المطعون عليه إلى شهادة/ مرفت محروس ميخائيل أمين التوريدات بمدرسة الشيماء الإعدادية أنها سلمت المحالة سبع دفاتر سلمت خمسة منها فقط، ولم يثبت بأي شكل من الأشكال أنها سلمت المحالة هذين الدفترين المفقودين بالعدد وبالأرقام وعلى ذلك فإن استناد الحكم المطعون فيه في الإدانة على شهادة مرفت محروس التي تدرأ الاتهام عن نفسها وتلفقيه جزافا على المحالة.
ثالثا: بالنسبة للمخالفة الرابعة:
أن توجيه هذا الاتهام إلى المحالة يصدق إذا كان ذلك تم لجميع العاملين بالمدرسة وعددهم يزيد عن 50 موظفا وعاملا ولكن هناك واقعة محددة وقاصرة على عدد مدرسات من هؤلاء العاملين أحدهما كانت في أجازة لمرافقة الزوج الذي يعمل بالخارج وقامت المحالة بتوريد المستحق لها بموجب قسيمة 423 ج ولم تستولي على المبلغ المستحق لها رغم غيابها بالخارج وبالنسبة للثلاثة الآخريات فقد تأخروا في صرف المستحق لهن وفي هذه الأثناء حضر مندوب الرقابة الإدارية وأخذ المستندات الخاصة بالمحالة لمراجعتها ولم يتضح قيمة المبلغ المستحق لكل منهن فصرفت المحالة لكل منهن مبلغ أقل من المعتاد حرصا على مصلحة كل منهن من ناحية واحتياطيا لعهدتها من ناحية أخرى وعند ورود الكشوف الأصلية ومعرفة مستحقات كل منهن على وجه التحقيق قامت بالتصرف لهن ما تبقي من المستحقة وقد أقرت المدرسات الثلاث بذلك وذكرت النيابة الإدارية نفسها هذا الإقرار في الصحيفة الثانية من مذكرة النيابة الإدارية من السطر 23 وفي السطر 26 مما يبرأ ساحة الطاعنة من هذا الاتهام.
ومن حيث إنه عن الموضوع الدعوى فإن وقائعها تخلص فيما أبلغت به إدارة السلام التعليمية النيابة الإدارية بكتابها رقم 487 المؤرخ 23/ 3/ 1997 بشأن إجراء التحقيق فيما نسب للمحالة/ سناء على محمد عكاشة حال عملها سكرتيرة مدرسة الشيماء الإعدادية بنات من اختلاس قيمة بعض مكافأت الامتحان والرسوم الدراسية والتحصيلات الخاصة بمجموعات التقوية وذلك على النحو الوارد بتقرير اللجنة المشكلة من قبل التفتيش المالي والإداري لمراجعة أعمال المحالة، وقد باشرت النيابة الإدارية تحقيقا في الواقعة قيدت عند القضية رقم 375 لسنة 1997 حيث تم مواجهة المحال بما هو منسوب إليها والاستماع إلى أقوالها وأوجه دفاعها على النحو الثابت بالمحاضر وبتاريخ 7/ 6/ 1997 خلصت النيابة الإدارية إلى قيد الواقعة مخالفة إدارية في جانب المحالة وارتأت محاكمتها تأديبيا عما نسب إليها وذلك على النحو الوارد بتقرير الاتهام.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن: (القاضي التأديبي يتمتع بحرية كاملة في مجال الإثبات، فهو الذي يحدد بكل حرية طرق الإثبات التي يقبلها وأدلة الثبوت التي يرتضيها وفقا لظروف الدعوى المعروضة عليه وله أن يستند إلى ما يرى أهميته وبني عليه اقتناعه، ويهدر ما يرى التشكيك في أمره ويطرق جانبا، إذ اقتناع القاضي التأديبي هو سند قضائه بدون التقيد بمراعاة أسبقيات لطرق الإثبات أو أدواته).
(المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2422 لسنة 41ق. عليا الصادر بجلسة 20/ 3/ 1999).
كما جرى قضائها على أنه متى ثبت أن المحكمة التأديبية قد استخلصت النتيجة التي اتهمت إليها استخلاصا سائغا من أصول تنجها ماديا وقانونيا وكيفتها تكيفا سليما وكانت هذه النتيجة تبرر اقتناعها الذي بنته عليه قضائها فإنه لا يكون هناك محل للتعقيب عليها وذلك أن لها الحرية في تكوين عقيدتها من أي عنصر من عناصر الدعوى.
(المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6 لسنة 40ق. عليا الصادر بجلسة 14/ 3/ 1995).
كما ذهبت المحكمة الإدارية العليا أيضا إلى أن إذا كان استخلاص المحكمة التأديبية سائغا ومقبولا من وقائع تنتجه وتؤدي إليه، فإن تقديرها للدليل يكون بمنأي عن الطعن حيث أن رقابة هذه المحكمة لا تعني أن تستأنف النظر بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتا أو نفيا إذ أن ذلك من شأن المحكمة التأديبية وحدها، ورقابة هذه المحكمة لا تكون إلا إذا كان الدليل الذي اعتمدت عليه تلك المحكمة في قضائها غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق أو كان استخلاصها لهذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة عليها فهنا يكون التدخل لتصحيح القانون لأن الحكم في هذه الحالة يكون غير قائم على سببه).
(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1345 لسنة 33ق. عليا الصادر بجلسة 1/ 1/ 1994).
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أصاب صواب الواقع والقانون فيما انتهي إليه للأسباب السائغة التي قام عليها ولا ينال من ذلك ما تثيره الطاعنة على الحكم المطعون فيه من الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وذلك بالنسبة للمخالفة الأولى فإن الحكم استند في قضائه إلى تقرير الرقابة الإدارية وتقرير التوجيه المحال والإداري المؤرخ في 27/ 11/ 1996 في حين أن تقارير اللجان المختلفة قد وقعت في خطأ مرده عدم قيامها بالإجراء الصحيح وهو سؤال أولياء أمور التلميذات الصغيرات لأنهم الأقدر على تقرير ما إذا كانوا قد سددوا المصروفات من عدمه حيث أن هذا القول مردود بأن الدليل الذي تنعي الطاعنة على الحكم الطعين اعتماده عليه هو تقرير الرقابة الإدارية والتوجيه المالي والإداري هو دلل مستمد من أصول ثابتة في الأوراق وترتيبا على ذلك فإن ما ذهبت إليه الطاعنة في هذا الشأن غير قائم على سند سليم من الواقع والقانون مستوجبا طرق والالتفات عنه.
ومن حيث إن الطاعنة تنعي على الحكم الطعين الفساد في الاستدلال بالنسبة للمخالفة الثانية حيث استند في قضائه في ثبوت المخالفة في حق الطاعنة على شهادة/ مرفت محروس ميخائيل أمينة التوريدات بمديرية الشيماء الإعدادية أنها سلمت المحالة سبع دفاتر إعادة منها خمسة فقط وهذا الاستدلال جانبه الصواب لأن هذه الشاهدة هي أمينة التوريدات المسئولة عن عهدة هذه الدفاتر ولم يثبت بأي شكل من الأشكال استلام الطاعنة هذه الدفاتر فهذا القول مردود بأن ما تثيره الطاعنة في هذا الشق من الطعن ما هو إلا محاولة لإعادة الجدل في تقرير أدلة الدعوى وقرائنها أمام هذه المحكمة وهو ما لا يجوز إذ أن وزن الشهادة واستخلاص ما استخلص المحكمة منها هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بها المحكمة التأديبية ما دام أن تقريرها سليما وتدليلها سائغا.
ومن حيث إن الطاعنة بالنسبة للمخالفة الثالثة المنسوبة إليها أن هذه المخالفة تصح لو أن تلك المخالفة الواقعة من الطاعنة قد وقعت لجميع العاملين بالمدرسة وعددهم يزيد عن الخمسين موظفا وعاملا ولكن هذه المشكلة وقعت بالنسبة لأربعة مدرسات فقط وقد تم تسوية مستحقاتهم وحصلوا عليها كاملة، فهذا القول مردود عليه بأنه ليس بالضرورة أن تكون الطاعنة مرتكبة المخالفة الماثلة أن تخطئ بالنسبة لجميع العاملين بالمدرسة بل يكفي أن تخطئ في صرف مكافأة لعامل أو موظف واحد فقط حتى تكون مستأهلة العقاب، ومن ثم تكون الطاعنة قد ارتكبت المخالفة المنسورة إليها، وترتيبا على ذلك يغدو ما ذهبت إليه الطاعنة في هذا الشأن غير قائم على سند سليم من الواقع والقانون مستوجبا طرق والالتفات عنه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة استقر على أن الجزاء التأديبي يجب أن يكون متناسبا مع المخالفات الثانية في حق العامل بحيث لا يكون الجزاء متسما بالغلو الظاهر بذلك فإن هذه المحكمة وعلى ضوء طبيعة المخالفات التي ثبتت في حق الطاعنة، تقضي بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من مجازاة الطاعنة/ سناء على محمد عكاشة بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع صرف نصف أجرها خلال مدة الوقف، وبمجازاتها مجددا بخصم خمسة عشر يوما من أجرها مع ما يترتب على ذلك من آثار.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من مجازاة الطاعنة، والقضاء مجددا بمجازاة/ سناء على محمد عكاشة بخصم خمسة عشر يوما من أجرها مع ما يترتب على ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الاثنين الموافق 2/ 7/ 2007 ميلادية، و18 جماد ثان لسنة 1428 هجريه بالهيئة المبينة بصدره.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات