الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9727 لسنة 52 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسين على شحاته السماك – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عطية عماد الدين نجم – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. حسني درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيي سيد على – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 9727 لسنة 52 ق. عليا

المقام من

1-جمال الدسوقي السيد الفار.
2-مرتضي أبو المجد حسين.

ضد

النيابة الإدارية… بصفته
والطعن رقم 10210 لسنة 52ق. عليا

المقام من

1-مسعد محمد عبد الحليم.
2-محمد وحيد أبو زيد عبد العزيز.

ضد

النيابة الإدارية… بصفته
طعنا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 17/ 12/ 2005 في الدعوى رقم 213 لسنة33ق


الإجراءات

أولا: الطعن رقم 9727 لسنة 52ق. عليا:
في يوم الأحد الموافق 5/ 2/ 2006 أودع الأستاذ/ محمود راغب عبده المحامي بصفته وكيلا عن السيد/ جمال الدسوقي السيد الفار والسيد/ مرتضي أبو المجد حسين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 9727 لسنة 52ق. عليا، طعنا في الحكم الصادر من محكمة المنصورة التأديبية بجلسة 17/ 2/ 2005 في الدعوى رقم 213 لسنة 33ق والقاضي (بمجازاة كل من/ مسعد محمد عبد الحليم وجمال الدسويق يالسيد ومرتضي أبو المجد حسين، وفوزي الشحات الشحات ومحمد وحيد أبو زيد بخصم أجر شهرين).
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا ببراءتهما مما هو منسوب إليهما مع ما يترتب على ذلك من آثار.
أعلن الطعن قانونا إلى النيابة الإدارية.
ثانيا: الطعن رقم 10210 لسنة 52ق. عليا:
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في موضوع الطعن، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبراءة الطاعنين مما نسب إليهما.
وعلى سبيل الاحتياط الكلي إلغاء الحكم المطعون فيه وإحالة الطعن للمحكمة التأديبية بالمنصورة بهيئة أخرى مغايرة لنظر الطعن والحكم مجددا ببراءة الطاعنين مما نسب إليهما.
ثم أعلن الطعن قانونا إلى النيابة الإدارية.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعنين ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 213 لسنة 33ق إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيما نسب للطاعنين مجددا من هيئة أخرى.
وتحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 13/ 12/ 2006 وتم تداولها على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 24/ 1/ 2007 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة موضوع لنظرهما بجلسة 7/ 4/ 2007 وبها نظروا وما تلاها من جلسات وبجلسة 5/ 5/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة.
من حيث إنه عن شكل الطعنين فإن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 17/ 12/ 2005 وقد أقيم الطعن الأول بتاريخ 5/ 2/ 2007 والطعن الثاني بتاريخ 12/ 2/ 2007 أي خلال المواعيد المقررة قانونا وقد استوفي الطعنان سائر أوضاعهما الشكلية ويتعين الحكم بقبولهما شكلا.
ومن حيث إن موضوع الطعنين الماثلين يتحصل-حسبما يبين من الأوراق-في أنه بتاريخ 13/ 1/ 2005 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 213 لسنة 33ق أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة بإيداع تقرير اتهام ضد كل من:
1-مسعد محمد عبد الحليم-مسئول شبكات الصرف الصحي بمنطقة ميت غمر لمياه الشرب والصرف الصحي-درجة أولي.
2-جمال الدسوقي السيد الفار-فني شبكات الصرف الصحي بمنطقة ميت غمر-درجة ثانية.
3-مرتضي أبو المجد حسين-فني شبكات الصرف الصحي بمنطقة ميت غمر-درجة ثانية.
4-فوزي الشحات-مهندس بشبكات الصرف الصحي بمنطقة ميت غمر-درجة ثانية
5-محمد وحيد أبو زيد عبد العزيز-مدير شئون الصرف الصحي بمنطة ميت غمر-درجة أولي.
لأنهم من 17/ 4/ 2004 وحتى 28/ 10/ 2004 بمقر عملهم سالف البيان بدائرة محافظة الدقهلية وبوصفهم لم يؤدوا العمل المنوط بهم بأمانة وسلكوا مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب لوظيفتهم وأتوا ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن:
ضمنوا المستخلص جاري 3 لعملية تدعيم محطة الصرف الصحي بشرمان بمدينة ميت غمر في 13/ 6/ 2004 على خلاف الحقيقة قيام مقاول تلك العملية بتنفيذ بعض الأعمال المقدر قيمتها بمبلغ 11950 جنيه على الرغم من عدم تنفيذ هذه الأعمال بالفعل وذلك بغرض تسهيل استيلاء المقاول على قيمة تلك الأعمال.
من الأول حتى الرابع:
بوصفهم أعضاء لجنة الإشراف على تنفيذ تلك العملية أهملوا الإشراف على مقاول العملية مما أدي إلى عدم تنفيذه لعدد ثلاث غرف للمحابس على خط الطرد مما من شأنه أن يؤدي إلى صعوبة استخدام تلك المحابس في حالات صيانة الخط أو وجود عطل به وبالتالي تسرب مياه الشرب وانتشار التلوث بالشارع العام.
الخامس منفردا:
أخطأ في إعداد المقايسة الفنية للعملية المشار إليها في 1/ 3/ 2004 بالنسبة لكميات وعمق عنبر التشغيل إذ جعل عمقه ستة أمتار رغم أن بيارة التجمع على عمق عشرة أمتار مما من شأن تنفيذه أن يؤدي إلى تقليل كفاءة طلمبات الرفع وقلة عمرها الافتراضي التي تقدر قيمتها بمائة ألف جنيه مما استتبع تعديل تلك الأعمال بالنسبة لهذا البند بالزيادة بمبلغ خمسة وخمسين ألف جنيه على حساب أعمال أخرى كانت مدرجة بالمقايسة ولم تنفذ لاستنفاذ البند.
ونسبت النيابة الإدارية إلى المخالفين ارتكاب المخالفة المالية المنصوص عليها بالمواد 1/ 2، 76/ 1، 3، 5، 77/ 3 و4، 78/ 1 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته والمادة 11/ 3، 4 من القانون رقم 144 لسنة 1988 بشأن الجهاز المركزي للمحاسبات والمادة 1/ 1 من القانون رقم 19/ 59 سريان قانون النيابة الإدارية على العاملين بالهيئات العامة وتعديلاته والمادة 13 من القانون رقم 61/ 1963 بشأن الهيئات العامة.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمتهم تأديبيا بالمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وبجلسة 17/ 12/ 2005 صدر الحكم المطعون فيه وقضت المحكمة التأديبية بالمنصورة بمجازاة كل من مسعد محمد عبد الحليم، وجمال الدسوقي السيد، ومرتضي أبو المجد حسين، وفوزي الشحات الشحات، ومحمد وحيد أبو زيد بخصم أجر شهرين، وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أن الثابت من الأوراق أن المتهمين الأربع الأول/ مسعد محمد عبد الحليم، جمال الدسوقي السيد الفار، مرتضي أبو المجد حسين، فوزي الشحات الشحات كانوا أعضاء لجنة الإشراف على تنفيذ عملية تدعيم محطة الصرف الصحي بشومان بمدينة ميت غمر في حين أن المتهم الخامس/ محمد وحيد أبو زيد كان مشرفا عليهم، وأنهم جميعا قاموا بتحرير مستخلص جاري 3 الخاص بالعملية المشار إليها ووقعوا بما يفيد قيام المقاول بتنفيذ بعض الأعمال المقرر قيمتها بمبلغ 11950 جنيه رغم عدم تنفيذها بغرض تسهيل استيلاء مقاول العملية على ذلك المبلغ دون وجه حق فإن هذه المخالفة ثابتة في حقهم أخذا باعتراف المتهمين الأول والثالث في التحقيقات وشهادة الشهود، الأمر الذي يتعين معه الحكم بمجازاة كل منهم بخصم شهر من أجره.
وأضافت المحكمة أنه عما نسب إلى المتهمين الأربع الأول من إهمالهم الإشراف على مقاول العملية سالفة الذكر مما أدي إلى عدم تنفيذه لعدد ثلاث غرف محابس على خط الطرد مما من شأن أن يؤدي إلى صعوبة استخدام تلك المحابس في حالات صيانة الخط ووجود عطل به وبالتالي تسرب مياه الصرف وانتشار تلوث بالشارع فإن هذه المخالفة ثابتة في حقهم من اعتراف المتهمين بتحقيقات النيابة الإدارية وشهادة الشهود ومن ثم يتعين مجازاتهم بخصم شهر من أجر كل منهم.
واستطردت المحكمة أنه بشأن ما نسب إلى المتهم الخامس/ محمد وحيد أبو زيد من خطئه في إعداد المقايسة الفنية للعملية المشار إليها في 1/ 3/ 2004 بالنسبة لكميات وعمق عنبر التشغيل فإنه لما كان الثابت من أقوال المتهم في التحقيقات من أنه قام بإعداد هذه المقايسة وفقا لنموذج معد لمثل هذا العنبر وأن هذا الخطأ يرجع إلى ضغط العمل، ومن ثم يكون المتهم قد اعترف بهذا الذنب هذا فضلا عن الثابت من أقوال الشهود بالتحقيقات ومن ثم يتعين مجازاته عن ذلك بخصم شهر من أجره.
أسباب الطعن رقم 9272 لسنة 52ق. عليا: المقام من كلا من المحال الثاني/ جمال الدسوقي السيد الفار والمحال الثالث مرتضي أبو المجد حسين-الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع على سند أن الطاعنان يشرفان على أعمال الصرف الصحي طبقا لاختصاصها وأن المهندس فوزي الشحات هو المشرف على الأعمال المدنية بعقد المقاولة وأن الحكم الطعين قد خلا تماما من ثم رد على دفوع ودفاع الطاعنين الواردة بدفاعهما مما يتعين معه تبرئة ساحتهما من هذا الاتهام إذ أن الطاعنين يعملان فني صرف صحي بجهة عملهما وليس لها أية صلة بأعمال إنشاء الغرف وتوريد وتركيب الشبابيك والتي حدثت بها المخالفات وبالتالي فهناك خلط في الاتهام المسند إليهما.
أسباب الطعن رقم 10210 لسنة 52ق. عليا: المقام من المحالين الأول والخامس/ مسعد محمد عبد الحليم، محمد وحيد أبو زيد عبد العزيز، مخالفة الحكم الطعين للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله على سند أن المحكمة أغفلت الرد على دفاع الطاعنين ولم تشر في حكمها إلى حافظة المستندات المقدمة منهما، ومن ناحية أخرى فإن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه على شهادة كلا من المتهمين جمال الدسوقي السيد، ومرتضي أبو المجد حسين وهو ما يتعارض مع المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا من أنه لا تقبل شهادة متهم ضد متهم أخر كما أن المبالغ التي تم صرفها للمقاول عبارة عن تشوينات وهو ما يتفق مع أحكام القانون رقم 89 لسنة 1989 الصادر بشأن المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية، بالإضافة إلى أن الطاعنين لم يكونا ضمن لجنة الإشراف طبقا لقرار صدورها مما يؤكد على انتفاء المخالفة فيهما ويؤكد براءة المحالين.
هذا وقد اتسم الحكم الطعين بالغلو في تقرير الجزاء وعدم مشروعيته إذ أن العقوبة المقضي بها لا تناسب إليه مع ما نسب إليهما من مخالفات.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن (عدم توقيع رئيس المحكمة نسخة الحكم الأصلية التي يحررها الكاتب يجعل هذا الحكم باطلا بطلانا جوهريا ينحدر إلى درجة الانعدام، إعادته إلى المحكمة التي أصدرته لتنظر الدعوى من جديد).
(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 73 لسنة 20ق. عليا الصادر بجلسة 12/ 5/ 1978).
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم وكان البين من مطالعة النسخة الأصلية للحكم المطعون فيه أنها خلت من توقيع رئيس المحكمة، الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه باطلا بطلانا جوهريا ويتعلق هذا البطلان بالنظام العام لإخلاله بضمانة جوهرية مرتبطة بسلامة وصحة الأحكام القضائية والمسلم به أن المحكمة تثير هذا البطلان من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بإلغاء هذا الحكم والقضاء بإعادة الدعوى رقم 213 لسنة 33ق إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 213 لسنة 33ق إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الأحد الموافق 1/ 7/ 2007 ميلادية، و17 جماد ثان لسنة 1428 هجريه بالهيئة المبينة بصدره.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات