الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم: – 9232 لسنه 50قعليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسين علي شحاته السماك – نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسن كمال أبو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ احمد إبراهيم زكى – نائب رئيس مجلس الدولة
/ د/ محمد ماهر أبو العنين – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام أبو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / يحيى سيد على – أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم: – 9232 لسنه 50ق.عليا

المقام من

سعدية حسن عباس.

ضد

رئيس هيئة النيابة الإدارية " بصفته ".
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 18/ 4/ 1993 في الدعوى رقم 625/ 19ق.


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 29/ 4/ 2004 أودع الأستاذ/ احمد عبد الله خليل طنطاوى المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 9232/ 50ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 18/ 4/ 1993 في الدعوى رقم 625/ 19ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعنة والقاضي بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة.
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة محاكمتها أمام دائرة أخري والقضاء مجددا ببراءتها من الاتهام المسند إليها.
وقد أعلن الطعن علي النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم: – بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 625/ 19ق إلي المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجددا بهيئة مغايرة.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 22/ 3/ 2006، وبجلسة 13/ 12/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الرابعة – لنظره بجلسة 3/ 2/ 2007.
وبجلسة 24/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في انه بتاريخ 18/ 4/ 1993 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة أوراق الدعوى رقم 625/ 19ق مشتملة علي تقرير اتهام ضد/ سعدية حسن عباس " الطاعنة " المدرسة بمدرسة فاقوس الإعدادية بنات – درجة ثالثة – لأنها انقطعت عن العمل في الفترة من 16/ 9/ 1990 حتى 20/ 2/ 1991 بدون أذن وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا، وبذلك تكون قد ارتكبت المخالفة الإدارية المنصوص عليها في المادتين 62، 78/ 1 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/ 1978 وطلبت النيابة الإدارية محاكمتها بالمادتين المشار إليهما والمادتين 80، 82 من هذا القانون والمادة 14 من القانون رقم 117/ 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمادتين 15و19 من قانون مجلس الدولة رقم 47/ 1972.
وبجلسة 18/ 4/ 1993 حكمت المحكمة التأديبية بالمنصورة بمجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة، وأقامت قضاءها علي أن المخالفة المنسوبة إليها ثابتة في حقها مما يتعين مساءلتها عنها تأديبيا.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وذلك لأن الطاعنة لم تعلن بأي إجراء من إجراءات المحاكمة كما صدر الحكم ضدها دون الاستماع إلي أقوالها، الأمر الذي لم يتحقق معه دفاعها.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أنه وفقا لحكم المادة 34 من قانون مجلس الدولة يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله باعتبار أن ذلك إجراء جوهري، إذ به يحاط المعلن إليه بأمر محاكمته بما يسمح له بالدفاع عن نفسه ودرء المخالفة المنسوبة إليه، ومن ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون علي وجه لا تتحقق الغاية منه من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدي إلي بطلانه.
ومن حيث أن قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن كان قد أجاز في الفقرة العاشرة من المادة " 13" إعلان الأوراق القضائية في النيابة العامة، إلا أن مناط صحة هذا الإجراء أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج وهو ما لا يتأتى إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه، أما إذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل فيجب تسليم الإعلان إلي شخصه أو في موطنه علي الوجه الذي أوضحته المادة " 10" من هذا القانون، وإن كان له موطن معلوم في الخارج فيسلم الإعلان إلي النيابة العامة لإرساله لوزارة الخارجية لتتولى توصيله بالطرق الدبلوماسية حسبما تنص عليه الفقرة التاسعة من المادة 13 المشار إليها.
ومن حيث انه يبين من مطالعة الأوراق ان الطاعنة أعلنت بتقرير الاتهام في مواجهة النيابة العامة بمقولة عدم الاستدلال علي محل إقامتها اكتفاء بأن تحريات الشرطة أفادت بأنها بالخارج.
ومن حيث أنه لم يقم في الأوراق ما يفيد قيام جهة الإدارة ببذل أي جهد في سبيل التحري عن محل إقامة الطاعنة بالخارج حتى يتسنى إعلانها بالطرق الدبلوماسية عن طريق وزارة الخارجية فمن ثم يكون إعلانها في مواجهة النيابة العامة قد وقع باطلا ويكون الحكم المطعون فيه وقد اعتد بهذا الإعلان قد شابه عيب في الإجراءات ترتب عليه الإخلال بحق الطاعنة في الدفاع عن نفسها علي نحو يؤثر في الحكم ويؤدي إلي بطلانه.
ومن حيث انه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه إلا أن هذا الميعاد لا يسري في حق ذي الشأن الذي لم يعلن بأمر محاكمته إعلانا صحيحا وبالتالي لم يعلم بالحكم الصادر ضده إلا من تاريخ علمه اليقيني بهذا الحكم، وإذ لم يقم بالأوراق ما يفيد أن الطاعنة قد علمت بصدور الحكم المطعون فيه قبل انقضاء ستين يوما سابقة علي إيداع تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة في 29/ 4/ 2004 فإن الطعن والأمر كذلك يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية، ويتعين من ثم قبوله شكلا.
ومن حيث انه متى كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنة – علي ما سلف بيانه – لم تعلن إعلانا قانونيا بقرار الإحالة إلي المحكمة التأديبية ولم تخطر بجلسات المحاكمة، ومن ثم لم تتح لها فرصه الدفاع عن نفسها أمام المحكمة التأديبية، فإنه يتعين – والحال هذه – الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلي المحكمة التأديبية بالإسماعيلية لإعادة محاكمتها والفصل فيما نسب إليها مجددا.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى رقم 625/ 19ق إلي المحكمة التأديبية بالإسماعيلية للفصل فيها مجددا.
صدر الحكم وتلي علنا في يوم السبت الموافق 2 من جماد أول سنة 1428 ه الموافق 19/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات