الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6826 لسنة 51 ق 0 ع

بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن كمال ابو زيد – نائب رئيس مجلس الدولة
الدكتور/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ د. محمد ماهر ابو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ د. حسنى درويش عبد الحميد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام ابو العلا – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ يحيي سيد على – أمين السر

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 6826 لسنة 51 ق 0 ع

المقامة من

امال محمد قرنى قطب
والطعن رقم 7351 لسنة 51ق

المقام من

محمد عبد الله عبد المتعال

ضد

النيابة الإدارية
طعنا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 27/ 12/ 2004 في الدعوى رقم 98 لسنة 44 ق


الإجراءات

فى 23/ 2/ 2005 اقام وكيل الطاعنة امال محمد قرنى قطب الطعن رقم 6826 لسنة 51ق طعنا فى الحكم سالف البيان والذى انتهى الى مجازاة الطاعنة بالفصل من الخدمة وطلبت فى ختام تقرير الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراءتها مما هو منسوب اليها وفى 26/ 2/ 2005 اقام وكيل الطاعن محمد عبد الله عبد المعتال الطعن رقم 7351 لسنة 51ق على ذات الحكم سالف البيان والذى انتهى الى مجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً ببراءته مما هو منسوب إليه وقد تم اعلان تقريرى الطعن على النحو الثابت فى الاوراق.
وقد انتهت هيئة مفوضي الدولة فى تقريرها إلا انها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضها موضوعا 0
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وامام هذه المحكمة وعلى النحو الثابت بالاوراق حيث تقرر اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابة عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث أن الطعن قد استوفيا أوضاعها الشكلية المقررة بوصف ان اخر ميعاد للطعن هو يوم الجمعة الموافق 25/ 2/ 2005 متممة الميعاد ان يوم السبت الموافق 26/ 2/ 2005 وهو ما تم بالنسبة للطعن الثانى.
ومن حيث ان واقعات الحكم المطعون فيه تخلص حسبما يظهر من الاوراق فى انه 21/ 4/ 2002 اقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية الماثلة بايداع اوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية للتربية والتعليم وملحقاتها متضمنة تقرير اتهام ضد كل من:
1 – امال محمد قرنى قطب – مدرسة تربية فنية بمدرسة سنورس الثانوية سابقا وحاليا بديوان ادارة سنورس التعليمية – درجة ثالثة.
2 – محمد عبد الله عبد المتعال – مدرس بمدرسة سنورس الثانوية سابقا وحاليا بديوان ادارة طامية التعليمية – درجة ثالثة.
لانهما بتاريخ 13/ 1/ 2000 بدائرة عملهما السابق خرجا على مقتضى الواجب الوظيفى وسلكا مسلكا فى تصرفاتهما مسلكا معيبا لا يتفق والاحترام الواجب بأن:
قاما بممارسة الدعارة بشقة الاولى على النحو الموضح تفصيلا بالاوراق.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكورين تأديبيا طبقا لنصوص المواد القانونية الواردة بتقرير الاتهام.
وتدوول نظر الدعوى بالمحكمة المشار اليها وعلى النحو الثابت بمحاضر جلساتها.
وبجلسة 27/ 12/ 2004 اصدرت المحكمة حكمها القاضى بمعاقبة المتهمين الطاعنين بالفصل من الخدمة.
واقامت المحكمة حكمها على ثبوت المخالفات المنسوبة اليهما من واقع ما جاء بالحكم الصادر فى القضية رقم 2266 لسنة 2000 جنح بندر الفيوم واعتراف الطاعن بارتكاب الفحشاء مع المتهمة وان الحكم بالبراءة لا يحول دون مساءلتها تأديبيا وانتهت من ثم الى حكمها سالفة البيان.
ويقوم الطعنان على ان الحكم المطعون فيه قد اخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ذلك انه لم تثبت واقعة ممارسة الدعارة مطلقا بين الطاعنين ولم يعترف الطاعن بممارسة الفحشاء مع الطاعنة فضلا عن عدم ثبوت حالة التلبس فى حقها وان ما اعترفت به الطاعنة فى محضر الضبط هو وليد اكراه مادى وادبى وانتهى تقريرى الطعن الى الطلبات سالفة البيان.
ومن حيث انه من المستقر عليه فى نطاق قضاء التأديب ان الحكم الجنائى لا يفيد المحكمة التأديبية إلا فى الوقائع التى اثبتها وكانت لازمة للفصل فى الدعوى الجنائية المثارة امامه وانه لا يجوز الاستناد الى الاوصاف الجنائية فى نطاق استعجاب حجية الحكم الجنائى امام سلطات التأديب إلا وفقا لما تؤدى إليه الاوصاف الجنائية من مدلول تأديبى واضح ويجب تأويل المخالفة المنسوبة للمحال وفقا للوصف التأديبى الصحيح وان الحكم الحائز للحجية والذى تنفذ به المحكمة التأديبية هو فى الاساس الحكم الصادر بالادانة اما الحكم الصادر بالبراءة فلا يمكن الاستناد إليه لتوقيع الجزاء التأديبى إلا فى حدود ما سبق واوضحناه من البت فى الوقائع اللازمة للفصل فيه وان يؤدى بوضوح دون ادنى شك الى ادانة المحالين.
ومن حيث انه بتطبيق هذا الفهم على واقعات الحكم المطعون فيه فانه يبين من الاوراق ان الاتهام الموجه للطاعن والذى اخذت به المحكمة التأديبية ووقعت جزاء الفصل على الطاعنين هو قاما بممارسة الدعارة بشقة الطاعنة وهذا الوصف للاتهام تم تبرئة الطاعنين منه بحكم المحكمة الجنائية الذى استندت الى المحكمة التأديبية لتوقيع الجزاء على الطاعنين فى حين كان واجبا على النيابة الإدارية وكان تحت نظرها هذا الحكم بالبراءة وكذلك المحكمة التأديبية تغييرا فى التكييف القانونى لهذا الاتهام لان الاتهام بهذا الوصف لا يصلح سندا لمحاكمة الطاعنين تأديبيا عنه لحصولهما على حكم جنائى بالبراءة من هذا الاتهام وعليه فالحكم المطعون فيه اذا قام على هذا السند فانه يكون واجب الالغاء.
ومن حيث انه كذلك وانه يبين من الاوراق وفى ظل عدم ثبوت الاتهام بوصفه الوارد بتقرير الاتهام فى حق الطاعنين إلا ان القدر المتيقن منه والثابت فى حقهما انهما وضعا نفسيهما موضع الشبهات بالتواجد وحدهما فى شقة الطاعنة دون وجود علاقة رسمية تربطهما وهذا امر ثابت من التحقيقات التى تمت معهما فى النيابة العامة حيث لم يثبت ارتكابهما الفحشاء على سبيل التلبس فى ضوء انكارها للاعترافات الصادرة منها فى تحقيقات النيابة الإدارية فى ظل حكم البراءة الصادر لها وعليه فانه فى ضوء هذا التكييف لحقيقة المخالفة المنسوبة اليهما فيتعين مجازاتها عنها بمراعاة ما قدماه من صورة لعقد زواج عرفى تم بينهما وهو ما ترى معه هذه المحكمة ان الجزاء المناسب لها هو تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة سنتين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بمجازاة الطاعنين بتأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة سنتين.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة السبت الموافق 1427 ه الموافق 26/ 5/ 2007 م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات