الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلب رقم 134 لسنة 40 ق “رجال القضاء” – جلسة 27 /12 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1026

جلسة 27 من ديسمبر سنة 1973

المؤلفة من السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور حافظ هريدى رئيساً وعضوية السادة المستشارين/ محمد سيد أحمد حماد، على صلاح الدين، أحمد صفاء الدين، عبد العال السيد – أعضاء.


الطلب رقم 134 لسنة 40 ق "رجال القضاء"

اختصاص دائرة المواد المدنية بمحكمة النقض بجميع شئون القضاة كأصل الاستثناء قرارات التعيين والترقية والنقل والندب. هذه القرارات لا يطعن فيها بأى طريق.
مفاد المادتين 86، 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 أن المشرع حدد اختصاص دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض بجميع شئون رجال القضاء والنيابة العامة متى كان مبنى الطلب عيبا فى الشكل أو مخالفة للقوانين واللوائح أو خطأ فى تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة، واستثنى من هذا الاختصاص القرارات الخاصة بالتعيين والترقية والنقل والندب وجعل الطعن فى القرارات الصادرة بالترقية بطريق التظلم إلى مجلس القضاء الاعلى وزاد على ذلك فجعل القرارات الصادرة بالتعيين والنقل والندب بمنأى عن أى طعن بأى طريق أو أمام أية جهة قضائية أخرى. وإذ كان الثابت فى الاوراق أن الطالب قد عين فى وظيفة مساعد نيابة على أن يكون أول مساعدى النيابة العامة، وكان ما يطلب من وضعه بين أقرانه لا يتحقق إلا بتعيينه فى درجة أخرى تختلف عن درجته، فإن طلبه يكون فى حقيقته طعناً فى قرار صادر بالتعيين، وهو ما لا يجوز الطعن فيه(1).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن الطالب تقدم بتاريخ 20/ 12/ 1970 إلى قلم كتاب هذه المحكمة بعريضة طلب فيها الحكم بتعديل أقدميته بوضعه بين أقرانه من دفعة عام 1964 الذين عينوا بالنيابة العامة، وقال بياناً لطلبه أنه تقدم إلى وزارة العدل فور تخرجه من كلية الشرطة فى يونيو سنة 1964 طالباً تعيينه معاوناً للنيابة فقبلت الوزارة طلبه ورشحته ضمن المتقدمين إليها ومنهم زميله الاستاذ……. الذى أصبح وكيلاً للنائب العام فى سنة 1967، ولكن وزارة الداخلية تمسكت به لأنه أول دفعته فاستمر يعمل بالشرطة لمدة خمس سنوات. هى المدة القانونية التى يجب أن يقضيها بوزارة الداخلية – ثم تقدم على أثر ذلك فى سبتمبر سنة 1969 إلى وزارة العدل بطلب آخر لتعيينه بالنيابة العامة وصدر القرار الجمهورى رقم 896 لسنة 1970 متضمناً تعيينه بوظيفة مساعد للنيابة، ولما كان يعتبر نظيراً لزملائه وكان هذا القرار مجحفاً بحقه لعدم وضعه بين أقرانه من دفعة عام 1964 الذين عينوا بالنيابة العامة فإنه يتظلم منه – دفعت وزارة العدل بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطلب وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت الحكم بعدم جواز الطعن.
وحيث إن مبنى الدفع بعدم الاختصاص، هو خروج الطعن، فى قرارات التعيين عن ولاية المحكمة طبقاً لنص المادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 الذى رفع الطعن فى ظله.
وحيث إن المادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965، إذ نصت على اختصاص دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل فى كافة الطلبات التى يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والقرارات الوزارية المتعلقة بأى شأن من شئونهم عدا التعيين والنقل والندب والترقية متى كان مبنى الطلب عتياً فى الشكل أو مخالفة للقوانين أو اللوائح أو خطأ فى تطبيقها أو تأويلها أو اساءة استعمال السلطة وعلى أن يكون الطعن فى القرارات الصادرة بالترقية بطريق التظلم إلى مجلس القضاء الأعلى طبقاً لما هو مقرر فى المادة 86، أما القرارات الصادرة بالتعيين أو النقل أو الندب فلا يجوز الطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن أو أمام أية جهة قضائية أخرى، فإن مفاد ذلك أن المشرع قد استثنى من اختصاص دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض القرارات الخاصة بالتعيين والترقية والنقل والندب وزاد على ذلك فجعل القرارات الصادرة بالتعيين والنقل والندب بمنأى عن أى طعن بأى طريق أو أمام أية جهة قضائية أخرى. وإذ كان الثابت فى الأوراق أن الطالب قد عين بقرار رئيس الجمهورية رقم 896 لسنة 1970 فى وظيفه مساعد نيابة على أن يكون أول مساعدى النيابة العامة، وكان ما يطلبه من وضعه بين أقرانه لا يتحقق إلا بتعيينه فى درجة أخرى تختلف عن درجته فإنه يكون فى حقيقته طعنا فى قرار صادر بالتعيين وهو ما لا يجوز الطعن فيه.


(1) نقض 28/ 5/ 1968 مجموعة المكتب الفنى – السنة 19 – صـ 674.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات