الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5147 لسنة 47 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية "موضوعي"

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
ناجي سعد الزفتاوي – نائب رئيس مجلس الدولة
منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
فوزي على حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 5147 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1- محافظ الدقهلية بصفته
2- وزير التربية والتعليم بصفته
3- وكيل الوزارة لمديرية التربية والتعليم بالدقهلية بصفته

ضد

العدروسي محمدالعدروسي
عن الحكم الصادر بجلسة 25/ 12/ 2000 من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة (الدائرة الثانية) في الدعوى 2840لسنة21ق

المقامة من

المطعون ضده (مدعي)

ضد

الطاعنين (مدعي عليهم)


الإجراءات

بتاريخ 22/ 2/ 2001 أودعت الأستاذة/ شادية فخري مفتاح المستشار بهيئة قضايا الدولة-نيابة عن الطاعنين-قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل وذلك طعنا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 25/ 12/ 2000 في الدعوى رقم 2840 لسنة 21ق والذي حكمت فيه بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن للأسباب الواردة به تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا: أصليا: بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد، واحتياطيا: برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر جلسات الفحص حيث قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن تنفيذا لذلك ونظرته بجلسة 15/ 4/ 2006 وبالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقررت بجلسة 9/ 12/ 2006 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 3/ 2/ 2007 حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانونا فمن ثم فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن المطعون ضده (مدعي) أقام بتاريخ 3/ 11/ 1994 الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين وطلب في ختام عريضتها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة رقم 423 لسنة 1990 فيما تضمنه من إنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وأبدي المدعي شرحا لدعواه أنه عين في 30/ 6/ 1989 بمؤهل بكالوريوس علوم رياضيات بإدارة المنزلة التعليمية وأنه انقطع عن عمله عقب إبلاغه القومسيون الطبي بمرضه فقامت جهة الإدارة بإصدار القرار 423 لسنة 1990 بإنهاء خدمته لانقطاعه عن العمل من 23/ 4/ 1990 فتظلم إلى جهة الإدارة من هذا القرار ونعي المدعي على القرار المطعون عليه أنه صدر مخالفا لأحكام القانون وجاء مجحفا بحقوقه وذلك على النحو الذي أورده تفصيلا بصحيفة الدعوى وخلص منه إلى طلباته سالفة الذكر.
وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو الوارد بالأوراق وتدوول نظرها أمام محكمة القضاء الإداري على النحو الثابت بالأوراق والمبين بمحاضر الجلسات حيث أصدرت فيها حكمها سالف الذكر (المطعون فيه) وشيدت قضاءها على سند من أن الثابت بالأوراق أن القرار رقم 423 لسنة 1990 المطعون فيه الصادر بإنهاء خدمة المدعي للانقطاع عن العمل من 23/ 4/ 1990 صدر بتاريخ 21/ 7/ 1990 ولم يبين من الأوراق أن المدعي علم به علما يقينيا في تاريخ سابق على إقامة الدعوى، ومن ثم فإنها تكون مقامة خلال الميعاد القانوني وقد استوفت بقية أوضاعها الشكلية، مما يتعين معه الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع استعرضت المحكمة حكم المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون العاملين المدنيين بالدولة وخلصت إلى أن إنهاء الخدمة للانقطاع عن العمل بما يعد استقالة ضمنية أو حكمية يتطلب ضمن ما يتطلبه عدم تحقق ما ينفي قرينة الاستقالة الضمنية وأنه إذا اقترن الانقطاع بتقديم طلب من المنقطع لإحالته للقومسيون الطبي فإن ذلك يكشف عن أن سبب الانقطاع هو المرض وذلك تنتفي به قرينة الاستقالة الضمنية في هذا الصدد، وتطبيقا لذلك وإذ قام المدعي عقب انقطاعه بإخطار جهة عمله بمرضه وطلب إحالته للقومسيون الطبي فإن قرار إنهاء خدمته للاستقالة الضمنية المطعون عليه يكون مخالفا للقانون وحقيقا بالإلغاء، لم ترتض الجهة الإدارية بهذا القضاء وأقامت عليه طعنها الماثل على سند من مخالفة الحكم الطعين للقانون لأن استطالة المدة بين صدور القرار المطعون عليه ورفع الدعوى هو مما تعد معه الدعوى مرفوعة بعد الميعاد وغير مقبولة لذلك شكلا وثابتا أن المطعون ضده قد انقطع عن العمل دون إذن وبغير عذر للمدد المقررة قانونا على النحو الذي نصت عليه المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وأنها (أي جهة الإدارة) قد أصدرت القرار المطعون عليه بإنهاء خدمته بعد إنذاره طبقا للقانون وفي ضوء توافر كافة الشروط المقررة قانونا، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون عليه قد صدر مطابقا لصحيح حكم القانون وبمنأى عن الإلغاء وخلصت الجهة الإدارية من ذلك إلى طلباتها سالفة الذكر التي اختتمت بها تقرير طعنها الماثل.
ومن حيث إنه لم يثبت من مطالعة الأوراق إخطار المطعون ضده ولا إعلانه بالقرار المطعون عليه الصادر بإنهاء خدمته هذا وليس يكفي قانونا مجرد استطالة الأمد وحدها بين صدور القرار وتاريخ رفع الدعوى بطلب إلغائه للقول بتوافر العلم اليقيني بالقرار (حكم المحكمة الإدارية العليا-دائرة توحيد المبادئ بجلسة 8/ 5/ 2003 في الطعن 11225/ 46ق عليا) ولما كان ذلك ولم يثبت العلم اليقيني للمطعون ضده بالقرار المطعون عليه قبل رفعه للدعوى فمن ثم تكون الدعوى مقامة أثناء الميعاد المقرر قانونا ومستوفاة أوضاعها الشكلية ومقبولة شكلا.
ومن حيث إنه من الأصول القانونية المسلم بها طبقا لحكم المادة من قانون العاملين بالدولة والتي جرى بها قضاء هذه المحكمة أن إنهاء خدمة العامل الذي ينقطع عن العمل بما يعد استقالة ضمنية المرد فيه قانونا تحقق قرينة الاستقالة الضمنية بثبوت انصراف نية المنقطع من انقطاعه إلى هجر الوظيفة وعزوفه عنها فذا انتفت هذه النية وقع قرار إنهاء الخدمة مخالفا للقانون-ولما كان ذلك-وثابتا بالأوراق قيام المطعون ضده عقب انقطاعه بإخطار جهة عمله بمرضه وطلب إحالته للقومسيون الطبي فمن ثم فإن القرار رقم 423 لسنة 1990 المطعون عليه سالف الذكر الصادر بإنهاء خدمة المطعون ضده للانقطاع عن العمل-والحال على ما تقدم-يكون مخالفا لحكم القانون وحقيقا بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى القضاء بذلك فإنه يكون قد جاء سديدا ووفق صحيح القانون، الأمر الذي يكون معه هذا الطعن عن غير سند من صحيح أحكام القانون وحريا لذلك برفضه مع إلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات عملا بحكم المادة من قانون المرافعات وهو ما تقضي به هذه المحكمة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق 3/ 2/ 2007 ميلادية و15 محرم 1428 هجرية بالهيئة المبينة بصدره.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات