المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3430 لسنة 51 ق 0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد ( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن كمال أبو زيد،/ احمد ابراهيم زكى، / د. محمد
ماهر ابو العينين
/ د حسني درويس عبد الحميد ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام ابو العلا – مفوض الدولة
وحضور السيد/ يحيي سيد علي – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 3430 لسنة 51 ق 0 عليا
المقام من
1 – سلوى حسنين حسنين صالح
2 – فرج رجب ابراهيم موسى
ضد
النيابة الادارية
طعنا في حكم المحكمة التأديبية بالاسكندرية " الدائرة الثانية " الصادر بجلسة 24/ 11/
2004 في الدعوى رقم 269 لسنة 45ق0 عليا
الإجراءات
في يوم الأنين الموافق 28/ 12/ 2004 أودع الأستاذ/ ابراهيم احمد
رفعت المحامي بالنقض، بصفته وكيلا عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير
طعن قيد بجدولها تحت رقم 3430/ 51ق 0 عليا، طعنا في الحكم المشار إليه، فيما قضى به
بمجازاة الطاعنين بخصم شهر من اجر كل منهما.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا، وبوقف تنفيذ
الحكم المطعون فيه، وفى الموضوع بالغائه والقضاء ببرائتهما مما اسند اليهما، مع الزام
المطعون ضدها بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه عن الدرجتين.
وجرى إعلان الطعن على النحو الموضح بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بعدم قبول الدعوى رقم 269 لسنة
45ق مع ما يترتب على ذلك من اثار.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 1/ 7/ 2006 وبالجلسات التالية،
وبجلسة 13/ 12/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 13/ 1/
2007 وعلى النحو الموضح بمحاضرها، وبجلسة 3/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة
اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة.
و حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص- في أن النيابة الادارية نسبت الى الطاعنة الاولى انها
لم تعترض على تقدير المختصين بالادارة الهندسية بالوحدة المحلية بأى المغاير لثمن كراسة
الشروط لعملية انشاء الوحدة الاجتماعية بكوم الفرج بمبلغ 100 جنية، ولعملية انشاء الوحدة
المحلية لقرية الايمان بمبلغ 100 جنية، ولعملية انشاء المجمع الطبى الشامل بأبى المطامير
بمبلغ 300 جنية، رغم ان تلك الاثمان تقل عن التكلفة الفعلية وذلك بالمخالفات للتعليمات
بما الحق الضرر بجهة عملها بمبلغ 56ر9242 جنيها ولم تتدارك خلو كراسات الشروط المشار
اليها من بند تحميل المقاول لاعمال الجسات وذلك بالمخالفة لما جرى عليه العمل فى احكام
القانون، ونسبت الى الطاعن الثانى انه لم يعترض على تقدير الادارة الهندسية بأبى المطامير
لثمن كراسة الشروط لعملية انشاء ادارة جناكليس الزراعية بمبلغ 100 جنية، بالرغم ان
ذلك الثمن اقل من التكلفة الفعلية مما لحق بجهة عمله ضررا ماليا بمبلغ 14ر2191 جنيها،
كما انه لم يندرك خلو كراسة الشروط للعملية المشار اليها من تحميل المقاول بند بقيمة
اعمال الجسات بالمخالفة لما جرى عليه العمل.
وطلبت النيابة الادارية بموجب تحقيقاتها فى القضية رقم 261 لسنة 2001 كفر الدوار الى
مجازاة المذكورين اداريا، ونفاذا لذلك صدر قرار رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة ابو
المطامير بتاريخ 20/ 8/ 2002 متضمنا مجازاة المذكورين بخصم خمسة ايام من راتب كل منهما،
وتحميل كل منهما بمبلغ 340ر1055 جنيها، وصدر تنفيذا لذلك القرار رقم 256 لسنة 2002
ثم تم سحب ذلك القرار بناء على تظلم الطاعنين بموجب القرار رقم 477 لسنة 2002 بتاريخ
31/ 12/ 2003، وقد ارسلت اوراق الموضوع فاصلة للجهاز المركزى للمحاسبات بتاريخ 22/
2/ 2003، بيد ان الجهاز اعترض على ذلك وتم عرض مذكرته على وكيل الجهاز لشئون الادارة
المركزية الاولى للمخالفات المالية الذى وافق بتاريخ 17/ 3/ 2003 على احالة الاوراق
للنيابة الادارية لاقامة الدعوى التأديبية وذلك استنادا الى قرار رئيس الجهاز المركزى
للمحاسبات رقم 1830 لسنة 1999 بتعويض وكلاء الجهاز لشئون الادارات المركزية للمخالفات
المالية فى مباشرة الاختصاص المنصوص عليه فى البندين 2 من البند ثالثا من المادة الخامسة
من قانون الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 144 لسنة 1988.
ومن حيث ان المادة 5 من قانون الجهاز المركزى للمحاسبات المشار اليه تنص على ان " يباشر
الجهاز اختصاصاته فى الرقابة المنصوص عليها فى المادة 2 من هذا القانون على الوجه التالى:
اولا: ……………… ثانيا: ………………
ثالثا: فى مجال الرقابة ةالقانونية على القرارات الصادرة فى شأن المخالفات المالية.
1 – ان يطلب خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الاوراق كاملة للجهاز – اذا رأى وجها لذلك
– تقديم العامل الى المحاكمة التأديبية، وعلى الجهة المختصة بالاحالة الى المحاكمة
التأديبية فى هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الثلاثين يوما التالية.
2 -…………………………….. ".
ومن حيث ان مفاد ما تقدم، ان المشرع حفاظا على المال العام واخصها للرقابة عليه خول
رئيس الجهازسبق طلب احالة تقديم العامل الى المحاكمة التأديبية اذا ما استبان له من
مراجعة القرارات الصادرة من الجهات الخاضعة لرقابته فى شأن المخالفات المالية التى
بها، ان ما اتخذته من قرارات ليست مناسبة لمواجهة تلك المخالفات، ان يطلب تقديم العامل
الى المحاكمة التأديبية وعلى الجهة التأديبية المنوط بها اقامة الدعوى الاستجابة لطلب
الجهاز، وانه نظرا لخطورة الاثر المرتب على تحريك الدعوى التأديبية، فقد عمد المشرع
الى منح هذه السلطة لرئيس الجهاز دون غيره وقد عرض المشرع ان يستخدم تعبيره لرئيس الجهاز
او " لرئيسه " للتأكيد على ان هذه السلطة مخولة للرئيس وليس لاى شخص فى الجهاز ولم
يمنح المشرع رئيس الجهاز حق التفويض فى هذا الاختصاص بحيث يتعين مباشرته بنفسه دون
تفويض غيره فى ذلك، فان مارس احد هذا الاختصاص بناء على تفويض له فان الطالب الصادر
بناء على هذا التفويض يكون صدر بالمخالفة للقانون لا يجوز التعويل عليه او الاعتداد
به.
ومن حيث ان الثابت بالاوراق ان الذى طلب تقديم الطاعنين للمحاكمة التأديبية حق وكيل
الجهاز لشئون الادارة المركزية الاولى للمخالفات المالية بناء على قرار رئيس رقم 1830
لسنة 1999 بالتفويض فان هذا الطلب يكون قد صدر من غير مختص، ولا يجوز من ثم ترتيب اى
اثر عليه، وتكون الدعوى التأديبية غير مقبولة، واذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ذلك،
وقبل الدعوى فيكون مخالفا للقانون مما يتعين معه الغاؤه، والقضاء بعدم قبول الدعوى
مع ما يترتب على ذلك من اثار.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بالغاء الحكم
المطعون فيه فيما قضى به بمجازاة الطاعنين، والقضاء بعدم قبول الدعوى التأديبية مع
ما يترتب على ذلك من اثار.
صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم السبت الموافق 1427 ه والموافق 26/ 5/ 2007 وذلك بالهيئة
المبينة بصدرة.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
