الطعن رقم 4 لسنة 35 ق – جلسة 18 /10 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 23 – صـ 1201
جلسة 18 من أكتوبر سنة 1972
برياسة السيد/ المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد أسعد محمود، وإبراهيم السعيد زكرى، والدكتور محمد زكى عبد البر، واسماعيل فرحات عثمان.
الطعن رقم 4 لسنة 35 القضائية
ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية". "الربط الحكمى".
الربط الحكمى. شرطه. وحدة النشاط من حيث النوع لا كميته. فى سنة القياس والسنة المقيسه.
الاستثناء. التوقف عن مزاولة نشاط يختلف نوعاً عن النشاط الأصلى. ق 587 لسنة 1954.
انطباق القاعدة على الشريك فى شركة التضامن الذى يزاول ذات النشاط فى منشأته الفردية.
يشترط لسريان قاعدة الربط الحكمى – وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون
رقم 240 لسنة 1952 – توافر وحدة النشاط فى سنة القياس والسنة المقيسة، والمقصود بوحدة
النشاط – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – نوع النشاط لا كميته، بحيث إذا كان الممول
يزاول نوعا معينا من النشاط فى سنة القياس واستمر فى مزاولته فى السنة المقيسة، فإن
قاعدة الربط الحكمى تجرى عليه، ولا يعتد بما عساه يطرأ على كمية النشاط أو مقداره من
تغيير، ولا يغير من ذلك الاستثناء الوارد بالفقرة الرابعة من المادة الثانية من القانون
رقم 587 لسنة 1954 بعد تعديلها بالقانون رقم 206 لسنة 1955 وهى تنص على أنه بالنسبة
للممولين الذين يتوقفون عن مزاولة نشاط مستقل يستمر العمل بالربط الحكومى لغاية تاريخ
التوقف، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 58 و 49 من القانون 14 لسنة 1939، إذ
يدل هذا النص على أن المشرع استثنى من تطبيق قاعدة الربط الحكمى حالة من يتوقف عن مزاولة
نشاط يختلف فى نوعه عن النشاط الأصلى، ويصلح بذاته أن يكون أساساً لربط مستقل، على
أن يستمر العمل بالربط الحكمى حتى تاريخ التوقف، وبشرط أن يقوم الممول بالإجراءات المنوه
عنها بالمادتين 58 و 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بشأن حالة الوقوف عن العمل والتنازل
عن المنشأه للغير، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 206 لسنة 1955.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على اتخاذ أرباح المطعون عليه
المقدرة فى سنة 1947 عن نشاطه فى صناعة وتجارة الحلوى بمنشأته الفردية أساساً لربط
الضريبة فى سنة 1954، واستبعد من سنة القياس أرباحه المقدرة عن هذا النشاط فى شركة
التضامن لانسحابه منها منذ 12/ 8/ 1948 رغم ما أثبته الحكم من أن نشاطه كان قاصرا
فى سنة القياس والسنة المقيسة على صناعة وتجارة الحلوى فى كل من منشأته الفردية، وشركة
التضامن، فإن وحدة النشاط التى اشترطها القانون تكون قد توافرت، ولا عبرة بتعدد المنشآت
لأن ذلك يعتبر تعدداً فى النشاط لا تنوعاً فيه، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه
يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مأمورية
ضرائب فاقوس قدرت صافى أرباح المطعون عليه عن نشاطه فى صناعة وتجارة الحلوى فى كل من
السنوات من 1952 إلى 1954 بمبلغ 428 جنيه قياساً على أرباح سنة 1947 وبالتطبيق لأحكام
المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 والقانون رقم 587 لسنة 1954 واعترض المطعون عليه
لأن أرباح سنة 1947 ناتجة عن نشاطه فى محل بفاقوس وشركة تضامن بكفر الشيخ وإن نشاطه
فى هذه الشركة قد توقف منذ 12 أغسطس سنة 1948 لانسحابه منها، ويتعين اتخاذ ارباح سنة
1947 عن نشاطه فى بلدة فاقوس فقط وقدرها 187 جنيهاً أساساً للربط فى سنة 1954 وهى التى أحيل الخلاف بشأنها إلى لجنة الطعن، وإذ أصدرت اللجنة قرارها بتاريخ 10 مايو سنة 1959
بتأييد تقديرات المأمورية فقد أقام المطعون عليه الدعوى رقم 164 لسنة 1959 تجارى الزقازيق
الابتدائية بالطعن فى هذا القرار. وبتاريخ 28 فبراير سنة 1963 حكمت المحكمة بتعديل
القرار المطعون فيه وتخفيض أرباح المطعون عليه فى سنة 1954 وجعلها مماثلة لأرباحه المقدرة
فى سنة 1947 عن نشاطه بمنشأته الكائنة بناحية فاقوس فقط. استأنفت مصلحة الضرائب هذا
الحكم بالاستئناف رقم 39 لسنة 7 ق تجارى المنصورة (مأمورية الزقازيق). وبتاريخ 22/
11/ 1954 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم بالجلسة
المحددة لنظر الطعن أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم قضى باتخاذ أرباح المطعون عليه المقدرة فى سنة 1947
عن نشاطه فى صناعة وتجارة الحلوى بناحية فاقوس فقط أساساً لربط الضريبة فى سنة 1954،
واستبعد منها أرباحه المقدرة عن هذا النشاط فى شركة كفر الشيخ مستنداً فى ذلك إلى أن
نشاطه فى هذه الشركة قد توقف منذ 12/ 8/ 1948 لإنسحابه منها، وأن هذا هو ما تقضى به
الفقرة الرابعة من المادة الثانية من القانون رقم 587 لسنة 1954، معدلاً بالقانون رقم
206 لسنة 1955 استثناء من قاعدة الربط الحكمى مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 58، 59
من القانون رقم 14 لسنة 1939، وهو من الحكم الخطأ ومخالفة للقانون، ذلك أن هذا الاستثناء
يكون فى حالة الممول الذى يتوقف عن مزاولة نشاط يختلف فى نوعه عن النشاط الأصلى، إذ
يستمر العمل بالربط الحكمى لغاية تاريخ التوقف، أما إذا كان هذا النشاط اتساعاً لنشاطه
الأول فلا محل لإعمال الاستثناء المشار إليه وإذ كان المطعون عليه يزاول فى سنة الأساس
وسنة النزاع نشاطاً واحداً لم يتغير وهو صناعة وتجارة الحلوى فإن تعدد هذا النشاط بالزيادة
أو النقصان لا يؤثر على تطبيق قاعدة الربط الحكمى.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه يشترط لسريان قاعدة الربط الحكمى – وعلى ما جاء
بالمذكرة الايضاحية للمرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 – توافر وحده النشاط فى سنة القياس
والسنة المقيسة، والمقصود بوحدة النشاط _ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – نوع النشاط
لا كميته بحيث إذا كان الممول يزاول نوعاً معيناً من النشاط فى سنة القياس واستمر على
مزاولته فى السنة المقيسة فإن قاعدة الربط الحكمى تجرى عليه، ولا يعتد بما عساه يطرأ
على كمية النشاط أو مقداره من تغيير، ولا يغير من ذلك الاستثناء الوارد بالفقرة الرابعة
من المادة الثانية من القانون رقم 587 لسنة 1954 بعد تعديلها بالقانون رقم 206 لسنة
1955،وهى تنص على أنه بالنسبة للممولين الذين يتوقفون عن مزاولة نشاط مستقل يستمر العمل
بالربط الحكمى لغاية تاريخ التوقف، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 58 ، 59 من
القانون رقم 14 لسنة 1939، إذ يدل هذا النص على أن المشرع استثنى من تطبيق قاعدة الربط
الحكمى حالة من يتوقف عن مزاولة نشاط يختلف فى نوعه عن النشاط الأصلى ويصلح بذاته أن
يكون أساساً لربط مستقل على أن يستمر العمل بالربط الحكمى حتى تاريخ التوقف، ويشترط
أن يقوم الممول بالإجراءات المنوه عنها بالمادتين 58 و 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939
بشأن حالة الوقوف عن العمل والتنازل عن المنشأة للغير، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية
للقانون رقم 206 لسنة 1955 فى قولها "رؤى تمشياً مع غرض التيسير أن يستثنى أيضا الممولون
الذين يتوقفون عن مزاولة نشاط مستقل وذلك فقط فى حدود هذا النشاط، فيستنزل من وعاء
الضريبة، والمقصود بالنشاط المستقل هو كل نشاط يختلف نوعيا عن النشاط الأصلى ويصلح
بذاته أن يكون أساساً لربط مستقل" وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه
على اتخاذ أرباح المطعون عليه المقدرة فى سنة 1947 عن نشاطه فى صناعة وتجارة الحلوى
بمنشأته الفردية بفاقوس أساساً لربط الضريبة فى سنة 1954، واستبعد من سنة القياس أرباحه
المقدرة من هذا النشاط فى شركة التضامن بكفر الشيخ لانسحابه منها منذ 12/ 8/ 1948 رغم
ما أثبته الحكم من أن نشاطه كان قاصراً فى سنة القياس والسنة المقيسة على صناعة وتجارة
الحلوى فى كل من منشأته الفردية بفاقوس وشركة كفر الشيخ، فإن وحدة النشاط التى اشترطها
القانون تكون قد توافرت ولا عبرة بتعدد المنشآت لأن ذلك يعتبر تعددا فى النشاط لا
تنوعاً فيه لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه
بما يوجب نقضه.
