المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2531 لسنة 49 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق
راشد "نائب رئيس مجلس الدولة" "ورئيس المحكمة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد ماهر أبو العينين "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حسني درويش عبد الحميد "نائب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام أبو العلا "مفوض الدولة"
وسكرتارية السيد / يحيي سيد علي "سكرتير المحكمة"
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 2531 لسنة 49 قضائية عليا
المقام من
1- سعد محمد عبد الوهاب
2- إبراهيم محمد إبراهيم ياسين
3- محمد عبد الحافظ نعيم
4- عزت السيد محمد عبد الفتاح
5- محمد صلاح سليمان الشويحي
6- علي سلامة العجمي سلامة
7- محمد عبد القادر خليل
ضد
رئيس هيئة النيابة الإدارية.. بصفته
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة
بجلسة 2/ 11/ 2002 في الدعوى رقم 378 لسنة 28ق
"الإجراءات"
في يوم الاثنين الموافق 30/ 12/ 2002 أودع الأستاذ/ علي أحمد حسين
المحامي نائباً عن الأستاذ/ توفيق علي حشيش المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2531 لسنة 49 ق عليا في الحكم
الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 2/ 11/ 2002 في الدعوى رقم 378 لسنة 28ق
المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعنين والقاضي بمجازاة الطاعنين بالوقف عن العمل
لمدة شهر مع صرف نصف الأجر.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً ببراءتهم من المخالفات المنسوبة إليهم مع
ما يترتب على ذلك من آثار.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً،
ورفضه موضوعاً.
وقد حددت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الموضوع بهذه المحكمة جلسة 3/ 7/ 2004، وتدوول
على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 13/ 10/ 2004 قدمت النيابة الإدارية مذكرة،
و23/ 2/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي هذه المحكمة فنظرته بجلسة 26/ 3/ 2005 وبالجلسات
التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 25/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار
الحكم بجلسة 3/ 2/ 2007 وبهذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة
اليوم لاستمرار المداولة، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث أنه ولئن كانت الأوراق قد أجدبت مما يفيد إعلان النيابة الإدارية بتقرير الطعن
إلا أنها وقد حضرت أثناء تداول الطعن بجلسات الفحص والموضوع، كما أبدت دفاعها في موضوعه
وبذلك تكون الغاية من الإعلان قد تحققت فمن ثم يعتبر هذا الحكم قد صدر حضورياً في مواجهة
النيابة الإدارية وبالتالي يسري ويحتج به عليها.
ومن حيث أن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 3/ 9/ 2000
أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة أوراق الدعوى رقم 378
لسنة 28ق مشتملة على تقرير إتهام ضد:
1- سعد محمد عبد الوهاب محمد – فني تنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة طلخا – الدرجة
الثالثة.
2- محمد صلاح سليمان الشويحي – مراجع بالوحدة المحلية لمركز ومدينة طلخا – الدرجة الأولى.
3- عزت السيد محمد عبد الفتاح محمد – رئيس قسم التنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة
طلخا – الدرجة الثانية.
4- إبراهيم محمد إبراهيم ياسين – فني تنظيم سابقاً وحالياً مهندس تنظيم بالوحدة الحلية
لمركز ومدينة طلخا – الدرجة الثالثة.
5- علي سلامة العجمي سلامة – فني تنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة طلخا – الدرجة
الثالثة.
6- محمد عبد الحافظ نعيم علي – فني تنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة طلخا – الدرجة
الثالثة.
7- محمد عبد القادر خليل – مهندس تنظيم سابقاً وحالياً رئيس قسم الطرق بالوحدة المحلية
لمركز ومدينة طلخا – الدرجة الثالثة.
لأنهم اعتباراً من عام 1996 لم يؤدوا الأعمال المنوطه بهم بدقة ولم يحافظوا على ممتلكات
الجهة التي يعملون بها وخالفوا القواعد والأحكام المالية وأتوا ما من شأنه ضياع حق
مالي للدولة وخالفوا أحكام قوانين تنظيم وتوجيه أعمال البناء بأن:
الأول والثاني:
1- قدرا قيمة الأعمال للتصريح رقم 9/ 1996 بأقل من قيمتها الحقيقية مما أدى إلي استخراج
رسوم استخراج ذلك التصريح بأقل من المقرر بمبلغ 2075.73 جنيه وتحصيل مستحقات التأمينات
الاجتماعية بأقل من المقرر بمبلغ 5187 جنيه وضياع هذه المبالغ على الدولة دون سند مقبول.
2- لم يستوفيا التوقيعات على مستندات إصدار التصريح المشار إليه مما ترتب عليه صدوره
دون توقيع كافة المختصين عليه وبالتالي عدم استيفائه للشكل المقرر.
3- أجازا إصدار التصريح المشار إليه دون إلزام طالب التصريح بتقديم وثيقة تأمين على
المسئولية المدنية مما ترتب عليه ضياع قيمة الوثيقة على الدولة وتعريض صاحب الشأن للخطر
لعدم التأمين على عقاره والعاملين به.
الثالث:
أهمل مراجعة ملف طلب الترخيص رقم 9/ 1996 مما أدى إلي صدوره بالمخالفات المشار إليها
والثابتة في حق الأول والثاني.
من الثالث إلي السابع:
بوصفهم مسئولي التنظيم المكلفين بالإشراف على أعمال المباني الواقعة بدائرة المنطقة
الأولى بمدينة طلخا من عام 1996 وحتى الآن:
1- لم يتخذوا الإجراءات المقررة حيال أعمال المباني التي أقامها المواطن/ العزب أحمد
إبراهيم العزب بالدورين العاشر والحادي عشر العلويين بدون تصريح مما ترتب عليه إتمام
هذه الأعمال دون إشراف هندسي وتعريض المنشأة للخطر لمخالفتها للمواصفات المقررة.
2- لم يتخذوا الإجراءات المقررة حيال قيام المواطن المذكور بالبناء على مساحة تزيد
على المساحة المصرح بالبناء عليها بموجب التصريح رقم 325/ 1986 المعدل بالتصريحين رقمي
12/ 87 و9/ 96 بما من شأنه تعريض الوحدة للدخول في منازعات على الملكية مع ذوي الشأن
دون مبرر.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكورين (الطاعنين) تأديبياً طبقاً للمواد المبينة
بتقرير الاتهام.
وبجلسة 2/ 11/ 2002 حكمت المحكمة التأديبية بالمنصورة بمجازاة الطاعنين بالوقف عن العمل
لمدة شهر مع صرف نصف الأجر، وأقامت قضاءها على أن المخالفات المنسوبة ثبتت في حقهم
من واقع ما كشفت عنه التحقيقات مما يستوجب مجازاتهم تأديبياً.
ومن حيث أن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله
نظراً لانقضاء الدعوى التأديبية بالتقادم، فضلاً عن صدور الحكم المطعون فيه على خلاف
الثابت بالأوراق والتفاتة عن أوجه دفاع الطاعنين وما قدموه من مستندات تقطع بعدم ارتكابهم
للمخالفات المنسوبة إليهم مما يصم الحكم المطعون فيه بالبطلان ويستوجب من ثم الحكم
بإلغائه.
ومن حيث أنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن الدكتور/ مصطفى محمود مصطفى بناحية طلخا
تقدم في 6/ 8/ 1998 بشكوى إلي النيابة الإدارية بالمنصورة جاء بها أن المواطن/ العزب
إبراهيم العزب صاحب العقار رقم 30 الكائن بمنطقة مدينة ناصر بمدينة طلخا خالف شروط
إقامة المبنى حيث لم يلتزم بقيود الارتداد ولا بقيود الارتفاع، كما تعدى على الممر
الخاص بالشاكي والذي يفصل بين عقاره وعقار المواطن المذكور فضلاً عن قيام هذا الأخير
بتركيب محول كهربائي ضغط عالي وشروعه في تركيب وصلات غير قانونية تشكل خطورة على المنطقة،
وأشار الدكتور/ مصطفى محمود مصطفى في شكواه إلي أن المختصين بمجلس مدينة طلخا لم يتخذوا
أي إجراء قبل المواطن المذكور رغم خطورة الموقف، وقيدت الشكوى عريضة برقم 879 لسنة
1998 وأجرت النيابة الإدارية تحقيقاً فيها وطلبت من الوحدة المحلية لمركز ومدينة طلخا
فحص الشكوى وموافاتها بنتيجة الفحص، فورد إلي النيابة الإدارية كتاب الوحدة رقم 9377
المؤرخ 27/ 10/ 1998 مرفقاً به مذكرة قسم التنظيم المؤرخة 21/ 10/ 1998 بنتيجة فحص
الشكوى، وانتهت النيابة الإدارية إلي قيد الأوراق قضية برقم 264 لسنة 1999 المنصورة/
ثان، وخلصت النيابة الإدارية في ختام التحقيقات التي أجرتها بهذه القضية إلي قيد الواقعة
مخالفة مالية وإدارية ضد الطاعنين لارتكابهم المخالفات الواردة بتقرير الاتهام.
ومن حيث أنه عن الدفع المبدي من الطاعنين بسقوط الدعوى التأديبية قبلهم بالتقادم فإن
المادة 91 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978
معدلاً بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أن " تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة للعامل
الموجود بالخدمة بمضي ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة..".
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المخالفات المنسوبة إلي الطاعنين وقعت جميعها بعد
صدور الترخيص رقم 9 لسنة 1996 في نوفمبر 1996 وقبل انقضاء ثلاث سنوات على هذا التاريخ
بدأ التحقيق في تلك المخالفات بمعرفة النيابة الإدارية في يناير 1999، فمن ثم لا تكون
الدعوى التأديبية قد سقطت بالتقادم بالنسبة للطاعنين وتبعاً لذلك يغدو الدفع المبدي
منهم في هذا الخصوص غير قائم على أساس سليم من القانون مما يتعين الالتفات عنه.
ومن حيث أنه عن المخالفة الأولى المنسوبة إلي الطاعنين الأول والخامس وحاصلها أنهما
قدرا قيمة الأعمال موضوع الترخيص رقم 9 لسنة 1996 الصادر للمواطن/ العزب إبراهيم العزب
بأقل من قيمتها الحقيقية مما أدى إلي تحصيل رسوم استخراج ذلك الترخيص بأقل من المقرر
بمبلغ 2075.73 جنيه وتحصيل مستحقات التأمينات الاجتماعية بأقل من المقرر بمبلغ 187
جنيه وضياع هذين المبلغين على الدولة دون سند مقبول، هذه المخالفة ثبتت في حق الطاعنين
الأول والخامس ثبوتاً كافياً بما ور بتقرير الفحص المؤرخ 4/ 1/ 2000 الذي أعده المهندس/
فوزي عفيفي رضوان مدير التنظيم بمديرية الإسكان بالدقهلية والمهندس/ مشرف محمد شفيق
مهندس التنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة بني عبيد وما جاء بتقرير الفحص المؤرخ
8/ 4/ 2000 الذي أعده المهندس/ نادر عباس الإمام مدير التنظيم بمديرية الإسكان بناء
على طلب النيابة الإدارية حيث ثبت من هذين التقريرين أن الطاعنين الأول والخامس بصفتهما
المسئولين عن إصدار الترخيص رقم 9 لسنة 1996 ارتكبوا عدة أخطاء ترتب عليها احتساب الأعمال
موضوع ذلك الترخيص بأقل من قيمتها وتتمثل هذه الأخطاء في عدم احتساب تكاليف فرق مسطحات
الترخيص رقم 9 لسنة 1996 عن مسطحات الترخيص رقم 325 لسنة 1986 المعدل بالترخيص رقم
12 لسنة 1987 وعدم احتساب تكاليف أعمال الدورين الثاني والثالث العلويين ضمن تكاليف
الأعمال موضوع الترخيص رقم 9 لسنة 1996 فضلاً عن عدم احتساب فرق المسطحات من واقع استمارة
التكاليف عن المسطحات باللوح المعمارية وعدم احتساب مسطحات عبارة عن الفرق بين مسطحات
الأرض المنصرف عنها التراخيص وبين مسطح الأرض المنفذ عليها البناء والذي يبلغ 156.42م2
ليبلغ إجمالي مسطحات المباني التي لم يتم احتسابها ضمن تكاليف الأعمال 2075.89م2 تبلغ
تكلفتها 207589 جنيه يستحق عنها رسوم بنسبة 1% تعادل 2075.89 جنيه بالإضافة إلي تأمينات
اجتماعية بنسبة 2.5% تعادل 5187 جنيه.
ومن حيث أنه عن المخالفة الثانية المنسوبة إلي الطاعنين الأول والخامس وحاصلها أنهما
لم يستوفيا التوقيعات على مستندات الترخيص رقم 9 لسنة 1996 مما ترتب عليه صدوره دون
توقيع كافة المختصين عليه وبالتالي عدم استيفائه للشكل المقرر، هذه المخالفة ثبتت هي
الأخرى ثبوتاً يقينياً في حق الطاعنين الأول والخامس بما حوته الأوراق وعلى النحو الذي
بان من الإطلاع على ملف الترخيص المشار إليه حيث تبين عدم استيفاء التوقيعات اللازمة
سواء بالنسبة لطلب الترخيص أو الإقرار المقدم من طالب الترخيص أو استمارة بيانات القيمة
الايجارية.
ومن حيث أنه عن المخالفة الثالثة المنسوبة إلي الطاعنين الأول والخامس وحاصلها أنهما
أجازا إصدار الترخيص رقم 9 لسنة 1996 دون إلزام طالب الترخيص بتقديم وثيقة تأمين على
المسئولية المدنية طبقاً للمادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم
أعمال البناء، هذه المخالفة ثبتت في حق الطاعنين الأول والخامس ثبوتاً كافياً من واقع
ما كشفت عنه التحقيقات وعلى النحو الذي بان من الإطلاع على ملف الترخيص رقم 9 لسنة
1996.
ومن حيث أنه عن المخالفة المنسوبة إلي الطاعن الرابع وحاصلها أنه أهمل مراجعة ملف الترخيص
رقم 9 لسنة 1996 مما أدى إلي صدوره بالمخالفات المشار إليها والثابتة في حق الطاعنين
الأول والخامس، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الرئيس الإداري ولئن كان ليس مطلوباً
منه أن يحل محل كل مرؤوس في أداء واجباته لتعارض ذلك مع طبيعة العمل الإداري ولاستحالة
هذا الحلول الكامل إلا أن الرئيس الإداري يسأل عن سوء ممارسته مسئولياته الرئاسية خاصة
الإشراف على مرؤوسيه ومتابعة أعمالهم في حدود القوانين واللوائح والتعليمات بما يكفل
حسن سير المرفق الذي يخدمه.
ومن حيث أن الثابت أن الطاعن الرابع يعمل رئيساً لقسم التنظيم بالوحدة المحلية لمركز
ومدينة طلخا وبهذه المثابة فإنه يختص بالإشراف على أعمال مرؤوسيه ومن بينهم الطاعنين
الأول والخامس وهو ما كان يستوجب منه مراجعة ملف الترخيص رقم 9 لسنة 1996 واكتشاف الأخطاء
الذي شابته، الأمر الذي لم يقم به الطاعن الرابع.
ومن حيث أنه عن المخالفتين المنسوبتين إلي الطاعنين الثاني والثالث والرابع والسادس
والسابع وحاصلهما أنهم بوصفهم مسئولي التنظيم المكلفين بالإشراف على أعمال المباني
الواقعة بدائرة المنطقة الأولى بمدينة طلخا منذ عام 1996 لم يتخذوا الإجراءات المقررة
حيال أعمال المباني التي أقامها المواطن/ العزب أحمد إبراهيم العزب بالدورين العاشر
والحادي عشر العلويين بدون ترخيص مما ترتب عليه إتمام هذه الأعمال دون إشراف هندسي
وتعريض المنشأة للخطر لمخالفتها للمواصفات المقررة، كما لم يتخذوا الإجراءات المقررة
حيال قيام المواطن المذكور بالبناء على مساحة تزيد على المساحة المصرح بالبناء عليها
بموجب الترخيص رقم 9 لسنة 1996 بما من شأنه تعريض الوحدة المحلية للدخول في منازعات
على الملكية مع ذوي الشأن دون مبرر، هاتين المخالفتين ثبتتا في حق الطاعنين الثاني
والثالث والرابع والسادس والسابع ثبوتاً يقينياً بما حوته الأوراق وما ورد بتقرير الفحص
المؤرخ 4/ 1/ 2000 والمعد بمعرفة المهندس/ فوزي عفيفي رضوان والمهندس/ مشرف محمد شفيق
وكذا تقرير الفحص المؤرخ 8/ 4/ 2000 والمعد بمعرفة المهندس/ نادر عباس الإمام وما شهد
به محمد حسن متولي كاتب السجلات بقسم التنظيم بالوحدة المحلية لمركز ومدينة طلخا من
أن القطعة رقم 30 بتقسيم الجمعية بمنطقة ناصر ملك المواطن/ العزب أحمد إبراهيم العزب
تم التصريح بالبناء عليها بموجب الترخيص رقم 325 لسنة 1986 ببناء بدروم وأرضي ودور
ول علوي وبعد ذلك تم تعديل هذا الترخيص بالترخيص رقم 12 لسنة 1987 تم استخراج المواطن
المذكور الترخيص رقم 9 لسنة 1996 ببناء الأدوار من الثاني العلوي إلي التاسع العلوي
على مسطح 387.29م2 إلا أنه تبين من المعاينة على الطبيعة أن المواطن المذكور قام بالبناء
على مساحة 401.51م2 أي بأزيد من المصرح به بمساحة 14.22م2 بالمخالفة لشروط الترخيص
رقم 9 لسنة 1996، كما تجاوز المواطن المذكور حدود الترخيص رقم 10 لسنة 1998 المتضمن
التصريح له ببناء حجرات خدمات على مساحة 157م2 بالدور العاشر العلوي وذلك بالبناء على
مساحة 240م2 بالإضافة إلي بناء حجرات بالدور الحادي عشر على مساحة 80م2 بدون ترخيص
ورغم ذلك لم يقم أي من الطاعنين الثاني والثالث والرابع والسادس والسابع باتخاذ الإجراءات
المقررة في القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء حيال تلك المخالفات،
ولا حجة في القول بأن المبنى المشار إليه لا يخضع لأحكام هذا القانون لوقوعه خارج كردون
مدينة طلخا إذ الثابت أن المبنى يقع داخل الحيز العمراني لتلك المدينة وبهذه المثابة
فإنه يخضع لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 سالف الذكر، ومن ناحية أخرى فإنه طالما
أن المبنى أقيم بموجب تراخيص بناء صادرة طبقاً لهذا القانون فإنه يكون من البديهي أن
تنطبق أحكامه على كل ما يتصل بهذه التراخيص.
ومن حيث أن ما أتاه الطاعنون على النحو المتقدم بيانه ينطوي ولا شك على إخلال من جانبهم
بالواجب الوظيفي الذي يفرض على العامل تأدية أعمال وظيفته بدقة وأن يحافظ على أموال
الوحدة التي يعمل بها وأن يتجنب مخالفة القواعد والأحكام المنصوص عليها في القوانين
المعمول بها وكافة القواعد المالية وأن يتجنب أيضاً كل ما من شأنه أن يترتب عليه ضياع
حق من الحقوق المالية للدولة أو أحد الأشخاص العامة الأخرى وفقاً لما نصت عليه المادتين
76/ 1، 5 و77/ 1، 3، 4 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم
47 لسنة 1978 مما يستوجب مجازاة الطاعنين تأديبياً.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد أخذ بذات النظر المتقدم عندما انتهى إلي إدانة الطاعنين
عن المخالفات المنسوبة إليهم فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون وتبعاً لذلك يغدو
الطعن الماثل قائم على غير أساس حرياً بالرفض.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 8 من جماد آخر سنة 1428 هجرياً والموافق
23/ 6/ 2007م بالهيئة المبينة بصدره.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
