الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1607 لسنة 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد "نائب رئيس مجلس الدولة" "ورئيس المحكمة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسن كمال أبو زيد "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد إبراهيم زكي الدسوقي "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد ماهر أبو العينين "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حسني درويش عبد الحميد "نائب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام أبو العلا "مفوض الدولة"
وسكرتارية السيد / يحيي سيد علي "سكرتير المحكمة"

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 1607 لسنة 49 قضائية عليا

المقام من

عبد الشكور ريحان عبد الشكور

ضد

النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 20/ 7/ 2002 في الدعوى رقم 61 لسنة 30ق


"الإجراءات "

في 16/ 11/ 2002 أقام الطاعن طعنه الماثل بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة مقرراً الطعن على الحكم سالف البيان والذي انتهى إلي مجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوماً من أجره وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً ببراءته مما هو منسوب إليه.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقد انتهت هيئة مفوضي الدولة في تقريرها التكميلي إلا أنها قررت الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاًَ.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه المحكمة وعلى النحو الثابت بالأوراق.
حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند الفصل فيه.


" المحكمة "

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة بوصف تقديم الطاعن لطلب الرسوم برقم 477 لسنة 48 ق في 19/ 9/ 2002 ووجود ميعاد لإقامته في الدقهلية وتم رفض الطلب في 26/ 10/ 2002 ومن حيث إن واقعات الحكم المطعون فيه تخلص حسبما يظهر من الأوراق أنه بتاريخ 18/ 1/ 2002 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 61/ 30ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة متضمنة ملف قضية النيابة الإدارية بالمنصورة رقم 158/ 2000 وتقرير اتهام ضد:
– عبد الشكور ريحان عبد الشكور – مفتش تعاون بإدارة التعاون الزراعي بدكرنس سابقاً ومتفرغ للعمل النقابي حالياً بالدرجة الثانية.
لأنه اعتباراً من 30/ 8/ 1998 بمقر عمله المذكور بدائرة محافظة الدقهلية لم يحافظ على كرامة وظيفته وسلك مسلكاً لا يتفق والاحترام الواجب بأن ضمن شكواه الواردة إلي النيابة برقم 4747 عبارات تشكل إهانة لمدير عام التعاون الزراعي السابق علي جعفر قطب مرتكباً بذلك المخالفة المنصوص عليها بمواد قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر برقم 47/ 78 وتعديلاته.
وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة التأديبية بالمنصورة على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 20/ 7/ 2002 أصدرت المحكمة التأديبية بالمنصورة حكمها المطعون والقاضي منطوقة بمجازاة المحال المذكور (الطاعن بخصم خمسة عشر يوماً من أجره وقد شيدت المحكمة قضائها على أساس أن المخالفة المنسوبة للمتهم والمتمثلة في تضمنيه لشكواه الواردة للنيابة الإدارية بالمنصورة برقم 4847 في 30/ 8/ 1998 عبارات تشكل إهانة لمدير عام التعاون الزراعي السابق علي جعفر قطب ثابتة في حقه ثبوتاً يقينياً باعترافه في التحقيقات بأنه مقدم الشكوى سالفة الذكر وتضمينه لها عبارات أن الجزاءات الموقعة عليه نتيجة مؤامرة دنيئة قام بها مدير عام التعاون الزراعي السابق علي جعفر قطب، الأمر الذي يشكل في حقه ذنباً إدارياً حيث تجاوز الحدود القانونية في شكواه وتطاول على رئيسة السابق ونعته بأنه دبر له مؤامرة دنيئة كان السبب في توقيع الجزاءات عليه دون دليل على ذلك سيما وأن هذه العبارة لا ضرورة لها في دفاع المتهم عن نفسه في شكواه والتي يتشرر فيها من خصم نسبه من مرتبة أكبر من النسبة الواجب خصمها قانوناً وانتهت المحكمة إلي قضائها المشار إليه.
ولما لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى المحال المذكور (الطاعن) فقد أودع صحيفة الطعن رقم 1607/ 49 ق عليا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بتاريخ16/ 11/ 2002 ألتمس فيه قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقاضي بمجازاته إدارياً تأسيساً على الأسباب الآتية:
1- أن إبلاغ الطاعن عن واقعة حدثت بالفعل لا تعتبر سبباً حتى ولو انتهت بالحفظ طبقاً لنص المادة 304 من قانون العقوبات.
2- لا تنشأ الخصومة القضائية إلا إذا كانت الدعوى موجهة من صاحب الشأن نفسه أو من صاحب الصفة في تمثيله والنيابة عنه قانوناً أو اتفاقاً وعليه يعتبر الحكم باطلاً.
3- عدم توقيع أعضاء هيئة المحكمة وانتهى إلي طلباته سالفة البيان.
ومن حيث إنه بالرغم من تجهيل صحيفة الطعن حيث لم يذكر الطاعن ثمة مطاعن يمكن نسبتها للحكم المطعون فيه سوى عدم توقيع أعضاء المحكمة على الحكم، الأمر الثابت عدم صحته إلا أن المحكمة تتصدى بصحة الحكم المطعون في ضوء ما أشار إليه عرضا في صحيفة الطعن من نفيه للواقعة ضمناً.
ومن حيث إنه من الأوراق التحقيقات صحة الاتهام المنسوب للطاعن توجيه عباره لرئيسة في شكوى تقدم بها أشار فيها إلي ارتكاب هذا الرئيس لمؤامرة دنيئة وهي عبارة تعد خروجا عن حق الرئيس دون سنداً وسبب يبرر هذا القذف وعليه فإن توقيع الجزاء عليه أمر واجب.
ومن حيث أنه كذلك إلا أنه في نظام تقدير الجزاء المناسب لهذه المخالفة فإن هذه المحكمة ترى أن الجزاء الذي يناسبها هو الإنذار وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون واجب الإلغاء.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بمجازاة الطاعن بالإنذار.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 8 من جماد آخر سنة 1428 هجرياً والموافق 23/ 6/ 2007م بالهيئة المبينة بصدره.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات