الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1442 لسنة 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية "موضوعي"

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
ناجي سعد الزفتاوي – نائب رئيس مجلس الدولة
منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
فوزي على حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 1442 لسنة 49 القضائية عليا

المقام من

1- محافظ المنيا بصفته
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا بصفته

ضد

عيد عبد العزيز فتح الباب
عن الحكم الصادر بجلسة 12/ 9/ 2002 من محكمة القضاء الإداري بأسيوط (الدائرة الثانية) في الدعوى رقم 733 لسنة11ق

المقامة من

المطعون ضده (مدعي)

ضد

الطاعنين (مدعي عليهما)


الإجراءات

بتاريخ 9/ 11/ 2002 أودع الأستاذ/ صالح عبد السلام محمد المستشار بهيئة قضايا الدولة-نيابة عن الطاعنين-قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل وذلك طعنا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 12/ 9/ 2002 في الدعوى رقم 733 لسنة 11ق والذي حكمت فيه (بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب).
وطلب الطاعنان في ختام تقرير الطعن للأسباب الواردة به تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الوارد بالأوراق والمبين بمحاضر جلسات الفحص حيث قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن تنفيذا لذلك ونظرته بجلسة 9/ 12/ 2006 وقررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة 3/ 2/ 2007 حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانونا فمن ثم فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن المطعون ضده (مدعي) أقام بتاريخ 7/ 12/ 1999 الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين وطلب في ختام عريضتها الحكم بقبول الدعوى شكلا والقضاء بصفة عاجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 42 لسنة 1992 وإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأبدي المدعي في الصحيفة شرحا لدعواه أنه حاصل على بكالوريوس علوم وتربية سنة 1979 وعين بالتدريس وأنه تغيب عن العمل لظروف عائلية من 13/ 6/ 1990 وأنه علم عند عودته في 25/ 11/ 1999 بصدور القرار رقم 42 لسنة 1992 بإنهاء خدمته وأضاف أنه تظلم إلى جهة الإدارة من هذا القرار ونعي المدعي على القرار المطعون عليه أنه صدر مخالفا لأحكام القانون وجاء مجحفا بحقوقه وذلك على النحو الذي أورده تفصيلا بصحيفة الدعوى وخلص منه إلى طلباته سالفة الذكر وبجلسة 16/ 8/ 2000 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف القرار المطعون فيه وأحالت الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي فيها.
وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو الوارد بالأوراق وتدوول نظرها أمام محكمة القضاء الإداري على النحو الثابت بالأوراق والمبين بمحاضر الجلسات حيث أصدرت فيها حكمها سالف الذكر (المطعون فيه) وشيدت قضاءها على سند من أن الثابت بالأوراق سبق القضاء بقبول الدعوى شكلا لدى الفصل في الشق العاجل من الدعوى، الأمر الذي يمتنع معه معاودة البحث مرة أخرى في هذا الشق إعمالا لحجية الأمر المقضي به.
وفي الموضوع استعرضت المحكمة حكم المادة من قانون نظام الحكم المحلي وأبانت أنها ناطت بالمحافظ المختص ممارسة الاختصاصات المقررة بشأن العاملين بنطاق المحافظة وأنه هو الوزير المختص وخلصت المحكمة إلى أن القرار المطعون عليه لم يصدر من المحافظ وإنما من مديرية التعليم بالمنيا وأن ذلك يعد غصبا للسلطة يترتب عليه انعدام القرار المطعون فيه واستنادا لتلك قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه، فلم ترتض الجهة الإدارية بهذا القضاء وأقامت عليه طعنها الماثل على سند من أن المطعون ضده قد انقطع عن العمل دون إذن وبغير عذر للمدد المقررة قانونا على النحو الذي نصت عليه المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وأنها (أي جهة الإدارة قد أصدرت القرار المطعون عليه بإنهاء خدمته بعد إنذاره طبقا للقانون وفي ضوء توافر كافة الشروط المقررة قانونا، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون عليه قد صدر مطابقا لصحيح حكم القانون وبمنأى عن الإلغاء وخلصت الجهة الإدارية من ذلك إلى طلب القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي وذلك على النحو الذي أوردته تفصيلا بتقرير طعنها الماثل الذي نعت فيه على الحكم الطعين مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أن (يعتبر العامل مقدما استقالته في الحالات الآتية:
1-إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوما متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوما التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول فإذا لم يقدم العامل أسبابا تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل.
2-………………. وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية.
3-………………).
ومن حيث إنه من الأصول القانونية المعلم بها طبقا لحكم المادة المشار إليها والتي جرى بها قضاء هذه المحكمة أن إنهاء خدمة العامل الذي ينقطع عن العمل بما يعد استقالة ضمنية لا يتحقق على نحو يطابق صحيح القانون إلا بمراعاة توجيه إنذار كتابي صريح للعامل المنقطع بضرورة العودة إلى عمله أو تقديم الأسباب والأعذار التي تبرر وتسوغ انقطاعه عن العمل قانونا وعلى نحو تتثبت منه الجهة الإدارية من أن الانقطاع دون سند وبغير أسباب تبرره قانونا على نحو يكشف عن عزوف المنقطع عن عمله وتوجه نيته إلى هجر الوظيفة وترك الخدمة وعدم رغبته في الاستمرار بالعمل، وهذا هو مناط تحقق قرينة الاستقالة الضمنية في هذا الصدد ولا يتأتى ذلك قانونا ولا يتحقق هذا الأثر إلا إذا حوى الإنذار للمنقطع تحذير صريح بإنهاء خدمته في حالة استمراره في الانقطاع ولما كان ذلك وأن الثابت من مطالعة الإنذارات الموجهة للمطعون ضده في هذا الشأن أنها جاءت بعبارة (…….. نحيطكم بأنك منقطع عن العمل ولم تعد للمدرسة بسبب انقطاعكم حافظة مستندات قضايا الدولة بجلسة 21/ 6/ 2000 بالدعوى الصادر فيها الحكم الطعين) هذا وقد خلت الأوراق من أية إنذارات أخرى ومن ثم يكون القرار المطعون عليه سالف الذكر الصادر بإنهاء خدمة المطعون ضده للانقطاع عن العمل-والحال على ما تقدم-مخالفا لحكم القانون وحقيقا بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى القضاء بذلك، فمن ثم فإن هذا الطعن يكون عن غير سند من صحيح أحكام القانون وحريا لذلك برفضه مع إلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات عملا بحكم المادة من قانون المرافعات وهو ما تقضي به هذه المحكمة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق 3/ 2/ 2007 ميلادية و15 محرم 1428 هجرية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات