الطلب رقم 2 لسنة 24 ق. “رجال القضاء” – جلسة 13 /12 /1973
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1019
جلسة 13 من ديسمبر سنة 1973
المؤلفة من السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور حافظ هريدى رئيساً وعضوية السادة المستشارين/ محمد سيد أحمد حماد، على صلاح الدين، أحمد صفاء الدين، عز الدين الحسينى.
الطلب رقم 2 لسنة 24 ق. "رجال القضاء"
معاش. موظفون.
معاش الأرامل والأمهات. انقطاعه متى تزوجن دون اشتراط ثبوت الزواج بوجه رسمى. مثال
بشأن معاش أرملة رجل القضاء.
تقضى المادة 29 من قانون المعاشات رقم 37 لسنة 1929 – الذى يحكم واقعه الدعوى – "بانقطاع
معاش الأرامل والأمهات متى تزوجن" دون أن تشترط ثبوت الزواج بوجه رسمى. وإذ كان حق
المدعى عليها فى معاش زوجها – المستشار – المتوفى قد انقطع بزواجها فى نهاية سنة 1954،
فإن المعاش المنصرف إليها اعتباراً من أول يناير سنة 1955 حتى تاريخ وقفه فى 30 من
نوفمبر سنة 1956 يكون قد تم صرفه اليها بغير حق، ويتعين إلزامها برده.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أنه بتاريخ اول يونيو سنة 1964 تقدم
وزير الخزانة – بصفته الرئيس الأعلى للإدارة العامة للمعاشات – إلى هذه المحكمة بالطلب
رقم 2 لسنة 34 ق رجال القضاء، يطلب الحكم بالزام السيدة …… بأن تدفع مبلغ 600.726
جنيهاً والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة – وقال شرحاً لطلبه أن إدارة المعاشات كانت
تصرف منذ 28/ 7/ 1949 للمدعى عليها بوصفها أرملة المرحوم الأستاذ…… المستشار السابق
– معاشا شهريا قدره 24 جنيهاً و826 مليماً بمقتضى شهادات الوجود والترمل التى تقدمها
والتى كان آخرها بتاريخ 27/ 9/ 1956، ثم أوقفت الوزارة صرف هذا المعاش اعتباراً من
شهر نوفمبر سنة 1956 عندما علمت أن المدعى عليها قد تزوجت فى نهاية سنة 1954 من……
بعقد زواج عرفى وأنها رزقت منه بمولودة سميت…… قيدت بدفتر مواليد صحة بنها برقم
2118 بتاريخ 17/ 11/ 1955 ثم عقد الزواج رسميا بين الزوجين فى 3 يناير سنة 1957 وأنه
لما كان المدعى عليها قد استولت على مبالغ قدرها 600 جنيه و726 مليماً منذ قيام الزواج
العرفى حتى أخر نوفمبر سنة 1956 بالرغم من زوال حقها فى قبض المعاش فيكون من حق الوزارة
الطالبة استرداد هذا المبلغ لأن الزواج، العرفى حكمه حكم الزواج الرسمى فى ذلك، وقدمت
الوزارة تأييداً لطلبها (أولاً) صورة طبق الاصل لكتاب مؤرخ 26/ 2/ 1957 من مدير إدارة
كاتم أسرار الداخلية إلى مدير إدارة معاشات الحكومة يتضمن ما أثبتته التحريات من زواج…….
مفتش بوليس بنى سويف من المدعى عليها بعقد عرفى فى نهاية سنة 1954 ثم زواجه منها بعقد
رسمى فى 3/ 1/ 1957 – (ثانياً) وثيقة عقد الزواج الرسمى رقم 36171 صفحة رقم 12 مأذونية
الوايلى وثابت منها زواج المدعى عليها فى التاريخ المذكور (ثالثاً) صورة رسمية طبق
الأصل من دفتر مواليد بندر بنها سنة 1955 بملخص بيانات قيد ميلاد ……. المولودة فى 17/ 11/ 1955 ثابت بها اسم الوالد……. والوالدة المدعى عليها وحصول الميلاد فى17/
11/ 1955 (رابعاً) الشهادة المقدمة من المدعى عليها لإدارة صرف المعاشات بتاريخ 27/
9/ 1956 بأنها موجودة على قيد الحياة ولم يعقد عليها زواج (خامساً) كشفاً رسمياً من
الإدارة العامة للمعاشات بصافى المبالغ التى استولت عليها المدعى عليها فى المدة من
1/ 12/ 1954 حتى 30/ 11/ 1956 والتى تبلغ بعد الاستقطاعات 600 جنيهاً و726 مليماً –
ولم تحضر المدعى عليها رغم إعلانها ولم تبد دفاعاً وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها
وطلبت إلزام المدعى عليها بأن ترد إلى المدعى بصفته المبالغ التى قبضتها اعتباراً من
أول فبراير سنة 1955 كمعاش عن المرحوم المستشار…… حتى تاريخ وقف المعاش.
وحيث إن زواج المدعى عليها من القائمقام……. مفتش الشرطة قد ثبت قيامه من كتاب كاتم
اسرار وزارة الداخليه المؤرخ 26/ 2/ 1957 والذى جاء به أن التحريات قد دلت على أن هذا
الزواج قد تم بعقد عرفى فى نهاية سنة 1954 بسب ظروف مالية خاصة بالزوجة وأنه عقد عليها
رسمياً بتاريخ 3/ 1/ 1957 بوثيقة زواج رقم 36171 صحيفة رقم 12 مأذونية الوايلى، وجاء
ميلاد الطفلة …….. فى 17/ 11/ 1955 كثمرة لهذا الزواج الثابت بالمستخرج الرسمى المقدم
من الوزارة مؤيداً لهذه التحريات ومؤكداً صحتها.
وحيث إنه لما كان ذلك وكانت المادة 29 من قانون المعاشات رقم 37 لسنة 1929 – الذى يحكم
واقعة الدعوى – تقضى بانقطاع معاش الارامل والأمهات متى تزوجن دون أن تشترط ثبوت الزواج
بوجه رسمى فإن حق المدعى عليها فى معاش زوجها المتوفى يكون قد انقطع بزواجها فى نهاية
سنة 1954 ويكون المعاش المنصرف إليها البالغ 575 جنيه و575 مليماً بواقع 25 جنيهاً
و25 مليماً شهرياً (22 جنيهاً و5 مليمات قيمة المعاش + 3 جنيهات و800 مليم إعانة الغلاء
– 800 مليم قيمة الاستقطاع الشهرى) اعتباراً من أول يناير سنة 1955 حتى تاريخ وقفه
فى 30/ 11/ 1956، قد تم صرفه اليها بغير حق ويتعين إلزامها برده.
