الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 15889 لسنة 49 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق, حسن كمال أبو زيد، ود0 عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر, أحمد إبراهيم ذكي الدسوقي ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد حسن أحمد – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 15889 لسنة 49 ق عليا

المقام من

فوزي مسعد حنا

ضد

النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم
بجلسة 28/ 7/ 2003 في الدعوى رقم 54 لسنة 44 ق


الإجراءات

بتاريخ 24/ 9/ 2003 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 15889 لسنة 49 ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتربية والتعليم بجلسة 28/ 47/ 2003 في الدعوى رقم 54 لسنة 44 ق والذي قضي منطوقه بمجازاة الطاعن بخصم شهرين من أجره 0
وطلب الطاعن بنهاية تقرير طعنه الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم أصليا ببراءته مما نسب إليه واحتياطيا النزول بالجزاء إلي الحد المناسب 0
وبتاريخ 9/ 10/ 2003 تم إعلان تقرير الطعن للنيابة الإدارية 0
وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت بنهايته الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من أجره ومجازاته بالجزاء الذي تراه المحكمة مناسبا 0
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 27/ 4/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 3/ 7/ 2005 وتم تداول الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 29/ 10/ 2005 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
ومن حيث أنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 28/ 7/ 2003 وقد أقام الطاعن طعنه بتاريخ 24/ 9/ 2004 أي خلال المواعيد القانونية وقد استوفي الطعن سائر أوضاعه الشكلية ويتعين الحكم بقبوله شكلا 0
ومن حيث أن موضوع الطعن الماثل يخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 28/ 1/ 2002 أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 54 لسنة 44 ق أمام المحكمة التأديبية للتربية والتعليم بإيداع تقرير اتهام ضد كل من
1) 0000000000000000000
2) فوزي مسعد حنا ( الطاعن ) أمين مخزن بقسم المخازن والمشتريات بإدارة روض الفرج التعليمية درجة أولي لإنهما خلال العام الدراسي 96/ 1997 خرجا على مقتضي الواجب الوظيفي ولم يؤديا العمل المنوط بهما بدقة وأمانة وسلكا مسلكا لا يتفق والاحترام الواجب للوظيفة وخالفا القواعد والتعليمات المالية ولم يحافظا على ممتلكات الجهة التي يعملان بها بأن: –
الأول: …………………………..
الثاني: ( الطاعن ) أهمل في الحفاظ على ما بعهدته من استمارات الشهادات العامة ذات القيمة المالية مما ترتب عليه وجود عجز في عهدته من تلك الاستمارات تقدر بمبلغ 75ر7958 جنيه 0
وطلبت النيابة محاكمتهما بالمواد الواردة بتقرير الاتهام 0
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة التأديبية جلسة 24/ 6/ 2002 وتم تداولها على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 28/ 7/ 2003 صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم شهرين من أجره 0
وقد أقام الحكم المطعون فيه قضائه سالف الذكر على أساس أنه قد تم تشكيل لجنة لجرد عهدة الطاعن وتبين وجود عجز بعهدته بمبلغ 725ر7958 جنيه وانتهت إلي مسئوليته وقد أعترف بتوفيقه الاستمارات 122 ع ج, 121 ع ح الخاصة بجرد العهدة وأصناف العجز وأنه المسئول عن سرقة الاستمارات لوجودها بحوزته وتم سداد قيمة العجز بالكامل وبما شهد به على سليم سعادة مدير قسم المخازن بإدارة شمال القاهرة من مسئولية الطاعن الكاملة عن عهدته 0
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون مخطأ في تطبيقه وتفسيره لأن المحكمة تناست أن الطاعن هو الذي أبلغ عن المتهم الأول وأشترك في الكمين الذي أعدته الرقابة الإدارية لضبط المتهم الأول وقد أثبتت نيابة الأموال العامة مسئولية المتهم الأول وثبوت الاتهام قبله, واستطرد أن الحكم المطعون فيه قد شابه التناقض لأنه أثبت مسئولية المتهم الأول عن سرقة الاستمارات وبالتالي كان عليه أن ينفي مسئولية الطاعن عن ذلك, كما استطرد الطاعن أن الحكم المطعون فيه قد شابه الغلو في التقدير وعدم الملاءمة بين المخالفة والجزاء الموقع عليه 0
ومن حيث أن مثار النزاع في الطعن الماثل يخلص – حسبما يبين من الأوراق – أنه قد ورد إلي النيابة الإدارية للتربية والتعليم كتاب إدارة شمال القاهرة التعليمية المؤرخ 12/ 4/ 1997 ومرفق به أوراق التحقيق الإداري رقم 417 لسنة 1997 والتحقيق رقم 470 لسنة 1997 بشأن تحديد مسئولية فؤاد حسن محمد نور الدين أمين توريدات مدرسة التوفيقية الثانوية للبنين وذلك عن واقعة ضبطه بمعرفة الرقابة الإدارية وبحيازته استمارات خاصة بالشهادات العامة أثناء بيعه لتلك الشهادات يوم 3/ 2/ 1997 وقيدت الواقعة برقم 897 لسنة 97 إداري روض الفرج وتم حبسه احتياطيا 0
وأرفق بالأوراق صورة من المحضر المحرر بمعرفة عضو هيئة الرقابة الإدارية والذي تضمن أقوال فوزي مسعد حنا ( الطاعن ) بوضعه المبلغ عند قيام فؤاد حسن محمد ببيع الشهادات العامة وأرفق بالمحضر بيان بعدد الاستمارات وأنه تم الاتفاق على بيعها بمبلغ 2200 جنيه للمدعو عاطف يوسف ميخائيل رغم أن قيمتها 3300 جنيه 0
كما تضمنت الأوراق كتاب إدارة الشئون القانونية بإدارة شمال القاهرة التعليمية الذي تضمن أنه تم تشكيل لجنة لجرد عهدة فوزي مسعد حنا ( الطاعن ) وتبين وجود عجز في عهدته قيمته 728ر7958 جنيه وتم قيدها ديون حكومية على المذكور 0
وتولت النيابة الإدارية التحقيقات بالقضية رقم 163 لسنة 1997 اعتبارا من 14/ 4/ 1997 وانتهت بمذكرتها المؤرخة 8/ 1/ 2002 إلي قيد الواقعة مخالفة مالية وإدارية ضد الطاعن وآخر وإحالتهما للمحاكمة التأديبية وبناء على ذلك صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعن ( وآخر ) بخصم شهرين من أجر كل منهما 0
ومن حيث أنه عن المخالفة المنسوبة للطاعن, فوزي مسعد حسنا ) فإن الثابت من الأوراق والتحقيقات أن الطاعن بوصفه أمين مخزن بقسم المخازن والمشتروات بإدارة روض الفرج التعليمية قد خرج على مقتضي الواجب الوظيفي وذلك بأن أهمل في الحفاظ على ما بعهدته مما ترتب عليه وجود عجز باستمارات الشهادات العامة ذات القيمة المالية والتي قدرت بمبلغ 75ر7958 جنيه, وقد تأكدت هذه المخالفة قبل الطاعن من واقع تقرير لجنة جرد عهدته وما شهد به كل من على سليم سعادة مدير قسم المخازن بإدارة شمال القاهرة وبإقرار الطاعن نفسه وتوقيعه على استمارات جرد العهدة بما يؤكد صحتها وهو ما يمثل من جانبه إهمالا فيما نيط به الحفاظ عليه بوصفه أمين مخزن ومن أرباب العهدة ذوي المسئولية المفترضة بما يستوجب مساءلته ومؤاخذته عن ذلك تأديبيا, ولا يغير من ذلك مما يثيره الطاعن من أن المتهم الأول ( فؤاد حسن محمد ) قد قام بسرقة الشهادات إذ أن ذلك لا ينفي مسئوليته كرب عهدة يتعين عليه الحفاظ على عهدته, كما لا يغير من ذلك ما يثيره من شكوك في لجنة الجرد إذ قد قام بالتوقيع على محاضرها بما يفيد سلامتها 0
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بمجازاة الطاعن فإنه يكون قد صدر صحيحا متفقا وحكم القانون في هذا الشق, إلا أنه وفي مجال تقدير العقوبة, فإنه يتعين التلائم بين المخالفة والعقوبة وأن يكون التناسب حدها, وتضع المحكمة في اعتبارها عند تقدير العقوبة إبلاغ الطاعن عن اختفاء الشهادات ومساعدته للرقابة الإدارية في القبض علي المتهم الأول وبحوزته الاستمارات, ثم سداد قيمة هذه الشهادات, وعليه يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من أجره والقضاء مجددا بمجازاته بخصم خمسة أيام من أجره 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من أجره والقضاء مجددا بمجازاته بخصم خمسة أيام من أجره 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت 28 من ذي الحجة سنة 1426 ه الموافق 28 من يناير سنة 2006م بالهيئة المبينة بصدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات