المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 15480 لسنة 49 قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الرابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إسماعيل
صديق راشد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق، حسن كمال أبو
زيد و/ د. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر، أحمد إبراهيم زكى الدسوقي – نواب رئيس مجلس
الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ معتز أحمد شعير – مفوض الدولة
وحضور السيد/ يحي سيد علي – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
في الطعن رقم 15480 لسنة 49 ق.عليا
المقام من
رمضان السيد إبراهيم مشعل
ضد
هيئة النيابة الإدارية
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة
27/ 5/ 1990 في الدعوى رقم224 لسنة 16ق.
الإجراءات
بتاريخ 9/ 9/ 20032 أودع الأستاذ/ عادل السيد البيلى المحامى بصفته
وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم
15480 لسنة 49 ق. في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 27/ 5/ 1990
في الدعوى رقم 224 لسنة 16 ق. والقاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن للأسباب التي تضمنها تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للمحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل فيها مجدداً.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأى القانوني ارتأت في نهايته للأسباب الواردة
به بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للمحكمة
التأديبية للفصل فيها مجدداً.
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
وبجلسة 26/ 1/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة
الرابعة لنظره بجلسة 19/ 3/ 2005 وفيها نظرت المحكمة الطعن وتم تداوله بالجلسات على
النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 19/ 3/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 28/ 5/ 2005
وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 15/ 12/ 1987
أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 224 لسنة 16ق. أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة
وتقرير اتهام ضد/ رمضان السيد إبراهيم مشعل المدرس بدار المعلمين بإدارة الزرقا التعليمية
لأنه انقطع عن عمله الفترة من 6/ 9/ 1987 حتى 18/ 11/ 1987 في غير حدود الأجازات المقررة
قانوناً، وبذلك يكون المذكور قد ارتكب المخالفة الإدارية المنصوص عليها في المادة 62
من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة، وطلبت النيابة الإدارية
محاكمته بالمادة المذكورة وبالمواد الواردة تفصيلاً بتقرير الاتهام.
وبجلسة 27/ 5/ 1990 حكمت المحكمة المذكورة بمجازاة المتهم بالفصل من الخدمة.
وأقامت المحكمة قضاؤها على أن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة في حقه مما يتعين معه مساءلته
عنها ومجازاته تأديبياً، وانتهت من ثم إلى حكمها سالف البيان.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله
حيث صدر دون اتخاذ الإجراءات القانونية لإعلان الطاعن وصدر في غيبته ودون تحقيق دفاعه.
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين إعلان المتهم بقرار الإحالة
وتاريخ الجلسة على النحو المقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية وأنه يتعين أن
يكون الإعلان صحيحاً وفقاً للضوابط الواردة في هذا القانون، وأهمها أنه لا يجوز إعلان
المتهم في مواجهة النيابة العامة إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن
المراد إعلانه في الداخل أو الخارج على حد سواء، وإذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في
الداخل فيجب أن يسلم الإعلان لشخصه أو في موطنه على النحو الموضح بالمادة 10 من قانون
المرافعات.
كما استقر قضاء هذه المحكمة على أنه طبقاً لنص المادة 34 من قانون مجلس الدولة رقم
47 لسنة 1972 يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة
وتاريخ الجلسة في محل إقامته أو مقر عمله باعتبار ذلك أجراءً جوهرياً يترتب على تخلفه
بطلان الحكم في الدعوى.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن لم يتم إعلانه على النحو الصحيح. ولم
تبذل الجهة الإدارية الجهد اللازم للتحري عن محل إقامة معلوم للطاعن بالداخل أو الخارج.
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بنى على إجراءات باطله
ويقع من ثم باطلاً ولا يبدأ ميعاد الطعن فيه إلا من تاريخ علم الطاعن بصدوره.
وإذ لم يقم من الأوراق ما يفيد علم الطاعن بالحكم المطعون فيه في تاريخ سابق على تاريخ
أقامته لطعنه الماثل فإن الطعن يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى
إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة لإعادة محاكمته والفصل فيما نسب إليه مجدداً من هيئة
أخرى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 224 لسنة 16 ق. إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للفصل
فيها مجدداً من هيئة أخرى.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق20 من ربيع أخر سنة 1426 هجرية والموافق
28/ 5/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
